مُصافحة المرأة الأجنبيّة بين النشوة والجمرة

إن الحديث عن المسائل الفقهيّة والوقوف على أسرارها، والتنقيب في ألفاظها ودلالاتها واستنشاق معانيها المقاصديّة وإنزالها على ميدان التطبيق العمليّ عبر العصور لأمرٌ في غايةٍ من الأهميّة؛ لذا جعله الفقهاء على عواتقهم، فكان ذلك شرفاً لهم، ولم يألوا جُهداً في رصد الأحكام والنوازل وتكييف وقائعها والحكم عليها بمقتضى النصوص والقواعد والكليّات العامة في الشريعة الإسلامية، و مع ذلك فقد تعددت المناهج المتبعة في عمليّة الاستدلال والاستنباط، والنظر في معاني الأدلّة مما يدل دلالة واضحةً على أن اختلاف الفقهاء- رحمهم الله تعالى- كان راجعا إلى الاختلاف في مناهجهم، وأن تلك المناهج تنقسم إلى قسمين رئيسين في الجملة هما: أولا: المنهج الذي يعتمد على ظاهر النص في لفظه ودلالته ومنطوقه فقط، ويُمثل هذا المنهج الإمام داود الظاهري. ثانيّاً: المنهج الذي يعتمد على علّة النص وحكمته والتنقيب في معاني الأدلة ونصوصها واستحضار مقاصدها والنظر في مآلات الأفعال، ويمثل هذا المنهج الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى، وهذا هو المذهب الذي صار عليه أغلب الفُقهاء في عصرنا هذا في استنباط الأحكام ورصد النوازل الفقهيّة، ولعلّ د. محمد مُصطفى الشلبي هو أفضل من طرق هذا الباب في عصرنا الحاضر في رسالته الدكتوراه في الأزهر الشريف- تعليل الأحكام- في أواسط القرن الماضي على الأقل في باب العلل والتي تُعتبر أقوى وأعمق ما وصل إلينا في هذا الباب حتى يومنا هذا.

ثم إن قاعدة “لااجتهاد مع النص” لا تعني بأيّ حال من الأحوال عدم التعرض للنصوص جُملةً وتفصيلاً، لاسيما إذا كان ذلك النص المراد منه في مسألة ما غير واضح المعنى والدلالة تماماً، وربما يُصادم ذلك النص أحياناً مع نصوصٍ أخرى قد تكون أقوى دلالةً منه، وقد يتعارض معها تعارضا يزيد الإشكال في فهمه مما يتطلب التدخل السريع من قبل المختصين به لتوضيح الأمر، ولو كانت قاعدة “لااجتهاد مع النص” مُطردة في كل صغيرة وكبيرة لما استخرج الفقهاء لنا كثيرا من الدرر الفقهيّة بعد أن أجرو عمليّات قيصريّة بالنصوص مُستخدمين في تحقيق ذلك صلاحي العلل والمقاصد، وخاضوا حروبا لاهوادة فيها مع مناطات وحيثيات دلائل الأدلة وأحكامها.

وفي زمننا الحاضر يثور جدل كبير في أوساط طُلاب المعرفة وعلى مختلف تخصصاتهم ومشاربهم في جملة غير قليلة من المسائل ذات الطابع الاجتهادي المنشود، وهو ما يُعرف عند عُلماء الأصول ب” لاإنكار في مسائل الخلاف” واستمرّ ذلك الجدل على الرغم من أن قلوب فقهائنا كانت واسعة لبعضهم البعض غير أن الواقع أصبح على العكس تماماً فما كان سائغا عند فقهائنا لم يعد اليوم سائغا وأصبح هذا من كبريات الكبائر هذا في أحسن الأحوال وأقلّ التقدير، وهو ما يمكن أن يُتفادى منه إذا نضجت العقول ورسخت الأفهام، وفهمت علل النصوص ورُبطت دلائل الأحكام بمآلات الأفعال، وإلا كيف نُفسر تناول فقهائنا اليوم بمسائل لم يُسبقوا إليها، كمسألة طفل الأنابيب، وبنوك الحليب، واستئجار الرحم، وزراعة الأعضاء، والتداولات اليوميّة في البورصات الماليّة المحليّة والدوليّة وغير ذلك من المسائل ذات الطابع الاجتهادي المنشود، ولعلهم لم يُدركوا أن الله قد وزع العُقول كما وزع الأرزاق بعد أن تم تجاوز مرحلة الإقصائية الفقهية إلى مرحلة كونية الفقه!! كما لم يعد الفقه حكرا على مجموعة معيّنة من الناس جعلت نفسها حارسة الفقه عبر ترديد مُصطلحات ذات صبغة بوليسيّة معروفة سلفاً!! ( الكاتب يُشير إلى الصومال وما جاورها).

هذا ومن المسائل الاجتهادية التي كثر حولها الجدل بين أوساط طلاب المعرفة عموماً” مسألة مُصافحة المرأة الأجنبية” فأنقسم الناس حول تلك المسألة إلى قسمين رئيسين لاثالث لهما في الجملة مما استصحب بدوره إلى خلاف فكري عميق بين الطرفين حتى يومنا هذا، وانطلاقا من هذا كان ولابُد من توضيح المسألة مع إيراد أقوال الفقهاء وبكل إنصاف دون أيّ تحيّز لأيّ من الأقوال.

أوّلا: مُصافحة العجوز والصغيرة ذهب إلى جواز مُصافحة العجوز التي لا تُشتهى ولاتَشتهي كل من الحنفيّة والشافعيّة والحنابلة إلا أن الشافعيّة قيدوا ذلك بوجود حائل،(1) واستدلوا فيما ذهبوا إليه أن عبد الله بن زبير استأجر عجوزا لتمرضه وكانت تغمز رجله وتغلي رأسه،(2) فإذا جاز غمز الرجل بلمسها وتدليكها وتفلية الرأس، فالمصافحة جائزة من باب أولى ولأن حرمة المُصافحة لخوف الفتنة، فإذا كانت المُصافحة ممن لا يشتهي ولا يُشتهى فهي جائزة؛ لأن الفتنة هنا معدومة،(3) والمتقرر لدى الأصوليين ” أن العلّة تدور مع الحكم وجودا وعدما” كما يُستأنس في ذلك قول الله تبارك وتعالى ” والقواعد من النساء اللّاتي لا يرجون نكاحاً فليس عليهنّ جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وان يستعففن خيرٌ لهنّ والله سميعٌ عليم”(4) أما مُصافحة الصغيرة التي لا تُشهتى. فقد ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية، والمالكيّة والشافعيّة، والحنابلة إلى جواز مُصافحة الصغيرة بشرط عدم وجود الشهوة، وحددوا ذلك لمن كانت دون سبع سنوات لعدم وجود الفتنة لأمثالها.(5)

ثانيّاً: مُصافحة المرأة الشابة الأجنبيّة– وهُو المقصود من المقال. لقد اختلف الفقهاء في ذلك إلى ثلاثة أقوال في الجملة.

القول الأول: حرمة مُصافحة المرأة الأجنبيّة ولو بحائل وهو قول المالكيّة والحنابلة وبعض الحنفيّة(6) والقرطبي( المفسر) والأ لوسي وابن الجوزي وابن عطيّة، والشيخ عبد العزيز ابن باز، وابن عثيمين، والصابوني (المُفسر)، وأبو بكر الجزائري، والشيخ عبد الله ابن جبر ين،(7) واستدلّوا فيما ذهبوا إليه بحديث” إني لاأصافح النساء، وحديث عائشة” والله ما مست يد رسول الله -صلّى الله عليه وسلم- يد امرأة قط، وما بايعهنّ إلا بقوله، وحديث” لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس يد امرأة لا تحل له”.(8)

وجه الدلالة من تلك الأحاديث أنّها تدل على حرمة مُصافحة المرأة الأجنبيّة مُطلقا؛ً لأن الرسول صلّى الله عليه وسلّم لم يفعلها، وقد أمرنا بإتباع الرسول والتأسي بهديه صلّى الله عليه وسلّم والمُخالف عن أمره مُتوعد بالعقاب قال تعالى: “فليحذر الذين يُخالفون عن أمره أن تُصيبهم فتنة أو يُصيبهم عذاب أليم” النور”63″

ونوقش أصحاب هذا القول بعد التسليم فيما ذهبوا إليه أن قوله صلّى الله عليه وسلّم ” إني لا أصافح النساء” لا يدلّ على حرمة المُصافحة؛ لأنه من المقرر أن ترك النبيّ صلّى الله عليه وسلّم لأمر من الأمور لايدل بالضرورة على تحريمه، فقد يتركه لأنه حرامٌ، وقد يتركه لأنه مكروه، وقد يتركه لأنه خلاف الأولى، وقد يتركه لمجرد أنه لا يميل إليه كتركه أكل الضب مع أنه مُباح، والقاعدة الأصوليّة تقول” إن مادخله الاحتمال سقط به الاستدلال، وهذا وحده كافٍ في بطلان الاستدلال به، وأن النهي الذي يدل على التحريم لابد وأن يأتي على واحد من ثلاث صيغ، النهي كقوله تعالى” ولا تقربوا الزنا”، ولفظ التحريم كقوله تعالى” حرمت عليكم الميتة”، أو ذم الفعل أو التوعد عليه بالعقاب نحو قوله صلّى الله عليه وسلّم ” من غش فليس منّا”، والترك ليس واحدا من هذه الثلاثة، فلا يقتضي التحريم، وحمل اللمس على المُصافحة غير مسلم لكم ” كما في حديث لأن يطعن أحدكم” السالف الذكر” لأنه يحتمل معاني كثيرة جدّا ومتنوعة.

القول الثاني: جواز مُصافحة المرأة الأجنبيّة عند توفر شرطين هما: أن يكون بينهما حائلٌ، وأن تؤمن الفتنة وهو قول الشافعيّة ،(9) واستدلوا فيما ذهبوا إليه بالأحاديث التاليّة وهي أحاديث ضعيفة بالنظر إلى آحادها ولكنها يقوي بعضها بعضاً فتكون الحسن لغيره وتصلح للاحتجاج بها، – من تلك الأحاديث، حديث “أن النبي – صلّى الله عليه وسلم كان إذا بايع لا يُصافح النساء إلا وعلى يده ثوب”، وحديث ” أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُصافح النساء من تحت الثوب”، وحديث” بايع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم النساء وفي يده ثوب قد وضعه على كفه”، وحديث عن طارق التميمي قال: جئتُ لرسول الله وهو قاعد في الشمس، وعليه ثوب أصفر قد قنع به رأسه فلما قام انتهى إلى بعض الحجر، فإذا ست نسوة، فسلّم عليهنّ، فبايعهنّ وعلى يده ثوب أصفر.(10)

ونوقش أصحاب هذا القول بأن أحاديثهم ضعيفة جدّا إضافة إلى أنها تعارض الأحاديث الأخرى المروية عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

وأجابوا عن هذه المناقشة من أن تلك الأحاديث وإن كانت ضعيفة بالنظر إلى آحادها إلا أنها يقوي بعضها بعضاً، وتصلح للاحتجاج بها ولهذا نجد أن حافظ ابن حجر سكت عنها، وأن المقصود بالمصافحة هنا هي المصافحة من وراء حائل.

القول الثالث. تحريم مُصافحة الشابة الأجنبيّة إلا إذا تحققت الشروط التاليّة، أن تؤمن الفتنة، وعدم وجود الشهوة، ووجود الحاجة،(11) ولقاعدة: ” أن ما حُرم سدّاً للذريعة يجوز للمصلحة الراجحة” وقد ذهب إلى هذا الرأي كل ٌ من العلامة د.يوسف القرضاوي، والشيخ عبد العليم محمد أبو سقة، ووافقه الشيخ محمد الغزاليّ( المُعاصر)، واستدلوا فيما ذهبوا إليه بالأدلة التاليّة حديث” كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تنطلق به حيث شاءت”(12) وحديث ” كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فأطعمته فجعلت تفلي رأسه، فنام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ثم استيقظ….. إلخ”(13) وحديث” عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلّم إلى قوم باليمن، فجئتُ وهو بالبطحاء، فقال: بم أهللت؟ قلتُ: أهللتُ كإهلال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: هل معك من هدي؟ قلتُ: لا، فأمرني فطفت بالبيت وبالصفا والمروة، ثم أمرني فأحللتُ فأتيتُ امرأة من قومي فمشطتني أو غسلت رأسي …” إلخ(14).

وجه الدلالة من هذه الأحاديث: تدل هذه الأحاديث بمجموعها على جواز لمس المرأة للحاجة مع أمن الفتنة ولوكان ذلك حراما لما فعله الرسول صلّى الله عليه وسلّم، وإذا جازت الملامسة جازت المصافحة.

ونوقش أصحاب هذا القول من أن المقصود بالأخذ باليد هو الرفق والانقياد فقط ، وهو دليل لتواضعه صلّى الله عليه وسلّم، وأما أم حرام فقد كانت محرما للرسول صلّى الله عليه وسلّم ولهذا جاز لها أن تمس رأس رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

وقد أجابوا عن هذه المُناقشة فقالوا: تفسيركم بالأخذ باليد الرفق والانقياد هو صرف اللفظ عن ظاهره، والأصل في الكلام أن يُحمل على ظاهره إلا أن يوجد دليلٌ أوقرينة تُصرفه عن ظاهره وهو مما لايوجد هنا، وأما إدعاؤكم بأن أم حرام كانت محرما للرسول صلّى الله عليه وسلم فهو لم يثبت بطريق صحيح يمكن الاعتماد عليه في هذه المسألة لان أمهاته من النسب اللّواتي أرضعنه معروفة للجميع وليس فيهنّ أم حرام.(15)

الحواشي.

(1) الإقناع للخطيب الشربيني،2/122،والإنصاف للمرداوي2،/32، والفروع لإبن مفلح،5/158، وبدائع الصنائع للكاساني،5/123، وحاشية ابن عابدين،6/368، وتبيين الحقائق للزيلعي6/18.

(2) نصب الرّاية للزيلعي،4/240.

(3) البحر الرائق8/219.

(4) النور الآية،6.

(5) المفصّل في أحكام المرأة د. عبد الكريم الزيدان،3/242، نتائج الأفكار للقاضي زاده،10/29، حاشية ابن عابدين6/368، منار السبيل لإبن ضويان2/141، كشاف القناع للبهوتي،2/154، مغني المحتاج للشربيني،2/135، حاشية الخرشي على مختصر خليل2/131.

(6) المبسوط للسرخسي،10/154، البحر الرئق لإبن نجيم8/219، والفروع لإبن مفلح،5/158، والإنصاف للمرداوي،8/32، والتمهيد لإبن عبد البرّ12/243، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدسوقي،1/215.

(7) تفسير ابن عطيّة 14/417، زاد المسير في علم التفسير8/245، والجامع لأحكام القرآن،18/71، وروح المعاني للألوسي،14/81، فتاوي ابن باز،1/185، رائع البيان تفسير آيات الاحكام،2/566، وأيسر التفاسير،5334.

(8) أنظر مالك في المؤطأ حديث2751، وابن ماحه حديث2874، والبخاري حديث رقم،2713،و5288، وأبوداود حديث رقم2941،والطبراني في المعجم الكبيرحديث رقم،486.

(9) الإقناع للشربيني2/122، ونهاية المحتاج للرملي6/191.

(10)أخرجه ابن عبد البر في التمهيد،12/244، والطبرني في الأوسط حديث رقم2876، وابن سعد في الطبقات8/6-7،و لكن هذه الأحاديث ضعيفة جدّا.

(11) فتاوي المرأة المسلمة د. يوسف القرضاوي، ص99-100

، وكتاب تحرير المرأة في عصر الرسالة للشيخ عبد الحليم أبوشقة2/93.

(12)صحيح البخاري حديث رقم 6072.

(13) صحيح مسلم حديث رقم4911،و البخاري رقم2788.

(14) أخرجه البخاري حديث رقم 1559.

(15) أنظر فتاوى المرأة المسلمة. د. يوسف القرضاوي،ص195،وأنظرفتح الباري لابن حجر11/80-81.

16 تعليق

  1. ومن قال إن كل من يزور مواقع الانترنت باللغة العربية هم ملمين بأمور الشريعة، أرجوا من الأخ صاحب المقال، أن يواصل ابداعاته العلمية في مجال تخصصه، مع اضافة الرأي الراجح في المسألة ما دام لك القدرة على ذلك، وما الذي يمنعك على ذلك! المسألة محسومة لديك ما دام تعرف طرق الترجيح حسب الأدلة المتفق والمختلف عليها، اليس كذلك؟ أخي الكريم
    ودمت بخير

  2. طريقة اعداد الأخ صاحب المقال جيدة، واشجعه على مواصلة مشواره كباحث في العلوم الشرعية، غير أن عيلالابتعاد عن المحاذير وهو يعرف ذلك جيدا واللبيب يفهم بالاشارة، وقد قرأت في وقت سابق تعليقات لصاحي المقال جزاه الله خيرا ذكر أنه حصل اجازات علمية في مجال تخصصه عن شيوخ وعلماء كبار وهذا مفخرة وشرفا له، وبالتالي يستطيع ترجيح الأراء الفقهية حول المسائل الشرعية
    واعتقد أن انسب طريق لعرض فقه المقارن هو ذكر الرأي الراجح في المسألة، شريطة وجود مؤهلات علمية لدى الكاتب وهو ما ادعى الكاتب عفى الله عنه حصوله ونيله
    وبالتالي اعتقد بمالايدع مجالا للشك إذا كان الكاتب يريد من وراء نشر مقالاته تربية الأجيال الشابة على المنهج الاسلامي الصحيح وعلى فهم سلف هذه الأمة، فإنها لن تحقق الفوائد المطلوبة، بل تنشر الفوضى الفكرية والبلبلة، وتتبع الرخص لمن لايعرف شيئاعن أمور الشريعة، إن طريق اصلاح المجتمعات ليس سرد الأقوال وأدلتها بدون ترجيح، وأنما هو توضيح الرأي الصواب، واعتقد أن الأخ صاحب المقال قادر على ذلك

  3. WALAALAHA MUCALIQINTA AH SIDA GADLE IYO CABDULLAHI WALALAYAL RUNTII MINAD FAHMIN MAQALKA U SOO GUDBIYE DR ADEN DR WUXU INOO SOO GURIYE HADALKA CULOMADA AY KA DHAEEN MASALADAAN (ISGACANSAARKA DUMARKA IYO RAGA)DR AADAN MA DHIHIN QOLADA AYA SAX AH QOLODANE WAQALAD WALALAHA WAXAN LEEYAHAY CAQLI MUBARMAJ AH LOO MA BAHNA WANE MAHADSANYAHAY DR SIDA WANAGSAN EE U UGAHADLAY MAQALKA

  4. شكراً للأخ محمد عبدالله على تعليقه الثاني، إلا أنني أريد أن أوضح أن الدكتور لم يتتبع الرخض ولم يحلل ما حرم الله بل سرّد لنا أقوال العلماء عن مصا فحة المرأة الأجنبيه، وأنا من الذين يؤيدون منهج الدكتور في البحث العلمي، فهو لم يرجح أحداً على أحد كما لم يكفر أحداً، والدكتور لم يدع أنه على الطريق الصحيح وغيره خطاءون.

  5. أن نسير حيث سار الدليل الصحيح ليس عيبا بل المطلوب من كل مسلم أن يتحري لدينه وأن يكون مع الدليل الصحيح دئما بدل أن نتتبع الرخص وأن نبحث ما يوافق ارادتنا … مقارنة الفقه صحيح لكن ليس كل خلاف معتبر ولا داعي ان يسرد شخص كل خلاف ومع ذلك لا يذكر القول الصحيح.

  6. عبداللّه شيخ عبد الرزاق

    نشكر الأخ الدكتور أدم يونس، من الواضح أن الدكتور بحث عن الموضوع بحثاً دقيقاً قبل أن يكتب عنه، ونحن نريد مثل هذه البحوث العلميه التي تشفي غليل الشباب ليهلك من يهلك عن بينه. كما أشكر الأخ أنور ميو لتو ضيحه بعض المسائل، ونسأل الله العفو والعافيه

  7. شكرا للأخ أدم يونس على مقالاته الرائعة التي دائما ما تتسم بالموضوعية والحيادية وعلى عرضه وتبسيطه للمسائل الفقهية المعاصرة.
    أما فيما يتعلق بهذا المقال وما يعالج به فلا شك أنها إضافة حقيقة للسجل العلمي يستفيد منها الأكاديميون والعلماء على حد سواء، ولكن لعل البعض يصور المقال كأنه مثر للفتنة بمجرد أن عرض الكاتب مسألة فقهية معاصرة، وكيف اختلف العلماء فيها، وهذا دأب المقلدين والنمطيين الذين ينظرون النصوص من منظور ضيق على الرغم من تشجيع الشريعة الإسلامية على البحث والاستنباط والتفكير الحر في حدود الشريعة.
    ويعرف الجميع أيضا أن زوار شبكة الشاهد هم من طبقة المثقفين ولاشك أن مثل هذا المقال هم بحاجة إليه ليعرفوا ما المختلف فيه وما المتفق عليه، لأن مستواهم الأكاديمي يسمح لهم بذلك.
    وربما الذين يصنفون المقال في خانة الفتنة هم من خريجي المدرسة النمطية، وان دلت تعليقاتهم شيئا فإنما تدل على مدى تقليدهم للمدرسة التي ينتمون إليها وهذا يعود بلا مرية إلى خلفياتهم التربوية ومدارسهم الفكرية التي ربت بهم بعدم البحث والتفكير والاقتصار على النمطية في فهم النصوص بعيدا عن المقارنة الفقهية الواردة في المقال.
    وأخيرا شكرا لشبكة الشاهد لاهتمامها بالبحث والنشر لأنها تفيد لمثل هؤلاء الذين لم يعرفوا بعد فقه الاختلاف.

  8. أشكر لأخي الكبير الأستاذ آدم على طرحه هذا الموضوع..وننتظر منه مواضيع أخرى شرعية تعالج كثيرا في الأمور الاجتماعية، والأخ يسلك مسلك سرد الآراء وأدلتها ويترك الترجيح للقارئ، ليتفادى من توجيه الانتقاد له، وهذا محمل جيد، ونحترم قصد كاتبنا، ولكن الطلاب الذين يوجه إليهم هذه الدروس – وهم طبعا دارسوا التخصصات العلمية كالهندسة والطب والزراعة وغيرها- ليس عندهم باع في ترجيح الآراء وتعقيدات المسائل الفقهية إلا أنهم أظهر لهم جميع البضائع فيأخذون منها ما يشاءون، والنفس – لاسيما الشابة- تميل إلى الشهوة والرخص، وأنا منهم، فلو أنني قرأت الرأي الثالث تحدث نفسي عندما ألتقي بزميلتي في الجامعة وهي تجلس جنبي وتذاكر معي الدراسة أنني – في هذه الحالة أتجاوز الوزر وأعتبر أن هذا الوضع لا تدعوا إلى الشهوة و..و..إلخ وعلى كل جزى الله كاتبنا وبارك في عمره وفي أهله، عندي إضافة بأن أحاديث مصافحة النبي (ص) قال المعلق قبلي وهو محمد عبد الله بأنها باطلة موضوعة، وهذا خطأ ولم يقل أحد من الأئمة بذلك، بل الأحاديث ضعيفة لكونها مراسيل وخالفت ما هو أصح وهو الحديث الذي لم يورده الكاتب عن ميمونة بنت رقيقة وكانت إحدى من دخل هذه البيعة قالت أتيت النبي (ص) نبايعه..فقلنا يار رسول الله هلم نبايعك، فقال إني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة هو قولي لامرأة واحدة أخرجه النسائي (7/149) وابن ماجه (2/959) وأحمد (6/357) وابن حبان وصححه الأئمة كلهم وهو حديث لا مطعن فيه، وهو يضعِّف مراسيل الشعبي وغيره التي قالت : صافح النبي (ص) ببرد أو سجاية، وله شاهد بنحوه من حديث عبد الله بن عمرو أخرجه أحمد (2/213) بسند حسن، إضافة إلى قول عائشة : والله ما مست يد رسول الله إلخ..
    أعتقد أن قاعدة سد الذرائع هي شيء مهمة جدا في جميع الأحوال الاجتماعية فليقس كل شخص عليها، وكل ما من شأنه أن يأتي بضرر أو انحلال أخلاقي فإن الإسلام وضع له حدا لا يجوز تعديه، ..
    وهناك حالات استثنائية لم يذكر الكاتب أمثلتها تدخل في الضرورة لأنه اختصر في سرد الآراء منها أن يوجد طبيب أخصائي في معالجة النساء فيجوز له مس جسد المرأة كي يداويها، ومثل أن زميلتك ورقعت في حفرة وأنت تريد إنقاذها فرفعتها إلى الفوق ..والأمثلة للأوضاع الضرورية كثيرة جدا…والله الموفق..وأحيي الأخ الأستاذ.

  9. عن معقل بن يسار قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم (( لأن يطعن أحدكم بمخيط من حديد خير له من ان يمس امرأة لا تحل له ))رواه الطبري ورجاله ثقات هذ الحديث يدل علي حرمة المصافحة المرأة الأجنبية ثم انه من المعلوم أن المفاسد المترتبة علي اللمس والمصافحة للنساء الاجنبيات كثيرة ومن ذلك فقد الغيرة وضعفها وذهاب الحياء لأن من مدت يدها لمصافحة الرجال لا تأمن ان تجر المصافحة الي الانبساط للحديث وغيره ومن ثم لا يدل علي جواز هذا المنكر صنيع بعض المنتسبين الي العلم وتساهلهم فيه وخاصة في هذا الزمن الذي لا نري فيه الا منكرات وفساد وكاسيات عاريات ومائلات موملات ثم يبدوا من كلام الكاتب ان ان مقاله يميل الي ان يصافخ النساء الاجنبيات حيث سرد احاديثا موضوعة باطلة ليجعلها حججا قوية للمجيزين ومن ثم ذكر اجوبة هزالة ضعيفة ليست بشيء اجيبت عن الاحاديث التي تحرم المصافحة شكرا علي تساهلك

  10. أولا: أشكر جميع المعلقين بلا استثناء وأود أن أنوه الجميع بأنني أرد المناقشات العلميّة فقط أما ماعدا ذلك من السب والشتم فلا يهمني كثيرا.

    ثانيا: أنا لم أحلل ولم أحرم المسألة وإنّما أوردت أقوال العلماء فقط وهذه سياسة أتبعها في جميع كتاباتي العلميّة وهو مذهب المقارنة المقرون بالسياسة الشرعيّة؛ لأن بعض الناس تعودوا أن يلقنوا الآخرين قولا واحدا في كلّ صغيرة وكبيرة في قاموسهم الفقهي.

    ثالثا: السيد gaadle أشكرك جدّا لمداخلتك وإن كان فيها نوعا من الجفاء والتسرّع الشديدين كما يؤسفني جدّا أنك لم تستخدم اسمك الحقيقي وما المانع أن نعرف اسمك الحقيقي حتى يُفيد بعضنا بعضا والذي يهمني من مداخلك هو قولك” (أنني لم أتأكد صحة محرميّة أم حرام) فاسمع مني مايلي حول أم حرام.

    فقد أختلف أهل حول أم حرام هل كانت محرما للرسول صلّى الله عليه وسلّم أم لا؟.
    1- فقد ذهب ابن وهب، وأبو القاسم الجوهري، والملهب، وابن الجوزي، والتوربشيني: إلى أن أم حرام كانت إحدى خالات الرسول صلّى الله عليه وسلم من الرضاعة فهي أخت آمنة بنت وهب (1).
    2- وذهب الفريق الآخر بأن إدعاء محرميّة أم حرام للرسول صلّى الله عليه وسلّم من الرضاعة أو من النسب لم يثبت؛ لأن أمهاته صلّى الله عليه وسلّم من النسب واللاتي أرضعنه معلومات ليس فيهنّ أم حرام وأختها أم سليم؛ وأن أم عبد المطلب وهي سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خراش بن عامربن غنم بن عدي بن النجار، وأم حرام هي بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جناب بن عامر المذكور.
    فلا تجتمع أم حرام وسلمى إلّا في عامر بن غنم جدّها الأعلى، وتلك خؤولة لاتثبت بها محرميّة؛ لأنّها خؤولة مجازيّة وهو ما صوّبه الدمياطي بقوله: لا محرميّة بين النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وبيين أم حرام(2) وهي الحجة القول الثالث.

    وأنصحك مطالعة كتاب” تحرير المرأة في عصر الرسالة” للشيخ عبد الحليم أبو شقّة ففيه من الفوائد ما الله به عليم.

    دمتم في رعاية الله جميعا.

    (1) أنظر شرح مسلم للنووي،13/58،وتحفة الأحوذي للمباركفوري،5/280-281،وغير ذلك من كتب السنن.
    (2) أنظر فتح الباري لابن حجر11/80- بتصرف يسير82.

  11. الأخ الذي سما نفسه خادلي ..القول السديد سبب من اسباب صلاح أعمال الانسان ومغفرة لدنوبه….فمن اعتاد البذاءة وشتم الناس علي تفاوت أجناسهم ومراتبهم وألوانهم ففعله هذا فسوق .. لما رواه الشيخان عن ابن مسعود عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال { سباب المسلم فسوق وقتاله كفر} دكتور أدم جزاه الله الخير اجتهد وأجاد ..وهذه مسائل فقهية ليست مدونة شعرية…. شكرا د أدم والي لقاء متجدد

  12. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شكرا لجميع المعلقين وللكاتب وأود ان أوجه رسالة قصيرة إلى الكاتب :” نحن نعرف أن مصافحة الأجنبية حرام لأنه لا داعي إلى أن تصافحها إلا لغرض الشهوة فكيف تقول لنا قد يكون هناك غرض ءاخر واما الأحاديث التي أوردت بها شأن أم حرام فارجوا أنك خلطت الحابل بالنابل لأنك لم تتأكد صحة محرمية أم حرام بل تركت الأمر فوضى وحيارى بين القراء, ثم كا ما ورد لا يمكن الثقة به فقد ورد أن معاوية كان يلعن عليا على المنابر وهذا ليس فيه صحة اصلا لأن معاوية كان يقر الخلافة لعلي فكيف يلعنه , لعلك لم تسمع كتابا اشتروا أقلامهم وتقربوا إليها للخلفاء العباسيين لذا ذموا بني أمية ولعنوهم بل وافتروا عليهم أحاديثا في ذمهم ينسبونها إلى بني امية, كما أوردوا أحاديثا يفضلون بني العباس.
    وكل هذا وارد في الأثر فكيف جمعت بين الأضداد بحجة انهم اختلفوا ؟ وهل تحب أن يصافح شاب ابنتك أو زوجتك؟ كلا إلا إذا كنت…………….. فلا ترضى لغيرك مالا ترضاه لنفسك يا ءادم يونس
    وهل تقول لي أن المصافحة لا تثير الشهوة؟ إذا أترقب عن وجهة نظرك في الحجاب وشرعيته, مع أن هناك مسلمات غير محجبات كما تراها في شاشات قناتي الجزيرة والعربية وغيرهما فهل الضرورة أدت إلى خلع الحجاب؟
    وكما استهللت به في مقدمتك فلا يروق لك وأنت كاتب أن تذم من ينهي المنكر ويامر بالمعروف بحجة أنه يستخدم العنف أحيانا فلهم أخطاء ولكن خيرهم أكثر من شرهم وكفى بذلك شرفا أعني قولك” كما لم يعد الفقه حكرا على مجموعة معينة من الناس جعلت نفسها حارسة الفقه عبر ترديد مصطلحات ذات صبغة بوليسية معروفة سلفا !!”
    أرجوا منك التمهل في الأمر وعدم الإسراع فيه, وغن زدت زدناه.

    وشكرا لكم جميعا

  13. إلى الأخ آدم يونس

    لا أدري أأنت تريد أن تهدي الناس إلى الصحيح من القول أم تريد فتنة الناس؟؟؟!!!
    فمن المعلوم أن العلماء اجتهدوا في مسائل كثيرة، فبعضهم أصاب وله الأجران ومنهم من أخطأ وله أجر
    فما فائدة عرضك لكل الأراء الصحيحة منها و الخاطئة أمام العامة،أرجو من الله أن لا يكون ما يجول في خاطري
    اللهم اغفر لي خطيئتي يوم الدين

  14. مقال رائع جدا …………………. بارك الله د.أدم يونس

  15. شكراً لك يا سعاذة الدكتور، لقد اَرحتنا بهذا المقال القيم الذي قارنت فيه اَقوال العلماء ولم ترجح فيه اَحداً، إلا أنني آذهب الى جواز مصا فحة المرأة الأجنبيه ما لم تكن هناك نوايا سييئه لما ورد من أحاديث في هذا السدد. هذا المقا ل بمبثابة إنذار للذين يحرمون كل شيء بدون علم. والله الموفق والهادى إلى سواء السبيل.

%d مدونون معجبون بهذه: