قصة قصيرة

رحلة مغترب.. قصة قصيرة !

كان مشتعلا بالأمل والطموح والحماس ، عُرف بمبادراته وجهوده في حث الشباب على البقاء في الوطن والتشبث بالأرض ، وتوعيتهم حول التغيرات السلبية التي تطرأ على الفرد فور وصوله إلى بلاد الغربة والاغتراب ، برز في مجالات متنوعة تبدأ بتأليف القصص الغرامية والكتيبات الخاصة بشؤون الأسرة وحضانة الأطفال ، ولا تنتهي بتنظيم الأندية الثقافية وتنسيق الندوات الفكرية التي يحضرها – ...

أكمل القراءة »

دَلْمَرْ وولده على مفترق الطرق (قصة قصيرة) [1]

اغتدى دَلْمَرْ إلى متجره الذي يبيع فيه الملابس، وقف أمامه ولده بقامته الممدودة، فألقى على والده السلام بكل حياء واحترام. الوالد مالي أراك اليوم حزينا أسفا يا ولدي؟ كيف لا أحزن يا أبت وأوضاع بلدنا آلت إلى ما نحن فيه، ألا ترى أنه يُسحق شعبنا بلا سبب، وأنهم يُحرقون بلا جريرة، أمس قتل عمي بدم بارد وهو واقف أمام متجره، ...

أكمل القراءة »

من الجنة إلى الجحيم..!

كان غوليد يعيش في مسقط رأسه، وفي حارته التي تربى فيها منذ نعومة أظفاره، تألقم مع الحياة في العاصمة مقديشو مع ما فيها من فوضة عارمة، ويسميها حرية زائدة، تعود أن يوقظه داعي الله عند بزوغ الفجر، ويجد نشوة تسري في عروقه حتى تسكن في سويداء قلبه إذا سمع ” حي على الصلاة.. ” ، هذا الندا الندي يشعل نورا ...

أكمل القراءة »

من الجحيم إلى الجنة..!

وُلدت في وطن مكتظّ بالنّكبات وخيبة الآمال، إسمه “الصومال”. في الوهلة الأولى٬ كنت أتخيّل بأنّ الغد ستكون لي يوما ذا بهجة وغبطة، ومستقبلا مشرقا، وطريقا مفروشا بالورود والزّهور، بيد أنّه تحوّل جوّ طفولتي إلى أُتون ملتهب، وإلى جحيم لا يطاق.  كنتُ في السّنة الخامسة من عمري عند ما لقيت أمّي مصرعها، فبعد ذلك الموت الرّهيب، لم أذق حلاوة الطّفولة ونٌعومتها، ...

أكمل القراءة »

حب في محكمة البشر [2-2]

….. نمت تلك الليلة وأنا مصحوب بمشاعر ممزوجة بين الفرح والانتظار وكذا الخوف من الرد الذي قد يكون سلبياً، أستيقطت على رنين متواصل للهاتف؛ وما أن رفعته حتى أتاني صوت والدتي الغاضبة جدا ، ولم أستطع في بداية الأمر معرفة السبب إلا بعد ما طلبت منها أن تُفهمني بهدوء  عن ماذا تتحدث ؟ علي ؛ ما هذا الجنون الذي سمعته من ...

أكمل القراءة »

حب في محكمة البشر [1-2]

لم أكن يوماً شاباً عاطفياً أو يدعي الرومانسية ، لا، لم أكن كذلك ، ولا أذكر أني تساءلت عن العشق ولا أحواله بطريقة جدية ، ليس لأني في عراك مع الحب ، لا ، ولكني كنت آخذ كل أمور الحياة بروح المرح والنكتة ، فقد كنت دائما صاحب حضور لطيف وأنيق، ورغم مرحي الشديد كنت أراعي مشاعر الآخرين ، وفي نهاية يومي ...

أكمل القراءة »

أوراق الماضي [2-2]

… تتابعت عليه المشاهد حتى بزوغ ضوء الفجر، وكانت ليلة متعبة بحق، وعاتب فيها أمه بصمت في مخيلته ومن خلف البحار ، نعم ..عاتبها؛ لأنه اضطر إلى العمل وهو بعمر عشر سنين، وعاتبها بألم؛ لأنه خرج من مقديشو وحيداً خائفاً هارباً من شبح الحرب إلى كينيا، وهي كانت مع عائلة صنعتها بقلبها وبجوار رجل اختارته بجوارحها وتزوجت به؛ وأصبحت بعد ذلك أمّاً ...

أكمل القراءة »

أوراق الماضي[1-2]

اعتاد سعيد أن يتجاهل الرد على أي مكالمة ترد إلى هاتفه من موطنه البعيد ، اعتاد هذا الأمر حتى يئس الكثيرون من الاتصال به لأي سبب كان؛ ولكن ذلك اليوم الضبابي المعتم أجاب على الهاتف بالمصادفة؛ وكأنه على موعد مع القدر حتى يتحدث إليه من جديد؛ ويكسر كل الحواجز التي بناها حول نفسه ، كان الاتصال من أخيه الأصغر يخبره ...

أكمل القراءة »

الانتظار الصعب..!

لا تخافي يا مدام سعاد هذه المرة لدي كل الثقة بأننا سوف ننجح ، كل الدلائل تشير إلى ذلك ، تملكي زمام نفسك، وثقي بي أرجوك ، هي مسافة أمتار ونصل إلى هناك ، قاطعت كلامه بشيء من الريبة لكن يا سيد أحمد أنا سمعت الكثير والكثير من هذه الوعود ، وأنا نفذت نقودي ولا أستطيع المغامرة في المال القليل ...

أكمل القراءة »

فتاة تحت الاختبار..!

أخذت من اسمي الكثير؛ وإني اسم على مسمَّى- كما يقولون – فأُدعى جميلة، وهذه ليست شهادتي بل شهادات الكثيرين ممن حولي، فأنا خريجة إحدى الجامعات التطبيقية، ولدي وظيفية هي حلم الكثير، محبوبة جداً، وأين ما أتواجد أزرع ابتسامة وأخلق أجواء تنطق بسعادة. نهاري عالم ممتع و جميل، وليلي عالم آخر؛ ولكنه معتم وغريب وطويل، أشعر بأني أعيش في عالمين مختلفين وغريبين ...

أكمل القراءة »

أنا امرأة وحيدة

تعودت قبل أن أنام في كل ليله من ليالي الباردة أن أكتب بعض ما يستوقفني في نهاري؛ فأجد بين الأوراق الأنس والأنيس الذي أفتقده في حياتي فبعد وفاة أخي وشريكي في السكن والحياة، ومن قبل والداي وهجرة أبنائي وانشغال صديقاتي وقريباتي بحياتهن أصبحت هذه العادة تلازمني وتشاطرني ليلي و تقاسمني أحداث يومي، واقتل فيها شعوري الذي يراودني بأن حياتي أصبحت ...

أكمل القراءة »

مفترق الموت..!

كنت أدلف في الشّارع الممتدّ ما بين مسجد حَريد والتقاطع المسمّى بَار أُبح في مقديشو متثاقلا، وكانت شمش الظّهيرة ضربت خيامها عليّ، تلاحقني من حدب وصوب، وكنت أتضوّع جوعا، فحاولت أن أبحث لقمة عيش لسدّ موجة الجوع الذي كان يبتزّ بأحشاء معدّتي، فدخلت مطعما كان مكتظا بالزّبائن ظناّ بأنه مطعم يجهّز أطعمة ووجبات عاليّة الجودة، فكما كانت العادة السائدة في ...

أكمل القراءة »

الحلم الضائع [1] “قصة قصيرة”

اشتد البكاء وتصاعد الأنين الممزوج بالألم في البيت المجاور، وأرخى الحزن ظلامه وغيومه السوداء على الأسرة التي أصبح بيتهم كهفا يسكنه الأشباح بعدما قادت الأمواج فلذة كبدهم بعيدا في غياهيب المحيطات، واغتال الموت أملهم في وسط البحار.  يقطر القلب دما قانيا مع الدموع المنهمرة التي تزداد مع مسيرة الزمن بهستيريا غريبة ودراماتيكية عجيبة، اجتمع الناس حول البيت يتساءلون سبب البكاء ...

أكمل القراءة »

أكره تلك المرأة! (قصة قصيرة)

تقول: في الحارة الشعبية التي نقيم بها من أحياء برزة الدمشقية، في منطقة مكتظة بالبيوت و الأبنية العشوائية، كنت وشقيقتي داخل بيتنا -إحدى شققها البائسة- لوحدنا نتذمر من ضجيج الجيران و صخب مئات الأطفال في الخارج، بينما كنا نتابع إحدى البرامج على التلفاز، قبيل آذان المغرب بقليل حسب التوقيت الصيفي لمدينة دمشق. ففي ذلك الحين، عادت أمي إلى البيت عابسة ...

أكمل القراءة »

فارس الصحراء!

أن يكون القتل وسفك الدماء مصدرا للبطولة وحوزا للشرف والكرامة، ولكن أن تكون الأمُّ هي من تفعل ذلك أحيانا بفلذات أكبادها، أليس داهيةً دهياء !! ..وشيئا يحير العقول والألباب؟! لِــ “تخلّف العرب” فنون وأشكال، ما أكثر القصص والحالات التي يُندي لها الجبين تحدُث مِن حولنا هنا وهناك، ونمرّ عليها مرور الكرام دون أن نعيرها كثير اهتمام . قتل الشرف!! هو ...

أكمل القراءة »

محطة الباص(قصة قصيرة)

في محطة الباص وفي وسط الزحام توقفنا سويا وبصدفة محضة نظرت إليها باختلاس، وتعجبت لها بعفوية غير مقصودة، اجتاحتني موجة من الإعجاب الواضح، وهاجمتني ثرثرة قاتلة تهز الجبال الراسيات، وأصبحتُ فريسة سهلة للحب من أول النظرة-وهذا أسوأ أنواع الحب لمن لا يعرف- كأني من شعراء الرومانسيين القدامى أمثال ويليام بلايك وبايرون وروك هودسون أو من أثرياء موناكو وملوك الأندلس أو من ...

أكمل القراءة »

سجن العفاريت (قصة قصيرة)

 حبس في أحد السجون ثلاثة عفاريت ومسكين واحد، وكلما ألقي عليهم رغيفا لإطعامهم تقطعت الرغيف في كفة العفاريت، في جوع شديد، وألم متقطع حبس المسكين أنفاسه من حين لآخر، كان يخفف آلآمه بأحاديثهم العابرة، وتمنياتهم، وما يصل إليهم من أخبار، يأنس منهم على الزواحف، ولسعات البعوضة، والحشرات الضارة التي كانت تملأ المكان. في بعض الأحيان كان أكبر العفاريت يرمي إليه ...

أكمل القراءة »

قصة قصيرة

كنت في شاطئ ليدو (liido) الرائع في كسمايو مسترخيا عند زورقي المركون قرب الصخور الصماء على يمين أشجار النخيل الباسقات، وكنت مستمتعا بزرقة الماء ومتأملا بجمالية المكان وشاعرية الموقف وبُعد الأفق الذي يتداخل بالتأني مع زرقة الماء عند منتهي البصر، كنت في مزاج عالي، وفي مشارف لحظة نادرة من الصفاء العميق إذ أطّلّت عليّ نجمة تدثرت بالجمال وتخمّرت بالبهجة! تحركتْ ...

أكمل القراءة »

هو كذلك!

كان يجلس تحت شجرة “قب[1]” مديدة الظل، لا يضيره الذباب الذي تجمع، ليلعق ثمارها الناضجة التي ملأت الأرض تحتها، كان منظره مثيرًا للفضول بحق، فسعيت إليه، لعلني أجد في محادثته، ما أمرر به الوقت، قبل أن أصعد للحافلة التي ستأخذني إلى المدينة، سمعت أحدهم يصيح من خلفي: أيتها الـ”سكارو[2]” احذري!، لم أعر ذلك اهتمامًا فأنا لا أعرف أحدًا في هذه ...

أكمل القراءة »

مقامة أبي علي سمالة البربري

كان الحاج أبو علي (سماله) البربري رجلًا ذا تجاره، يسافر بها إلى أطراف الأرض، وقد كان في بداية حياته، يركب البحر مع السفن من موانئ البلاد، فزار الهند ونزل بابن خاله الذي كان قد استقر في الصين، و حطت به رحلته بالبصرة، و باع واشترى بالقلزم، وتاجر بذهب سوفالة، وقد من الله  عليه بثروة لا بأس بها، وكان قد مل البحر ...

أكمل القراءة »

المتحف في بلاد الأمير( قصة قصيرة)

[sws_pullquote_left] ملحوظة:- عند بداية كتابتي لهذه القصة، تنازعت على مخيلتي ثلاثة عناوين: • المتحف في بلاد الملك • المتحف في بلاد الرئيس • المتحف في بلاد الأمير. وقد إخترت أخيرا العنوان الأخير. هذه القصة ،اذا، تعكس العقلية الدكتاتورية ومايمكن أن تفكر فيه عند التمادي، سواء كانت الدكتاتورية الملكية أو الدكتاتورية الرئاسية أو الدكتاتورية الأميرية. كما أنها تعكس عن سذاجة وجنون ...

أكمل القراءة »

من بلاد البنط إلي قيصرية فيلبس

[sws_blue_box box_size=”630″] ليلة في مجدلة – قصة قصيرة عن تاجر من بلاد البنط [/sws_blue_box] وقع نظري من بعيد على ما يشبه قرية، وكانت السفن المزدحمة في بحر الجليل تعلو وتهبط، فتظهر القرية وتختفي، لكن عندما لمحت معالم القرية، لم أتردد لحظة .. قررت مغادرة السفينة للتو وقضاء الليلة في القرية التي عرفت فيما بعد أن اسمها مجدلة، ولعلي أتمم سفري إلى ...

أكمل القراءة »

والله حالة ..” أقصوصة إنسان”

– سبعيني يغازل عشرينية …فقط ليتذكر كيف كان ذات يوم يستطيع أن ينير حياً بأكمله بطاقته الجسدية، واليوم لا يستطيع حتى أن يرى الطريق بنور عينيه…. والله حالة. – مجموعة من شباب أمام التلفاز في رمضان يتمتمون بشئ ما، ظننته برنامج للطبخ..عندما اقتربت، وجدت هيفاء وهبى تتدحرج… والله حالة. – زوجة تمارس الصمت لتعاقب زوجها ، والزوج فرح جداً لارتفاع ...

أكمل القراءة »

بيت الثعلب!

من المعلوم بالضرورة أن الصغار يعشقون في استماع القصص والحكايات، سواء كانت حقيقة أم ضرب من الخيال، ومَن منا لم يَمُر بمرحلة الصبا؟ تلك المرحلة التي لها طعم خاص، حيث لا يكدر صفوها هموم ولا أحزان، وليس علي الأكتاف أعباء الدنيا التي تثقل كاهل الناس، المسؤولية معدومة عند الصبية، يموجون في الأرض ولا يخافون لومة لائم، حياتهم أكل وشرب و ...

أكمل القراءة »

إنما أشكوا بثِّي وحزني إلي الله

الليل جنَّ، والظلام بسط جناحيه علي السماء، الساعة تشير إلي الثانية ليلا، وأنا ميمِّم وجهي شطر بيتي آتياً من المدينة ومعي صديق لي، الوقت متأخر ولم أعتَدْ علي السير ليلا، إلا أنَّ هذه المرة تأخرت لسبب. نسير علي أقدامنا لأنه ليست لدينا سيارة ، في أحد شوارع مدينة الخرطوم عاصمة السودان، كل شيء سكن، الكل خلد إلي النوم، الهدوء يسود ...

أكمل القراءة »

لا تهتم [3]

في هذا الزمن الذي يتصارع كل شيء ، حتى أصبح العالم قرية واحدة ، وحتى بات الخبر يصل إلينا بثوان . مع تطور العلم ، وتكيف الناس ، ومع الازدهار الملحوظ ، ظهرت الكثير من المشاكل التي سببها معاملات بعض الناس ، والتي فيما بعد أصبحت قاعدة حياتيه أو حقيقة لا مفر منها . من تلك المشاكل أن ينظر إلى ...

أكمل القراءة »

قصة مغترب!

في إحدى ليالي مقديشو ، وأنا متقلب في سريري في بيت هجرت منه الأسرة ، ومسرور بالإعلان عن النتائج الأخيرة من امتحان الشهادة الثانوية ، نعم فرحان لأني طلعت بالامتياز ودخلت في العشر الأوائل ، ولكن في البيت ليس فيه أحد يقتسم معي سروري، فأسرتي نزحت قبل شهر إلي إحدى المديريات التابعة للعاصمة مقديشو وذلك للمواجهات المستمرة بين مسلمَين لا ...

أكمل القراءة »

يا علي…

كنّا واقفين مساءًا في موقفٍ متّفَقٍ عليه بشارع الثورة بدمشق، أنا وهو قريبًا من عربات الفول، بانتظار السيارة التي ستقلّه إلى مرحلة جديدة من رحلته، حين طرقت أسماعنا أغنية أردنية شهيرة، أدخلتني في حالة من الضحك جعلت الدموع تسيل على خدي، حتى آلمتني ضلوعي في ذلك الجو الشتوي… سألني ما الذي يضحكني، نظرت إليه فتسارع في ذاكرتي، ما حكاه لي ...

أكمل القراءة »

صياد أسماك التونة الزرقاء

أسرّ إلى حبيبته أنه سيغير ليس فقط حياتهما، بل حيوات كل أهل البلدة، أخبرها أنه لن يسمح – بعد اليوم – لأحد أن يدنّس مياه المحيط الشرقي المقدسّة، وأنه لن تمتد يد غريبة لسكانه ذوي الزعانف والخياشيم، نعم وعدها بأن الغرباء سيدفعون قرابين للبحر – كما كان يفعل الأجداد -، وسيؤدون ديات الضحايا وأثمان السمك، كل ذلك دفعة واحدة… أخبرها ...

أكمل القراءة »

وطني ما زال ملقى

في ليلةٍ دامسةٍ تلتفُ حولُها أغضان الكآبة وبالتحديدِ في منزل ِشيخ حسن علي سيدي كانوا يحومونَ حولهُ وينتظرون احتضارهُ وهم في حالةِ هستريا ، يجهشون بموسيقيا البكاء كانوا يتأملون تاريخ والدهم في خدمةِ وطنهِ الصومال خمسين عاما ، لم يُبقِ من عمرهِ إلا القليلُ لعائلتهِ وأبنائهِ فلقد كان همّه الأول والأخير وطنهُ الصومال ، كان ينتظر وابلُ المنيّةِ أن يأتي ...

أكمل القراءة »

بنت صانع الأحذية

“يا سيدتي جٌبتٌ رحاب الحب والهوى ولم أجد من هي أكفأ وأجدر وأروع وأرق منك” عبد النجيب تعبت حقائب عبد النجيب من السفر الطويل، وتعبت خيوله من الغزوات، إن الحديث يطول لو طلب حساب حياته، فكأن عمره خمسين سنة، مع إنه في الواقع لم يتجاوز الثلاثين، استقر به الحال في مدينة كالعكيو الجميلة، في يوم من الأيام اشتاق عبد النجيب ...

أكمل القراءة »

من أجل الدجاجة (قصة قصيرة)

عزيزي أحمد، أرجو أن تكون في أفضل حال، أما عن حالي فلله الحمد، ولكن ما زالت سماؤنا كئيبة لكنها لا تدمع، فقد جفت الأرض حتى من الدماء، ذبل الشجر يا أحمد لأن الهواء فسد، حتى البحر صار بخيلا،، لعلك يا أخ أحمد تتساءل لماذا أكتب لك ولا أحدثك هاتفيا، رغم أنك أهديتني جوالا باهظ الثمن .. لا تقلق .. لم ...

أكمل القراءة »

تلميذ الدهر …!

في صباح باكر كثير الضباب، مُصّفر الآفاق، مغيم الأجواء، هادئ الرياح، طفق أحمد يمشي على امتداد الشاطئ يتأمل في جمال البحر ورونقه، ويطلق عنان خياله الفسيح مستنشقا نسيم المياه، وذبذبات هدير الأمواج تداعب أسماعه، يوما كما يبدو من أجمل أيام أحمد لا سيما أن الشاطئ هو المكان المحبب إلى قلب أحمد،ودائما ما يقضي أوقاته السعيدة عند البحر. لم يمر الوقت ...

أكمل القراءة »

قصص صغيرة (دراما واقعية)

نوفمبر تشرين الثانى الساعة الثامنة تقريبا، كنت فى داخل غرفة صغيرة تحت الطابق الأرضى لاتزيد مساحتها عن ثلاثة أمتار مربعة لاتوجد فيها شبابيك للهواء ولاسرر مرفوعة كل مافيها ثلاجة قديمة وموقد غازى مصدئ وفراش متواضع ومخدة من الصوف البالى عليها رقع متعددة وعمود أباجورة مكسر ليس فيه مصباح وأكياس سوداء جهلت ماتحويها. رن جرس موبايلى …”لسه ماصحيت؟” كان أول ماسمعت ...

أكمل القراءة »

حوار مع زعيم حرب

أجريت حوارا ساخنا مع زعيم حرب، وكان يرتدي ملابس عسكرية، فى ليلة حالكة الظلام، كان السواد فيها يفوق الخيال، ويعجز عن تقييم أهواله أصحاب الحبر، البرد فيها قارس، وللرعد فيها دوّي، وهدير يصم الآذان، ويزعج الولدان، ويسقط الأجنّة فى أرحام النساء. بينما أنا أتصفح فى كتاب حوى المآسي الصومالية، ودوّن مشكلات أفريقيا، لفتت أنظاري قائمة من الأسماء، كتبت بحبر أحمر ...

أكمل القراءة »

تلك هي طبيعة المرأة

كان فتى…لا يعرف ما يحدث حوله، إلا مدرسته التي يرتادها، في إحدى المرات قابلها، وفي إحدى أزقة الحي التي كان يسكنها، صدفة التقى بإحدى صبايا الجيران، ابتسمت ابتسامة ساحرة، وهي لا تدري ماذا تعني لكونها طفلة أمينة مع نفسها، ولم تبلغ الحلم، إلا أن الله تعالى جعلها ساحرة العينين. ابتسم أيضا، لكن قلبه لم يعترف بصغر عمره، فهويها، والتــــفت إليها ...

أكمل القراءة »

فن الرسم و فقه البداوة (٣)

(3) أسلو/ صيف 2009 إتصلت بسيمبا هاتفياً فور وصولى إلى أسلو لقضاء بعض من أيام العطلة الصيفية، وحدد لى لقاء معة عند الخامسة مساءً نفس اليوم على مقهى يتردد عليه الرسامين فى شارع كارل يوهان فى مركز المدينة وعقب اللقاء دار بيننا هذا الحوار: أهل يا حسين، أهل بك من جديد فى أسلو. أهل يا حاج سيمبا، بيدو عليك السرور! ...

أكمل القراءة »

فن الرسم و فقه البداوة (٢)

(2) أسلو 2000 ودارت الأيام بقضها وقضيضها، واشتعل أوار الحرب الأهلية فى البلاد ودمر بدو الأقاليم الوسطى الغازي حضارة جنوب البلاد وضربت علينا الذِلة والمسكنة فكان الشتات، والتقينا من جديد، بعد أعوام كغرباء فى محطة قطار فى مركز أسلو، فدار بيننا هذا الحوار: – عفواً، عفواً! ألستَ الحاج سيمبا موأليمو؟ نظر سيمبا إلي وجهى نظرة إستفسار، وصمت برهة ثم قال: ...

أكمل القراءة »

فن الرسم و فقه البداوة (١)

(1) كسمايو 1986 سيمبا مُوالِيْمُو، شاب من أهل كسمايو، وزميل حسين أحمد فى بعض مراحل الدراسة العليا فى مدرسة جمال عبد الناصرالثانوية فى المدينة أعلأه. شاب خُلق ليبدع! وحَباه الله موهبة الرسم بالفطرة! دون تدريب أو تدريس! لا يفهم أبداً ما هى الرياضيات، ولا يُضَيِعُ وقتاً في ألغاز الفيزياء ورموز الكيمياء، أوحتى فى الجغرافيا!. يَسْخَرُ من العربى وبلاغته! لأنه بليغ بريشته، ...

أكمل القراءة »

التقطت أنفاسها الأخيرة في أحضان طفلها الغارق “بدمه”

في  صبا ح مدمج بالخوف , والسكون , ومخيم بالحزن والألم وسماء ملبدة بالطائرات , وغبار يخطف الأنظار فالذبابات تطلق النيران , وتجرف الرمال الصفراء , لتسكت كل متحرك , فالجميع في مخبئه, وفي يوم من أيام الحرب علي غزة, كانت عائلة البابا في المنطقة الشرقية من بيت لاهيا شمال قطاع غزة يعدون طعامهم علي نيران الحطب , فكانت أنعام ...

أكمل القراءة »

دعواتك يا حاج سعيد

بعد انتهاء مراسم الحج وانفضاض الحجيج كل في حال سبيله اكتظ المطار بالحجاج العائدين الى بلادهم وهم ينتظرون طائراتهم لتقلهم الى الاحباب الذين ينتظرونهم بفارغ الصبر، جلس سعيد على الكرسي وبجانبه حاج اخر فسلم الرجلان على بعضهما وتعارفا وتجاذبا اطراف الحديث حتى قال الرجل الاخر: – والله يا أخ سعيد انا اعمل مقاولا وقد رزقني الله من فضله وفزت بمناقصة ...

أكمل القراءة »

خدعة هاتف (قصة قصيرة)

  ….قصة مؤثرة واعتراف مؤلم لفتاة تجرّعت كأس الألم والضياع!  فتاة ينسكب دمعها الساخن وتقول بصوت هامس أمام أمها:- “أعرف رقم هاتفه فقط!!” ….وها هي الفتاة تقول:-  كنت ذات جمال وعفة، كان يدغدغ حواسي وعواطفي أمل مثل أيّ فتاة في سنّها، كانت آمال وأحلامي تكبر كلَ يوم متمنية أن تكون زوجة وأمًا لأطفال.  تقول وقد استعادت رباط جأشها: “تعرفت عليه ...

أكمل القراءة »

براءة العاطفة ومرارة القاضية!! (قصة واقعية)

….زهرة صغيرة يبتسم المستقبل أمامها وهي تقطع الطريق من وإلى المدرسة، غيرأنها لم تكن في منأ ى عن عين الذي يستهدف اصطياد الفتيات…. كانت الفتاة جميلة المنظر، طويلة القامة، وحب أسرتها لها لا يحصى، يعلو من وجهها البشاشة. ..عاشت الفتاة مع والديها عيشة سعيدة ….فكانت الأيام تسير حلوة جميلة ولم يزل هذا شأنها حتى حدثت الحادثة الآتية التى غيرت من ...

أكمل القراءة »

مذكرات مراهق

أطال الله أجله كما أطال أمله، منذ نهايات القرن الماضي وهو يحدثنا عن فتاة أحلامه، فرعاء، سمراء، طولها كذا، خصرها كحبة نوى، العيون.. قلنا له: مالها؟ درة من بين الدرر، حديثه عنها أخذ كل شأنه. قلنا يا أبانا لقد أهلكنا هذا بمقولته، وظني أنه سيهلك قبل أن يبصر معشوقته، ليس لعقم شريعته بل لإطنابه في وصف حبيبته، كما أن لله ...

أكمل القراءة »

زيارة خاطفة (قصة قصيرة)

غريبة أخطو إلى دار أسرتي في حي (ودجر) في مقديشو، والقشعريرة تسري في جسدي، غادرته طفلة في الثّامنة، وها أنا أعود وأنا على أعتاب الخمسين، أتلمّس الجدران المتهالكة، وأكاد أقبّل شجرة عتيقة والدّموع تشرق في عينيّ. حين غادرت البيت مع أسرتي في ذلك اليوم الذي لن أنساه، صباح الخميس الثالث من كانون الثاني عام 1991م، كانت أختي الكبرى تراجع معي ...

أكمل القراءة »

الرســــــــــــــالـة

لم أكن في حاجة إلى الالتفات لكي أعلم أن السيارة التي مرقت من ورائي مزمجرة، هي سيارة  زميلي الذي نشاركه فى الاسم و الصف والمقعد (عبدالرحمن)  بل إنني كنت أستطيع أن أراه جالسا بعظمة على المقعد الخلفي للسيارة الفارهة، دون أن أضطر إلى التوقف عن متابعة المعركة اليائسة التي يخوضها حذائي للإبقاء على أصابع قدمي بداخله، ودائما أتذكر والدي وهو ...

أكمل القراءة »

نسمة حب (قصة قصيرة)

في ليلة باردة من ليالي الشتاء الصافية , جلس إلى منضدته بعد ان جافاه النوم , كان يتحسس جسده المرتعش , يغمره شعور بالاستغراب , من شدة زمهرير ليلة ساكنة الرياح كتلك الليلة ….. التقط ألبوم الصور الذي بجانبه , كانت الوجوه قد تغيرت و لم يعد يميز أيا منها , بدت تلك الوجوه التي عاش بها ومعها صغيرة و ...

أكمل القراءة »

أريد رجلا ..! (قصة قصيرة)

المقدمة : [slider title=”اضغط لقراءة المقدمة قبل قراءة القصة”] منذ بضعة أشهر و خلال نقاشنا المعتاد أنا و زميلة القلم (هنا إبراهيم)، و أثناء عرض كل منّا لجديد ما كتبَ على الآخر، أرسلت إلّي صفحات من حوار داخلي، حوار يمور بأسئلة وجدانية، و يعبر بالكثير من الشفافية و النضج عن حالة إنسان (امرأة)، تشعر بأنها مكبّلة بقيود قاهرة و خارجة ...

أكمل القراءة »

لا تُقــاوَم (قصة قصيرة)

كالعادة كل يوم أسلك ذات الطريق من مقر عملي و إليه, حياة ذات روتين دافئ -كما يحبها الرجال أمثالي دائما- , كل شيء منظم و في مكانه , أي شيء يستجد ، لدي له ما يكفي من الوقت . بكل بساطة كانت حياتي كرقعة الشطرنج , على الرغم من رتابتها , فقد كانت تملؤ نفسي بالسكينة و الاطمئنان , ما ...

أكمل القراءة »

ارتعاشة قلب! (قصة قصيرة)

اِقتربت من طفلي حازم ذي السنوات الخمس وحملته بين ذراعي أودعه، طوقني بقوة يرجوني البقاء، طمأنته بأن غيابي لن يطول وعودتي مؤكدة. تركته مع صديقتي وحملت حقيبتي، هأنا في طريقي إليك يا “جنيف”، ليس لقضاء شهر عسل كما في زيارتي الأولى بل في رحلة عمل سريعة لن تستغرق سوى أسبوع واحد. أحسست برغبة شديدة في التراجع، يعلم الله اني لم ...

أكمل القراءة »

حرقة دموع.. (قصة قصيرة)

كنا فى منتجع دار الهدى على مقربة من مدرسة أحمد جرى شرقي مقديشو .صلينا الصبح فى جماعة فى مسجد المدرسة، وبعد مضى وقت من الزمن أرسلت الشمس أشعتها لتلامس وجوهنا ولم يكن هذا الصباح ربيعياً بالنسبة لنا، ولم نلبث غير قليل حتى فوجئنا بسماع أزير المدافع والطلقات النارية تجاه الشارع الذي لايبعد سوى 100 مترعن دارنا. التفتّ إلى زميلى الذي ...

أكمل القراءة »