حوار شامل وساخن مع الشيخ أحمد رشيد الشيخ حنفي أحد مؤسسي حركة الإصلاح في الصومال(2-2)

rashid_hanafiسلسلة حوارات الإصلاح من الداخل (6)-

 من أبرز ما ورد في الجزء الثاني من المقابلة:

  • عاد إلى أحضان الحركة كمٌّ هائل من أبنائها المخلصين، ممن أصيبوا بخيبة أمل في السابق، وبالتالي لايمكن أن تحدث انتكاسة بعد الوحدة وعودة هؤلاء الكوادر المدربة المخلصة.
  • نحن كمؤسسين سعداء جداً، ومرتاحون بكيفية سير العمل حاليا تحت القيادة الجديدة ممثلة في المراقب الجديد الدكتور محمد حاجي، ونائبه، ورئيس مجلس الشورى الأستاذ إسماعيل عبدي هري، والطاقم المتميز العامل معهم.  
  • نقول للقيادة السابقة للحركة، عودوا إلى إخوانكم، وراجعوا أنفسكم، فالعودة إلى الحق فضيلة، والتمادي في الباطل رذيلة.
  • أعتقد أن الدكتور علي شيخ أحمد أصيب بمرض غريب، ونسأل الله أن يشفيه منه، وهو أنه استصغر ما تعلَّمه من الدين وأصول الدين الذي تخصصه فيه في جامعة المدينة المنورة، وفضَّل أو كبُرت في عينيه الشهادات التي تُمنح الطلبة في الجامعات الغربية.
  • نقول للدكتور علي شيخ أحمد يا أخي عُد إلى إخوانك المؤسسين الأربعة، فقد تخلى عنك أقرب الأقربين إليك، الاعتراف بالخطأ فضيلة، والتمادي في الباطل رذيلة، أما إذا كان لك أجندة خاصة فهذا عيب عليك.
  •  نقول للدكتور علي الشيخ أحمد أيضا… عُد إلى الفضيلة، وتب عن الذنب الذي تقترفه، واترك ما تقوم به من إشاعات ضد العلماء وأقرب الأقربين إليك، ورفقاء الدرب.
  • أما الشعب الصومالي فأقول له: لنحافظ على الحكومة الوليدة، ولنتعاون في تصحيح أخطائها حتى لا نعود إلى المربع الأول.

أجرى الحوار : حسن عيسى

وفيما يلي نص الحوار:

الشاهد : هل من الممكن أن تشهد الوحدة انتكاسة؛ خاصةً وأنها تأتي في ظرف تاريخي صعب؟

لا، أبدا، لا يمكن أن تأتي الوحدة بنتيجة عكسية، وكما أشرت سابقا فقد عاد إلى أحضان الحركة كم هائل من أبنائها المخلصين، ممن أصيبوا بخيبة أمل في السابق، وبالتالي لايمكن أن تحدث انتكاسة بعد عودة هؤلاء الكوادر المدربة المخلصة إلى ممارسة العمل الدعوي والتربوي تحت قيادة منتخبة تشجع الإبداع، وترعى المبدعين على عكس ما كان الحال في السابق.

الشاهد : هناك مجموعة لم تقتنع بفكرة “التصحيح” هل من مساعٍ لإقناعهم بالفكرة؟

هؤلاء يقنعهم الوقت، فالوقت جزء من العلاج، ولكني أقول لهم: إذا كنتم في السابق جادين ومخلصين لهذا المبدأ فأدعوكم إلى أن تلجؤوا إلى التقييم المتجرد، فهو الطريق الأمثل لمعرفة الصواب والعمل الصالح، وبعد ذلك إذا رأيتم أن العمل الذي نقوم به عملا مثمرا مقنعا للجميع؛ فأقول لكم ارجعوا إلى إخوانكم، وأخص بالذكر  القيادة السابقة للحركة، ونقول لهم عودوا إلى إخوانكم وراجعوا أنفسكم، فالعودة إلى الحق فضيلة، ونقول لهم يا إخواننا عودوا إلى الحركة، وإلى مؤسسيها وعلمائها، فالإنسان يخطئ ويذنب ولكن باب التوبة والمراجعة والتصالح مع إخوانكم من جديد مفتوح لكم.

الشاهد : كيف تقيم العمل الإخواني في المنطقة بالنظر إلى توجهات الأفراد في مختلف المحافظات، بعد الاتحاد الذي تم بين جناحي الدم الجديد وأتباع مؤسسي الحركة؟

أفراد الحركة بشكل عام في حالة جيدة من الاطمئنان والثقة بقيادتهم الجديدة، وذلك بعد أن رأوا الحقائق والشفافية والنزاهة والجهود المبذولة في تشخيص الداء والدواء  وتصحيح المسار  العام للحركة؛ حيث تم توحيد بين جناح الدم الجديد وبين بقية المجموعات الأخرى، وبذلك انتهى اسم الدم الجديد؛ وبالتالي عادت إلى الجميع بعد الوحدة روح الأخوة والمحبة فيما بينهم تحت القيادة الجديدة الموحدة، ونحن كمؤسسين سعداء جداً، ومرتاحون بكيفية سير العمل حاليا تحت القيادة الجديدة ممثلة في المراقب الجديد الدكتور محمد حاجي، ونائبه الأستاذ محمد أحمد بيري و رئيس مجلس الشورى الجديد الأستاذ إسماعيل عبدي هري، والطاقم المتميز العامل معهم، ونعتقد أن ذلك بداية طيبة لانطلاقة جديدة للحركة بعد ركود دام فترة من الزمن.

الشاهد : فضيلة الشيخ …هناك من يعتقد في الطرف الآخر بأنكم تسعون إلى مناصب وتولي مسؤوليات رفيعة في الحركة رغم كبر سنكم، فماذا تقول عن ذلك ؟

هذا الأمر – للأسف – دعاية يقوم بترويجها ونشرها الدكتور علي شيخ أحمد، وهو يعرف جيدا بأننا لا نريد مناصب حركية ولا غيرها، ولوكان للمنصب فائدة لجنى الدكتور علي شيخ فائدته، وأما نحن فيكفينا شرفا في هذه الدنيا بما وفقنا الله من بدء وتأسيس هذا العمل المبارك، وهو أمر جاء على قدر، تماما كما حدث في زمن سيدنا عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه؛ حيث قام فرزدق – الشاعر المشهور – بمدحه قائلا:

جاء الخلافة أو كانت له قدرًا …كما أتى ربَّهُ موسى على قدر

ونحن أتى إلينا هذا التشريف الرباني على قدر؛ لأننا نحن المؤسسين الأربعة – والدكتور علي شيخ أحمد الذي هو خامسنا المنفرد لحاله مع مجموعة الآن – لم نسع إلى هذا المنصب، وإنما جاء هذا التشريف الرباني على قدر، وهو ليس أمرا يحق لنا أن نفتخر به أو نغتر به، فهو من الله وحده. ويكفينا شرفا أن نرى أولادنا – أبناء الحركة – وهم يعملون لله في كل مكان من العالم.

وأريد أن أوجه كلمة إلى الدكتور علي الشيخ أحمد عبر هذا المنبر، وأتساءل أولا ، ما هو الشيء الذي جعله يفكر بطريقة تختلف عن بقية زملائه وإخوانه المؤسسين الأربعة ؟

بصراحة، هو صاحبي، وكان معي  في السودان قبل ذهابه إلى السعودية منذ 40 عاما، وأعتقد أنه أصيب بمرض غريب ونسأل الله أن يشفيه منه، وهو أنه استصغر ما تعلَّمه من الدين وأصول الدين الذي تخصصه فيه، وفضَّل أو كبُرت في عينيه الشهادات التي تُمنح الطلبة في الجامعات الغربية، وبالتالي فهو يؤمن أن الحركة بيد علماء الدين وطلاب العلم الشرعي(حِرْ)، وهناك وقائع مشهودة وموثقة؛ حيث وصل به الأمر إلى أن يرتاح لكل من يحدثه باحتقار عن أن أفراد الحركة (حِرْ) أي لا بفهمون الواقع، وكذلك كان يرتاح لكل من يذم علماء الحركة، وتجدر الإشارة إلى أنه كان معه في ذلك التوجه -للأسف- الدكتور عبد الرحمن عبد الله بايو.

وفي هذا الصدد نقول للدكتور علي شيخ أحمد يا أخي عُد إلى إخوانك المؤسسين الأربعة، فقد تخلى عنك أقرب الأقربين إليك، الاعتراف بالخطأ فضيلة، والتمادي في الباطل رذيلة، أما إذا كان لك أجندة خاصة فهذا عيب عليك، وقد قال الشاعر:

ومهما تكن عند امرئ من خليقة………. وإن خالها تخفى على الناس تُعلم

ولذا نقول للدكتور علي الشيخ أحمد… عُد إلى الفضيلة، وتب عن الذنب الذي تقترفه، واترك ما تقوم به من إشاعات ضد العلماء وأقرب الأقربين إليك، ورفقاء الدرب. وتعلمُ يا أخي.. لو لا مساعدة الشيخ الفاضل محمد أحمد غريري(أحد مؤسسي الحركة) لك في التحاقك بمدرسة أيام شبابك ما وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم، وكذلك الدكتور محمد يوسف (أحد مؤسسي الحركة) لو لم يساعدك في كتابة بحث الدكتوراه ما حققت الذي حققته اليوم، وهو أقرب الناس إليك، وعلى هذا الأساس أرى أنه من العيب أن تتنكر لمن ساعدك في مشوارك العلمي والدعوي من العلماء وقادة ومؤسسي الحركة.

الشاهد : فضيلة الشيخ هل من توصيات عامة أو خاصة تودون تقديمها إلى أفراد الحركة، والشعب الصومال عامة ؟

أقول لأبناء الحركة عامة، وخاصة الذين مازالوا خارج نطاق الحركة بعد عملية التصحيح و تكوين الإدارة الجديدة، وفي مقدمتهم المجموعة التي يقودها الدكتور على شيخ أحمد، أقول لهؤلاء جميعا عودوا إلى الحركة واتقوا الله في إخوانكم.

أما الشعب الصومالي فأقول له: لنحافظ على الحكومة الوليدة، ولنتعاون في تصحيح أخطائها حتى لا نعود إلى المربع الأول. والآن هناك بارقة أمل، ويجب اغتنام الفرصة من خلال الاحتفاظ بالمكتسبات؛ فهي ليست لمجموعة دون أخرى، وإنما للشعب الصومالي جميعا حيثما كان، وشكرا لكم، وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين. …….اهـ

%d مدونون معجبون بهذه: