حوار شامل وساخن مع الشيخ أحمد رشيد الشيخ حنفي أحد مؤسسي حركة الإصلاح في الصومال(2/1)

الشيخ أحمد رشيد

نبذة عن الشيخ أحمد :

الشيخ أحمد الرشيد الشيخ حنفي من مواليد عام 1949 فى قرية ” جماعة الشيخ بشير” فى ريفي مدينة جوهر قرب العاصمه الصوماليه مقديشو، حفظ القرآن، وتعلم أساليب الكتابة في أحد خلاوي قرية “جماعة الشيخ بشير” وقد حفظ القرآن وهو ابن عشر سنوات كغيره من بقية أبناء الصومال، وما زال حافظاً للقرآن الكريم.

تلقى حنفي تعليمه الإبتدائي في مدرسة ” غاردنا ماساي” التي تحولت – فيما بعد- إلى مدرسة ( معلم جامع الإبتدائية)، ثم أكمل تعليميه الثانوي في مدرسة “جمال عبد الناصر” والتي درس فيها اللغة العربية وآدابها، وأهلته ليكون مدرساً للتربية الإسلامية وعلوم اللغة فى إحدى المدارس التابعة للتبشيريات في مناطق جنوب الصومال.

أكمل الشيخ تعليميه الجامعي في جامعة الخرطوم بالسودان، وتخرج من كلية الآداب، قسم التاريخ والعلوم السياسية عام 1976م، وعمل في الخطوط الجوية العربية السعودية بالرياض لمدة 10 سنوات، وبعدها نال الماجسيتر من جامعة أوهايو بأمريكا – قسم الدراسات الإفريقية والشؤون الدولية، بدرجة امتياز، وهو يُحضِّر الآن الدكتوراه في جامعة ماليو المشهورة في مليزيا.

يُصنف الشيخ حنفي أحد أبرز كوادر حركة الإصلاح في القرن الإفريقي (الإخوان المسلمين) وهو أحد مؤسسيها الذين عايشوا ظروف ميلاد الحركة الإسلامية في المنطقة، وقد أسست الحركة في بيته، وتابع أحداثها عن كثب، وانضم إلى جماعة الإخوان المسلمين في عام 1973م، ويعكف حالياً لكتابة مذكرة عن سيرته ومسيرته الدعوية خلال العقود الأربعة الأخيرة. والأستاذ يجيد العربية والإنجليزية، وهو خطيب متجول في مساحد أوتوا بكندا وكلومبوس في ولاية أوهايو بأمريكا، وهو متزوج وله سبعة أولاد ( 4 بنات و3 بنين).

ضمن سلسلة حوارات الإصلاح من الداخل، انتهز موقع ” شبكة الشاهد الإخبارية ” فرصة زيارة الشيخ الحالية لمدينة بورما في أرض الصومال؛ ليعطينا تفاصيل حول ما دار داخل كيان الإخوان في الصومال من انشقاقات وتصدعات خطيرة انقسم الإخوان على أثرها إلى أجنحة تشترك في الإطار الفكري العام.. لكنها تختلف في كثيرٍ من الأدبيات وأساليب التعاطي مع الواقع السياسي والفكري على الساحة.

أجرى الحوار : حسن عيسى

من أبرز ما ورد في الجزء الأول من المقابلة :

  • إن أكبر مشكلة حدثت في داخل حركة الإصلاح تتمثل في انحراف القيادة العليا للحركة عن الأهداف الرئيسية التي أسست من أجلها الحركة.
  • من الصعب أن يتم تحقيق الاستجابة والتجاوب الذي يقتضيه هذا العمل الدعوى التطوعي إلا إذا كانت القيادة على المستوى المطلوب من النزاهة والشفافية وفق المبادئ الأساسية للحركة.
  • كان هناك غياب كامل لمفهوم المساواة بين أبناء الحركة؛ حيث كان يتم توزيع الوظائف والمنح الدراسية على أسس خالية من النزاهة المطلوبة.
  • في القيادة السابقة وصل الفساد الإداري إلى حد انتخاب المسؤولين والمجالس الحركية على أساس المحاباة و القبلية بعيدا عن الأسس المعروفة بالحركة.
  • هناك أربعة من المؤسسين الخمسة على موقف واحد ضد تلك الموجة من الفساد والانحراف الحركي.
  • القيادة السابقة كانت تؤمن بأنه ليس هناك شيء يحتاج إلى تصحيح، وأن كل شيء على ما يرام.
  • أعتقد أن كل مَن تم تهميشهم أو إقصاؤهم في الفترة السابقة عادوا إلى الصف من جديد؛ بعد ما شعروا جدية الجهود التصحيحية الجارية حاليا.
  • أعتقد أن الفشل السياسي جاء كنتيجة طبيعة للفشل الدعوي.
  • كان مما ندين بالقيادة السابقة رفضها للتقييم والمراجعة والتصحيح.
  • هناك قصور ملموس في أداء رسالة المساجد الموجهة للعامة، وهو مجال برز فيه غيرنا من التيارات الإسلامية الأخرى.
  • جاءت فكرة إنشاء جامعة مقديشو باقتراح قدمه كل من الشيخ عيسى شيخ أحمد، والأستاذ شعيب عبد اللطيف والدكتور عيدالرزاق حسين.
  • إن الأفكار المتداولة بشأن تأسيس الجامعة من قبل الدكتور علي شيخ أحمد والدكتور عبد الرحمن باديو، لا أساس لها من الصحة.
  • إن جامعة مقديشو تم تأسيسها بدعم مادي شارك في جمعه جميع أفراد الحركة في الداخل والخارج، على شكل استقطاعات شهرية، إلى جانب دعم الإخوان الدولي.
  • لا أحد يستطيع أن ينكر دور الدكتور علي في تطوير الجامعة وتفانية في ذلك، ولكن السؤال الأهم هو … أين الجامعة اليوم. ؟ فهي أضعف جامعة في الصومال.
  • الدكتور علي شيخ أحمد والدكتور عبد الرحمن باديو رفضا أن يتم إنشاء مجلس أمناء مستقل وقادر على إشراف الجامعة وتوجيهها نحو الطريق الأمثل.
  • نرغب في أن نفتح ملف جامعة مقديشو، و أن نضع حدا للتجاوزات الحاصلة، فالجامعة مشروع تعود ملكيته للحركة الإسلامية في القرن الإفريقي بشهادة الجميع، وبالتالي فلا بد من تصحيح وضعيتها؛ ليأخذ كل ذي حق حقه.

وفيما يلي نص الحوار: 

الشاهد: فضيلة الشيخ ….كثُر اللغط في الآونة الأخيرة حول كيان الإصلاح في الصومال، برأيك ما الذي حدث؟

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد، في البداية أشكر فريق شبكة الشاهد على جهودهم في جميع المجالات، وعودةً إلى سؤالكم أستطيع أن أقول باختصار إن أكبر مشكلة حدثت في داخل الحركة في الآونة الأخيرة تتمثل في انحراف القيادة العليا للحركة عن الأهداف الرئيسية التي أسست من أجلها الحركة، تلك القيادة – ممثلة في آخر من كان يتولى مسؤولية الحركة خلال السنوات العشرة الأخيرة– حاولت أن تزرع في داخل الحركة أفكارا غريبة وبعيدة عن أهدافها الرئيسة، ولا أساس لها في الإسلام، وبالفعل هذا ما أدى إلى حدوث الخلافات بينها وبين من كان يعارضها في ذلك التوجه الذي بدا غريبا لدى الغالبية العظمى من أبناء الحركة الإسلامية في القرن الإفريقي.

الشاهد : ما هي أهم الأخطاء التي وقعت فيه تلك القيادة التي تقول إنها كانت سبب الخلافات الأخيرة داخل حركة الإصلاح في الصومال ؟

بما أن القيادة تمثل قدوة لبقية المنتسبين للحركة الذين يعملون بالتطوع فمن الصعب أن يتم تحقيق الاستجابة والتجاوب الذي يقتضيه هذا العمل الدعوى التطوعي إلا إذا كانت القيادة على المستوى المطلوب من النزاهة والشفافية وفق المبادئ الأساسية للحركة، في جميع تحركاتهم وأعمالهم، ولكن عندما تتعاظم لدى القيادة الأفكار المستورة من الغرب على حساب الأفكار الإسلامية فإن شباب الحركة ومحبيها يرون بأن ذلك يشكل ما يسمى بالانفصام الحركي أي عدم التطابق بين المبادئ وحامليها.

والأمر الآخر هو الفساد الإداري؛ حيث وصل الأمر إلى انتخاب المسؤولين والمجالس الحركية على أساس المحاباة و القبلية بعيدا عن الأسس المعروفة بالحركة، بالإضافة إلى ذلك كان هناك غياب كامل لمفهوم المساواة بين أبناء الحركة؛ حيث كان يتم توزيع الوظائف والمنح الدراسية على أسس خالية من الشفافية والنزاهة المطلوبة، المآسي كثيرة، ولا يمكن حصرها في هذا المكان، ولكن – كما أشرت سابقا- فإن أكبر مشكلة واجهتنا كانت تتمثل في الجانب الفكري؛ حيث تم استبدال شعار ” الله غايتنا” بغيره مما لا أساس له في الأسلام. و قد وصل الأمر أن يتم تجنيد أفراد جدد من قبل المراقب وأعوانه؛ ليصوتوا لصالحهم أثناء الانتخابات.

الشاهد : أنت أحد مؤسسي الإصلاح في الصومال، هل ما تقوله يوافقك فيه بقية المؤسسين؟

هناك أربعة من المؤسسين الخمسة على موقف واحد ضد تلك الموجة من الفساد والانحراف الحركي، وهم – ولله الحمد- يقودون حاليا مسيرة تصحيح المسار الحركي، وبالإضافة إلى المؤسسين الأربعة فقد عارض القيادة السابقة للحركة نائبا المراقب السابق للحركة الدكتور علي باشا، ومعهم جمع كبير من أبناء ومحبي الحركة ممن تربوا في داخل هذه الحركة المباركة، ومن بينهم غالبية القيادات الوسطى ومفكري الحركة وعلمائها ومثقفيها وغالبية أعضاء مجلس الشوري السابق. وكل هؤلاء رأوا انحراف القيادة السابقة عن الطريق الصحيح، بل حاولوا تقديم النصيحة لها، ولكن – للأسف- كانت تلك القيادة تؤمن بأنه ليس هناك شيء يحتاج إلى تصحيح، وأن كل شيء على ما يرام.

وعلى هذا الأساس يمكن القول بأن المؤسسين الأربعة ليسوا وحدهم من كان يؤمن تصحيح المسار الحركي، وإنما كان معهم – كما أشرت – كم كبير من أبناء الحركة في الداخل والخارج، والدليل على ذلك الأعداد الهائلة التي شاركت في المؤتمر التصحيحي والتقييمي الأخير الذي عقد مؤخرا في العاصمة الصومالية مقديشو.

الشاهد: لكنكم حالياً تلملمون صف الإخوان بعد طول تصدع، ما دواعي جمع الصف؟ و إلى أي مدى تسهم خطوة جمع الصف إلى إعادة المياه إلى مجاريها؟

أعتقد أن كل مَن تم تهميشهم أو إقصاؤهم في الفترة السابقة عادوا إلى الصف من جديد؛ بعد ما شعروا جدية الجهود التصحيحية الجارية حاليا، وبالتالي نؤمن أن الحركة عادت إلى مسارها الصحيح الذي اتفق عليه الجميع سابقا، والهدف هو تحقيق تطبيق شرع الله، وأن الكل يسعى إلى مزيد من التوحد والالتفاف حول القيادة الجديدة ممثلة بالدكتور محمد حاجي… أعانه الله على المسؤولية الجديدة.

الشاهد : الإصلاح تحولت إلى حركة سياسية محضة، ما أسباب العزوف عن الدعوة؟

الدعوة الإسلامية الصحيحة والسياسة شيئان لا يتعارضان، حيث أن الإسلام لا يقرُّ ما يُدعى بفصل الدين عن السياسة. وأعتقد أنه عندما فشلنا في الجانب الدعوي فشلنا في الجانب السياسي، وذلك لأنهما متكاملان، ولا فرق بينهما، وبالتالي جاء الفشل السياسي كنتيجة طبيعة للفشل الدعوي، وفي هذا الصدد أعتقد أنه إذا نجحنا في تخريج دعاة مخلصين معاصرين يعرفون جيداً مكائد المعادين للإسلام نستطيع أن ننجح سياسيا، وكذلك الفشل في استيعاب الجماهير الشعبية كان جزءا من الفشل السياسي، فالشعب الصومالي شعب قبلي، ومع ذلك ينقاد بسهولة إذا رأى قادة إسلاميين مخلصين، وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح.

الشاهد : هل من رؤى فكرية لتجديد العمل الإسلامي في الصومال؟

الإسلام دين تجديدي، ويبدأ العمل التجديدي من التقييم والمراجعة، وقد كان مما ندين بالقيادة السابقة رفضها للتقييم والمراجعة والتصحيح، وبناء على ذلك نحن نؤمن بأن التجديد من الإسلام، وفي الحديث ” جددوا إيمانكم بلا إله إلا الله” وعليه، فالتجديد والمراجعة والتقييم من الإسلام الصحيح.

الشاهد : هل الفكر الإخواني يشهد تقدماً في المنطقة، أم أن هناك تيارات فكرية أخرى تزاحمه؟

الفكر الإخواني كان الفكر السائد منذ سبعينات القرن الماضي، والأفكار الأخرى جاءت أو بالأحرى سادت منذ ثمانينيات القرن العشرين المنصرم. وبالفعل قد تراجع الفكر الإخواني عندما تراجع دور الإخوان في المساجد، وخاصة عندما غاب القياديون والتربويون عن المساجد. وبالتأكيد إن الإخوان لهم دور في الجامعات والمدارس ومع النخب، ولكن هناك قصور ملموس في أداء رسالة المساجد الموجهة للعامة، وهو مجال برز فيه غيرنا من التيارات الإسلامية الأخرى. ومن أهداف القيادة الجديدة – ممثلة في المجالس التي تم انتخابها مؤخراً في مقديشو- إحياء دور المساجد حتى يعود للحركة دورها الريادي في هذا المجال الحيوي.

الشاهد : هناك مؤسسات خيرية كانت تابعة للحركة، ما مصير هذه المؤسسات التي هي بقبضة شخصيات بعد إعلان الوحدة، بما في ذلك جامعة مقديشو؟

الآن، هدفنا هو أن نركز على إعادة الهيكل الإداري العام للحركة وتقوية العمل التربوي، وتحقيق الالتحام بين أبناء الحركة في الداخل والخارج، أما المؤسسات فهي نوعان: تعليمية وخيرية، فالمؤسسات التعليمية هي الأهم – في نظري –بالنسبة إلينا، ونرجو أن نعيد كلها إلى ملكية الحركة على المدى القريب.

وفيما يخص بجامعة مقديشو فهي مشروع هام وحضاري في المنطقة، وقد جاءت فكرة إنشائها باقتراح قدمه كل من الشيخ عيسى شيخ أحمد، والأستاذ شعيب عبد اللطيف والدكتور عبد الرزاق حسين، وقد كان الدكتور علي شيخ أحمد( رئيس الجامعة) آنذاك يريد أن يسافر ويعود إلى الخليج العربي للحصول على فرصة عمل من هناك، وتم تشجيعه على العدول عن قراره، وقيل له ستذهب إلى الخليج وأنت رئيس جامعة، وتحقق له هذا الحلم بسبب هؤلاء الشباب الذين كانوا أول من فكر في مشروع إنشاء جامعة.

وعليه؛ فإن الأفكار المتداولة بشأن تأسيس الجامعة من قبل الدكتور علي شيخ أحمد والدكتور عبد الرحمن باديو، لا أساس لها من الصحة، ومن المعلوم أيضا لدى الجميع أن الجامعة تم تأسيسها بدعم مادي شارك في جمعه جميع أفراد الحركة في الداخل والخارج، على شكل استقطاعات شهرية من فقراء الإخوان، إلى جانب دعم الإخوان الدولي. ومع ذلك فلا أحد يستطيع أن ينكر دور الدكتور علي شيخ أحمد في تطوير الجامعة وتفانية في ذلك، ولكن السؤال الأهم هو أين الجامعة اليوم؟ وهذا هو ما يحتاح إلى تصحيح وتفصيل أكثر. ولعلمكم إنني كنت محاضرا في الجامعة حوالي سنة وبضعة أشهر تقريبا، وأعرف مستواها جيدا، ومستوى ولاء العاملين فيها، وانتماءاتهم القبلية والفكرية. الجامعة الآن أضعف جامعة في الصومال، والسبب هو أن الجامعة عندما وصلت إلى مستوى عال من التقدم على مستوى الصومال أقنع القائمون عليها أنفسهم بأن الجامعة ملك خاص بهم دون غيرهم، وفي مقدمة هؤلاء الدكتور علي شيخ أحمد والدكتور عبد الرحمن باديو؛ حيث رفضا أن يتم إنشاء مجلس أمناء مستقل وقادر على إشراف الجامعة وتوجيهها نحو الطريق الأمثل، كما هو الحال بالنسبة لجميع الجامعات في العالم، وهذا بدوره أدى إلى إنفلات وتدهور هذا المشروع العملاق بعد أن انحصر في يد الدكتور علي وصاحبه. وقد سمعت قبل فترة قليلة أن الدكتور علي شيخ أحمد قال إن الجامعة ملك للحركة، ولكن أي حركة يعنيها؟ فهو نفسه حركة، وأعتقد أنه يعني نفسه، إذا كان صادقا فيما يقول فلماذا لا يعرض ملف المشروع أمام الجميع ليتم تقرير مصيره وفق شرع الله تعالى.

فالجامعة – يا أخي – مشروع كبير له عقارات ومباني في كل من نيروبي ومقديشو بملايين الدولارات التي بدأت بتبرعات جمعها أبناء الحركة في شمال الصومال وشرقها وجنوبها، إلى جانب المغتربين في الخارج. وكل ذلك يتحمل مسؤوليتها أمام الله وأمام الناس كل من الدكتور علي شيخ أحمد والدكتور عبد الرحمن باديو، ونؤكد من هنا أنه لن يُترك لهما المشروع، بل نرغب في أن نفتح هذا الملف، ونضع حدا للتجاوزات الحاصلة، فالجامعة مشروع تعود ملكيته للحركة الإسلامية في القرن الإفريقي بشهادة الجميع، وبالتالي فلا بد من تصحيح وضعيتها؛ ليأخذ كل ذي حق حقه.

………………………………………..

*سلسلة حوارات الإصلاح من الداخل (6)

* ينشر الجزء الثاني من هذا الحوار غدا الإثنين بإذن الله تعالى.

%d مدونون معجبون بهذه: