لقاء علمي مع الشيخ محمد عمر ديرر(2/2)

 

الشيخ محمد عمر ديرر

الشيخ محمد عمر ديرر

الحزء الثاني من المقابلة

شبكة الشاهد : هل من عوامل معينة ساعتدك على حمل العلم والبروز فيه بحمد الله ؟.

الشيخ محمد عمر ديرر: في الحقيقة هناك عوامل كثيرة ساعدتني-بفضل الله- في تحقيق قدر من النجاح في العلوم الشرعية منها : المثابرة والدأب المتواصل ليلا ونهارا بدون انقطاع أو كلل، راسما لنفسي خطة للتعليم اهتديت إليها بتوفيق من الله، فكنت أبدأ في دراسة الكتاب وفي نيتي أن لا أعود إلى دراسته مرة أخرى بل أجتهد أثناء إقراء الشيخ للكتاب وأكرر وأعلم المواضع الصعبة أو المُشكِلةِ وأراجع الشيخ وأعيد قراءة الكتاب على زملائي الطلبة بقصد الإتقان والتثبيت.

من تلك العوامل تخفُّفي من العلاقات سواء العلاقات الأسرية أو غيرها، فكنت لا أزور أسرتي إلا لماما، وربما لا ألتقي بأحد من إخواني عاما كاملا مع وجودنا في مدينة واحدة، ولا أجد من يطلبني منهم أو يرسلني إلى حاجة، وكنت على يقين بأن هذا الفراغ لن يستمر، وأن الفرصة لا تدوم فصرت أدأب في الطلب وأركض في كل الأوقات، أبكر من منزلي بكور الغراب ثم لا أرجع إليه إلا بعد وقت متأخر من الليل.. أقضي سحابة نهاري متتبعا لحلقات العلم، وأمكث في المساجد للقراءة والإعادة وسؤال الشيخ لما يعرو من إشكالات، وأسجل الملاحظات ومعاني الكلمات والفرائد النادرة في كراستي أو في حاشية الكتاب، وحتى في أيام العطل الرسمية، والخميس والجمعة من كل أسبوع أنتهز الفرصة وأخطط فيها لدراسة بعض الكتب، ولا أخلد إلى نوم أو راحة في أوقات الظهيرة وبعد الفجر، وبعد العشاء بل إما أدرس أو أدرِّس، وبقيت في الدَأب ست سنوات متواصلة من 1980 وحتى 1986م حتى ضعف بصري من كثرة الإجهاد دون أن أدرك حاجتي الشديدة إلى نظارات طبية.

ومن الغرائب التي لم تفارق ذهني أن النظام العسكري آنذاك كان يتعقب على أنشطة الجبهات والعناصر المؤيدة لها، ويحرص على حصول أخبار ساكني المنازل فسألوا الجيران عنا فقالوا لهم : يأوي إلى هذه الغرفة رجلان يخرجان مبكرا ويأتيان في ساعة متأخرة ولا نراهما فألقي القبض علينا فتحققوا أننا طالبٌ علم حديث السن وعامل بناء كهل.

كانت هذه سنوات متميزة من عمري، ولمستُ بنفسي تجربة حقيقية، هي أن الطالب في حداثة سنه بإمكانه أن يقطع شوطا كبيرا في تحصيل العلوم إذا أقبل بكليته على الطلب والتحصيل، وعليه فإن بإمكاننا –أيضا -تكوين علماء في مدة وجيزة لا تتعدى ثلاث سنوات إذا عرض عليهم برنامج علمي مكثف يستوعب جل أوقاتهم بشرط وجود قدر أساس من مفاتيح العلوم الأولية مسبقا بدليل أننا كنا ننهي دراسة ألفية ابن مالك ومنهاج النووي والإرشاد – أحد المراجع المهمة في الفقه الشافعي- والتاج في الحديث وتفسير القرآن نقطع دراسة تيك الكتب بشكل متوازن كلها خلال سنة واحدة . وأذكر- أيضا- أنني درَّستُ للطلبة 7 مقررات من كتب قواعد اللغة في 9 شهور فقط، وفي مسجد واحد في حلقة بعد الفجر، وهي متون: الآجرومية والعمريطي وملحة الإعراب ومتمم الآجرومية، وقطر الندى وألفية ابن مالك ولامية الأفعال في الصرف، وهذا كان في عام 1985م تقريبا.

مما أذكره أنني كنت إذا وجدت شيخا يحمل نسخة واحدة من كتاب يدرسه سواء كان مخطوطا أم مطبوعا أسرع إلى نقله بخطي إلى كراسة ثم أقرؤه على الطلبة بقصد الإتقان، كما فعلته بكتاب :طلعة الأنوار، وشرحه رفع الأستار، وهو اختصار لألفية العراقي في فن مصطلح الحديث اختصره ونظمه أحد العلماء الشناقطة في ثلاثمائة وبضعة عشر بيتا أخذت النسخة المخطوطة من الشيخ فنقلته كاملا غير منقوص راقما شرح غريبه وتقريرات على حاشيتة نسختي، وحين رحل الشيخ عنا وأخذ كتابه صارت نسختي الملجأ الوحيد لطلبة العلم النابهين الذي عرفوا قيمة الكتاب، فأعدت قراءة الكتاب مرة أخرى بكل سهولة- والحمد لله-، وفي وقت لاحق طلبت الكتاب من عدة مكتبات فظفرت به مطبوعا مشروحا بمكتبة في مكة المكرمة، وسجلته في أشرطة متداولة بحمد الله. وفيه يقول الناظم – رحمه الله- في مقدمته :

( نُظِمَ فيه رَجَزُ العراقي ** مشيد البناء والمراقي** لكنه تقاصرت عنه الهمم ** والعجز غير حاشمٍ به ألم )

وطلبة العلم الناشئون بأمس الحاجة إلى من يأخذ بأيديهم بحنان ويشد من همتهم للترقي في طلب العلم الشرعي بعد أن تقاصرت الهمم إلى أبعد الحدود، هم بحاجة إلى من يحثهم على جمع الهمة، والاشتغال بالطلب والحرص على التحصيل والتخفف من كثير من الهموم الأخرى والصراعات الجانبية الصارفة حتى يتمكنوا، وفي النهاية سيقدرون على الترجيح بين المحق من المبطل في تلك الصراعات.
ومن توفيق الله عليَّ أن ألهمني أن أتلقي العلم على كل أصناف العلماء بدون تمييز فكنت أدرس على علماء الصوفية وعلى علماء الصحوة الإسلامية، بنية نقل العلوم عن المشائخ ثم تعليمها للناس، وكان البعض من الفريقين يستغرب صنيعي ويعيبني بالجمع بين متناقضين –في رأيهم- وهمي الوحيد هو اكتساب حصيلة علمية دون أن تستهويني المجادلات ولا الصراعات الحركية. درست المقررات المشهورة في العقيدة ( أصول الدين) وفق المذهب الأشعري ؛ ولكن حين قارنتها بما درستُه من كتب مذهب السلف رأيت أن كتب العقيدة السلفية أقرب إلى المنطق وأكثر اعتمادا على الأدلة فاطمأنت نفسي إليها.

بحمد الله لم تشغلني الثورات السياسية التي كانت سائدة آنذاك، ولا المجادلات الحركية المستوردة التي تأتي بشكل موجات متتابعة، وهي من مشتتات البال وقواطع الطريق على طالب العلم، فبدل أن يضع نصب عينه التحصيل العلمي والتمكن يقضي وقته في المجادلات والمعارك الزائفة، ورمي الأحكام على الناس وتصنيفهم ولما يتأهل بعدُ لإصدار الأحكام والتقييم ثم تضيع عليه السبل وينقطع. فكنت أمر على المناقشات والردود الحركية دون أن تلامس دائرة اهتمامي.

وكان مما ألهمني الله الحرص الشديد على التزام المواعيد فكان من عادتي أنني إذا التحقت بحلقة أو قرأت درسا لطلبة إلزام نفسي بالحضور في الوقت المناسب، ولا أتغيب مهما كانت الظروف أذكر أنني غبت ليلة واحدة عن درس تفسير كنت ملتحقا به حين توفي والدي –رحمه الله- وكانت وفاته في 20/ أبريل 1982م فدفناه مساء الجمعة فتغيبت ليلة السبت بسبب العمل.

ومما وفقنا الله الجمع بين الطريقتين : الطريقة المعهودة في حلقاتنا ومن حسناتها التركيز الشديد على المتن، والتنبه لمواضع الإشكال lafa gur في الكتاب كلمةً كلمةً، وفيها –أيضا- يرفع الطالب سقف همته ويضع نصب عينه على البروز ونقل الكتاب إلى غيره. والطريقة العصرية في الجامعات والمعاهد ومن ميزاتها التربية على البحث وتكوين مهارات لغوية في التحدث والإنشاء تكسبه القدرة على التأليف وإعداد الخطب والمحاضرات والجامعون للطريقيتين هم القادرون –غالبا- على الإفهام وحسن العرض .

ومن تلك الطرق الخاصة التي وفقني الله إياها أنني كنت أجمع بين دراسة العديد من العلوم في آن واحد، كالنحلة أتنقل بين الأزهار، وهذا بعد أن قطعت شوطا في دراسة مبادئ العلوم، وكان شباب (الحر) يتعجبون من صنيعي ويستنكرون ذلك مني قائلين: (من طلب الكل فاته الكل). وحتى إن والدي -رحمه الله -كان يرى أنه لا يمكن لطالب العلم دراسة التفسير إلا إذا درس النحو . طلبتُ منه مرة أن يقرئني التفسير فكان رده: ( يا ولدي لا يمكن ذلك حتى تتعلم النحو ) لكنني أصررت على قدرتي على دراسته وإن لم أدرس النحو؛ لأنني رأيت بعض أترابي يفسرون القرآن بطريقة تعجبني، فكنت أختلس إلى درس التفسير أثناء مرض والدي وأجد من نفسي استعدادا شديدا لدراسته، وفي النهاية اقتنعت بأن العلوم الشرعية متكاملة يساعد بعضها بعضا.

شبكة الشاهد : في تدريسكم هل من خطة معينة تسيرون عليها ؟.

الشيخ محمد عمر ديرر: في التدريس ألتزم بالإعداد الجيد للمادة وبالتزام الحضور للدروس ففي أحدى ختمات تفسير القرآن ذكر متولي تسجيل القرآن أنني لم أتخلف عن إلقاء الدرس ولا يوما واحدا وقال: (إن الشيخ تأخر خمس دقائق في إحدى الليالي) يعز علي جدا أن يتأخر الدرس عن موعده أو يتأجل مهما كانت الظروف والأحوال؛ لأنك بهذه الطريقة تربى على الالتزام في المواعيد واستشعار قيمتها، وتستأصل مشكلة تضييع الوقت وإهداره.

ثم في رأيي أن من المعينات على تخريج الطالب وتحفيزه توجيه الأسئلة وانتهاج أسلوب الحوار ففي درس التفسير العام هناك طلبة محصورون يتم اختبارهم بشكل دوري، وبعد إكمالهم لحلقة التفسير يتم تكليفهم بالتدريس في مساجد الأحياء وأختبرهم بحيث يجتمعون لدي في وقت محدد و أطلبُ منهم بالإلقاء وهم يتناقشون فيما بينهم ويصحح بعضهم أخطاء بعض. ويحدث في بعض الأحيان أنني أمنع بعضهم من إقراء درس التفسير حين يظهر عدم تأهلهم لذلك.

شبكة الشاهد: العلاقة بين نشر العلم الشرعي وتطبيق الشريعة ؟

الشيخ محمد عمر ديرر: العلاقة واضحة وهي أن فاقد الشيء لا يعطيه فحتى إذا كانت هناك رغبة في التطبيق فإن التطبيق يأتي مشوها ومليئا بالأخطاء الفادحة مثل الذي سمعنا أن أحدهم أراد أن يطبق حد السرقة فقطع من العضد أو من المنكب اعتمادا على ترجمة اليد باللغة الصومالية، وهكذا فالعلاقة وثيقة جدا ، وحين يقل العلماء الراسخون في معرفة المسائل الشرعية يزداد التطبيق صعوبة؛ ومثل تلك المشاكل واجهت -كما سمعنا- المحاكم الإسلامية التي تأسست في مقديشو قبل عدة سنوات، فالرغبة والقرار موجود ولكن التنفيذ صعب؛ لأن هاته المسائل ليست وعظا يحسنه كل من درس عموميات الإسلام بل تحتاج إلى علم دقيق ومعرفة بالمسألة المعروضة بتطبيقها على الأصول، وشباب الصحوة في أيامهم الأولى لم يركزوا على علم الفقه بل كان الاهتمام موجها نحو العقيدة والسيرة والمحاضرات العامة وهكذا.

شبكة الشاهد : تجربتكم في “القضاء الشرعي” في هرجيسا حدثنا عنها ؟

الشيخ محمد عمر ديرر: في الحقيقة هذا عمل بدأناه مند عام 1997م، وفكرتها أننا جمعنا بين العرف الصومالي (الحير) وبين تطبيق الشريعة الإسلامية أخذنا من (الحير) بعض الجوانب الإجرائية ؛ فالصوماليون ظلوا يتحاكمون إلى مجالس الصلح والأعراف القبلية وكان الخبير بالعرف يتبع إجراءات تضمن نفاذ الحكم وتكسبه عنصر الإلزام، وذلك بأن يطلب حضور ممثلين لطرفي الخصومة ويقول لكل طرف : xidhahaaga la imow يعني هات من ينفذ عليك بالقوة . وهؤلاء يتعهدون بالتنفيذ بعد صدور الحكم على ذويهم مهما كان الحكم لهم أو عليهم. وبناء على ذلك ينطق القاضي بالحكم . وهذا ما نعمله فنحن نأخذ توقيعات برضى الأطراف بالمحكمة ،ثم يأتي الطرفان بشيوخ أو أعيان من عشائرهم يتعهدون بالتنفيذ ثم نبحث في المسألة المعروضة فورا وبدون تأخير وتستغرق المداولات والبحث نصف ساعة تقريبا وإذا احتاجت المسألة إلى مزيد من البحث نأخذ وقتا كافيا ونرجئ الحكم حتى ننقب في مظانها من المراجع المتوفرة لدينا. ثم نأتي بالحكم محررا مشفوعا بحيثياته وأدلته، ونكثر من الاستدلال والإشارة إلى المراجع حسب حاجة القضية إلى التأكيد ، ثم نحرر الحكم باللغة الصومالية لمزيد من الإفهام إلا في حالات يطلب فيها الخصمان أو أحدهما ترجمته إلى العربية، وأخيرا ننسخ الحكم عدة نسخ نضع بعضها في الأرشيف حتى يسهل الرجوع إلىه عند الحاجة ..

شبكة الشاهد : ما تقييمكم لإقبال الشعب وثقتهم بهذا النوع من المحاكم ؟

الشيخ محمد عمر ديرر: مستوى الثقة بالأحكام الشرعية مرتفع جدا ؛ لأن الشعب مسلم، ففي الألف قضية نحكمها تجد قضتين أو ثلاثا تعلن الأطراف أو أحدها رغبته في الاستئناف أو الانتقال إلى جهة أخرى. وفي السنة الواحدة نبتُّ حوالي ألفين وخمسمائة قضية لأن معدل الأقضية التي يتم النظر فيها يوميا يصل ستة وأحيانا سبعة فإذا ضربت هذا بعدد أيام الأسبوع ثم بالشهور يصل العدد إلى ما ذكرتُ تقريبا.
والقضايا التي تنظر فيها المحكمة الشرعية المستقلة تشمل أنواع القضايا التي تتدرج من المسائل المدنية والأنكحة إلى الدماء والمسائل المالية الضخمة تتقدم بها شركات كبرى. والمتحاكمون يفدون من كل أنحاء الصومال : من الأراضي الصومالية في إثيوبيا، ومن جنوب الصومال ومن بونت لاند، وحتى من المهجر حيث تتواعد أطراف القضية للاجتماع هنا في هرجيسا لعرضها أمام المحكمة.

شبكة الشاهد : إلى أي مدى تراعون العرف الصومالي على أحكام المحكمة ؟

الشيخ محمد عمر ديرر: نحن لا نراعي أحكام العرف الصومالي ( الحير) ولا أحكام القوانين الوضعية، فمثلا إذا عرضت قضية سبق أن تم البت بها على أساس (الحير) أو القوانين الوضعية نفتح الملف من جديد، ونلغي كل ما سبقها.

شبكة الشاهد: على أي المذاهب الفقهية تعتمدون في إصدار أحكامكم ؟

الشيخ محمد عمر ديرر: نعتمد في إصدار الأحكام على المذهب الشافعي، لأنه المألوف السهل، إلا في بعض المسائل التي تعتبر مرجوحة في المذهب حتى نتفادى من نقض الحكم على يد قضاة آخرين قد يستندون إلى أدلة شرعية واضحة .

شبكة الشاهد: لو أعطيتم مثالا لمسائل مرجوحة في المذهب الشافعي؟

الشيخ محمد عمر ديرر: نعم، هي كثيرة، منها مثلا أن المذهب الشافعي يجيز هبة الوالد لأحد أولاده بينما المذاهب الفقهية الأخرى تمنع من ذلك لوجود نص واضح، وهي قول الرسول للنعمان بن بشير :” لا تشهدني على جور ” ..

شبكة الشاهد: كيف يجمع العالم بين أمرين مهمين: الاحتفاظ بهيبة العلم وشرفه، وبين المشاركة والتأثير على مجريات الأمور العامة في بلده ؟

الشيخ محمد عمر ديرر: على العالم والداعية أن يستعمل الحكمة في الدعوة وفي سائر أموره، ويحذر من الدخول في مواضع تعرض لشرف العلم وهيبة العلماء للشبهة والخطر مثل الاجتماعات والانتماءات التي تضعه موضع الاتهام والتحيزات الضيقة التي ليست في مصلحة الداعية . كما يحذر جدا من أن يتخذه أرباب السياسية لعبة في أيديهم أو يستغلوا مكانته لتمرير مشاريع خاصة بهم، ويشارك ما يحقق المصلحة الراجحة للأمة، ويعود على المجتمع بالنفع العام.

شبكة الشاهد: قمت بزيارات عديدة إلى المهجر الصومالي في أمريكا الشمالية وأوربا فكيف تقيم وضعهم ومستقلبهم في نظرك ؟

الشيخ محمد عمر ديرر: حقيقة وضع هؤلاء يبعث على الأسى فهم يواجهون مصيرا مؤلما، وأعز شيء يملكونه- وهو دينهم -في خطر بسبب الانصهار الذي ينتظرهم؛ لأنهم دخلوا على مجتمعات قد اتخذت لنفسها أنظمة صارمة ينصهر في بوتقتها كل من يفد إليها، ونحن نغتر بالمبالغ الزهيدة التي يرسلونها الآن إلى ذويهم داخل البلاد، الجيل الأول الذي وصل إلى المهجر هو الذي يعرف فكرة صلة القربى، ويحمل ذكريات الوطن .أما الجيل الثاني وهم أبناؤهم فتجدهم يقولون : نحن أمريكيون أو كنديون من أصل صومالي مثلا، وهكذا من المستبعد أن يمسَّهم حنين إلى أهل أو وطن أو أقارب. وهذه المبالغ التي يرسلونها حاليا لن تستمر، وأخطر شيء يواجههم هو التفكك الأسري الذي يهدد الأسر بالانهيار مما يستتبع ضياع الأولاد وخروجهم من أيديهم .

أجرى الحوار الكاتب : محمد عمر أحمد، بتاريخ 06 شعبان 1434هـ الموافق 15 يونيو 2013م بهرجيسا>

Muhamedomar97@gmail.com

%d مدونون معجبون بهذه: