الشيخ عبد الرزاق حسين عيسى: لم نخالف الشرعية، والفكر الإخواني في الصومال ليس بضاعة محتكرة لجهة معينة

الشيخ عبد الرزاق حسين عيسى- من الرعيل الأول.

الشيخ عبد الرزاق حسين عيسى- من الرعيل الأول.

الشيخ عبد الرزاق حسين عيسى من مواليد عام 1958م في مقديشو، وتعلم الشيخ كغيره من أبناء الصومال في الكتاتيب القرآنية التي كانت منتشرةً في العاصمة الصومالية.

وبعد حفظه للقرآن الكريم بدأ مشواره التعليمي في المعاهد العربية في مقديشو، ونال الشهادة الثانوية من مدرسة جمال عبد الناصر، وبعد انهيار الحكومة المركزية في بداية التسعينيات توجه الشيخ صوب السعودية لدراسة المرحلة الجامعية، وكان الشيخ من خريجي جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض متخصصاً في الشريعة الإسلامية قسم أصول الفقه.

قضى الشيخ عبد الرزاق حسين عيسى مدة تتجاوز ثلاثة أعوام خلف قضبان سجون نظام سياد بري على خلفية اتهامه بأنه كان يروّج لأفكار تعادي النظام الشيوعي، ومحاولات لهدم الدولة والترويج لأيدلوجيات معاكسة لسير الحكم بالبلاد، وهي تهم وصفها الشيخ عبد الرزاق – أثناء حوارنا معه- بأنها “باطلة” وكان الهدف منها – فقط- تشويه سمعة الصحوة الإسلامية التي بدأت الظهور والانتشار في أنحاء واسعة من التراب الصومالي.

ويتحدث الشيخ بصورة مسهبة عن حركة الإصلاح، وما تواجهه حالياً من انقسام في الرؤى حول طرق التعاطي مع المستجدات الدعوية والفكرية والسياسية. ويشعر عبد الرزاق كغيره من مفكري الحركة بأن الإخوان في منطقة القرن الأفريقي يعيشون في أحلك ظروفهم، وهم بحاجة – حسب ما قال- إلى تصحيح يطال البنية الفكرية والدعوية للحركة.

أبرز ما قاله الشيخ أثناء الحوار:

1: أسباب اعتقالي واضحة وحكومة سياد بري كانت في صراع دائم مع الصحوة الإسلامية.

2: الأحكام الصادرة ضدنا كانت متنوعة من إعدام ومؤبد وقيد التحقيق، وبجهود جبّارة من دعاة الصومال والنظام السعودي أفرج عنا في رمضان عام 1989.

3: إصلاح الصومال في البداية كانوا مميزين، لأن الدعوة كانت في طور التكون وتتطلب إلى بذل المزيد من الجهود، وبعد فترة بدأ الفتور يدب في أوصال الحركة.

4: أسباب انقسام صف الإخوان في الصومال معروفة وهي طغيان الجانب السياسي على بقية الجوانب الدعوية والفكرية.

5: لم نخالف الشرعية، بل قلنا بوجوب العودة إلى الجذور، والفكر الإخواني ليس بضاعة محتكرة لجهة معينة.

6: مؤسسات الإخوان بيد شخصيات محدودة بينما السلفية ضربت مثالاً رائعاً للتداول السلمي للسلطة.

7: خطوة فصل المؤسسات عن العمل الدعوي ولّدت انفصاماً بين الهرم والقاعدة، وأحدثت شرخاً في المنظومة الدعوية برمتها

8: إخوان بونتلاند سجلوا غياباً واضحاً عن ساحات المساجد، وفي إداراتهم من يسعى إلى تقليص دور الشيوخ وإبعادهم عن مراكز صنع القرار.

وإليكم نص المقابلة:

2: قضيت فترة في سجون سياد بري، ما أسباب اعتقالك؟

أسباب اعتقالي كانت واضحة، والحكومة كانت في صراع دائم مع الصحوة؛ لأنها كانت ترى موجة الصحوة التي بدأت تجتذب الشباب خطراً محدقاً، وأنا كنتُ خطيباً في مسجد التوبة المشهور بـ” موسى بٌقُر” وكان جميع من اعتقل من الدعاة البارزين. وأذكر أن الأخ الفاضل الشيخ محمود فارح حسن المشهور بـ” أخي” كان يفسر القرآن في مسجد موسى بُقُر، وكان أيضاً ضمن من اعتقل صيف عام 1986.

واللافت للنظر أن حكومة سياد بري كانت تلقي القبض على كل من له صلة بالعمل الدعوي؛ خاصة الشباب الذين كان لهم ميول دعوية جامحة، بغض النظر عن كونهم ارتكبوا جريمة أم لا. وكانت هذه السياسة – بنظري-فاشلة إلى حد ما، حيث قام النظام باعتقال أفراد لم تكن لهم صلة بالتخريب ولا بالعنف، وكانوا يعبرون توجهاتهم بطرق سلمية عبر المنابر الدعوية كالمساجد وغيرها، ولم يكن النظام يستهدف تيارا فكريا معيناً، بل الجميع كانوا مستهدفين بمجرد ثبوت انتمائهم الدعوي.

وأثناء استجوابي كان في محضر الاتهام بأنني اقتنيت عدداً من مجلة ” المسلمون” الذائعة الصيت حينها، وكان في غلاف المجلة صورة لوزير الأوقاف الشيخ محمد جوليد إلى جانب صور لدعاة تمّ القبض عليهم أثناء أداء مهامهم الدعوية كالخطابة والوعظ والإرشاد في مساجد العاصمة، وهذه التهمة عداك أن تكون جريمه فهي بحد ذاتها تظهر بجلاء مدى امتعاض النظام من اقتناء مجلات أو كتب عربية.

3: من كان معك من الدعاة البارزين في السجن؟

كان معي في السجن الشيخ محمود فارح حسن، والشيخ نور بارود، وكلاهما (من قبيلة أوغادين) والشيخ عبد العزيز محمد فارح –رحمه الله- ( من قبيلة ليلكسي) توفي في حروب سليط التي خاضتها حركة الاتحاد الإسلامي مع العقيد عبد الله يوسف أحمد في بداية التسعينيات، والشيخ حسن طاهر أويس (هبرجدر) والشيخ حاشي علهي كليل ( من قبيلة جدر بيرسي) والشيخ يوسف معلم عبدي (من قبيلة إسحاق) والشيخ شافعي محمد أحمد ( من قبيلة رير شيخ أو مؤمن) والشيخ أويس محمد إبراهيم (رير دافيد) والشيخ محمد الشيخ عثمان (رير حمر) والشيخ جامع أحمد ( ماجيرتين) وكان الأخير من المتصوفة، وتهمته الوحيدة هو أنه كان يخطب للجماهير في الميادين العامة بضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية.

وكانت الأحكام الصادرة ضدنا متنوعة من إعدام ومؤبد وقيد التحقيق، وبجهود جبّارة بذلها بعض الدعاة من الصوماليين وبتدخل من الإخوة والنظام في السعودية- حفظهم الله- تم الإفراج عنا في رمضان عام 1989

4: انضممت إلى دعوة الإخوان في وقت مبكر، ما هي ملاحظتك حول سير العمل الدعوي في الصومال؟

صحيح انضممتُ الإخوان في عام 1979 أي بعد عام واحد من تأسيسها، وكنتُ من الرعيل الأول للإخوان في الصومال، فالإخوان في الصومال في بداية أمرهم كانوا مميزين، لأن الحماس وظروف الدعوة التي كانت في طور التكون تتطلب بذل المزيد من الجهود من أجل تمكين العمل الدعوي. وبعد مدة بدأ الفتور يدب في أوصال الحركة، ومع كثرة المؤسسات الخيرية التي امتلكتها الجماعة بواسطة علاقات قام بها أفراد من الإخوان أصبحت الحركة قوية في نظر الجماهير.. لكن هذه القوة لم تكن كفيلة بضمّ أعداد هائلة، أو الاستفادة منهم في سبيل بناء كيان صومالي موحد، بسبب سياسات ممنهجة للإبعاد، أو دخول البعض إلى الهرم الإداري بطرق ملتوية ومخالفة للائحة الإخوان في الصومال.

واصبح الخيار السياسي هو الذي يوجه الحركة على حساب الدعوة والتربية، وخفت وتيرة الدعوة بصورة ملحوظة في أنحاء واسعة من الصومال، ونسيت الحركة دور المساجد، متجاهلةُ أنها منطلق جميع الدعوات في العالم، واكتفت – فقط- بالمشاريع الخيرية، وهي ليست المقصد الرئيس، والحركة هي كيان دعوي تربوي يسعى إلى بناء جيل صومالي فاهم وواعٍ بمجريات الأحداث في المنطقة، وعليه نرى إعطاء مساحة واسعة للمساجد.

وهناك توجه عام أصبح سائداً وسط إداراة الإخوان في الصومال، وهي فصل العمل الدعوي عن الإغاثي، وهذه الخطوة ولّدت انفصاماً بين الهرم والقاعدة، وأحدثت شرخاً في المنظومة الدعوية برمتها، ولا يمكن بأي حال من الأحوال الاستمرار بهذا النهج، لأنه يُحدث خللاً في الرسالة الأساسية للإصلاح في الصومال. ويجب على كل غيور للعمل الحركي في الصومال تصحيح الأخطاء، ومحاولة علاجها وفق النُظم واللوائح المعمول بها.

ومن الإنصاف ذكر أن الحركة رائدة في المجال التعليمي والإغاثي في البلاد.. لكن التعليم والإغاثة – لابد- أن تسيرا وفق مبادىء الدعوة، وإلا ستظل المسألة مجرد “تأدية واجب” كما تفعله المنظمات الإغاثية التي لا تحمل أي رسائل هادفة.

5: الإصلاح في الصومال منقسمون إلى أجنحة، برأيك ما هي أسباب الانقسام؟

أسباب انقسام الصف معروفة للجميع، وهي طغيان الجانب السياسي على بقية الجوانب الدعوية والفكرية والتربوية، وهناك سوء فهم في تفسير اللائحة، حيث يفسر البعض اللائحة حسب ما يحلو لهم.

ومن أبرز أسباب انقسام الصف: هو إسناد المناصب الحركية إلى شخصيات غير ناضجة، أو لا تتمتع بالخبرة المطلوبة، وهي مشكلة موجودة في المركز والأطراف، وأنا أعيش حالياً في مناطق بونتلاند، وقد لاحظتُ أثناء تواجدي في المنطقة عدم احترام الأسبقية والأقدمية في العمل، ونحن كالشيوخ لا نسعى إلى تولي مناصب إدارية، نريد فقط توجيه بوصلة الحركة نحو فضاء العمل الإسلامي النزيه والحر، ويبدو أن الإدارة السابقة لم تعطِ اهتماماً بهذا الأمر، بل تلجأ إلى توظيف صغار المنتمين، ولا ننكر أن تتولى القيادات الشبابية بدفة العمل الحركي في الصومال؛ شريطة أن تتوفر لديهم الإمكانات المهنية والفكرية.. لكننا نرفض بشدة أن يتم استخدامهم من أجل سبّ من سبقهم بالعمل. وأقدم توصياتي لجناحيْ الإخوان في الصومال بعدم الانجرار وراء النيل من الأعراض، وتداول البهتان، وأخص التوصية للكبار وأقول لهم: كونوا نماذج تربوية للإخوة، لا تنسوا عيشاً قد تقادم عهده، ولا تفشوا سراً كان بالأمس قد خفا.

6: انت وغيرك من كبار الدعاة متهمون بمخالفة الشرعية، وتأسيس كيانات خارج عباءة الإخوان في الصومال؟

لا، لا، نحن لم نخالف الشرعية، بل قلنا بوجوب العودة إلى الجذور، وهذا ما أثار حفيظة البعض، والفكر الإخواني برأيي ليس بضاعة محتكرة لجهة معينة، الكل إخوانيون إذا التزموا بالمنهج الذي وضعه الإمام حسن البنا، ويجب أن نفرق بين الغاية والوسيلة، الحركة بحد ذاتها ليست غاية، إنما هي وسيلة لبلوغ مرضاة الله.

ولم نسعَ لتأسيس كيانات خارج عباءة الإخوان، وأنما قمنا بتصحيح مسار الحركة، وتوجيهها نحو المرامي الحقيقية، بعد أن تعرضت الحركة على مدى السنوات الماضية إلى تحريف مقصود وممنهج.

نحن نسعى إلى الشفافية، وإشاعة المحبة بين الصف، وتغليب رأي الأغلبية على الأقلية، ومؤسساتنا يديرها شخصيات محدودة منذ تأسيسها حتى الآن بينما السلفية ضربت مثالاً رائعاً للحكم الرشيد والتداول السلمي للسطلة، يوجد مؤسسات يديرها الإخوة السلفيون في الصومال قام بإدارتها شخصيات مختلفة عن طريق الانتخاب الحر والشفّاف. وهذا ما نسعى إليه، وليس عيباً أن نأخذ الدروس من المدارس الفكرية الإسلامية الأخرى.

وما نعانيه نحن الإخوان في الصومال هو الاستبداد وعدم تقبل الآراء المخالفة.. لكننا نقول:

رأي الجماعة لا تشقى البلاد به .. رغم الخلاف ورأي الفرد يشقيها

  7: هل دعوة الإخوان في بونتلاند لها موطئ قدم في الساحات الدعوية كالمساجد وغيرها؟

إخوان بونتلاند سجلوا غياباً واضحاً عن ساحات المساجد، وفي إدارات الإخوان في المنطقة من يسعى إلى تقليص دور الشيوخ، وإبعادهم عن أماكن صنع القرار، وهذه الخطوة أثارت ردود أفعال كبيرة داخل الجماعة.

ومع هذا الغياب الملحوظ في الساحة الدعوية لهم دور ملموس في المجال التعليمي والإغاثي، لكننا كما قلنا سابقاً نحن حركة دعوية وعلينا التركيز على الجانب الدعوي والتربوي، وإن كانت هناك جهود فردية يقوم بها البعض من الإخوان في بونتلاند عن طريق تقديم برامج دعوية في الإذاعات المحلية، والحديث عن الميادين العامة في بعض المرات، ولم تصل هذه الجهود إلى المستوى المطلوب.

8: ما هي توصياتك لجناحيْ الإصلاح في الصومال؟

التنازل ضروري في مثل هذه المواقف للوصول إلى حلول مرضية، وإذا أردنا تقديم نموذج إسلامي رائع في الصومال لابد وأن نطبق معايير الشفافية داخل منظومة العمل الإخواني في الصومال. ونوصي بسلامة الصدر وعدم تجريح الأشخاص واحترام السابقين والكبار في العمل الدعوي.

المصدر : مركز جامعة بوصاصو للدراسات والبحوث

7 تعليقات

  1. فضيلة الشيخ عبدالرزاق حسين عيسي المحترم ، كل ما قلته قد يكون صحيحا وقد لايكون الا شيا وحدا وهو قولك ” لم نخالف الشرعية ” ياترى ما هى الشرعية ؟ ومن يملكها ؟ وما هى سندها الشرعى والقانونى ؟.
    وهناك قضة أخرى يجب الالتفات اليه ، وهى نغمة المؤسسين وكبار الدعاة الذين لايفبلون التنحي بعد ما يقرب أربعين عاما وما مقابلة الشيخ غريرى في اذاعة شبيلى قائلا ” الحركة هى بيتي ولا أحد يستطيع ان يفصلني” فليعلم الجميع أن حركة الاصلاح لم تكن ولن تكون بيتا لأحد مهما كان ، وما تساقط الشيوخ الا لقوة الحركة وعدم رضوخها للطموحات الشخصية ، فالشيوخ ذهبوا الى كندا ولن يعودوا الى الصومال لأن فصل التضليل قد انتهي بعد عشرة سنوات من وضع العقبات على طريق الحركة ، واليوم لم يجدوا ملجا الا الدم الفاسد.

  2. شكرا للشيخ/عبد الرزاق على هذه النصائح،والتوجيهات،لكن الغريب لماذا تأخرت مثل هذه التنبيهات ولماذا لم تصدر عنه هذه التوجيهات في وقت سابق ؟ قبل أن تتسع الهوة بين قيادات الحركة؟ غريب أمركم أيها الدعاة! تأتي نصائحكم بعد فوات الآوان، ؟ أعتقد أن الشفافية التي تحدث عنها الشيخ كلام في محله،لكن متى؟ عندما يتم شق الصف؟ عندما تذاع الأسرار عبر الإعلام؟ عندما تتهم قادة الحركة على الخيانة والعمالة؟ أنصح للشيخ وأمثاله:1- القيام بعمل جريء يعيد لحمة أبناء الحركة 2– الأقتناع بحكم لجنة التحكيم للأخوان الدولي3– عدم الاهتمام بالمناصب ونأي أنفسهم عن المؤسسات الإغاثية .3– نبذ المصالح الشخصية وتبني مشروع دعوي يرضي الله تعالى
    وأخيرا أبشر الإخوة على أن هذا العمل لايتقف في مثل هذه النكبات وأكيد أنه يتعافى من هذه الكدمات والثبات ركن من أركان البيعة في المنشط والمكره.
    أسال الله السداد للجميع والتوفيق لما يحبه ويرضاه
    تحياتي إليكم

  3. هذا الحوار هو جيد،،، مقديشو هي عاصمة البلاد ويبلغ عدد سكانها 3 ملايين نسمة، أكثر من كل الأقاليم سكان بونتلاند،، وأعتقد أنه ينبغي أن تحل تلك العقبات، شكرا جزيلا الشيخ،

  4. السلفية ضربت مثالاً رائعاً للحكم الرشيد والتداول السلمي للسطلة، يوجد مؤسسات يديرها الإخوة السلفيون في الصومال قام بإدارتها شخصيات مختلفة عن طريق الانتخاب الحر والشفّاف. وهذا ما نسعى إليه، وليس عيباً أن نأخذ الدروس من المدارس الفكرية الإسلامية الأخرى – الشيخ عبد الرزاق حسين عيسى من الرعيل الأول حركة الإصلاح

  5. شكراً للشيخ عبد الرزاق على هذا الحوار الرائع الذى تناول جوانب عدة، وأرجو أن نستفيد من نصائحه وتوجيهاته، والمسيرة الدعوية تحتاج دائماً إلى تقويم وتصحيح ونقد ذاتي.

  6. حوار رائع وإيجابي ، وبشكر الشيخ عبد الرزاق على هذه الموضوعية في الطرح والنصح. ما أشار إليه الشيخ من انحصار أنشطة الإخوة في حركة الإصلاح بالجانب السياسي والإغاثي شيء له صحة في الواقع، ولا أشك أنهم لو كان لهم وجود في دعوة المساجد والحلقات القرآنية والشرعية كما لدى الإخوان في اليمن مثلا لأضافوا رصيدا كبيرا إلى الدعوة العامة ومستوى الوعي الديني لدى الشعب. ومن هنا، فإن مثل هذه الدعوات لتصحيح المسار مفيدة وثمينة إذا وجدت تطبيقا عمليا على أرض الواقع.

  7. شكرا أستادنا العزيز وشيخنا الداعي . كلام من داعية مارس الدعوة مند القدم ومن أجلها كاد أن يوضع على أعواد المشانق . داعية معروف بالتواضع والتواصل مع الجميع حتى المخالفين معه فكريا. من الدعاة القلائل المنتمين للفكر الإخواني في بونت لاند حتى كنا نقول إدا دكر دعوة اخوانية في بنت لاند فحدث عن الشيخ عبد الرزاق للدوره البارز في العمل الدعوي . والشيخ عبد الرزاق غير معروف بحب الظهور والركض وراء مشحانات الاخوة وكلامه هدا يدل على البؤس التي تمر به الحركة من الخلاف والتشردم وكان هدا متوقعا من أي حركة تمارس الدكتاتورية والسرية والتعصب. وأي حركة لا تشجع التصحيح من الداخل لازم تواجه ثورة من داخل الحركة وهاهي الثورة تهب في اوساط الحركة ومعظم من يقود الثورة هم من أبرز الدعاة والمؤسسين .
    فهل آن الأوان لتدرك الحركة مكامن العلة قبل أن يستفحل الداء ويعز الدواء وإلا فالحال سيؤول إلى ما حدر العالم المقاصدي أحمد الريسوني منه في مقالته الطيبة ” الحركة الإسلامية من القواصم إلى العواصم” ” فتكثر التعليقات والانتقادات الهامشية . وتصبح المواقف تتبلور أو تتقرر خارج إطارها الصحيح، وتتشكل الجيوب والدروب، وتتأسس الأجنحة والتيارات، وتبدأ القابلية للتصدع والانشطار، وربما التبخر والاندثار” أليس هدا هو نفس البؤس التي تمر به حركة الإخوان في الصومال؟.

%d مدونون معجبون بهذه: