الدكتور محمد يوسف في حوار خاص: ما يجري الآن داخل حركة الإصلاح ليس انشقاقاً

الدكتور محمد يوسف - أحد مؤسسي حركة الإصلاح في الصومال

الدكتور محمد يوسف – أحد مؤسسي حركة الإصلاح في الصومال

د. محمد يوسفما يجري الآن داخل الحركة ليس انشقاقاً؛ بل حركة تصحيحية شاملة بإبعاد القيادة التي فشلت في إدارة الحركة.

تمر الحركة الإسلامية في منطقة القرن الأفريقي مرحلة مفصلية من تاريخها على امتداد أكثر من ثلاثة عقود منذ تأسيسها عام 1978 في السعودية، وفرضت الحركة وجودها فوق المسرح الصومالي عن طريق تقديم الإغاثات ونشر التعليم بين الشعب الصومالي المنكوب طيلة فترة الأزمة الصومالية منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي.

وقد عاشت الحركة طوال مسيرتها في خلافات داخلية كرّست التفرقة، وأحدثت شرخاً داخل الكيان الحركي، وانشغل أبناؤها في خضم تلك الخلافات الإدارية إلى الرد والرد المضاد، بدل صرف جهودهم في البناء، ونشر الفكر الوسطي المعتدل.

وفي العشرين من شهر أبريل عام 2013، قام كوادر حركة “الإصلاح” و”الدم الجديد”  إلى طيّ صفحة من الخلافات استمرت سنوات، وأصبحوا نموذجاً لما ينبغي أن يكون عليه أبناء العمل الإسلامي في كل مكان.

وفي هذه المقابلة الحصرية لـ” شبكة الشاهد” يتحدث الدكتور محمد يوسف عبد الرحمن- وهو أكاديمي صومالي يعمل أستاذاً في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت وخبيراً في الموسوعة الفقهية- عن تاريخ حركة الإصلاح، مع وقفات تأملية عن أسباب الانشقاق. ويركّز الدكتور يوسف في هذه المقابلة دوافع عملية الدمج بين جناحيْ الحركة، وهل الحركة ماضية إلى لملمة صفوفها الداخلية بعد موجة من التصدعات والانشاقاقات أثقلت كاهل العمل الإسلامي في المنطقة؟ وما هي دلالات الوحدة في هذا التوقيت بالذات؟! وإليكم نص الحوار.

ملخص المقابلة:

    • في السبعينات كنتُ مولعاً بقراءة كتب الإخوان ومؤلفات المودودي وكل ما يصدر من الإخوان.
    • إعلان الوحدة كان طبيعياً، بل جاء متأخراً؛ لأن رفقاء الأمس – لابد-  لهم أن يجتمعوا اليوم وليس الغد لاستكمال ما بدؤوه معاً من العمل البنّاء؛ لإنقاذ الشعب والبلد على ضوء من المباديء المرسومة.
    •  الوحدة مطلب شرعي فعلى الحركة بجناحيْها تذليل الصعاب من أجل الوحدة والاندماج الكامل.
    • الإخوان الدولي مؤسسة تعاونية من الناحية المعنوية، ولكوننا من مؤسسي هذا العمل نتمتع بثقة متبادلة لا تتزحزح مع قيادتها في جميع الأقطار.
    • الإخوان بعمومهم رحبوا بالثورة التي قام بها الإخوة في القرن الأفريقي، وتقبلوا بقراراتها الحاسمة.
    • بعض الإخوة من الإخوان الدولي لهم عذرهم؛ لأن هناك من بذل مجهودا في سبيل تضليل وخداع بعض القيادات الإخوانية العالمية.
    • ما يجري الآن داخل الحركة ليس انشقاقاً؛ وإنما هي حركة تصحيحية شاملة بإبعاد القيادة التي فشلت في إدارة الحركة.
    • أسباب الانشقاق معروفة للجميع فهي تكمن في وجود أشخاص تسلقوا إلى قيادة الحركة بطرق ملتوية في التسعينيات؛ مستهدفين تعويق الحركة ومنعها من تحقيق أهدافها.
    • حركة ” الإصلاح” نجحت في بيان منهجها، واستطاعت أن تقدم نفسها للشعب الصومالي باعتبارها حركة رائدة تسعى لخير البلاد، واعتقد أن السبل تكون ممهدة – بإذن الله – بعد الاندماج الذي حدث في الأسبوع الماضي.

    الشاهد: البدايات هي من يحدد مسار الإنسان على هذا الكون، حدثنا عن نشأتك ومراحل دراساتك؟

نشأتُ في اسرة دينية كما هو معروف، وحفظت القرآن كعادة الصوماليين في التاسعة من عمري، وانخرطت في طلب العلم الشرعي واللغة العربية، وأنا مازلت يافعاً، ثم رحلت إلى مقديشو لمزيد من طلب العلم وعمري – لازال-  في النصف الأول من العقد الثاني، وبعد ذلك التحقت بالمعهد الديني الأزهري (المرحلة الاعدادية  في مقديشو)، وانتقلت إلى معهد التضامن الإسلامي  في المرحلة  الثانوية وتخرجت فيه عام 1972 . وكنت مولعا  – ولله الحمد – بقراءة الكتب والرسائل التي كانت تصدر من حركة الإخوان المسلمين في مصر وفي غيرها من البلاد العربية، وكذلك الكتب والرسائل التي كانت تصدر أيضا من الجماعة الإسلامية في القارة الهندية، وأخص بالذكر كتب ورسائل الإمام المودودي -رحمة الله عليه-  والشيخ أبي الحسن الندوي رحمة الله عليه أيضا.

وكأنني بهذا تشبعت من الفكر الإخواني في هذه الأثناء، ثم سافرت إلى السودان عبر أثيوبيا في رحلة محفوفة بالمشاق والمخاطر.. لكن الله يسرها حتى تمت بسلام؛ طلبا لاستكمال دراستي الجامعية فيسر الله لي ؛ حيث حصلت منحة دراسية  من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة التي استكملت فيها دراستي الجامعية حتى الدكتوراه.

 وفي السودان تعرفت على  بعض الطلبة الصوماليين في الجامعات السودانية ومن بينهم: الاخ أحمد رشيد شيخ حنفي – وهو من مؤسسي الحركة-   والأخ الشيخ عبد الرزاق شيخ عيسى الذيْن استضافاني، وفي السودان أيضا انتظمت بصورة رسمية بحركة الإخوان المسلمين.

الشاهد: في حوارات متعددة مع كوادر الحركة ومؤسسيها تحدثوا عن جوانب مهمة، هل لديك جانب منسي من تاريخ الحركة؟

تمّ تأسيس الحركة في ظروف قاسية؛ حيث كانت البلاد تخضع تحت حكم استبدادي كاد أن يحاسب أو يحبس  أنفاس الناس -كما يُقال- مع وجود عاطفه وإقبال نشط للتوجه الإخواني في العالم العربي، تزامنا مع فترة الحرب العربية الاسرائيلية عام 1973 التي صاحبها انفتاح رسمي بعد أن كان شعبيا مع التوجه الإخواني وخاصة في مصر السادات وفي سعودية الفيصل.

ونحن في المجموعة المؤسسة للحركة وبعض رعيلها الأول كنا جزءاً من هذا الحراك ( أرجو الاطلاع على أولى رسائل التوريث  التي نشرت لي في موقع الإصلاح )

الشاهد: طالعتنا المواقع الإعلامية حدوث وحدة بين جناحيْ الحركة، ما دلالات هذه الوحدة، وما هي دوافعها في هذا التوقيت بالذات؟

إعلان هذه الوحدة في هذا التوقيت كان أمرا طبيعيا، بل جاء متأخرا لأن رفقاء العمل في الأمس كان –لابد-  لهم أن يجتمعوا اليوم وليس الغد لاستكمال ما بدأؤوه معا من العمل البنّاء؛ لانقاذ شعبهم وبلدهم على ضوء من المبادئ المرسومة، وخصوصا بعد القرار الجريء ـ الذي اتخذته الحركة الإسلامية في القرن الأفريقي بقيادة مؤسيسها ورعيلها الأول و شبابها المخلصين ـ بانقاذ الحركة وتحريرها من المجموعة الفاسدة التي اختطفت الحركة وحرّفتها عن مسارها الصحيح، فبهذا انعدمت أسباب الانقسام التي فرّقت بين الأخوة، وبما أن الوحدة مطلب شرعيٌ لقوله تعالى”واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا”وسبب أساسيٌ لإنقاذ الأمة من المهالك والمزالق التي تعانيها، فعلى في الحركة بجناحيها  أن يذللوا جميع العقبات التي قد تعترض سبيل الوحدة والاندماج الكامل .

الشاهد: هل تحظون بدعم الإخوان الدولي؟

الإخوان الدولي مؤسسة تعاونية من الناحية المعنوية ونحن باعتبارنا منتمين أصلاً لمنهجها الذي رسمه الإمام حسن البنا رحمة الله عليه على ضوء الهدي النبوي، ولكوننا من مؤسسي هذا العمل الذين ساهموا في إنشائه نتمتع بثقة متبادلة لا تتزحزح مع قياداتها في جميع الأقطار التي يتشكل منها هذا التنظيم، ومن المعروف أن لكل قطر سيادته في قراره وتنظيم شأنه الداخلي وانتخاب قيادته أو عزلها إذا ضلت طريقها.

الشاهد: ولماذا الإخوان يرفضون الربيع الحركي داخل الإصلاح في الصومال؟

الإخوان في عمومهم رحبوا بالثورة التي قام بها إخواننا في حركة القرن الأفريقي وتقبلوا بقراراتها الحاسمة.

 أما بعض الإخوان الذين اعترضواـ على ما قام به الإخوان من ثورة عارمة ضد القيادة الفاسدة التي عوقت الجماعة عن مسارها الصحيح وشلّت حركتها ردحا من الزمن ـ فقد يكون لهم عذر لأن تلك المجموعة بذلت جهودا مضنية في تضليل وخداع  بعض القيادات الإخوانية العالمية، لمحاولة إخفاء حقيقة ما يجري داخل الحركة من ثورة جماهيرية لم تترك لتلك المجموعة – كما تعلمون-  مجالا لمواصلة ما كانت  تقوم به من العبث بمصير الحركة لحاجة في نفس يعقوب. وكان من المفترض على تلك المجموعة العابثة أن تبذل ولو جزءا بسيطا من هذه الجهود في سبيل إصلاح ما أفسدته في الحركة والسعي إلى سد الخلل الذي تسببت فيه بدل الانشغال في التضليل والتزوير والسير في النفق المظلم.

إلا أننا نثق أن خداع  هذه القيادات من تلك المجموعة لن يستمر طويلا “لأن حبل الكذب قصير”  ولأننا نحسن الظن بهذه القيادات  فنطمع أن تكشف عن  حقيقة الأوضاع في حركة القرن الافريقي  بوسائلها التي لا تمرعبر  تلك المجموعة والموالين لها ، ولأن كثيرا من القيادات الإخوانية  المنتمية إلى حركة القرن الأفريقي  في المهجر أو المنتمية إلى الأقطار الإخوانية الأخرى بدؤوا يشرحون لهذه القيادات عن حقيقة الأوضاع عندنا ، وأن المجموعة المذكورة تم نبذها  بفعل تلك الثورة بسبب تنكرها  الفاضح لمبادئ الحركة، وأعتقد أن على من يهمه الأمر في حركة الإخوان في القرن الأفريقي أن ينحاز إلى مجموعة التصحيح ويتضامن معها، ليشد أزر إخوانه كما هو مأمور شرعا  دون المجموعة المنبوذة .

الشاهد: هل من انشقاقات أخرى شهدتها الحركة على مدار سنوات عملها داخل القرن الأفريقي؟

 الانشقاقات التي حدثت لأسباب قد تكون وجيهة هما كالتالي:

1. انشقاق الإخوة الذين سُمي – فيما بعد- بـ”مجموعة التضامن”.

2.  انشقاق الإخوة الذين سموا – فيما بعد- بـ” الدم الجديد”.

أمّا ما تم الآن  في الحركة الإسلامية فليس انشقاقا وإنما هي حركة تصحيحية شاملة بإبعاد القيادة التي فشلت في إدارة الحركة قامت بها جموع أبناء الحركة شيبا وشبابا. وعلى الإخوة الذين مازالوا يتحلقون حول المجموعة المذكورة لأسباب معروفة أو غير معروفة  أن ينضموا إلى مسيرة حركتهم فهم مرحبون من قبل إخوانهم ومكانتهم محفوظة.

الشاهد: برأيك ما هي أسباب الانشقاقات؟

أسباب الانشقاقات معروفة  للجميع فهي تكمن في وجود أشخاص تسلقوا إلى قيادة الحركة بطرق ملتوية  في أواخرالتسعينات من القرن الماضي ؛ مستهدفين تعويق الحركة ومنعها من تحقيق أهدافها في قيادة المجتمع  على ضوء من الكتاب والسنة خدمة  ـ في نظري ـ  لجهات مشبوهة لا ترضى  للأمة أن تحكم وفق دينها  الإسلامي، وتحقيقا لحظوظ نفس أمّارة بالسوء.

 ثم تشبثوا في التمسك بقيادة الحركة مستخدمين في ذلك كل الأساليب التي تتيح لهم السيطرة الكاملة عليها من التزوير الفاضح للانتخابات، وتعطيل مبدأ الشورى واتباع  طرق الاستبداد وتجاوز لوائح الحركة و نظامها الأساسي ومحاربة وإبعاد رجالها المخلصين وشبابها الناهض والاستيلاء على مقدراتها ومؤسساتها، وإخضاعها لرغباتهم الخاصة وفرض المحسوبية والأنانية عليها ومحاولة فرض مظاهر العلمانية أو اللادينية وإشاعة القبلية والفرقة بين أقاليم الحركة الست، مما جعل بعض الإخوان يرى أن البقاء مع تلك المجموعة الفاسدة لا يخدم هدف الحركة، وخصوصاً بعد محاولات الإصلاح من الداخل التي تصدت لها بعنف المجموعة التي غيرت مسار الحركة أي جناح علي باشا.

الشاهد: هل الحركة نجحت في فرض رؤيتها الوسطية على المجتمع الصومالي، وهل من عقبات أمام هذا الأمر؟

الحركة نجحت في بيان منهجها وطريقها الذي لا يزيغ عنها إلا هالك، واستطاعت أن تقدم نفسها للشعب الصومالي باعتبارها حركة رائدة تسعى لخير البلاد والعباد وانتشرت مبادؤها في أصقاع منطقة القرن الأفريقي، مما أكسبها ثقة المجتمع الصومالي الذي رحّب بها وبخدماتها المتنوعة، ولم يكن أمامها عقبات كبيرة تُذكر؛ إلا أن ما شجر بينها من القيادة الفاسدة مثّل أكبر عقبة  في تعطيل مسيرتها المباركة، وأعتقد أن السبل تكون ممهدة – بإذن الله-  بعد الاندماج الذي حدث في الأسبوع الماضي .

الشاهد: الحركة رفضت العديد من مبادرات الوحدة مع جماعات إسلامية أخرى، ما هي معوقات الوحدة برأيك؟

إذا كان النفر الذين تسلقوا إلى قيادة الحركة فرّقوا بين صفوفها وأبعدوا رجالها المخلصين وقتلوا طموح شبابها محاولين هدم حصونها من الداخل، ونقلها من جماعة ذات أهداف عامةـ تستهدف تغيير المجتمع وقيادته نحو الريادة حسب المنهج الإسلامي ـ إلى جمعية خيرية يرتزقون بها ويعيشون عليها.

فأنّى لهم أن يجمعوا صفوف الحركات الإسلامية وأن يوحدوا الأمة.

 لكنني أرى أن الأجواءـ بعد حركة التصحيح والدمج المبارك بين جناحيْ الحركة ـ  مهيأة والأبواب مفتّحة لتوحيد كافة الحركات ذات الأهداف والتوجهات المشتركة ليندفع العمل بقوة نحو تحقيق الأهداف المنشودة، وما ذلك على الله بعزيز.

10 تعليقات

  1. لقد رتبت لقاء بين الدكتور على الشيخ أحمد وبين الدكتور محمد يوسف في أحد فنادق هرجيسا وطلبت منهما حل خلافاتهم ، وبادر محمد يوسف بلكلام قائلا ” لاينتهي خلافى مع الدكتور على الا اذا خرج أحدنا من الحركة ” وها قد خرج محمد يوسف بعد رفض كل الوساطات وآخرها الوساطة المصرية التى قابلها الدكتور بالاعلان على الانضمام الى الدم الفاسد وليس الجديد ولا القديم

  2. لم يكن الدكتور صادقا مع الله سبحانه وتعالى ولا مع نفسه ، واذا الفكر الاخوانى ينتج أمثاله الذين يتأثرون بالصراع القبلى وينطلق من الحقد الشخصى للدكتور على الشيخ أحمد ويهدم العمل الذى يدعى أنه أحد مؤسسه فمع الف سلامه للحركات الاسلامية

  3. أبوالنعالي محي الدين

    حي الله الدكتورمحمديوسف هكذا كنا ننتظر من أكاذيمي مثلك أن تقول للمخطئ أخطأت وأن تقول للمحسن أحسنت
    لم تكن القضية إختلاف الافكار التي يتجاذبها الرفقاء كل يسقط علي إجتهاده الشخصي كان يمكن أن يحدث هذا إذا كانت حركة الإصلاح حركة جديدة تتلمس الطريق وإنما أصبحت حركة نضجت وانضوى تحتها جميع شرائح المجتع الصومالي وإنما العلة كانت تكمن فقط في سوء القيادة.
    وهذا أمر طبيعي بين بني البشر هذا ليس عيبا في حد ذاته وإنما العيب أن تتمسك القيادة التي أساءت إلي نفسها أولا وإلي إنتمائها أقول لشباب الإخوان ولشيوخهم بما قاله سيدنا عمر رضي الله لا خير فيكم إن لم تقولها ولا خير فينا إن لم نسمعها إقول لدكتور محمد يوسف لقد تأخرت جدا كان المفروض أن تظهر من ذي قبل

  4. مشكلتنا مشكلة الايمان ونقصة والعمل والانتاج وضآلته والاخلاص وضعفه فاتقوا الله في كلامكم وتعليقاتكم (مايلفظ من قول الالديه رقيب عتيد)ولاتنسوا في خضم الخلافات موقف الوقوف أما م الباري سبحابه وفق الله الجميع للعمل لرضاه والسوءال(كيف علاقتي بالله وفي أي المنازل أنا)

  5. هدا لب الموضوع ونرجوا من الله التوفيق

  6. الله أكبر فلتعلو وتعلينا
    قد قالها عمر في عز دولته *** لا تصلح الحال إن لم نصلح الدينا
    من رام نصراً بغير الله يخذله *** كل الرفاق ويلقى الموت مسكينا
    هذي تجاربنا والحق نعلنه *** لم نخش فاسدا والله حامينا

  7. رغم احترامي للدكتور محمد يوسف (لُوحُس)، لكني أجد في تناوله لمسألة الإصلاح تنقاقضا عجيبا يدل على أنه لا يحمل هما دينيا، فهو أولا يقول إن الحركة فشلت ثم يقول إنها نجحت في فرض رؤيتها!! ثم يقول إن القيادة فشلت ثم يقول إن القيادة نجحت!! لقد كان ضمن القيادة حين تم فصل الدم الجديد الذي انضم إليها اليوم، وكان عضوا من مجلس الشوى الذي صادق فصل قيادة الدم الجديد من الحركة، إذاً… ما تغير عنه!…………………… أرجو أن يرجع الدكتور محمد إلى الكويب التي يستغل من هيئات لشئون…………. لا إسلامية ولا وطنية.

  8. “أشخاص تسلقوا إلى قيادة الحركة بطرق ملتوية …. إخضاعها لرغباتهم الخاصة وفرض المحسوبية والأنانية عليها ومحاولة فرض مظاهر العلمانية أو اللادينية وإشاعة القبلية والفرقة ”
    قال الترمذي رحمه الله:-
    حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أُرَاهُ رَفَعَهُ قَال (اَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا) قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيث عَنْ أَيُّوبَ بِإِسْنَادٍ غَيْرِ هَذَا رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحِيحُ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفٌ قَوْلُهُ(ت:1997), وصححه الألباني رحمه الله.
    وعليه أنشد هدبة بن خشرم :
    وأبْغِـضْ إذا أَبْغَضْتَ بغضــاً مقـارباً ** فإنك لا تدري متى أنت راجعُ
    وكن معدناً للخير واصفح عن الأذى ** فإنك راءٍ ما عمــلت وسـامعُ
    وأحــبب إذا أحبـــبت حبـاً مقــارباً ** فإنك لا تدري متى أنت نازعُ

    ولهذا قال الحسن البصري ـ رحمه الله ـ : (( أحبوا هوناً وأبغضوا هوناً فقد أفرط قوم في حب قوم فهلكوا ، وأفرط قوم في بغض قوم فهلكوا )) .
    استنادا إلى هذه الحكمة النبوية أرى أن الإخوة من (الإصلاح ) سواء بقوا في مكانهم أو انسحبوا لا يرفعوا أصواتهم بالتعيير والتشهير. لأسباب منها :
    1. أن هذه الاتهامات الجديدة تفرض تساؤلات قديمة جديدة ، وتشكك في مصداقية الجارحين المهاجمين ؛ لأنهم ظلوا شركاء سابقا فترة طويلة رغم ارتفاع شكاوى وتألمات كثيرين من أبناء الحركة.
    2. أن هذا يبعد إمكانية رأب الخلل من جديد .
    3. أن بورصة الأحزاب الدينية سريعة التقلب وحسب تعبيرأحد زملائي فإنها مثل شركات المضاربة كلما أحس طرف بإفلاس وشيك أعلن انسحابه ، وجناح (الدم الجديد) ليس (حركة) بالمعنى الحركي المعهود بل هو تحالف ( مرن) لفريق من المثقفين وبوصول قيادات منهم السلطة أصبح الكل يطلبُ يده ويرغب في صداقته, وبالتالي فإن اللعبة السياسية التي هم فيها تفرِّق أكثر مما تجمع ( واعتبروا بإنقاذ السودان ومصير الترابي).
    4. أن هذه الخلافات ليست خلافات دينية –حسب علمي- والرمي ب(اللادينية والعلمانية)-كما ورد في الحوار- ليس سوى تكتيك ” شبابي” أو ” ودادي” لنزع الشرعية الدينية عن الخصم؛ ومشكلة ( الوداد) أنه إما أن يرمي بـ( الردة) و ( الكفر) فإذا قصر عن ذلك رمى ( بالعلمانية ) أو (اللادينية) .
    أدعو إخوتي الشباب المنتمين إلى الحركة أن يأخذوا أحد طريقين :
    • التوقف نهائيا عن الانضمام إلى أي حركة فإنهم لن يخسروا شيئا أصلا في دينهم ولا في دنياهم ، بل يربحون سلامة الصدر، والبعد عن المشاحنات والأحقاد.
    • إذا كانوا لا يصبرون عن (حركة) أو يخافون من الفضاء الحر !! فليبقوا في أماكنهم القديمة حتى لا يزيدوا الموقف اضطرابا.

    وستعلم إذا انجلى الغبار ** أفرس تحتك أم حمار !!.
    وشكرا للجميع الموافق والمخالف

  9. إن ما يجري في حركة الإصلاح من الخلافات والإنشقا قات والمتزايد يوما بعد يوم ينم ان الامر بلغ ذروته وبا لفعل يؤدي الفشل ألأخير إن لم لم تداركهم رحمة من ربي فأقول لكلا الطرفين لقد كنا نرى انكم أرجى حركة اسلامية في الصومال فلا يسولن لكم الشيطان بأغراض خاصة لأنفسكم وقدمو المصلحة العامة كما كانت عادتكم من قبل واذكرو قول الله تعالى (ولاتنازعو فتفشلو وتذهب ريحكم واصبرو إ ن الله مع الصا برين )

%d مدونون معجبون بهذه: