المستشار الثقافي للسفارة الصومالية بالخرطوم يتحدث للشـاهد حول الزيارة الأخيرة لمعالي وزير التعليم العالي للسودان

المستشار الثقافي بالسفارة الصومالية بالخرطوم السيد عبدالقادر محمود غولنى في حوار مع مراسل الشـاهد صالح عبدالله

تحتضن جمهورية السودان أكبر عدد من الطلبة الصوماليين الدارسين في المهجر ، إذ يوجد بالجامعات والمعاهد العليا السودانية مايقارب الـ4500 طالب صومالي.

والمعلوم أن السودان قدّم –ولايزال- منحا دراسية لأبناء الصومال التي تربطه بعلاقات كثيرة وذلك عقب الإطاحة بالحكومة العسكرية بقيادة الرئيس الراحل اللواء محمد سياد بري .

هذا وقد قام وفد تعليمي صومالي برئاسة معالي وزير الثقافة والتعليم العالي البروفيسور أحمد عيديد إبراهيم إلى العاصمة السودانية الخرطوم قبل أسبوع وذلك لتوطيد العلاقات التعليمية والثقافية بين البلدبن الشقيقين .

وقد حاولت شبكة الشـاهد الإخبارية أن تلتقي معالي وزير الثقافة والتعليم العالي أو أحد أعضاء الوفد الزائر … إلا أن الظروف لم تسمح لها بذلك الأمر الذي أدى إجراء لقاء مع سعادة المستشار الثقافي بالسفارة الصومالية بالخرطوم السيد عبدالقادر محمود علي غولنى للاضطلاع على ماتمخضت عنه اللقاءات التي أجراها الوفد مع وزارة التعليم العالي السودانية وعدد من الجامعات الأهلية . وفيما يلي فحوى الحوار الذي أجراه مراسل الشـاهد صالح عبدالله مع سعادة المستشار الثقافي بالسفارة.

الشـاهد : نرحب بكم في منبر شبكة الشـاهد الإخبارية.

غولني : أشكركم جزيلا على هذا اللقاء، وتستحق شبكة الشـاهد الشكر والثناء على الدور الذي تلعبه في مجال تثقيف المجتمع الصومالي منذ انطلاقتها .

الشـاهد : في البداية حدّثنا بإيجاز عن الزيارة الأخيرة التي قام بها الوفد التعليمي الصومالي برئاسة معالي وزير الثقافة والتعليم العالي البروفيسور أحمد عيديد إبراهيم إلى السودان ؟

غولني : لقد وصل الوفد التعليمي الحكومي برئاسة وزير الثقافة والتعليم العالي البروفيسور أحمد عيديد إلى السودان بدعوة رسمية من نظيره السوداني البروفيسور خميس كجو كندة وذلك للاستفادة من الخبرة السودانية في مجال التعليم إذ أن السودان – كماهو معلوم – أحرز تقدما في هذا المجال. فبفضل الله عزوجل توصل الطرفان بعد اجتماعات بينهما إلى توقيع اتفاقية تتضمن عدة بنود في مجال التعاون التعليمي والثقافي . والمعلوم أن جمهورية السودان دعمت بلادنا في مجال التعليم منذ انهيار المؤسسات الحكومية عقب الإطاحة بالحكومة العسكرية . ونتمني أن يستمر هذا الدعم السخي الذي يقدمه السودان لبلادنا التي تمر بمرحلة حرجة في تاريخها.

الشـاهد : سعادة المستشار الثقافي ، وهل هناك اتفاقيات أخرى وقّعها الوفد مع جهات أخرى علما بأنه يوجد في السودان عدد من الجامعات الأهلية ؟

غولني : نعم ، زار الوفد عددا من الجامعات الأهلية وفي مقدمتها جامعة النيلين التي تحتضن 79 ألفا طالبا وطالبة . وزار الوفد أيضا جامعة السودان العالمية التي تعد من الجامعات الأهلية المتميزة . وعقد الوفد لقاءات مع إدارتي هاتين الجامعتين الأمر الذي أدى إلى التوصل في نهاية اللقاءات إلى عدة تفاهمات منها تحديد الاحتياجات قبل توقيع أية اتفاقية .

وانتهز الوفد الحكومي بقيادة معالي الوزير أحمد عيديد هذه الفرصة حيث قام بزبارة جامعة أفريقيا العالمية التي تعتبر من المؤسسات التعليمية الرائدة لماتتميز بها من ميزات وخصائص . وتباحث الوفد مع رئيس هذه الجامعة البروفيسور حسن مكي أحمد حول عدة أمور منها زيادة المنح الدراسية لطلبتنا . ونحن نشكر هذه المؤسسة العملاقة على قدمته –ولاتزال- لشعبنا منذ الانهيار . واليوم تحتضن هذه المؤسسة أكثر من ألف طالب صومالي ، وأن هؤلاء الطلبة موزعون على الكليات المختلفة في الجامعة . ونشكر أيضا السودان حكومة وشعبا على ماقدمه لشعبنا منذ الانهيار ، ونحن نقول لأهلنا في السودان إن ماقدمتم لأشقائكم في الصومال ظل محفوظا في ذاكرتهم وأنهم لن ينسوا ذلك أيا تكون ظروفهم في المستقبل القريب أو البعيد.

الشـاهد : طيب ، ولكن هناك سؤال يطرح نفسه بقوة وهو ملف الطلبة الصوماليين المصابين بالتهاب الكبد الوبائي والذين تم القبض عليهم من قبل وزارة الداخلية – أثناء تجديد إقامتهم السنوية – ، وهل بحث الوفد عن حل لهذه الأزمة مع الجهات المعنية بها ؟

غولني : نعم ، بحث الوفد عن حل – كما بحثت السفارة قبله – لهذه الأزمة التي ظهرت مع الجهات المعنية بها . فالحمد لله تمكن الوفد برئاسة معالي الوزير البروفيسور أحمد عيديد إبراهيم من حل الأزمة .

الشـاهد : عفوا للمقاطعة ، ماهو الحل الذي توصل إلىه الوفد مع الجهات المعنية بتلك الأزمة لطمأنة الطلبة ؟

غولني : اتفقنا على عدم اعتقال الطلبة المصابين بالتهاب الكبد الوبائي وغيره من الأمراض التي تقبل العلاج هنا في السودان الشقيق ، واتقفنا أيضا على عدم إبعادهم أو إعادتهم إلى البلاد بسبب إصابتهم بهذا المرض – التهاب الكبد الوبائي – وغيره من الأمراض القابلة للعلاج في السودان لأن ذلك إجراء صعب جدا مع العلم بأننا نحترم وننفذ كافة القوانين التي تصدرها الجهات السودانية. على كل حال ، قبلت منا الجهات المعنية بهذه الأزمة بعدم إعادة الطلبة المصابين بالتهاب الكبد الوبائي وغيره إلى الوطن للعلاج ولكن يتم إعادة الطلبة الجدد الذين يتم الكشف عن إصابتهم بهذا المرض لأننا اتفقنا على إخضاعهم لفحوصات طبية دقيقة في الصومال .

الشـاهد : جيد ، خرّجت الجامعات السودانية منذ انهيار الدولة في الصومال الكثير من الطلبة الصوماليين ، … فهل لديكم إحصائية دقيقة حول عدد الخريجين من الجامعات والمعاهد العليا السودانية وكذا عدد الدارسين الحاليين ؟

غولني : لاتوجد لدى المكتب الثقافي بالسفارة إحصائية دقيقة حول عدد الخرجين ولكننا نعتقد أن عدد الدارسين الحاليين يقارب الـ4500 صومالي. وهناك معلومات تدلي بها الجهات السودانية المخولة بهذا الأمر كمنظمة رعاية الطلاب الوافدين والتي تقدر عدد المتخرجين –منذ الانهيار – بأكثر من أربعة طالب وطالبة . ومن هنا أريد أن أذكر بأن المكتب الثقافي بالسفارة بدأ منذ فترة بإجراء دراسات حول المعلومات المتعلقة بطلبتنا ، وأن هذا الدراسة ستكمل في الوقت القريب بإذن الله .

الشـاهد : أجريت في الخامس عشر من الشهر المنصرف انتخابات الاتحاد العام للطلبة الصوماليين بالسودان وسط اتهامات بانحياز السفارة لطرف ما وذلك بسبب دعمها للعملية الانتخابية كما يقال ، إذا ماذاتقولون عن الاتهامات ؟ وكيف ترون النتيجة التي تمخضت عن الانتخابات ؟

غولني : نقول للذين يتهمون السفارة بالانحياز لطرف بعينه إن اتهاماتكم لا أساس لها من الصحة ، ونحن نتعامل مع طلابنا بالعدالة والمساواة . وأن ماقدمته السفارة من تسهيلات هو من الأمور التي يراد منها القيام به. والمعلوم لدى طلبتا أن اللجتة التي شكلتها إدارة الاتحاد المنصرف قررت الخامس عشر من الشهر الجاري إجراء الانتخابات الأمر الذي أيدناه إذ قالت السفارة إنه لايوجد في الوقت الحالي مجال لتأجيل العملية الانتخابية التي كان ينتظرها الجميع بفارق الصبر بسبب أفراد من إدارة الاتحاد المنصرف والذين لديهم أغراض لانعرفها . وأما النتائج التي تمخضت عن العملية الانتخابية فهي مرحبة لدينا مائة في المائة لأنها نتاج عملية حرة ونزيهة أجراها طلبتنا من تلقاء أنفسهم .

الشـاهد : طيب ، وهل هناك كلمة أخيرة تودون قولها في نهاية هذا اللقاء ؟

غولني : أقول لطلبتنا : إنكم تمثلون وجه الصومال هنا في السودان الشقيق ولذلك اغتنموا من فرصتكم ولاتنشغلوا بأمور لاتفيدكم شيئا ، وأعلموا بأنكم مستقبل الصومال غدا أو بعد غد ، … ، وأنا شخصيا أفتخر بطلبتنا في السودان لمايتميزون به من صفات حميدة كالشجاعة والنشاط والقوة ، ومن هنا أقول لهم إلى الأمام لأن الصومال بحاجة إلى أمثالكم .

الشـاهد : شكرالكم ، ونتمنى أن نلتقي بكم في لقاءات أخرى بإذن الله .

غولني : وأنتم أولى بالشكر .

%d مدونون معجبون بهذه: