مسؤول شبابي صومالي لـلشـاهد : ننصح بعدم الإسراع إلى المصادقة على مسودة الدستور الجديد للبلاد

عبدالولي حسن حسين رئيس الجمعية الصومالية للدعوة وإرشاد الشباب وهو يلقي كلمة في ندوة بالخرطوم - أرشيف الشـاهد

تبذل الحكومة الاتحادية الانتقالية الصومالية جهودا للمصادقة على مسودة الدستور الجديد، تمهيدا لطرحه لاستفتاء شعبي قبل انقضاء الفترة الانتقالية في شهر أغسطس المقبل، ليحل في حال إقراره محل الدستور المعمول به حاليا والذي تمت صياغته عام 1960.

وقد وزعت الحكومة الصومالية في وقت سابق من الأعوام القليلة الماضية نسخا من المسودة التي أعدتها لجنة مستقلة على البرلمان وعلى منظمات المجتمع المدني وعلى الإدارات المحلية في البلاد مثل بونتلاند وجالمودوغ وجهات أخرى من أجل الاستشارة وإبداء الملاحظات حيال البنود غير المتفق عليها.

وبدأ في العاصمة مقديشو قبل أيام مؤتمر لشيوخ العشائر الصومالية والذين قدموا من المحافظات الصومالية، ولا زالوا عاكفين حاليا في مقديشو للمصادقة على مسودة الدستور التي أثارت جدلا واسعا وخلافات بين الحكومة والبرلمان، كما تسببت في بروز انتقادات حول بعض المسائل المحورية فيه مثل نظام الحكم والحريات العامة والجنسية في الأوساط السياسية والدينية والاجتماعية في الصومال.

هذا والتقت شبكة الشـاهد الإخبارية أحد الشباب الصومالي في المهجر وهو عبدالولي حسن حسين الشهير بـ”فضيلته” – والذي يرأس الجمعية الصومالية للدعوة وإرشاد الشباب التي تتخذ من الخرطوم مقرا لها – لإجراء حول حوار صحفي معه حول متابعة ورؤية الشباب الصومالي في الشتات لأزمة الدستور الجديد في بلادهم وكذلك تطلعاتهم مابعد الانتهاء من المرحلة الانتقالية التي من المقرر إجراؤها في شهر أغسطس المقبل . وفيما يلي فحوى الحوار الذي دار بين شبكة الشـاهد وعبدالولي فضيلته .

الشـاهد : في البداية ترحب بكم شبكة الشـاهد الإخبارية مجدداً في منبرها .

عبدالولي فضيلته : شكراً جزيلاً للشـاهد على الترحيب من جديد في منبرها .

الشـاهد : كيف يتابع الشباب الصومالي في المهجر أزمة الدستور الجديد في بلادهم والتي أثارت ضجة كبيرة في الأوساط السياسية والدينية والاجتماعية ؟

عبدالولي فضيلته : قبل الإجابة عن هذا السؤال المهم، نشكر شبكة الشـاهد على اهتمامها الكبير بمجريات الأحداث في بلادنا. وأما الإجابة عن سؤالكم حول متابعتنا لأزمة الدستور الجديد فهي أننا نتابع هذه الأزمة عن كثب وبأمل متنامي وذلك لما حقتته الحكومة الاتحادية الانتقالية الحالية من إنجازات على الأرض بفضل الدعم الدولي لجهودها الرامية إلى إخراج البلاد من محنتها الطويلة الأمد . ونحن نعتقد أن كافة الشباب الصومالي سواءا كانوا في الداخل أو الخارج يتابعون هذه الأزمة عبر وسائل الإعلام الصومالية التي تمدهم بكل معلومة جديدة عن الوطن . وعلى أي حال، نسأل الله عزوجل أن يخرج بلادنا من مستنقع الفوضى المظلمة الذي غرقت فيه منذ العشرين سنة الماضية .

الشـاهد : وهل طالعتم على بنود الدستور الجديد ؟ وماهي رؤيتكم تجاهها ؟

عبدالولي فضيلته : نعم طالعنا على كافة البنود المكونة للدستور الجديد بنداً بنداً ، وقمنا بإدلاء آراءنا حول بنوده عبر البي بي سي ، ولم نجد من بين تلك البنود مايقوله بعض الناس من مغالطات، ولكننا وجدنا بعض البنود المتعلقة بالأمن القومي وتوزيع الثروة الطبيعية على المواطنين أن فيها ظلم وخيانة عظمى ولذلك نطلب من مسؤولي الحكومة الاتحادية وشيوخ القبائل الصومالية بتعديل تلك البنود وفقا لما تصب فيه مصلحة البلاد ومواطنيها، ونحذرهم في الوقت الحالي من التسرع في المصاقة على الدستور قبل أن يقوموا بتعديله لأن ذلك بمثابة ظلم وخيانة للوطن وشعبه كما قلت آنفاً .

الشـاهد : أعلن وزير الدستور والفيدالية في الحكومة الاتحادية الصومالية قبل أيام أن مؤتمر شيوخ القبائل يمر بمراحله الأخيرة مايعنى أن عملية المصادقة على الدستور الجديد قربت …؟

عبدالولي فضيلته : ننصح المسؤولين الصوماليين وشيوخ القبائل وكل من له دور في هذه المسألة بعدم الإسراع إلى عملية المصادقة لأنها بمثابة ظلم ، والرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم حذر من الظلم ولذلك ينبغى التأني والتريث في هذه المسألة لأنه لايمكن التساهل عليها.

وفي اعتقادي أن أزمة الدستور الحالية ناجمة عن عدة أزمات متراكمة أهمها اختيار الساسة الصوماليين في مؤتمر انبغاتي للحكم الفيدرالي- الذي يوصف بسرطان الصومال- إذ أنه لايصلح لبلادنا ذلك الحكم لأن شعبنا مسلم سني ومتمسك بمذهب واحد .

الشـاهد : ماهي تطلعاتكم ما بعد المرحلة الانتقالية التي من المقرر إجراؤها أغسطس القادم ؟

عبدالولي فضيلته : لدينا آمال كبيرة وفرص واعدة بعد الانتهاء من الفترة الانتقالية التي نرجو أن تنتهي بسلام.

ومن المعلوم أن الشباب الصومالي تراوده آمال عظيمة التي ظهرت علاماتها منذ تشكيل الحكومة الاتحادية الحالية . وهناك عدة أسباب تبعث هذه الآمال العظيمة في نفوسنا أهمها : تحسن الظروف الأمنية في معظم المناطق التي استولت عليها قوات الحكومة الصومالية المدعومة من المجتمع الدولي وتحسن الأوضاع الإنسانية في أنحاء البلاد بعد الانتهاء من أزمة المجاعة التي ضربت مناطق شاسعة من بلادنا فضلا عن مؤتمر لندن الدولي حول الصومال الذي جمع بين زعماء ومسؤولي الصومال بمن قيهم مسؤلو أرض الصومال الساعية للانفصال والتي تقرر بموجبه أن تدخل في مفاوضات مع الحكومة الاتحادية الحالية في مقبل الأيام لحسم مصير الإقليم الشمالي من البلاد .

والحمد لله على كل ماحدث بنا منذ العشرين سنة الماضية ، ونتطلع بعد الانتهاء من الفترة الانتقالية أن تتحسن الأوضاع الأمنية والإنسانية لبلادنا أكثر مما هي عليه الآن . ونتمنى من الله أن يعيد لبلادنا هيبتها وكرامتها المفقودتين ، والله قادر على ذلك .

الشـاهد : بالرغم من الآمال التي تراود الشباب الصومالي إلا أنهم يواصلون هجرتهم غير الشرعية والمحفوفة بالمخاطر الجسيمة ، إذاً برأيكم ماهي الطرق الكفيلة بالحد من تلك الهجرة ؟

عبدالولي فضيلته : هناك عدة أسباب تمكننا من الحد من الهجرة غير الشرعية للشباب الصومالي إلى المهجر وهي توفير بيئة آمنة وخلق فرص عمل بالإضافة إلى تحقيق العدالة الاجتماعية . ومن المعلوم أن سواعد الشباب تبنى الأوطان ولذلك يجب علي الحكومة الاتحادية أن تقوم بالعوامل المذكورة لأنها الجهة المخولة بذلك .

الشـاهد : وهل هناك كلمة أخيرة تودون قولها في ختام هذا اللقاء ؟

عبدالولي فضيلته : أناشد في ختام هذا اللقاء زعماء ومسؤولي الحكومة الصومالية وكافة شيوخ القبائل العمل على مصلحة البلاد ومواطنيها ، وأنصحهم بعدم الاستعجال في مصادقة الدستور الجديد قبل إخضاعه للتعديل لئلا يقعوا في ظلم وخيانة عظمى للوطن وأهله . وأتنمى من الله عز وجل أن تنتهي المرحلة الانتقالية بسلام، كما أتمنى أن تكون هذه الحكومة آخر حكومة انتقالية للصومال .

4 تعليقات

  1. المحاور المثقف لا يسب الآخرين أما الذي يسب ويشمم أعتبره من الجاهلين رغم ذالك انا من المأيدى

  2. إسماعيل الصومالي

    لقاء فاشل جدا
    لقاء من اجل اللقاء فقط وكان على شبكة الشاهد عدم نشر هذه المقابله

    مقتبس من اللقاء :- وجدنا بعض البنود المتعلقة بالأمن القومي وتوزيع الثروة الطبيعية على المواطنين أن فيها ظلم وخيانة عظمى ولذلك نطلب من مسؤولي الحكومة الاتحادية وشيوخ القبائل الصومالية بتعديل تلك البنود وفقا لما تصب فيه مصلحة البلاد (إنتهى)

    ليس الكل إطلع على الدستور فماذا تقول هذه المادة ؟
    كلام عام جدا .

  3. اكبر شخصية فاشلة في السودان ……….. هو موجود في السودان منذ عام 1989 ولم يستفد اي برنامج اي فشل كل الدراسة وليس مسؤل شبابي كما يدعي بل هو اكبر منافق في السودان يزرع كل يوم وليل الفتنة و القبلية بين ابناء الوطن الواحد. waa beenaale ku fashilmay wax kasta waxba ma hayo … waa faashil dhinac kasta ah …. wararka noocan ahi waxay wax u dhimanayaa msidaaqiyada مركز الشاهد kan warka soo qorayna waa caado qaate ee bal markas alshaahid reer sudan sumcad ayuu ku leeyahaye ha ilaashado sumcadaa

  4. اكبر شخصية فاشلة في السودان ……….. هو موجود في السودان منذ عام 1989 ولم يستفد اي برنامج اي فشل كل الدراسة وليس مسؤل شبابي كما يدعي بل هو اكبر منافق في السودان يزرع كل يوم وليل الفتنة و القبلية بين ابناء الوطن الواحد. waa beenaale ku fashilmay wax kasta waxba ma hayo … waa faashil dhinac kasta ah …. wararka noocan ahi waxay wax u dhimanayaa msidaaqiyada مركز الشاهد kan warka soo qorayna waa caado qaate ee bal markas alshaahid reer sudan sumcad ayuu ku leeyahaye ha ilaashado sumcadaa

%d مدونون معجبون بهذه: