مقابلة مع سعادة السفير الفلسطيني لدى إثيوبيا

سعادة السفير الفلسطيني زهير الشن

حاوره في أديس أبابا أيوب قدي صحفي إثيوبي.
السفير الفلسطيني فى اديس ابابا- للشاهد -: “العلاقة الفلسطينية الاثيوبية علاقة أزلية وقديمة وفي تطور مستمر”.

“إثيوبيا لن يتغير موقفها من القضية الفلسطينية”.

“هناك إثيوبيون وجمعيات إثيوبية متواجدة فى فلسطين وتقوم بنشاطها الديني والاجتماعي والحضاري فى بيت لحم وفي القدس وفي العديد من المدن الفلسطينية ، فمن هنا ياتي حرص القيادة الفسطينية على هذا التواصل”.

تتقدم الشاهد بوافر الشكر لسعادة السفير الفلسطيني لدى اثيوبيا الدكتور زهير الشن وممثل منظمة التحرير الفلسطينية لدي الاتحاد الافريقي، وسفير غير مقيم لدى كينيا واوغندا، لإتاحته هذه الفرصة لتسليط الأضواء على مختلف القضايا التي تهم فلسطين واثيوبيا والتعاون القائم بين البلدين والذي يجمع بينهما الكثير من

مقر السفارة الفلسطينية في أديس أبابا

القضايا المشتركة التي تمثل مجال حيوى فى عالم السياسة العربية الافريقية, وإلى تفاصيل الحوار:

الشاهد : أحيت سفارة دولة فلسطين بأديس أبابا اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني ولدعم العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، ما هي رسالة سعادة السفير بهذه المناسبة ؟ وهل تجدون الدعم من قبل الحكومة الاثيوبية ؟ وكيف تصفون العلاقات الاثيوبية الفلسطينية ؟.

سعادة السفير : نحن حريصون على التواصل والتعاون مع كافة الأطر والجهات الرسمية والشعبية في اثيوبيا ونحن نعتبر علاقة فلسطين باثيوبيا علاقة تاخذ الطابع الهام والاخوي والمميز .مما لا شك فيه أن فلسطين واثيوبيا تربطهما روابط مشتركة منذ التاريخ وبحكم هذه العلاقة المميزة، فان هذا التطور يشهد منذ سنوات روابط أخوية تجسدت بتوجيهات قيادة البلدين وأخص بالذكر دولة رئيس الحكومة السيد ملس زيناوي الذي يعتبر أن قضية فلسطين قضيته الخاصة كما قال، ويعتبرها من أهم القضايا لأن هذا الشعب مازال يرزخ تحت وطأة الاحتلال الاسرائيلي، ولذا يجب ان نقدم كل وسائل الدعم من أجل نصرته ومن أجل دعمه حتي يتحقق السلام على أرض السلام .فلسطين هي أرض الرسالات السماوية مسرى سيدنا محمد (ص) ومهد سيدنا المسيح عليه السلام .من هنا لابد من القيام بكل الوسائل المتاحة من أجل الوصول الى تحقيق السلام واقامة الدولة الفسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، هذه عبارات نحن سمعناها مرارا وتكرارا من كافة المسؤولين فى اثيوبيا وعلى رأسهم دولة رئيس الحكومة السيد ملس زيناوي، أضف الى ذلك أن توجهات القيادات الفلسطينية وعلي رأسهم سيادة الرئيس محمود عباس يحرص على صبغة التعاون مع اثيوبيا وأن تقوم اثيوبيا بدورها لمكانتها التاريخية فى الشرق الاوسط وفي المنظمات الاقليمية والمنظمات الدولية، حيث تعتبر القيادة الفلسطينية أن دور اثيوبيا دور هام ومؤثر فى مجمل القضايا العالمية .أضف الى ذلك الروابط التى تربط – منذ القدم ومنذ التاريخ – الشعبين الاثيوبي والفلسطيني، وهناك الاثيوبيون والجمعيات الاثيوبية متواجدة فى فلسطين وتقوم بنشاطها الديني والاجتماعي والحضاري فى بيت لحم وفي القدس وفي العديد من المدن الفلسطينية ، فمن هنا ياتي حرص القيادة الفسطينية على هذا التواصل.

وكانت الزيارة الرسميه لسيادة الرئيس محمود عباس فى العام السابق الى اثيوبيا زيارة تكللت بالنجاح، وما اضفته هذه الزيارة من المصداقية فى الطرح وما سمعه الرئيس محمود عباس من دولة رئيس الحكومة ومن الرئيس الاثيوبي ورؤساء الطوائف الدينية التى التقى بها اثناء تواجده في اثيوبيا .بالاضافة الى زيارة دولة رئيس الحكومة الى مقر سفارة فلسطين والنظره الاعتباريه الى هذه الزياره، وافتتاح هذا المكان الذي منحته اثيوبيا الى فلسطين هذه دلالة واضحة علي عمق هذه العلاقة ومصداقية المسؤولين الاثيوبيين فى التواصل والتعامل مع قضية فلسطين العادلة.

الشاهد : قرار فلسطين بطلب العضوية في الأمم المتحدة هو حق مشروع للشعب الفلسطيني تستند شرعيته إلى قرار التقسيم الذي صدر يوم 29 نوفمبر 1947. هل وجد هذا القرار الدعم الكافي من قبل الاتحاد الافريقي ؟.

سعادة السفير : أولا كان يوم 29 نوفمبر الاحتفال الذي أقيم هنا فى مقر سفارة دولة فلسطين هو تجسيدا لليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني والذي تحييه المنظمات الدولية وهو بقرار أممي تأكيدا منها على عدالة القضيه الفلسطينيه، وضرورة دعم الشعب الفلسطيني الذي ما زال يرزح تحت الاحتلال الاسرائيلي الذي هو آخراحتلال فى هذا العالم وأسوأ احتلال فى نفس الوقت فى هذا العالم . هذا اليوم هو تجسيد لمواقف جميع الدول وكان حضور نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية اثيوبيا السيد هيلي ماريام دسالنج وإلقاء كلمته، والاتحاد الافريقي والسفارات والمنظمات المتواجدة فى اثيوبيا دلالة على تأكيد دعمهم ومساندتهم للقضية وعدالة القضية الفلسطينية .نحن جزء من هذه المنظومة الدولية والشعب الفلسطيني ليس شعب خليط كما قال المرشح الجمهوري الامريكي مؤخرا وقبل ايام -أنا أنصحة ليعود الى ذاكرة التاريخ وأن يتعمق كثيرا فى طبيعة الشرق الاوسط وطبيعة الشعوب التى تتواجد فى هذه المنطقة -الشعب الفلسطيني موجود فى فلسطين قبل أن ينشأ شعب الولايات المتحدة الامريكية فى امريكا، هو ربما تجاهل أو نسي ذلك اعتقادا منه أنه قد يصل الى البيت الابيض بتزويره للتاريخ .لكن الحقيقة التي تبقى دائما هي الساطعة أمام شعوب العالم .

نحن لنا الحق أسوة بسائر دول العالم أن نحصل على عضويتنا الكاملة فى الامم المتحدة وأن نكون كسائر الشعوب نأخذ صبغة الاستقلال وأن نحكم أنفسنا بأنفسنا ونحن قادرون بشهادات المجتمع الدولي ومؤسسات المجتمع الدولي والمنظمات الدولية أن الشعب الفلسطيني اثبت انه قادر بل سبق العديد من الدول المستقلة بقدرته على تأسيس وادارة مؤسساته بنفسه .

نحن نتطلع الى حصولنا على الاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية .هذا هو المبدأ والمطلب وهذه هي الاستراتيجية الفلسطينية التى لن تتغير ولن تتبدل، ولن يكون هناك سلام فى منطقة الشرق الاوسط قبل أن يحصل الشعب الفلسطيني على دولته وعلى استقلاله وعلى سيادته على أرضه وبعودة ومعالجة مشكلة اللاجئين استنادا الى القرار الاممي 194 ، هذه من اولوياتنا وهذه اساسيات لا يمكن لاحد أن يتنازل عنها، الرئيس الراحل الزعيم ياسر عرفات دفع حياته لانه رفض أن يتنازل عن القدس. القدس خط أحمر هذه أرض عربية اسلامية لا يمكن ولن يستطيع أحد أن يقوم بأي عملية سلام وأن يكون هناك تنازل عن مسألة القدس.

الاتحاد الافريقي، نحن نفتخر ونعتز بدعم دول الاتحاد الافريقي قاطبة، وبشكل عام قضية فلسطين حاضرة فى أروقة ومناقشات الاتحاد الافريقي فى كل مؤتمر وفي كل اجتماع يتم دعوة الرئيس محمود عباس لإلقاء كلمة منظمة التحرير ودعوة وزير خارجية فلسطين فى الاجتماع الوزاري والرئيس على مستوى القمة، هذه أمور ثابته من قبل الاتحاد الافريقي، هناك مؤتمر فى يناير وجهت الدعوة الى الرئيس أبو مازن للقدوم وان شاء الله سيتمكن من حضور هذا الاجتماع وهذه الدورة بحيث يلقي كلمة منظمة التحرير فى الدورة القادمة.

مما لا شك فيه أن الاتحاد الافريقي ودول إفريقيا قاطبة عانت ويلات استغلال الاستعمار وما الى آخره فهي تدرك ماذا تعني الحرية للشعوب ، فمن هنا يأتي دور الاتحاد الافريقي الذي يمثل شراكة حقيقية مع منظمة التحرير الفلسطينية منذ القدم منذ ان تأسس الاتحاد الافريقي ومنظمة الوحده الافريقيه حتي تاريخنا هذا يعتبر أن قضية فلسطين جزء لا يتجزء من العمل الافريقي المشترك.

الشاهد: اللقاء الذي تم بين رئيس الوزراء ملس زيناوي والسفراء العرب مؤخرا، كيف وجد سعادة السفير هذا اللقاء وما الجديد فى العلاقات العربية الاثيوبية بصفة خاصة ؟.

سعادة السفير : ليس من باب المجاملة، الحقيقة أن هذا الاجتماع الذي استغرق ساعتين تقريبا من وقت الرجل الاول السيد ملس زيناوي أن يعطي ساعتين لبحث التعاون المشترك والتواصل مع السفراء الذين يمثلون الدول العربية كان اجتماعا بناء ومثمرا، وفي نفس الوقت تطرق دولة رئيس الوزراء الى القضية الفلسطينية حيث أشار بكل وضوح إلى أن اثيوبيا لن يتغير موقفها من القضية الفلسطينية وهو موقف مبدئي تجاه قضية فلسطين ولا يمكن لاثيوبيا فى يوم من الايام أن تصوت ضد أي قرار يخص فلسطين .نحن نعتبر قضية فلسطين قضية جوهرية فى منطقة الشرق الاوسط وهي مفتاح الحل ونؤمن بأن السلام يتحقق من خلال انسحاب اسرائيل واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الأرض التى احتلت عام ،1967 هذا هو ما أعلنه دولة رئيس الوزراء بكل وضوح، وفي نفس الوقت تحدث عن دور اثيوبيا فى نصرة القضية الفلسطينية أيام ما إرتكب شارون مجازر ضد- صبرا وشاتيلا- وكيف كان يتعامل مع الزعيم الراحل ياسر عرفات، اقولها بكل صدق إن جميع السفراء العرب الذين كانوا حاضرين اثنوا على ما قاله دولة رئيس الوزراء بحق القضية الفلسطينية .أضف الى ذلك بأنه كان هناك حرص من قبل دولة رئيس الوزراء على العمل فى اطار التعاون وفي اطار الحرص من اجل الاستثمار والتنمية فى اثيوبيا من قبل الشركات العربية والمستثمرين العرب، ووعد فى نفس الوقت اذا كانت هناك أية عوائق سوف نعمل لازالتها من أجل تسهيل هذا الترابط والتواصل بين اثيوبيا والدول العربية.

الشاهد :من هذا المنطلق، ما الجديد فى العلاقات الاثيوبية العربية بصفة عامة والعلاقة الاثيوبية الفلسطينية بصفة خاصة ؟.

سعادة السفير : مما لاشك فيه أن ما لمسته من العديد من المسؤولين والدبلوماسيين هو أن اثيوبيا تحرص فى المقام الاول على التعاون والتواصل مع المنظومة العربية بشكل عام وتريد الحضور الاكبر لرأس المال العربي و الاستثمار العربي والتعاون العربي مع اثيوبيا، وهذه دلالة بان السياسة تسير فى الاتجاه الصحيح ، حتى فى المجالات السياسية هناك حرص من اثيوبيا بدعم الدول العربية وبالعكس – دعني أكون أكثر دقة -الساسة الاثيوبين يعملون على كيفية نسج تواصل يخدم مصلحة اثيوبيا ومصلحة الدول العربية قاطبة.

أما فى مجال القضية الفلسطينية – أنا أشرت فى حديثي – وأؤكد أن هذه العلاقة تسير فى الاتجاه الصحيح ، هناك حرص من قبل الطرفين فى إطار تعزيز هذه العلاقة، هناك لجنة مشتركة فلسطينية اثيوبية ستجتمع فى القريب العاجل فى اثيوبيا، وقد وعد معالي الوزير السيد هيلا ماريام دسالنج نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية بتحديد الموعد وان يكون فى القريب العاجل .إلى جانب ذلك دولة رئيس الحكومة السيد ملس زيناوي لديه دعوة وجهت من قبل السيد الرئيس محمود عباس ونحن الآن ننتظر تحديد هذه الزيارة من قبل دولة رئيس الوزراء حسب الوقت الذي يناسبه وان شاء الله ستكون هذه الزيارة من أنجح الزيارات وهي تحظى باهتمام كبير من قبل القيادة الفلسطينية .

الشاهد : نظمت السفارة المصرية بأديس أبابا صالونا ثقافيا ناقش عدة موضوعات تتعلق بالتنوع الثقافي ومراسيم اعداد القهوة الاثيوبية يوم السبت الموافق 10-12-2011 ، تحت شعار ” دور الظواهر اليومية في التواصل والتقارب بين الشعوب”كيف قيم سعادة السفير هذا الصالون ؟.

سعادة السفير : لا شك في أنني حضرت هذا الملتقي، وهذا الاحتفال يعبر عن عمق الحضارة الاثيوبية وحضارة اثيوبيا مع الوطن العربي يعني هذا الترابط وهذا النسيج الذي لا يمكن لاحد أن يتجاهله.

وعندما تتحدث عن اثيوبيا ، فإن الشعوب العربية دخلت هذا البلد من خلال المسيحية ومن خلال الاسلام وهناك عوامل مشتركة لمستها من خلال اللوحات والرسومات والمحاضرة التى تحدثوا فيها عن البن الاثيوبي واهمية البن وكيف انتشر الى الاقطار الاخرى من مصر الى العالم الآخر الى اروبا ، فهذه دلالة عن أن اثيوبيا كما قلت فى بداية حديثي نعتبرها جزءا من الشرق الاوسط وكما قال وزير خارجية فلسطين فى زيارته السابقة الى اثيوبيا قال نحن نعتبر اثيوبيا جزءا منا ومن الشرق الاوسط وهي جزء من العملية السلمية، فنحن نتطلع الى دورها الهام فى خدمة السلم والامن والاستقرار فى افريقيا وفي منطقة الشرق الاوسط.

2 تعليقان

  1. الصومالين هم الذين تامروا على انفسهم وباعو الوطن الكبير
    مصر باعت فلسطين منذ القديم الزمان وهي العميل الاسرائسلي فى الممنطقة الم تشاهد محاكمة مبارك
    والسودان اول من باع يهود الفلاش للاسرائسيل وهو المتامر على عدم الستقرار المنطقة وتحركاته لدعم الحركات التى قتلت الشعب الصومالي
    والعرب كلهم يعملون مع اسرائيل اين نذهب ؟ ياخبير

  2. إذا كانت إثيوبيا جادة في التواصل العربي والتعاون معهم بشكل جاد وجدي وتستقطب الاستثمار العربي فلتبدأ بالجار الإفريقي العربي الصومال فالأقربون أولى بالمعروف !!! أما أن تحيك ضد الصومال المؤامرات تلو الأخرى وبل وتستهدف كيانه وجوده على الخارطة،وتضرب مصر في المقتل وفي شرايين الحيارة وتتأمر ضد السودان ومع هذا تسعي لاستقطاب رؤوس الأموال العربية ، هذا كان بالأمكان في زمن التقزمات العربية ، أما بعد ثورارت الربيع العربي وعودة المشروع العربي في المنطقة أعتقد أنه يتحتم على السياسة الأثبوبية إما أن تستمر على المحططات العدوانية والرهان على الغرب أو عكسها من حسن الجوار وكف الأذى ونشر ثقافة السلام الحقيقية في المنطقة .

%d مدونون معجبون بهذه: