مقابلة خاصة مع الأستاذ عثمان حاج مصطفى مدير مؤسسة المعارف للتنمية والعناية بالتعليم

الأستاذ عثمان حاج مصطفى

الأستاذ عثمان حاج مصطفى

نبذة عن الأستاذ عثمان :

  • الأستاذ عثمان حاج مصطفى محمد: من مواليد بلدوين بالصومال عام 1957م.
  • أنهى تعليمه الثانوي بمعهد المعلمين في مقديشو في سبعينيات القرن الماضي.
  • عمل مدرساً في المدارس الأساسية الحكومية بمقديشو، ثم إدارياً في قسم شؤون الموظفين بوزارة التربية والتعليم من عام 1977م حتى عام 1980م.
  • التحق بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1980م، وتخرج في كلية اللغة العربية بالرياض عام 1985م.
  • أنشأ مدرسة البر الأهلية بمقديشو في عام 1986م، وأصبح مديرا لها حتى نهاية عام 1990م.
  • عمل متعاوناً لتدريس مادة الأدب العربي بكلية اللغات في الجامعة الوطنية الصومالية من عام 1989م إلى 1990م.
  • عمل مشرفاً على القسم التعليمي بمكتب هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية بالمملكة العربية السعودية بعد انهيار الدولة الصومالية في عام 1991م حتى عام 1993م، وأشرف خلال عمله بالهيئة على برنامج إعادة التعليم في جنوب الصومال.
  •  عمل منسقاً في مشروع إعداد مناهج التعليم العام باللغة العربية لجمهورية الصومال من عام 2001 – 2006م، بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية وتنفيذ الندوة العالمية للشباب الإسلامي.
  • عضو مجلس أمناء جامعة مقديشو منذ عام 2005م حتى تاريخه.
  • أنشأ مؤسسة المعارف للتنمية والعناية بالتعليم في عام 2005م، وأصبح مديراً لها ومشرفاً عاماً على المعهد العالي لإعداد وتأهيل المعلمين ومدارس المعارف الثانوية بهرجيسا.

تمهيد :

في محاولة لمعرفة الجهود التعليمية والتنموية التي تقوم بها مؤسسة المعارف للتنمية والعناية بالتعليم في صومالي لاند، سعت شبكة الشاهد الإخبارية للقاء بأكبر مسؤول إداري في المؤسسة، هو الأستاذ عثمان حاج مصطفى مدير المؤسسة والمشرف العام على المعهد العالي لإعداد وتأهيل المعلمين ومدارس المعارف الثانوية بهرجيسا، وقد تطرق الحوار إلى نشأة المؤسسة والخدمات التعليمية التي تقدمها والعقبات التي تواجهها في ذلك.

أجرى الحوار / حسن مودي عبد الله

 وفيما يلي نص الحوار :

الشاهد: في البداية نرحب بكم ونشكركم على تلبية طلبنا، ونود في مستهل هذه المقابلة أن تحدثنا عن مؤسسة المعارف للتنمية والعناية بالتعليم؛ من حيث التأسيس والأهداف؟.

بسم الله و الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد؛ في الحقيقة أنا – بدوري – أشكركم على هذا اللقاء لإتاحتكم لي الفرصة للحديث عن مؤسسة المعارف للتنمية والعناية بالتعليم والمؤسسات التعليمية التي تشرف عليها؛ كالمعهد العالي لإعداد وتأهيل المعلمين ومدارس المعارف الثانوية بهرجيسا، والتي من أبرز أهدافها سد النقص في التعليم بوجه عام وتوفير تعليم نوعي تتوافر فيه التقنيات الحديثة ويتوافق مع المعايير العالمية ويُمَكِّن أبناءنا الطلاب من مواكبة ومسايرة أندادهم في العالم.

 الشاهد : ماذا تحقق من أهدافكم حتى الآن، وهل هناك ما صعُب عليكم تحقيقه لسبب أو لآخر؟.

ج – طموحاتنا كبيرة جداً وليس لها سقف يحددها، لأن أمتنا تأخرت عن الأمم الأخرى كثيراً، ولا يمكن استعاضة ما فات عنها إلا بالعلم، وأعرف أن هذا ليس من السهل تحقيقيه في فترة زمنية قصيرة، أهم شيء أن نعمل وألا نقنع بما تحقق وإن يكون شعارنا دائما كما قال الشاعر:

إذا ما رمت في شَرَفٍ مروم  –  فلا تقنع بما دون النجوم.

أما ما تحقق من أهدافنا؛ فالحمد الله استطعنا منذ إنشاء المؤسسة في عام 2005م توفير مقر تعليمي للمعهد العالي لإعداد وتأهيل المعلمين ومدارس المعارف الثانوية بهرجيسا يستوفي المعايير العالمية للمقرات التعليمية، يضم فصولاً دراسية مزودة بأحدث التجهيزات من كراسي وطاولات وسبورات ممغنطة وأخرى إلكترونية، ويضم المقر ملاعب رياضية وساحة خضراء لإدخال الراحة النفسية للطلاب وإعطاء فرصة لتذوق الجمال، وتم تزويد المعهد والمدارس بأحدث الأجهزة والوسائل التعليمية، وتتضمن هذه الوسائل معامل حديثة شملت معامل للعلوم والكمبيوتر ومعامل صوتية لتعليم اللغات، فضلاً عن مكتبة تضم مجموعة لا بأس بها من الكتب العلمية والمراجع الدراسية، كما استطعنا توفير مولد كهربائي يمُكِنُه إنارة حي بأكمله.

وفيما يخص بالمخرجات والإنجازات العامة للمعهد والمدارس التي نشرف عليها فيمكن تلخيصها فيما يلي :

1 – تخرجت في المعهد 5 دفعات بلغ مجموعها 539 معلماً ومعلمة، ونالوا منه شهادة الدبلوم التربوي في تخصصات علمية تتضمن؛ كيمياء/ أحياء، وفيزياء/رياضيات، وكمبيوتر/ وتقنيات التعليم، كما أن هناك تخصصات أدبية تتضمن اللغة العربية والدراسات الإسلامية.

2 – أما المداس الثانوية بقسميها العربي والانجليزي فقد تخرج فيهما حتى الآن أربع دفعات بمجموع 1,525 طالباً وطالبة.

3 – قَدَّمْنا منحاً دراسية داخلية وخارجية للمتفوقين علمياً، استفاد منها 37 طالباً وطالبة، وشملت الدول الخارجية تركيا، وماليزيا، والسودان، واليمن، أما المنح الداخلية فكانت في جامعة هرجيسا باعتبارها الجامعة الوطنية الرسمية الأولى في صومالي لاند.

4 – سمحت وزارة التربية والتعليم في صومالي لاند مشكورة بترقية مؤسساتنا التربوية إلى كليات جامعية، وبناء على ذلك اشترينا قطعة أرض محاطة بسور تبلغ مساحتها 20 ألف متر مربع في حي محمد موغى بهرجيسا لتشييد كليات جامعية عليها، وسكن داخلي منفصل للطلبة والطالبات، بالإضافة إلى المكاتب والمرافق اللازمة.

5 – ولا يفوتني بهذه السانحة أن أشير إلى أننا تعاقدنا مع 17 مدرساً من داخل صومالي لاند ومن دول عربية وإفريقية.

أما الشق الثاني من السؤال المتعلق بالعقبات، فالحديث فيه ذو شجون، فبعد انهيارت الدولة في الصومال وتوقف التعليم بكافة مراحله في البلاد أصبح هناك فاقد تربوي كبير، والمعروف أن الفاقد التربوي يسبب أضراراً خطيرة في المجتمع تستمر آثارها سنين طويلة، كما ذكر الدكتور محمد عثمان صالح الخبير التربوي السوداني والحاصل علي الدكتوراه في موضوع الفاقد التربوي في ولاية كسلا في الفترة ما بين (1992- 2002م) ذكر أن من خصائص الفاقد التربوي: (ملازمة الفقر ومناقضة التنمية ..،ذلك أن صاحبه وبيئته يمتازان بالتدني الفكري والسلوكي والاقتصادي ورداءة الثقافة، وهو يُفقد المتضرر منه سمة أن يكون فرداً نافعاً ومنتفعاً في المجتمع، وكذلك فقدان الرؤية المستقبلية لنفسه ولغيره، والمحصلة إنسان سلبي حول نفسه غير منتج للدولة والمجتمع ويتحمل الكل خسائره مادياً واجتماعياً وفكرياً …)، و إزاء هذا الوضع ظهرت محاولات من الأهالي والمجتمع الدولي لاستعادة مؤسسات التعليم في غياب الجهة الرسمية التي تخطط له وتضع سياساته وتوفر احتياجاته وتراقب جودته، إلا أن مخرجات هذه المؤسسات في التعليم العام والعالي في تلك المرحلة جاءت ضعيفة جداً، نظراً للظروف التي أُنشئت فيها، وهذه أول عقبة أثرت في مؤسساتنا والمؤسسات التعليمية الأخرى في الوطن، وسيظل أثرها السلبي في المستقبل القريب والبعيد عائقاً لتقدم التعليم والتنمية في الصومال، والدليل على ذلك أننا في مؤسسة المعارف بالرغم من حرصنا الشديد على استقطاب أحسن الكوادر التعليمية الوطنية وبرواتب مغرية، إلا إننا وللأسف لا نجد من بينهم من يستطيع التعامل مع الوسائل التعليمية الحديثة، وبالتالي نضطر بين حين وأخرى إلى الاستعانة بمدرسين وإداريين مؤهلين من الخارج، وهذا بدوره يكلفنا الكثير، ومن العقبات عدم تمكن كثير من الأسر من الصرف على تعليم أبنائها نظراً للظروف التي تمر بها البلاد، و أيضاً من العقبات التي تواجهنا مسألة معادلة الشهادة نظراً للظروف السياسية.

الشاهد: ما هي مميزات مشاريعكم التعليمية بالمقارنة مع المشاريع المماثلة لها في المنطقة، من حيث التسهيلات واستيعاب ذوي الاحتياجات الخاصة، وتخفيض الرسوم للأيتام والفقراء ؟

تتميز مؤسساتنا التربوية بالتالي:

1 – تخصيص 10% من المقاعد الدراسية للفقراء والمحتاجين والأيتام بعد دراسة الحالة مع وزارة التربية والتعليم بصومالي لاند.

2 – توفير منح دراسية للطلاب الراغبين في الالتحاق بالمعهد العالي لإعداد وتأهيل المعلمين والذين يتم ترشيحهم من قبل الوزارة، على أن تكون لديهم رغبة أكيدة للعمل في التدريس.

3 – الدراسة باللغتين العربية والإنجليزية حسب رغبة الطالب.

4 – معامل علوم خاصة للفيزياء والأحياء والكيمياء.

5 – معامل للكمبيوتر ووسائل تعليمية أخرى مثل البروجكترات والفيديوهات وشاشات العرض.

6 – معامل صوتيات لتعليم اللغات.

7 – مدرسون مؤهلون تأهيلاً تربويا عالياً تلقوا تعليمهم في الخارج.

8 – أنشطة طلابية متنوعة.

9 – رسوم مخفضة مقارنة بالمدارس الأخرى.

10 – مكتبة للاطلاع والبحث.

11 – دورات تدريبية في تنمية المهارات الذاتية للطلاب والمدرسين.

13 – تكريم الأوائل والمتميزين بمنح دراسية خارجية وداخلية.

كما أن هناك سياسة تربوية تنفرد بها مؤسساتنا التربوية ، تتمثل في:

1- الاهتمام بالأنشطة الروحية والعلمية والثقافية والاجتماعية والرياضية والترفيهية.

2- المعايشة بالمودة والتأسي بالقدوة الصالحة.

3- التقويم المستمر بالاختبارات التحريرية والشفهية والعملية.

4- إيجابية الطالب ومشاركته في التعلم.

الشاهد: لماذا تتركز أنشطتكم في صومالي لاند ؟ وماذا عن جهود التنسيق بين مؤسستكم وبين ووزارة التربية والتعليم في المناطق التي تعملون فيها؟.

أولاً أنا صومالي، وأنتمي إلى المجتمع الصومالي أياً كان موقعه وأشعر بالفخر والاعتزاز لخدمته، وما دعانا لإنشاء مؤسستنا في صومالي لاند هو استتباب الأمن واستقرار الحياة، في الوقت الذي كانت تعاني فيه المناطق الصومالية الأخرى من الحرب وعدم الاستقرار؛ ولا سيما في وسط وجنوب الصومال، علاوة على ذلك وجدنا ترحيباً كبيراً من المسئولين ومن الشعب في صومالي لاند، فضلاً عن وجود أشخاص من صومالي لاند شركاء معنا في تأسيس هذا الصرح التعليمي.

أما الشق الثاني من السؤال وهو ما يتعلق بالعلاقة مع ووزارة التربية والتعليم في صومالي لاند أستطيع أن أقول لكم إنها علاقة وُد وتعاون وعلاقة تكامل وتنسيق فيما تقتضيه المصلحة العامة، فالوزارة تعلم أن تحقيق أهداف الدولة في تنمية الموارد البشرية وإيجاد مجتمع متقدم مسالم تسوده الكفاية والعدالة لا يتأتى إلا بتضافر الجهود لإعداد وتأهيل الكوادر البشرية التي تبني وتعمر وتستطيع مواكبة مسيرة الحضارة والتقدم العلمي الذي يشهده العالم من حولها.

الشاهد: بصفتك خبير تربوي أشرف على الكثير من البرامج التربوية والتعليمية، كيف تقيِّم واقع التربية والتعليم في منطقة القرن الإفريقي عموماً ؟

ج – حسب علماء الأنثروبولوجي فإن القرن الإفريقي هو: الأرض التي يسكنها الصوماليون، وإن تعددت أوطانهم في الصومال، أو إثيوبيا، أو كينيا، أو جيبوتي، وهي المنطقة التي فَتَتْ الدول الاستعمارية شعبها إلى خمسة أجزاء، وهذه الدول لم تكن تفكر أصلاً في تنمية وتطوير هذا الشعب، وإنما فكرت في بقائه على الفقر والجهل والبداوة والتنقل وراء الكلأ والماء، ومن هنا فإني أدعو الشعب الصومالي في المنطقة إلى التوجه والاهتمام بالتعليم والتعايش السلمي مع المكونات الأخرى في المنطقة، بدلاً من الاحتراب والاقتتال.. ويحضرني هنا تجربة المنطقة الصومالية الإثيوبية (أغادين) والتي ألقت السلاح وتوجهت للتعليم والتنمية، وكانت النتيجة ظهور مدارس وجامعات وطرق حديثة ومستشفيات وسدود مائية وقرى زراعية حيوانية .. وأصبح السكان ينعمون بحياة آمنة ومستقرة، ونأمل أن تتكرر هذه التجربة في جميع المناطق الصومالية.

أما الواقع التعليمي في الصومال فأرى أن هناك فوضى؛ حيث إن الدولة لا تشرف عليه ولا تضع معاييره، بل تركت الأمر لكل من يريد أن يدلي بدلوه حتى وإن كان غير مؤهل لذلك، فهناك في الصومال أكثر من 60 جامعة، وما من شهر يمر إلا وتظهر جامعة جديدة، ولا غضاضة في ذلك إذا كانت هذه الجامعات تتمتع ولو بنسب ضئيلة من معايير التعليم العالي، ولكن في حقيقة الأمر أن هذه الجامعات ينقصها كل شيء؛ من مبان وهيئة تدريس وإدارة مؤهلة ومنهج دراسي وتجهيزات.

وإذا أردنا أن يكون التعليم أداة فاعلة لإعادة الصومال إلى مكانتها اللائقة لا بد وأن يفيد من أهدافه ومضامينه، وإلا لا يمكن التعايش مع القرن الجديد بثورته المعرفية وانقلابه التكنولوجي وتغيراته السريعة وعالميته الواسعة.

 الشاهد: في نظرك، ماهي الإجراءات العملية التي تتطلبها عملية تحسين نوعية التعليم في مدارسنا بشكل عام ؟.

في نظري … يتطلب تحسين التعليم في بلادنا إلى أمور كثيرة، من بينها :

1 – بسط الأمن والاستقرار.

2 – وجود المعلم المؤهل.

3 – المباني التعليمية المعيارية.

4 – المنهج الدراسي المتطور والمكتمل.

5 – المعدات والوسائل التعليمية الحديثة.

6 – الطالب المتحمس والراغب في التعليم فعلاً.

7 – أولياء الأمور الحريصون على تعليم أبنائهم.

8 – وجود المجتمع المشجع والداعم للعملية التعليمية.

الشاهد : وأخيراً، هل لديك توجيهات تربوية عامة تود أن توجهها لعناصر العملية التربوية …الطالب ، المعلم ، ولي الأمر … الخ .. عبر شبكة الشاهد الإخبارية؟

الطالب هو العنصر المهم في عملية التعليم، وينبغي أن يكون راغباً في التعليم ومتحمسا له، و للأسرة في ذلك دور مهم يكمل دور المدرسة، وهو تذليل العقبات لأبنائها وتشجيعهم على التعليم والإبداع، وتبين الدراسات أن أهم عوامل البيئة الأسرية المشجعة للإنجاز العالي هي؛ توافر الحرية والتشجيع المستمر للأبناء وتضاؤل العقاب، ولكن من خلال تجاربنا وملاحظاتنا الشخصية وجدنا أن الأسرة الصومالية لا تهتم بمتابعة أبنائها وتشجيعهم في التحصيل العلمي لدرجة أن الآباء لا يحضرون اجتماعات أولياء الأمور بالرغم من توجيه الدعوات لهم وحثهم على الحضور.

ونصيحتي للجميع أن التعليم مسئولية اجتماعية لا تخص الدولة والأسر والمعلم والطالب فقط ، وإنما هي مسئولية المجتمع كله، أفرادا ، وأسرا ، ومجتمعا ودولة ، فالمطلوب من كل شخص في هذا المجتمع أن يقدم شيئا من جهده ووقته، وهذا إذا كنا نريد حقا أن تكون لنا مكانة على الخريطة العالمية.

وختاماً لا يسعني إلا أن أشكر شبكة الشاهد الإخبارية على هذه المقابلة التي هيأت لنا الفرصة للحديث عن مؤسسة المعارف للتنمية والعناية بالتعليم وإلقاء الضوء عليها وعلى العملية التعليمية الجارية في الصومال، متمنين لهذه الشبكة التوفيق والتقدم ومزيد من الانتشار لأداء رسالتها في توعية المجتمع.

%d مدونون معجبون بهذه: