حوار مع عصام حسين الجامع أمين عام اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم

أجرى الحوار مع عصام الجامع (يسار) أنور أحمد ميو (يمين).

أجرى الحوار مع عصام الجامع (يسار) أنور أحمد ميو (يمين).

نظمت اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم لتابعة لوزارة الثقافة والتعليم العالي في الحكومة الفيدرالية الصومالية بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم التابعة لجامعةالدول العربية ورشة عمل حول بناء منظومة وطنية لإحياء وتعزيز البحث العلمي في الصومال في فندق الجزيزة بالعاصمة مقديشو والتي استمرت من 2-6 مايو 2014م.

وجاءت أعمال هذه الورشة التي شاركت فيها جامعات صومالية ومراكز بحوث ودراسات صومالية في وقت يشهد الصومال تراجعا ملحوظا في استخدام اللغة العربية في التعليم، وطغت اللغة الإنجليزية على التعليم والمراسلات والخطابات والتقارير في المؤسسات الصومالية المختلفة.

شبكة الشاهد التقت مع الأمين العام للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم عصام حسين الجامع الذي يقيم في الكويت، وهو ممثل الصومال لدى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، وكان هذا الحوار التالي:

الشاهد: في البداية أعطنا خلفية عن اللجنة الوطنية للتربية والثقافة واالعلوم؟.

بسم الله الرحمن الرحيم، اللجنة الوطنية الصومالية للتربية والثقافة واالعلوم هي لجنة في طور التأسيس وفي طور وضع النقاط على الحروف، ومن ثمَّ تحويلها إلى البرلمان الصومالي حتى يتم اعتمادها بطريقة قانونية، أنا أيضا أمثّل جمهورية الصومال في المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (أليكسو) التابعة لجامعة الدول العربية كعضو في المجلس التنفيذي في المنظمة، كما أمثّل جمهورية الصومال في المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم التابع لمنظمة التعاون الإسلامي (أسيسكو).

الشاهد: ما هو دور اللجنة الوطنية الصومالية للتربية والثقافة واالعلوم في تنظيم هذه الورشة (إحياء وتعزيز البحث العلمي في الصومال).

الدور الذي قامت به اللجنة هو الدور المحوري الأساسي، نحن قدمنا هذه الورشة في أواخر ديسمبر 2012م عندما تباحثنا مع خبراء معنيين عن المواضيع التي لا بد أن نطرحها في المؤتمرات وفي الورش التي سوف نعقدها في الصومال وخارجها، وتم الاتفاق على تحديد مجموعة من المشاريع والأنشطة، وكان من ضمنها هذا النشاط الذي عنون بـ “إحياء وتعزيز البحث العلمي في الصومال”، تم إعداد هذا المشروع، وتم وضع تصوُّر مالي لهذا المشروع ومن ثم تمَّ تقديمها إلى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في شهر أبريل 2013م، وبعد مناقشات كثيرة تم الموافقة على مجموعة من الأنشطة والمشروعات في الدورة المالية الحالية 2013-2014م، وهي أكثر من 12 مشروع، والآن بدأنا بتيفيذ ثلاثة مشاريع، والحمد لله المشروع الأخير هو البحث العلمي الذي تم عقده في مقديشو ما بين2- 6 مايو 2014م.

الشاهد: ماهي الخطة العملية التي تنوي لجنتكم عملها للمجتمع الصومالي؟.

اللجنة وضعت الآن تصورا، كما تعلمون العملية كانت تتمحور على أفراد، شخص ممثل للصومال لدى أليكسو، وأسيسكو، والمنظمات الأخرى، ولكن الآن وضعنا خطة لكيفية تحويل هذه اللجنة من عمل فردي مرتبط بأشخاص إلى عمل مؤسسي، وضعنا في البداية خطة عمل  لسنة 2014-2015م تتمحور حول استراتيجية اللجنة، أهداف اللجنة، مبادئ اللجنة، ومن ثم تم وضع ميزانية تقديرية لدعم هذه اللجنة لمدة عامين، والحمد لله تم تقديم هذه الميزانية المقترحة إلى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (أليكسو) في دورتها المائة في البحرين، وتم إصدار قرار بدعم ميزانية اللجنة لمدة عامين، والقرار الآن نافذ، ولكن الآن ننتظر المسألة الداخلية مثل ما تمَّ الإشارة إليه في البداية وهي إدخالها إلى البرلمان وتحويلها، ومن ثم إيجاد مبنى تابع للجنة في الصومال.

الشاهد: في السنوات الستة الماضية شهدت اللغة العربية تراجعا كبيرا في مجال التدريس والتعليم، فلماذا تخلَّت جامعة الدول العربية ومنظمتها الثقافية عن الصومال؟.

هذه نقطة محورة مهمة جدا، العالم العربي لم يتخلى عنا، ولكن لم نذهب نحن إلى العالم العربي، هناك الآن قرار صدر من القمة العربية على المستوى الوزاري وصدر أيضا على مستوى منظمة أليسكو، وهو دعم قطاع التعليم باللغة العربية، وهذا القرار يشير إلى دعوة المنظمة العربية أعضاء جامعة الدول العربية إلى دعم قطاع التعليم باللغة العربية هذا القرار نافذ، نحن الآن كلجنة مع وزارة التربية والتعليم بدأنا الآن الأنشطة والمشروعات التي نسعى من خلالها لتعزيز هذا القطاع، هناك مشروع لتوفير مائتي منحة دراسية بالتعاون مع “معهد الخرطوم الدولي لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها” مع بعض الجهات الحكومية وغير الحكومية، هذا نوع من أنواع الدعم لقطاع التعليم باللغة العربية، وهناك مدرِّسون عرب سوف يأتون في فترة الصيف، ويجلسون ثلاثة شهور في الصومال لدعم قطاع التعليم باللغة العربية، هناك ردود من بعض الدول العربية مثل العراق والكويت وفلسطين وتونس أعطتنا استجابة في طبيعة الدعم، على سبيل المثال دولة فلسطين وتونس قالتا: نستطيع أن نرسل إليكم خبراء، وبعض الدول قالت نستطيع أن نقدم لكم كتب ومناهج عربية، فالدعم العربي موجود، وسوف ترون في الفترة القليلة القادمة الكثير من الخطوات الجادة في مسألة دعم اللغة العربية في الصومال.

الشاهد: كما تعلمون ليست في الصومال وحدة للمصنفات الأدبية وحق المؤلَّف التي تعني اعتناء المؤلفات الوطنية ومنحها رقم الإيداع الوطني، وكذلك ليس في الصومال مكتبة وطنية تمنح الرقم الدولي المعياري للمؤلفات، كيف تفكرون في إيجاد حل لهذه المشكلة بصفتكم جزءً من وزارة الثقافة الصومالية؟.

كمنا أشرت إليه سابقا نحن الآن متَّجهون إلى حضور اجتماع وزراء التربية العرب الذي يعقد في تونس في يوم 29 مايو الجاري مع معالي الوزير، من المشروعات المطروحة أمام الوزراء العرب دعم إعادة تأهيل وترميم المكتبة الوطنية الصومالية، وبدأنا التعاون مع معهد هيرتج في هذا الموضوع، وعندي لقاء معهم في هذا المساء، حتى نوحّد جهودها في هذا الموضوع، هذا واحد.

الأمر الثاني: قبل الحديث عن موضوع أرشفة الأرقام والمؤلفات الصومالية هناك موضوع أهمّ، هناك كثير من أطروحات الماجستير، وهناك كثير من البحوث التي تم كتابتها، ولكن لم تنشر، على سبيل المثال معهد البحوث والدراسات العربية في القاهرة يقيم بشيء من ذلك، ونرحب بمركز الشاهد في أن يقيم بذلك، وعندما تحدث مسؤول مركز الشاهد في هذا المؤتمر ذكر أنهم يحملون نفس الهمَّة وهي نشر البحوث والدراسات الصومالية، وسوف نتعاون إن شاء بشكل جدّي في المرحلة الأخيرة، ولا بدّ أن نطلق جميعا مبادرة كيفية نشر أكبر عدد ممكن من المؤلفات الصومالية وعرضها في المهرجانات والمعارض العربية السنوية التي تعقد في البلدان العربية، ونطلب من الإخوة العرب أن يدعمونا، والحديث عن موضوع أرشفة المؤلفات مهم جدا، ولكن كما ترون هناك خطوات تسبق هذا الموضوع.

الشاهد: ما هي علاقتكم مع المراكز البحثية المستقلة في الصومال؟

بصراحة، الآن بدأنا عملية التعاون، وكان من أهدافنا التعرُّف على مراكز الدراسات الموجودة في الصومال، والحمد لله أصبح الآن لدينا مجموعة جيدة نستطيع أن ننطلق معها في مسألة تعزيز العمل المشترك، على سبيل المثال في الشهر القادم لدينا مؤتمر وطني أطلقنا عليه (الحوار .. أسلوب حياة)، هذا الموضوع بحاجة إلى دعم ومشاركة كل المراكز، وسوف نقدم دعوة إلى مركز الشاهد، ومركز مقديشو، ومركز هيرتج، وبعض المراكز في الأقاليم الأخرى لمشاركتنا في تحضير هذا المؤتمر الوطني الذي نهدف من خلاله تعزيز الحوار وجعلها كأسلوب حياة، وأيضا مناقشة القضية الصومالية من مكوناتها المختلفة السياسية والاجتماعية والثقافية والنفسية من منظور علمي وليس من منظور سياسي أو من مناظير تقليدية.

الشاهد: ماذا تتوقعون من أن يخرج من هذا الورشة؟.

الحمد لله، خرج من هذه الورشة توصيات، هذه التوصيات سوف نطلب من الإخوان الخبراء إرسالها بطريقة واضحة، وسوف نرسلها إلى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (أليكسو)، حتى نعرفهم بأن هذه عبارة عن توصيات، ويتم اعتمادها في المجلس التنفيذي، وسوف نتجه إلى مرحلة التنفيذ، هذه نقطة بداية، ولكن بتعاوننا نستطيع أن نصل إلى النتائج المرجوَّة.

 

%d مدونون معجبون بهذه: