الشيخ يوسف علي عينتي

حوار خاص مع الداعية الصومالي الكبير الشيخ يوسف علي عَينْتِي

 أجرى الحوار : عبد الفتاح نور أحمد

الشاهد: حركة آل الشيخ ( التجمع الإسلامي) هل هم تنظيم إخواني أم ماذا؟

الشيخ: كثير من الناس لا يعرفون حقيقية حركة التجمع الإسلامي، وأين جاءت التسمية؟ ومن هو المؤسس الحقيقي للحركة؟ الصومالي بطبيعته ينساق وراء تفسير معين للأحداث دون أن يتمعن الدلالات والمغزى الحقيقي للإصطلاحات.

فمثلا نحن نسمي الشيعة بـ” الروافض” ويسموننا نحن السنة بـ” النواصب” أي ناصبوا العداء لآل البيت، نفس القضية تنطبق على حركة التجمع الإسلامي، تجد من ينعتها بـ”آل الشيخ” هذه التسمية أطلقتها علينا حركة ” الإصلاح” ويقصدون المجموعة التي تتبنى أفكار العلاّمة محمد معلم، وترتبط معه تنظيمياً بشكل أو بآخر، هم قصدوا شيئاً ، والله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.. لكن القصد لم يضر ( ورُبّ ضارة نافعة).

كوادر الإصلاح شعرت في بداية الأمر بقوة مجموعة الشيخ محمد معلم، وأنهم تيار دعوي جارف، يتخذ من الوسطية نموذجاً في نشره للأفكار الإسلامية المعتدلة، دون أن تعتمد على دعم خارجي معنوي أو مادي، وهذه الانطلاقة الدعوية الصاعدة – لا شك- أنها تثير الكوامن لدى البعض، لذا لجأوا إلى تسميتنا بالمجموعة التي تتبع الشيخ محمد معلم، ونحن نفتخر بذلك.

نوضح للجميع بأن محمد معلم كان المؤسس الحقيقي للصحوة الإسلامية الصومالية برمتها، وهو أحد رموزنا الفكرية والدعوية، ومع ذلك نحن تنظيم حركي معتدل له مجالسه التنفيذية والتشريعية والقضائية، ولسنا أتباع شخص واحد يختفي وجودهم عن الساحة بوفاة المؤسس.

الشاهد: ما علاقتكم بالإخوان إذاً؟

الشيخ: لسنا تنظيم إخواني دولي، ولا يُوجد علاقة تنظيمية مع الإخوان من بعيد ولا من قريب؛ سوى علاقة العمل الإسلامي المشترك، طوال مسيرتنا الدعوية لم نسعَ الحصول على اعتراف من قبل الإخوان الدولي، وهذا دليل يبرهن وضوح رؤيتنا المتمثلة بتأسيس عمل إسلامي قطري، يأخذ في الحسبان التحديات والفرص المتاحة أمام عملنا الدعوي في إطارنا الجغرافي الذي يشهد صراعاً فكريا.

وفي العالم هناك تنظيمات إسلامية كثيرة لها نهج وسطي، وهي بالضرورة ليست إخوانية، وتؤمن بضرورة إحداث تغيير جذري سياسي واجتماعي واقتصادي داخل نسيجها المجتمعي، لنأخذ مثالاً الحركة الإسلامية السودانية وحزبها الحاكم والحركة الإسلامية التركية ( حزب العدالة والتنمية التركي) وهما تنظيمان وصلا إلى سدة الحكم برؤية محلية والاعتماد على مواردها الذاتية والبشرية، ويطبقان الرؤية الإسلامية الوسطية في الحكم وقيادة المجتمع، ويحكمون بلدانهم وفق ما تمليه عليهم الظروف السياسية، مع مراعاة الفوارق الاجتماعية والاقتصادية وحتى الفكرية لأقطارهم.

نحن نؤمن أن الصومال فيها ما يكفي من الكوادر والرموز الدعوية القادرة على قيادة دفة العمل الإسلامي الوسطي، الطرح المحلي للأفكار أضمن واسلم من نقل تجارب الآخرين، وتطبيق المفاهيم الدعوية تكون موفقة إذا كانت منطلقة من بيئة محلية تجيب عن الأسئلة المصيرية للقطر المحلي.

أما تاريخياً تأسست حركتنا عام 1986 كحركة إسلامية وسطية، ثم أخذت تسميتها التي اشتهرت بها وهي ” التجمع الإسلامي” عام 2000، وخلال سنوات عملها في الصومال حقّقت إنجازات دعوية وسياسية، وإن كان هناك تقصير في مجالات أخرى.

الشاهد: هل بالإمكان الإفادة بأسماء قيادات ” التجمع الإسلامي”؟

الشيخ: أحمد عبدي طعسو (توفي في سبتمبر 2012 رحمة الله عليه) ومن القيادات التي تولت العمل الإداري للحركة هم: محمد حاجي دقره ومعلم عبد الرحمن، وحالياً يقود العمل يوسف تورحمي جمعالي.

الشاهد: تتبعون أدبيات الإخوان التربوية من أسرة وكتيبة ومخيم، ما الداعي لذلك؟

الشيخ: لا، بالطبع هناك اختلاف جوهري في تطبيقنا للأدبيات الإخوانية، قلت لك هناك اختلاف في البيئات، وطبيعة الشخصيات الموجهه للدعوة كذلك، نحن تيار إسلامي معتدل له رؤية محلية، اهتمامنا في المقام الأول موجه أساساً إلى الفرد الصومالي العادي؛ بعيداً عن تعقيدات تنظيميه مُلزمة على الفرد، عكس الإخوان المسلمين في الصومال (حركة الإصلاح بمختلف تفرعاتها).

نظام التنظيم المرتبط بجهات خارجية – برأيي- هو ما جلب للإصلاح أزمة الانشطارات الكثيرة في صفها الداخلي، كل مجموعة منها تتقرّب إلى المكتب الدولي للإخوان؛ دون أن تراعي متطلباتها القومية، وتدرس جيداً مكامن القوة والضعف لدى مجتمعنا الصومالي.

حقيقةً نحن لا ننكر فضل الإخوان على الدعوة الإسلامية في العالم أجمع، استفدنا كثيراً من أطروحاتهم الفكرية، وتفاعلنا مع الأحداث بحلوها ومرّها، الإخوان كانوا صناع الأحداث في الوطن العربي، كتبهم الفكرية وصلت جميع المكتبات في الأقطار العربية والإسلامية، والجميع اقتنى مؤلفاتهم، وحركة ” التجمع الإسلامي الصومالي” استفادت من كتب الإخوان، وأخضعت المفاهيم الواردة في الكتب الإخوانية معايير صارمة تخدم رؤيتها الفكرية التي تسعى إلى تشكيل عقلية إسلامية صومالية قومية، تجعل من أولوياتها تصحيح المفاهيم الداخلية، وإحداث ثورة في أساليب التعامل ونشر الدعوة.

والدعوة عندنا شاملة، نتمسك بالجذور ( وهي إقامة الحلقات العلمية داخل المساجد) ونسعى الدخول إلى المجال السياسي؛ بغية إصلاح المنظومة السياسية بعقلية المشاركة لا المغالبة.

الشاهد: العمل الإسلامي الحركي كيف دخل إلى الصومال؟

الشيخ: العمل الإسلامي الحركي بدأ متواضعاً في الصومال، روّاده الأوائل كانوا من خريجي الأزهر الشريف والجامعات الإسلامية، وحركة الأهل هي أول تنظيم حركي دعوي ينطلق في الصومال، وتعود تاريخ انطلاقة الأهل بداية السبعينيات، وكلمة ” الأهل” كنا نستخدمها للتمويه، ثم بعد ذلك أصبح اسماً تنظيمياً يُطلق على هذه الحركة.

” الأهل” كانت تورية، مثلاً عندما نلتقي مع أحد رجالات الصحوة، نقول له كيف الأهل يا أخي؟ ومعناه كيف يصير نشاطك الدعوي، وأحوال بقية الدعاة المنتشرين في مساجد مقديشو؟!. القبضة الأمنية كانت شديدة لدرجة كنا نتوجس خيفة من كل شيء، هدفنا كان إخفاء نشاط الدعاة، حتى لا يتعرضوا لمضايقات أمنية، خاصة وأن الحكومة الصومالية بقيادة الرئيس محمد سياد بري كانت تضيق الخناق على الأنشطة الدعوية، وتمنع أي نشاط له صلة بالهوية الإسلامية والعربية.

الشاهد: بعد حركة الأهل هل انقسم الإسلاميون في الصومال؟

الشيخ: منتصف السبعينيات انتشر الفكر التكفيري بصورة غريبة، خرج معظمنا من حركة الأهل، وتركنا للأهل مجموعة تكفيرية، المجموعة التي خرجت من الأهل أسّست ” الجماعة الإسلامية” ما عدا حركة الإصلاح.

أصبحنا أمام واقع دعوي مرير ، انقسم الأهل إلى تيارين، تيار تكفيري بقيادة عبد القادر الشيخ محمود شولي، وتيار الجماعة الإسلامية وينطوي تحته كل التيارات السلفية بمختلف تنوعاتها من تقليدية وحركية وسلفية جديدة وجهادية، والجماعات الإسلامية الأخرى كحركة ” التجمع الإسلامي”.

قيادات الإصلاح المعروفة حالياً كانوا في الخارج، وأسسنا تنظيماً إسلاميا حركياً في منزل أحمد الرشيد الشيخ حنفي بالعاصمة السعودية الرياض عام 1978 قبل أن اخرج من تنظيم الإصلاح بمحض إرادتي، بعدما شعرتُ أن هذا التنظيم بدأ ينحرف عن مساره !

الشاهد: هل انت من مؤسسي الإصلاح، اشرح لنا ذلك؟

الشيخ: قيادات الإصلاح يكتبون التاريخ كما يريدون، والتاريخ لا يقبل التحريف ولا التزييف، إنما التاريخ تدوين للحدث دون الإضافة أو الحذف أو تحوير الأحداث، مؤسسو ” الإصلاح” هم 13 شخص وليسوا 5 أشخاص كما شاع في كتب التاريخ، وقرأنا ذلك عبر سلسلة حوارات كثيرة أدلى بها قيادات الإصلاح.

أنا كنت من مؤسسي حركة الإصلاح، وكان معي في التأسيس كل من: الشيخ علي ورسمه (قيادي في حركة الاعتصام بالكتاب والسنة) الدكتور محمد علي إبراهيم (قيادي في حركة الإصلاح جناح الدم الجديد) عبد الله مكاوي (داعية من مناطق شمال الصومال) محمد حسين عدو (داعية من مناطق جنوب الصومال) محمد جامع ( دبلوماسي صومالي كان يعمل في السعودية وقتذاك) محمد ياسين (داعية من مناطق وسط الصومال ” مدغ”) وأخيراً إبراهيم شريف أحمد من أشهر دعاة جيبوتي ( توفي رحمة الله عليه شهر سبتمبر عام 2012).

إذا سألت هذا السؤال قيادات الإصلاح، فإنهم يخفون عنك هذه المعلومات؛ أما نحن نؤمن أن كل حدث له دلالاته، وقد يقرأ المتابع الحدث وفقاً لمعطيات خاصة؛ نظراً للتشكيلة الغريبة لمؤسسي الإصلاح، والتي يغلب عليها الطابع الجهوي، ولا نعمد إلى إخفاء الحقائق،بل إظهار كل التفاصيل؛ إيماناً منا بأن التاريخ أمانة، ولا يجوز كتابته وفق أذواقنا الشخصية، أو يخدم مصالح مجموعة خاصة.

هناك أشخاص داخل قيادات الإصلاح حرّفوا مسيرة الحركة، ولا زالوا حتى الآن يحملون على أكتافهم المعاول لهدم هذا الكيان الحركي. وما يحدث في داخل الإصلاح من انشقاقات كثيرة هو انعكاس طبيعي لعقلية ” الإقصاء” والفصل التعسفي، ومحاولات صياغة التاريخ وفق رغبات البعض.

حركة الإصلاح ظهرت إلى الوجود في وقت كان الجميع بحاجة إلى الرؤية الوسطية للإسلام، الجميع كانوا تحت لواء الجماعة الإسلامية، لم يكن في الصومال وقتها التيار السلفي، ممارسات الإصلاح الخاطئة واحتكارهم للعمل الدعوي هما السبب في تبني العنف، وركوب موجة السلفية التي اجتاحت الصومال بداية الثمانينات.

الشاهد: ما الدليل على ذلك؟

الشيخ: فور إعلان تأسيس حركة ” الإصلاح” في السعودية، أرسل الإصلاح وفداً حركياً بقيادة الدكتور محمد يوسف ( أحد مؤسسي الإصلاح ويعمل حالياً في الكويت) بهدف التشاور والنقاش مع الجماعة الإسلامية – التي تأسست بعد أسبوع من تأسيس حركة الإصلاح- بضرورة توحيد الصف، وضمّ الجماعتين بما يخدم مصلحة الدعوة، والقوة تكمن في الوحدة.

عاد الوفد إلى السعودية دون أن يحقق مكاسب يُذكر، الجماعة الإسلامية كانت جادة في مساعي توحيد الجماعتين، والدليل على ذلك بعد وقت قصير من زيارة الدكتور محمد يوسف إلى مقديشو سافر إلى السعودية وفد يمثل الجماعة الإسلامية بعضوية كل من: عبد العزيز فارح ( قُتل في حروب سليط بين عبد الله يوسف وجماعة الاتحاد الإسلامي) والشيخ عبد الله ديريه أبتدون ( من قيادات تيار السلفية الجديدة في الصومال) وفد الجماعة الإسلامية لم يُوفق في مسعاه بسبب تمسك الإصلاح في مواقفها المسبقة، قيادات الإصلاح ضربوا بعرض الحائط كل مساعي الوفاق والوحدة، ومن ثم تفرق شباب الجماعة الإسلامية إلى جماعات سلفية، منهم من ارتبط بالعلماء الأجلاء عبد العزيز بن الباز والشيخ محمد بن صالح العثيمين ورموز الدعوة السعودية، ومنهم من تشّدد في مواقفه، وحمل السلاح، ومنهم سلفية جديدة تدعو إلى طاعة الحاكم، بروز هذه التيارات السلفية جاء بعد أن أوصدت “الإصلاح” أمامهم كل الأبواب.

الشاهد: فترة المحاكم الإسلامية ظهر اسم جماعتكم بقوة، ما السر في ذلك؟

الشيخ: السر في ذلك أن معظم محاكم مقديشو البالغة 11 محكمة معظم قضاتها كانوا أعضاء في التجمع الإسلامي، منهم رئيس المحاكم الإسلامية الشيخ شريف أحمد رئيس الصومالي السابق.

التجمع الإسلامي لم تسعَ إلى سيطرة تلك المحاكم، لكن أهالي مقديشو هم من اختار هؤلاء القضاة، لثقتهم وتدينهم وإخلاصهم لإنقاذ الصومال من براثن زعماء وأباطرة الحرب؛ الذين عاثوا في مقديشو وضواحيها فساداً، وبدؤوا اعتقالات في صفوف الدعاة وتسليمهم لجهات أجنبية، بدعوى محاربة التطرف والإرهاب.

أمام هذا الواقع الأليم، وعلى الرغم من قلة العتاد واجهت المحاكم الإسلامية زعماء الحرب، الذين كانوا يملكون 300 مدرعة عسكرية و 6000 رجل مسلح، ومع ذلك تم طردهم وتحرير أهالي مقديشو من قبضتهم.

الشاهد: هل “التجمع الإسلامي” عسكرت الدعوة فترة انهيار الحكومة الصومالية؟

الشيخ: لا، لا، نحن كجماعة لا نؤمن العنف كوسيلة لتحقيق مآرب شخصية، الدم الصومالي مصون عندنا، ولا نريق دماء المسلمين بأي وسيلة من الوسائل إلا ما شرعه الله، والحدود تطبقه الحكومة وليس لنا شأن في ذلك، فترة انهيار الحكومة لم نفتح المعسكرات ولم نسلح الأعضاء، حذرنا من العنف وحمل السلاح؛ إيماناً منا بأن العنف لا يأتي بالجديد.

الشاهد: هل تتلمذت على يد الشيخ محمد معلم؟

الشيخ: نعم تتلمذتُ على يد العلاّمة الشيخ محمد معلم، كان ذكياً وشخصية غزيرة بالمعلومات الدينية والتاريخية والأدبية والاجتماعية، درس في الأزهر الشريف، ونهمل العلوم من علماء مصر، وعندما أتى إلى الصومال بدأ الصحوة الإسلامية،وضرورة إعادة الناس إلى معين دينها الصافي الذي لا ينضب بمرور الزمن وتغير الأحوال.

معرفتي بالشيخ تعود لعام 1968 واستمرت حتى وفاته في إيطاليا عام 2000 بعد أن تعرض لحادث سيارة في السعودية، وتم نقله إلى إيطاليا للعلاج، لكنه مدفون حالياً في مقديشو، الشيخ محمد معلم هو رائد الصحوة الإسلامية الصومالية بلا منازع، ذاق الويلات بسبب نشره للفكر الإسلامي الوسطي، ولقي ربه وهو داعية ينشر الدين، تفسيره للقرآن من أحب التفاسير ؛ لأنه يجمع ما بين الأصالة والعصرنة، يقارن الماضي بالحاضر، يستخلص الدروس والعبر من بين ثنايا الأحداث بعقلية الباحث الحصيف.

الدكتور عبد القادر جيدي حالياً هو بصدد تأليف كتاب عن ترجمة الشيخ محمد معلم، نسأل الله أن يبارك جهد الدكتور عبد القادر جيدي، وننتظر صدور هذا الكتاب، الذي نأمل أن يكون إضافة حقيقية في المكتبة الصومالية.

تعليق واحد

  1. السلام عليكم
    اول شي تذكرو يامعشر الصوماليين ،ليس هناك شخص متعلم او يصل الي درجة الحكم غير شرعي او يكون سارق أحجار كريمة او يذهب الي بلدان الخليج يقول نحتاج الي كذا وكذا ويستلم أموال لم يشاهد من قبل أريد فقط ان تكفو عن الكذب
    ولماذا نتعذب ولماذا يحكم علينا الغرب ليش ما نفكر في حل نحن الشباب صومال نستطيع ان نصل الي حل وليس عجوز يجلس في مقر نواب ويسطر علينا هذا حرام اكثر من 80.000 الف عجوز يملك سيارات وبيوت ويتزوج بنات صغيرات
    ولايملك أي فكرة فقط المتاع ويريد ان تصير كذا أرجوكم يامعشر شباب الصومال أرجو ان تفكرو جيد سوال محدد لكم

    هل اصبح مستقبل الصومال بين أيدي اجنبي
    هل يسيطر علينا عجوز يأخذ قناع سلطان القبائل ويستلم أموال غير محدد ويبيع المناجم الذهب بي رخيص

%d مدونون معجبون بهذه: