حوار مع الأستاذ مسعود محمد وهليه مدير مركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية – مكتب الصومال

أجرى الحوار مع مسعود (يسار) أنور أحمد ميو (يمين)

أجرى الحوار مع مسعود (يسار) أنور أحمد ميو (يمين)

يعتبر مركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية من المراكز النشطة التي كانت تعمل منذ فترة قياسية في الصومال، وكانت مهمته تغطية أحداث القرن الإفريقي والصومال بصفة خاصة، وقد بذل المركز جهودا ملموسة في إصداراته وتغطيته الأحداث من خلال شبكته على الإنترنت التي لها لغات ثلاث: العربية والإنجليزية والصومالية، وكذلك عمل المركز في كل من مقديشو ونيروبي ندوات وورشات عمل عديدة وتدريبات في المجالات المختلفة، وملتقيات سياسية واجتماعية واقتصادية.

وفي أواخر يناير الماضي أضاف المركز إلى مؤسساته معهد الشاهد للتدريب والتنمية البشرية ليكون رقما جديدا في مجال التدريب المهني للطلاب والمعلِّمين والموظفين وغيرهم.

وفي هذه المناسبة التقينا مع الأستاذ مسعود محمد وهليه الذي عيَّن منذ ثمانية أشهر مديرا للمركز في مكتب الصومال، بالإضافة إلى كونه عميدا للمعهد، لأجري معه الحوار التالي:

الشاهد: مرحبا بك في شبكة الشاهد، في البداية حدثنا عن خلفيتك التعليمية؟.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

أولا، أشكر شبكة الشاهد التي لها تطلعات وجهود جبارة في إجراء حوارات مع قادة ورموز المجتمع الصومالي، وأرجو أن يتم تفعيل هذا الجانب وتطويره، ثانيا أمَّا خلفيتي التعليمية فأنا بدأت أول تعليمي الديني في مسجد الزاهر في بلدة عيل طير شرقي محافظة غلغدود، وهو مسجد معروف بالحلقات والدروس العلمية، وتعلمت فيه العلوم الشرعية، ثم ارتحلت إلى مقديشو، لألتحق بالمرحلة الإعدادية بمدرسة أحمد غري، وفي عام 2001م غادرت إلى جمهورية مصر العربية لألتحق بالمرحلة الثانوية، وبحمد الله التحقت بجامعة الأزهر الشريف، كلية التربية، قسم الخدمات الاجتماعية والتنمية البشرية، وتخرجت منها عام 2008م، وفي عام 2009م غادرت إلى ماليزيا لألتحق بدراسة الماجستير في الإدارة والقيادة في الجامعة الإسلامية العالمية، وفي نفس الجامعة عملت مساعد تدريس في الإدارة والقيادة من منظور إسلامي لمدة عام ونصف، وفي عام 2013م عدتُّ إلى مقديشو عاصمة الصومال وعملت أستاذا محاضرا في جامعة سيمد الصومالية حتي عيّنت مدير مركز الشاهد في يوليو 2013.

الشاهدتمَّ تعيينكم مديرا للمركز في يوليو 2013م، ما هو تقييمك لأنشطة المركز لمدة ثمانية أشهر؟.

نعم، هناك إنجازات ملموسة في مدة الثمانية أشهر التي كنا نعمل كفريق عمل في المركز، وأودُّ أن أشكر فريق الشاهد الذي وقف معي خلال تلك المدة لتفعيل عمل المركز، وكان شعارنا (تفعيل الشاهد نحو غد أفضل)، ومن الإنجازات التي تحققت في هذه الفترة تقوية كل من القسم الإنجليزي والصومالي في شبكة الشاهد، والذي كان يعاني من ضعف في التحديث، وهذان القسمان يسابقان اليوم القسم العربي في الشبكة، وكذلك تم تفعيل قسم الحوارات في القسم العربي، وتم إجراء حوارات متميّزة مع شرائح مختلفة من المجتمع الصومالي من دون استهداف فئة معينة، فالشاهد منبر للجميع، لا تختص به حركة أو جماعة أو حزب، ويهدف إلى تغطية أحداث القرن الإفريقي، وتقديم دراسات ومعلومات صحيحة عنه، وتم أيضا تدريب فريق الشاهد على مهارات مختلفة في الصحافة، وكذلك تم وضع معايير وقوانين لمسيرة العمل الإعلامي في الشبكة، ولشبكة الشاهد مندوبون ومراسلون في الأقاليم والمناطق المختلفة، مثل أرض الصومال، وبونت لاند، وكينيا وإثيوبيا وغيرها.

الشاهد: هل هناك خطة في إصدار بحوثات مترجمة إلى لغات عدَّة؟.

كما تعلم فإن الدراسات التي أجراها مركز الشاهد في الفترات السابقة كان معظمها باللغة العربية، سواء إصداراته ودورياته والكتب التي أشرف على طباعتها رغم أن الشبكة التي تتبع المركز لها قسم صومالي وإنجليزي، وعندنا خطة في ترجمة إصدارات الشاهد في المستقبل إلى اللغات الصومالية والإنجليزية لكي تتم الاستفادة من قبل المجتمع الصومالي، وذلك في غضون خطتنا المقبلة خلال هذا العام 2014م.

الشاهد: هناك ملتقيات شهرية ينظمها المركز شهريا، يتم فيها استدعاء خبراء ومسؤوليين ونخبة مثقفة، هل يتم نقل التوصيات التي تخرج من تلكم المؤتمرات والملتقيات إلى صانعي القرار في الصومال؟.

الملتقى الشهري هو برنامج شهري يهدف إلى الربط بين صانعي القرار وبين المواطنين، كي يوصل الشعب رسالته إلى قيادته، هذا من أهم أهداف تنظيم هذه الملتقيات التي نستضيف فيها بعضا من المسؤولين وصناع القرار، ويتفاعلون مع النقاشات المفتوحة مع المثقفين الصوماليين، ويتم تدوين هذا النقاش ونَشْره في شبكة الشاهد، ويعطى نسخة منها إلى الجهات المعنية بالأمر.

وقد تحقق من ضمن الإنجازات أن تم انعقاد الملتقى الشهري في أماكن خارج العاصمة مقديشو مثل مدينة بورما في شمال الصومال، ونتطلع إلى أن يتم انعقاد الملتقى في مدن صومالية أخرى وعواصم مختلفة من العالم لكي يستفيد منه عدد أكبر من المثقفين الصوماليين.

وأيضا نتطلع إلى جعل برنامج الملتقى برنامجا حيًّا يتم بثه على الهواء مباشرة على إحدى الفضائيات الصومالية، لكي يسهل التواصل مع ضيوف البرنامج.

الشاهد: هل عندكم خطة جديدة أو إقتراح في تفعيل النشاط الإعلامي للمركز، ومنه شبكة الشاهد الإخبارية، في ظل تزايد المواقع والمنتديات والمدوَّنات الشخصية ومواقع التواصل الاجتماعي؟.

على الرغم من أننا كنا نلاحظ أنه كان هناك تراجعا في عدد المقالات التي تنشر في الشبكة في ظل تزايد المواقع والمنتديات والمدوّنات وغيرها، إلا أننا عملنا خطة في تطوير القسم الإعلامي في عام 2014م وهذه الخطة نوعان، الأول: مشروع تحفيزي للكتَّاب وهو شهريٌّ يبدأ من نهاية مارس الحالي، يتم تكريم صاحب المقال المتميز بمعايير خاصة – ونطلب من الكتَّاب الاهتمام بذلك – والثاني هو مشروع سنوي يكون في ديسمبر آخر العام، يتم إقامة مهرجان وحفلة كبيرة يشهدها المسؤولون وغيرهم لتكريم الكتَّاب الذين أَثْرَوا شبكة الشاهد بمقالاتهم وبحوثاتهم وإبداعاتهم لفترات طويلة بالتطوُّع، وسيتمُّ الإعلان عن ذلك في موعدها، ومن خلال تلك المشاريع التحفيزية نتطلع إلى تطوير العمل الإعلامي في المركز.

الشاهد: بالإضافة إلى كونك مديرا لمكتب مركز الشاهد في الصومال أنت عميد لمعهد الشاهد للتدريب والتنمية البشرية والذي افتتح في أواخر يناير الماضي، ما الذي أضاف المعهد إلى الساحة التعليمية في الصومال؟.

كان ذلك مشروعا جديدا بدأت منذ التحاقي بالشاهد، وهو مشروع جاء بعد دراسة طويلة أجراه مركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية، وتوصلت الدراسة إلى نتيجة وهي أن هناك حاجة ماسة في الصومال إلى التدريبات والمهارات، ورغم أن هناك أكثر من خمسين جامعة في الصومال، إلا أنها لا يصل معظمها إلى مستوى الجودة المطلوبة، ولا يستطيع المتخرِّج منها أن يلتحق بسوق العمل لأجل افتقاره إلى المهارات الشخصية والتدريبات المختلفة، لذا فإن معهد الشاهد للتدريب والتنمية البشرية هو فريد من نوعه في الصومال، ويمكن أن يضيف إلى الساحة الكثير من بناء القدرات والمهارات التي هي من صلب التعليم العادي وغلاف لها.

الشاهد: ماذا يقدم المعهد للجماهير من تخصصات وتدريبات وبرامج تعليمية؟.

للمعهد برامج مختلفة، وقد بدأ بثلاث أنواع، النوع الأول: البرامج التدريبية للمؤسسات والشركات وموظفي الدولة بالإضافة إلى كل من يريد رفع قدراته الشخصية، ويمكن أن نجلب مدرّبين معتمدين دوليا، النوع الثاني: الكورسات القصيرة في المهارات المختلفة مثل الكمبيوتر ، والسكرتارية، والمحاسبة، وإدارة المشاريع وغير ذلك، النوع الثالث: الدبلومات، وهي أكبر من الكورسات، وتستمر لمدة عام تقريبا، في المجالات المختلفة مثل تعليم اللغات والسكرتارية والشريعة والقانون والدراسات الإسلامية والمصرفية الإسلامية، ونتطلع إلى تدريس برامج دبلوم في إدارة الفنادق والسياحة.

الشاهد: ما هي التوصيات التي تقدمها إلى زملاء مركز الشاهد والطبقة المثقفة؟.

أودُّ أن أقدم من هنا رسالة وهي أنه كان للشاهد أهداف من أهمها تثقيف الشعب الصومالي الذي اتصف بالثقافة الكلامية إلى الثقافة الكتابية، ومن هنا أنبّه على المثقفين والكتَّاب والقراء على أهمية الكتابة، ومضاعفة الجهود الكتابية، وأوصي القراء الإقبال على شبكة الشاهد والاهتمام بها فلا نستغني من توصياتهم، ونحن من جانبنا نضاعف الجهود في تطوير الموقع، وكل من لديه اقتراح وأفكار لتطوير الشاهد فإننا مستعدون لتقبُّل ذلك بصدر واسع ونرجو ارسال اقتراحاتكم وافكاركم العطرة الي البريد الالكتروني التالي: mascuud2@gmail.com

وفي الختام أشكر فريق الشاهد وكتَّابه وقراءه وجماهيره، وأتمنى لهم عاما سعيدا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

%d مدونون معجبون بهذه: