حوار خاص مع أ.د. محمود عَزب، مستشار شيخ الأزهر للحوار والعلاقات الأزهرية العالمية

تمهيد:

كان الأزهر الشريف – منذ فترة – محلّ احترام كبير لدى الأوساط الصومالية، وقد قدَّم الأزهر للصومال خدمات جليلة قبل استقلال الصومال وبعده، وفتح معاهد في أماكن متفرقة من الصومال لتقوية الثقافة الإسلامية واللغة العربية في ربوع البلاد، واستقبل الأزهر في جامعته بالقاهرة مئات من الطلبة الصوماليين أصبحوا حجر الأساس للفكر الإسلامي وروَّاد الثقافة الإسلامية العربية في الصومال.

أجرى الحوار مع د.محمود عزب (من اليمين)، أنور أحمد ميو (من اليسار)، (شبكة الشاهد)

أجرى الحوار مع د.محمود عزب (من اليمين)، أنور أحمد ميو (من اليسار)، (شبكة الشاهد)

وقد بدأ الأزهر اهتمامه بالصومال أخيرا حيث أرسل وفدا يضم عددا من علماء الأزهر ومفكريه منهم د. محمود عزب مستشار شيخ الأزهر لشئون الحوار، ود. محيى الدين عفيفي عميد كلية العلوم الإسلامية السابق، وذلك لبحث إعادة البعثة الأزهرية إلى مقديشو والتى كانت قد توقفت خلال الفترة الماضية بسبب الأوضاع الأمنية المتردية.

وخلال لقاء الوفد مع الرابطة الصومالية لخريجي الجامعات المصرية أمس في مقديشو تمكنت شبكة الشاهد من إجراء لقاء خاص رئيس الوفد أ.د. محمود عبد السلام عّزب، والذي درس في فرنسا وحصل على الدكتوراه في العلاقة بين اللغة القرآنية وبين لغات الكتب المقدسة، وأصبح محاضرا في الحضارة الإسلامية في جامعة سربون بفرنسا وجامعة الأزهر منذ أكثر من خمسة وعشرين عاما، ثم استدعاه شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب ليصبح مستشارا له في الحوار والعلاقة الأزهرية مع العالم، لا سيما فرع أوروبا.

وكان الحوار على النحو التالي:

الشاهد: شكرًا لكم على إتاحتكم لنا فرصة الحوار معكم، ونَسعد بلقائكم، في البداية ما هي انطباعكم عن مقديشو، وهل سبق أن زرتم هذه المدينة من قبل؟.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وبعد، أنا في الواقع هذه أوَّل مرَّة أتشرَّف بزيارة هذا البلد، يعني لم أكن أعرفه مباشرة، ولم أزر الصومال سابقا، وإن كنت أعرف بلادًا إفريقية أخرى عملتُ فيها متعاونا فيها من قِبَل جمهورية مصر العربية والأزهر، أعرف جمهورية تشاد وأعرف النيجر والسنغال، ولكن أول مرة في شرق إفريقيا، يعني هذا اكتشاف جديد، أعرف الصومال وأعرف مقديشو من الكتب ومن الثقافة، ولكن هذه أول زيارة مباشرة على أرض الواقع ولن تكون الأخيرة إن شاء الله.

الحقيقة انطباعي عن مقديشو وعن الصومال أنه بلد جميل، ويتمتَّع بمَوقع جغرافي نادر، ويعتبر غنيا بالثروة، ويمتلك هذه المسافة الطويلة على السواحل البحرية، وهذا يعتبر إن شاء الله ثروة بعد الاستقرار الكامل واستتاب السلام، ولكن لا بدَّ أن يستثمر هذا الموقع ليعود على أهل الصومال ومقديشو بالخير إن شاء الله.

الناس طيبون ومهذَّبون وكرماء منذ استقبالهم لنا في مطار مقديشو عندما وصلنا صباح الأحد الماضي [17/11/2013م]، وخرجنا أمس الأول في جولة في المدينة ذهبنا إلى وزارة التعليم التي تقع في مدرسة جمال عبد الناصر، واستقبلنا الناس بأدب، وزُرنا مدرسة الشيخ محمود مِرِي، والتقينا بمدِّرس الفصل وبالتلاميذ في درس الأدب العربي، الناس هنا مَن نراهم في الفندق وفي الشارع وفي المؤسسات التي زرناها ومَن زارنا في لقاء وحوار كلُّهم يتمتَّعون بالخُلق الكريم، وملاحظتنا الأولى أنَّ هناك اتفاق لا جدال فيه ولا شك على حبِّ مصر، والجميع يحترم ويقدِّر الأزهر الشريف، وإذا ذُكر اسم الأزهر فالكل يدين بالحب والولاء، هذا شيء يسعدنا، لأن هذا الأزهر العالمي أن يكون له هذا الوزن، وهذا ليس غريبا وسيكون له دور أقوى مما كان في هذا البلد.

الشاهد: ما هي هدف زيارتكم للصومال، وما الذي تحقَّق من ذلك، وهل ترغبون في إحياء دور الأزهر الشريف في الصومال؟.

الحقيقة أن الأزهر الشريف الذي يعمل على ثلاث دوائر منذ أن وُجد، وهي أقوى ما تكون الآن، الدائرة الوطنية في مصر، والدائرة العربية الإسلامية، ثم الدائرة العالمية، الصومال يقع في الدائرة الثانية لأنه من الوطن العربي الإسلامي، فالصومال كما نعلم بلد إفريقي عربي إسلامي وهو عضو في جامعة الدول العربية، فهو أخ شقيق لنا، نحن نقدِّر هذا، وقد أرسلنا إمام الأزهر الشريف لنستطلع مع أهل البلد بعد أن رأينا رغبته في ذلك، لأن هناك أزهريين كثيرين في هذا البلد درسوا في الأزهر، ورجعوا إلى الصومال.

وهناك – كما التقينا – صوماليين درسوا في جامعات مصرية أخري، فالأزهر ومصر تشكل قاعدة ثقافية وعلمية كبرى في هذا البلد، هناك في الأزهر الرابطة العالمية لخريجي الأزهر الشريف، ولها فرعان لها في الصومال، الفرع الأول في مقديشو، والفرع الثاني في قرطو، فالإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب شيخ الأزهر – وهو يحمل في قلبه حبًّا لهذا الوطن وللمسلمين استعداد لخدمته ولخدمة الإسلام – أرسلنا لنتباحث مع الصوماليين عن مَّاذا ينتظرون من الأزهر الشريف، ماذا يأملون أن يحقق لهم، والتقينا بجهات عديدة منذ أن جئنا، أذكر منها أعضاء رابطة خريجي الأزهر في كل من مقديشو وقرطو، والتقينا بمسؤولي وزارة التربية والتعليم، والتقينا بهيئة علماء الصومال، والتقينا اليوم برابطة خريجي الجامعات والمدارس المصرية، وبكثير من المسؤولين، واستمعنا إليهم جميعا، الكل متفق على أن الأزهر لابد وأن يعود فيضطلع ويتحمل دوره الحضاري والعلمي لأن الأزهر ومصر لا دور لهما في إفريقيا إلا العلم وتنمية البحث العلمي، مصرُ لا تملك أموالا، ولكن الأزهر يمكلك علمًا وفكرا وسطيا، أتينا لاستقراء واستطلاع ما يريد منا الصوماليون، وسنقدم هذه اللقاءات ونتائجها إلى الإمام الأكبر شيخ الأزهر الذي سيعمل إن شاء الله مجتهدا على تحقيقها وتحقيق آمال الصوماليين في الأزهر الشريف، وما زال لدينا لقاءات أخرى ننتظر الجميع، ونسجل كل شيء من رغباتهم ومناقشاتهم معنا حتى تطرح في الأزهر، ونعمل على التعاون مع هذا البلد الذي نحبه والذي يراه الأزهر أحد قلاع الإسلام المهمة في إفريقيا، وأحد إشعاع الإسلام الوسطي المعتدل حتى تعود الأمور إلى نصابها.

الشاهد: ما هي المشاريع التي تنوون تحقيقها على المدى القريب؟.

المشاريع ليست ما نرغب تحقيقها فقط، ولكن ما يريده منا الصوماليون كذلك، فنحن لا نحقق إلا ما يريدون، وما يتوافق مع مصلحتهم واحتياجاتهم حتى يعود هذا البلد قويا عزيزا حصنا للإسلام والمسلمين وللثقافة العربية في إفريقيا والعالم.

من خلال مناقشاتنا مع الرموز التي التقينا بها يريدون تقوية رابطة خريجي الأزهر الشريف – فَرْعَي مقديشو وقرطو، ويريدون أن ندعم رابطة خريجي الجامعات المصرية في الصومال، ولكنهم قبل ذلك يريدون أن تعود المعاهد الأزهرية التي كانت هنا الإعدادية والثانوية، لتؤهّل طلابا يذهبون إلى مصر لاستكمال الدراسة، والأزهر مستعد كذلك في هذا الإطار أن يقدم الكثير من المنح الدراسية لشباب الصومال، والأزهر لا يريد أن تكون المنح في المجال الإسلامي فقط، أي علوم الشريعة والقانون وأصول الدين والدراسات العربية واللغة العربية فقط، ولكن مع ذلك الكليات التجريبية العلمية البحتة، مثل الطبّ والهندسة والزراعة، لأن الأزهر يرى النهضة شاملة في العلوم النظرية الإسلامية والعلوم التطبيقية كذلك.

هناك مشروع استضافة عدد من شباب الأئمة والدعاة في الصومال ليحصلوا على دورات تدريبية في الرابطة العالمية لخريجي الأزهر بالقاهرة، وهناك بلاد أخرى ترسل أئمتها إلى الأزهر، ومسلمو أوروبا يحصلون على ذلك منذ فترة، لأنهم يبحثون عن خطاب إعلامي إسلامي وسطي معتدل يدعو إلى التآلف والمحبة والتكامل مع الناس، وليس إلى الحرب والعنف وتضييق الآفاق على الناس، يأخذون محاضرات في هذا الشأن، ومحاضرات في المواطنة وحب الوطن، حتى يرتبطوا ببلادهم، ويعودوا إليها لينشروا فيها خطابا يليق بالإسلام والمسلمين ضد هذه التهم السيئة جدا عن الإسلام بأنه دين العنف والحرب، الإسلام دين البناء ودين الأخوَّة ودين الإنسانية والرقيّ والكرامة.

وربما أيضا في المشروع أن يأتي علماء من الأزهر والرابطة ليدرِّسوا هنا ويقدِّموا دورات تدريبية على أرض الواقع حتى يستفيد منها عدد كبير وعدد أكثر من شباب الأئمة والدعاة، وهناك طموح لأن يشرف الأزهر على مراكز لتعليم اللغة العربية التي يقال أنها أصابها شيء من التقهقر أمام انتشار اللغة الإنجليزية، ونحن في الأزهر الشريف نقدِّر دراسة اللغات لمعرفة ثقافات الشعوب، و”من تعلَّم لغة قوم أمِن مكرهم”، ولكن لا بد أن يكون ذلك ثانويا وليس أساسيا يكون بجوار العربية، فالعربية لغة القرآن الكريم، وينسى الكثيرون أنها لغة تراث عريق، وأنها في القرون الوسطى كانت لغة العلم الوحيدة على الأرض، ومن أسباب الخلل في فهم القرآن الكريم ضعف اللغة العربية، فنريد – بناء على رغبة الصوماليين – أن نساعد في تقوية اللغة العربية لديهم، إن شاء الله.

الشاهد: الدور المصري في الصومال تراجع في العقدين الماضيين، ودخل في الخط دول أخرى مثل تركيا، ما هي الاستراتيجية المصرية تجاه المساهمة في تنمية الصومال؟.

أمَّا أن تكون هناك دول أخرى تتعاون مع الصومال فهذا شأن الصومال، فالصومال عليه أن يبحث عما يريد وما يساعده وما يقوّيه، فلا أعلِّق على هذا، ولكن الذي نعرفه أن الدور المصري كان متفردا ولم يوجد له مثيل على الأرض في تاريخ الصومال، فمصر مثلا هي التي وقفت بجوار استقلال الصومال في المحافل الدولية والأمم المتحدة، ودافعت دفاعا مستميتا عن استقلال الصوماليين، وهذا ما لم تعمله دولة أخرى في المنطقة ولا في غير المنطقة، ومصر هي التي بادرت بعد الاستقلال، وأرسلت بعثات علمية؛ فمدرسة جمال عبد الناصر هنا مشهورة جدا تاريخيا خرَّجت كبار رجال الصومال ومفكّريها وأدبائها والذين أسهموا في الحركة العلمية، وكان هناك مركز ثقافي مصري كان فيه مكتبة، وكانت مصر لا تريد من وراء ذلك إلا تقوية بلد عربي أخ شقيق في الإسلام وفي العروبة وفي إفريقيا، ساعدته بالكتب وبالمسرح وما زالت أثره موجود، وبالتالي مصر لها تاريخ لم يسبقه إليها أحد، مصر لم ترفع يدها ولم تترك هذا البلد ولم تنقطع، ولكن ظروف البلد الأمنية خصوصا في مقديشو حالت دون ذلك، والآن مقديشو تسير في طريق الأمن والاستقرار الأزهر يفتح قلبه وعقله، ومصر كلها تفتح قلبها وعقلها لهذا البلد الشقيق، وتريد أن تعود أقوى مما كانت، قال لنا القنصل المصري العام – كما قال الإخوة الصوماليون جميعا – أن الأزهر لم يسحب أساتذته ولكن وُزعوا على أماكن أخرى بعيدة عن العاصمة، وسيبقون في أماكنهم، وسيرسل الأزهر وسترسل مصر مدًّا آخر.

مصر تملك العلم، وتملك الرغبة في التعمير والبناء، ولها في إفريقيا وفي الصومال تاريخ طويل، والصوماليون في حاجة إلى التعاون، ولهم الحق في البحث عنه أينما وُجد، ولكنهم يحملون لمصر حبًّا خاصا، وثقة خاصة، فالمصريون مسالمون لا يتدخلون في سياسة البلد، ويدعون إلى التوحد والتوافق، وإلى صومال واحد قوي، لا هدف لهم سياسيا، ولذلك نطمئن إلى أن القلوب والعقول الصومالية حكومة وشعبا وأينما كانوا على أرض الصومال قلوبهم مفتوحة لمصر، ولهم تجربة حضارية معها، وليس جديد عليهم، أما الباقي فالصومال حرٌّ فيه ولا نتدخل في شئون الشعوب التي نتعاون معها، لأننا نتعاون للإسلام الصحيح الوسطي المسالم الآمن الذي يؤمن بالتعدد والتنوع ولا يرفض أحدا، ولا يستبعد أحدا، ومصر تعرف الصومال منذ الفراعنة، أنت تعرف أن الملكة حشبسوت إحدى ملكات الفراعنة الأقوياء جاءت إلى بلاد البونت، وأقامت علاقات مع أهل هذا البلد، كنَّا نتعلم في المدارس ذلك، وبالتالي نحن أعرق وأقدم وأقدر على فهم هذا الشعب وهو يرحب بنا ويستقبلنا، لأنه يعلم ماذا سنقدم له، إنه العلم الوسطي المعتدل والتنمية وليس شيئا آخر.

الشاهد: أخيرا، هل من توصيات تودُّون إيصالها إلى المجتمع الصومالي؟.

نعم هناك توصيات كثيرة نقدمها باسم الأخوة وباسم الصداقة وباسم العراقة التاريخية بيننا، ليست من استعلاء وليست من مصادر قوة وليست من كبرياء كما تفعله بعض الدول الأوروبية أو الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها، هي من أخ إلى أخيه، ومن شعب إلى شعب، ومن أمة تاريخية عريقة إلى أمة تاريخية عريقة، ومن خلال التجربة نريد أن نقول لهم: ابحثوا وابذُلوا كل جهودكم في سبيل وحدتكم الوطنية، واستجمعوا كل فرقائكم، وأن العنف ليس الحلّ الأمني الوحيد الذي يعيد الأمن إلى البلاد، ولكن الحلول الثقافية والعلمية والحوار والحضارة والتفاهم وتجميع كل القوى، حتى لا ترى قطرة دم، لأنها خسارة للجميع من أي طرف كان.

عليكم أن تهتدوا بالإسلام الصحيح الذي يحرم إراقة دم الإنسان، ويحافظ على كرامة الإنسان، {مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة 32]، وحرمة دم المسلم عند الله أشد من حرمة الكعبة، هكذا يعلِّمنا الإسلام، عليكم بالبناء فقد فاتكم الكثير، قد ضاع منكم الكثير، فهناك جيلٌ كما قال المسؤولون لنا الأمس، الجيل الذي نشأ مع الحروب حتى الآن يعتبر فاقدا ضاع منه الكثير، ولذلك الخسارة مضاعفة ليس فقط الدم والقتل والأموال التي ضاعت، ولكن الجيل الذي كان يمكن أن يبني أكثر يجب إدراكه، ويجب ضمه إلى أحضان الوطن، وعليكم أن تنشروا في خطابكم الوطنية والمواطنة، تكلَّموا عن الوطن كثيرا، الدّين لا ينفصل عن الوطن، وليس الدّين معارضا للوطن، ولا الوطن معارضا للدّين، لأن حب الوطن من الإيمان، حتى في خطاباتكم الدينية في المدارس والمساجد اربطوا حب الله وحب الدّين بحب الوطن، والرسول صلى الله عليه وسلم كان يحب مكة، وعندما أخرج منها عنوة بكى وحزن وقال: ” إنك لأحب بلاد الله إلى الله وأحب بلاد الله إلى نفسي، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت”، نقول لكم: ارتبطوا بوطنكم، وساعدوا على الاستقرار، وابدأوا الثبات والعمل، لأن الشعب ينتظر منكم العمل، ولذلك الأزهر سيبادر بمجرد أن يطلب أهل مقديشو ويقولون إن الأمن معدّ للاستقبال بالأزهريين سيأتون ليقوموا بواجبهم الإنساني والإسلامي والوطني والأخوي لكم إن شاء الله.

الشاهد: أشكركم على إتاحتكم لنا فرصة الحوار معكم، وجزاكم الله خيرا.

شكرا جزيلا، وأتمنى لمركزكم الإعلامي أن يكون حافزا للخير ، ولتجميع الناس حول مصالح الوطن وحول الدين الصحيح، والخروج به من أن تلوَّث سمعته بأنه دين عنف أو دين قوة، وسيعود بلدكم عزيزا كما كان وأكثر إن شاء الله.

%d مدونون معجبون بهذه: