[download id=”16″]

أعدت هذه الدراسة من قبل مؤسسة «راند» بمبادرة وإيعاز من قبل القوات الجوية الأمريكية، متابعة وانطلاقا من زيادة اهتمام الولايات المتحدة بإفريقيا، وبغرض تحديد المصالح الجيوسياسية والأهداف الاستراتيجية الأمريكية فى القرن الإفريقى والمهمات المنوطة بها للقضاء على الأعداء الذين يهددون هذه المصالح.

ويهدف هذا البحث الذى هو جزء من دراسة واسعة عن الأدوار الأمنية للولايات المتحدة فى إفريقيا جنوب الصحراء، وإلى تعزيز الجهود الرامية إلى إعادة هيكلة خطط القيادة العسكرية الأمريكية فى إفريقيا (أفريكوم)، وتشكيل قدراتها الجوية والفضائية، وكذلك لخدمة الهيئات الحكومية الأمريكية الأخرى للعمل بفاعلية فى حماية ودعم المصالح الوطنية الأمريكية فى القارة.

وفى تقدير هذه الدراسة أن التهديد المتصاعد للمصالح الأمريكية يأتى من انتشار الحركة الإسلامية الجهادية وانتشار شبكات المجموعات الإسلامية المتشددة فى شرق إفريقيا، وتعرف الدراسة هذا التهديد بالإرهاب ويقصد به الحركات الإسلامية بمختلف اتجاهاتها وفى قمتها القاعدة. ويشمل التهديد للمصالح الأمريكية انهيار الدولة فى الصومال وحركات التمرد ويقصد بها الجماعات الثورية التى تحارب النظم الحاكمة الموالية للولايات المتحدة كحركة تحرير الأوجادين وجبهة تحرير الأرومو والجبهات الأخرى التى تهدد الاستقرار، أى التى تريد تغيير الوضع الراهن.

ولمواجهة هذا التهديد أنشئ تحالف يضم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والدول الأخرى الحليفة لها والدول الإقليمية فى شرق إفريقيا. والقاعدة العسكرية الأمريكية فى جيبوتى تمثل التجسيد الحي لهذا التحالف، وتشكل مركز القيادة والتنسيق والتدريب والانطلاق فى عمليات الرقابة والتقصى والمواجهة والعمليات القتالية. وتطلق عليها قوة المهمات المتحدة المشتركة- القرن الإفريقي CJTF-HOA (Combined Joint Task Force-Horn of Africa)، التى تعتبر جزءا من القيادة الأمريكية فى أفريقيا (أفريكوم) التى أسست فى أكتوبر 2008. وتشمل الدول الخاضعة لإشرافها كينيا وإثيوبيا وأرتريا والسودان والصومال وجيبوتي واليمن وجزر سيشيل، كما تدير مشاريع فى أوغندا وتنزانيا. والأهداف الرئيسية لهذه القوة هى تكوين رؤية إقليمية مشتركة لقضايا الأمن وبناء القدرات البحرية للدول المطلة على الشاطئ ودعم عمليات حفظ السلام الإفريقية والأممية فى الدول التى تتولى إحاطتها بالرعاية، كما فعلت عندما نقلت القوات الأوغندية بمعداتها وأسلحتها جوا بوصفها قوات حفظ سلام إفريقية إلى مقديشو بعد سقوط نظام اتحاد المحاكم الإسلامية.
وقد قام مركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية بإيجاز هذا البحث نظرا لأهميته فى فهم ما يجرى فى منطقة القرن الإفريقي ومعرفة سياسات الدول العظمى التى تسعى للسيطرة على توجهات الأحداث فى المنطقة.

ويلاحظ فى هذه الوثيقة رغم إقرارها بأن القوى الخارجية ولاسيما الدول المجاورة هى التى وراء عدم الاستقرار والتى تذكى الصراعات فى الصومال، إلا أنها تتجاهل القضية الأساسية وهي الواجب المفروض على المجتمع الدولى احترام السيادة الإقليمية للبلاد ووحدتها الوطنية وصيانة أمنها القومي وإعادة الدولة وحق الصومال فى التنمية والكرامة. وينظر البحث إلى الصومال من زاوية واحدة فقط، ألآ وهى محاربة الإرهاب فقط، دون اعتداد بأي قيمة أخرى.

وأخيرا وليس آخرا، يدعو البحث إلى تشجيع انفصال صوما ليلاند بتأييد الإعتراف به كدولة مستقلة مقابل منح الولايات المتحدة قاعدة عسكرية وتسهيلات بحرية فى بربرة التى ستقوم بتوفير السيطرة الجوية لها على الشرق الأوسط والخليج الفارسى والمحيط الهندى.

ونحن لا نسلم بصحة المعلومات والوقائع التى وردت فى هذا البحث، ولا بالإستنتاجات التى بنيت عليها، بل كثير منها مغرضة ومفتعلة بقصد تبرير السياسات الغربية فى القرن الإفريقي. ومع ذلك فإن هذه الدراسة مهمة لفهم الصراعات التى تجرى رحاها فى القرن الإفريقي.

وأرجو المعذرة من القارئ لورود بعض التعبيرات والأوصاف التى تخدش المشاعر، وقصدنا من الاحتفاظ بها كماهى، هى مراعاة أمانة الترجمة، وتمكين القارئ من متابعة الروح التى ينطلق منها معدو هذه الدراسة.

لتنزيل الدراسة كاملة اضغط الرابط أدناه:

[download id=”16″]