قضية أكتوبر2013: فيضانات الأنهار في الصومال …الأسباب والحلول

مقدمة عامة:

الفَيضان من الناحية اللغوية هو النتيجة التي يحدثها الفائض من مياه المجاري المائية عندما تضيق وتفشل مجاري الأنهار في استيعاب كميات المياه الواردة، أو تضعف قوَّتها الاستيعابية؛ حيث تتدفَّق على جانبي حوضه؛ فتسبب أضرارًا فادحة للسكان القاطنين في الأماكن المنخفضة على ضفتي النهر.

أنزل قضية الشهر هنا بصيغة بي دي أف

أنزل قضية الشهر هنا بصيغة بي دي أف

وتحدث زيادة منسوب المياه في الأنهار بعد هطول الأمطار الغزيرة في أعالي الجبال وذوبان كميات كبيرة من الثلوج والجليد، وتعتبر الفيضانات من الكوارث الصديقة التي لا تُحدِث أضرارا؛ إذا ما تعامل معها الإنسان بوَعي وإدراك، وذلك بالابتعاد عن الأماكن المنخفضة حول مجاري الأنهار والمحيطات، وعادة ما تكون الفيضانات هادئة وبطيئة بحيث تتيح الإنسان الوقت الكافي لإنقاذ نفسه ومملتكاته، إلا أن بعض الأخطاء البشرية تتسبب في أضرار مدمِّرة مثل محاولات البعض مقاومة الفيضان بعمل سدود و ردميات ترابية والتي قد تنهار في أيِّ وقت من الأوقات.

وبما أنها أي السدود تكون عادة أعلى من مستوى المنطقة السكنية فإن انهيارها يسبب دمارا واسعا؛ وربما خسائر في الأرواح والممتلكات؛ لذا اعتاد سكان بعض المناطق على حراستها ليل نهار؛ لأن انهيارها يعني القضاء على القرية بكامل ممتلكاتها، وقد تكون الفيضانات فجائية وسريعة مثل هطول الأمطار الغزيرة في أعالي الجبال قبل موعدها المعروف أو انهيار المفاجيء للخزانات الكبيرة والسدود القومية، ولكن نادرا ما يحدث ذلك خصوصا بعد انتشار أجهزة الإنذار المبكر، إلا أن اهتمام الناس في بعض المناطق بأجهزة الإنذار المبكر وضعف استيعابهم لدورها الفاعل في إنقاذ حياتهم وممتلكاتهم أو عدم التزامهم بتوجيهات تلك الأجهزة، والتمسك ببعض العادات والتقاليد البالية مثل الإصرار على عدم مغادرة الأضرحة ومقابر الأجداد كل ذلك يسبب خسائر في الأرواح والممتلكات [1].

وبما أنه ليست هناك أرقام وإحصائيات حكومية فإنه من الصعب تحديد معدل الوفيات في الفيضانات المتكررة سنويا في الصومال، رغم كونها تبدو بسيطة بالمقارنة ما يحدث في الدول الآسيوية وأمريكا الشمالية. ، ويمكن القول أن الفيضانات التي احتاجت جنوب الصومال في نوفمبر 2006 كانت أسوأ فيضانات منذ 50 عاما، حيث أغرقت تلك الفيضانات القرى وغمرت الجسور ودمرت الطرق في جنوب ووسط الصومال؛ مما جعل من المتعذر وصول الإغاثة إلى الضحايا الذين كانوا محاصرين بالمياه الراكدة، و قد زادت المخاوف بعد انتشار الإمراض، وتسبب في وفاة تسعة أشخاص بينهم خمسة أطفال وتشرد نحو ثلاثمائة ألف شخص، إثر الفيضانات تعرض منذ ثلاثة أسابيع إلى امطار غزيرة، وكانت المحاكم الإسلامية تسيطر على معظم تلك الأراضي [2].

وفي فيضانات هذا العام أفاد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن نحو 16.000 صومالي تشردوا من ديارهم بسبب الفيضانات في جنوب البلاد، مشيرا إلى عجز كبير في تمويل المساعدات مما يعيق جهود الإغاثة [3].

طبيعة الأنهار في الصومال:

وهب الله سبحانه وتعالى للصومال موارد مائية كثيرة، ومن مصادر متنوعة، منها السطحية والجوفية والمياه الجارية وغير الجارية؛ ومن تلك النعم التي أنعم الله على أهل الصومال نهري شبيلي وجوبا، وفيما يلي نستعرض بعض المعلومات الهامة عن هذين النهرين العظيمين.

نهر شبيلي:

ينبع نهر شبيلي من المرتفعات الإثيوبية (الهضبة الإثيوبية)، وتبلغ مساحة الحوض المجمع للأمطار (300 ألف كيلو متر مربع)، ويبلغ طوله ألفي كيلومتر، يقع جزء منها داخل الأراضي الإثيوبية قبل أن يجتار الحدود بين إثيوبيا والصومال متجها من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي حتى يصبح على بعد 30 كيلو متر من ساحل المحيط الهندي، أو بالأحرى من العاصمة الصومالية (مقديشو) ثم ينحرف فجأة إلى الغرب ويسير موازيا للشاطئ بمسافة مائتي كيلو متر، حيث يمر نهر شبيلي كل من المدن التالية: بلدوين، بولوبرتي، جوهر، بلعد، أفجوي، أوطيغلي، قريولي إلخ، ويجتاز خلالها منطقة المستنقعات شمالي مدينة جلب. [4]

وتصل مياه نهر شبيلي إلى مجرى نهر جوبا خلال موسم الأمطار الغزيرة، وفيما عدا ذلك تبقى مياه النهر قاصرة، وغير قادرة على الوصول إلى مجرى نهر جوبا.[5]

ويتراوح تصرف النهر بين مليار متر مكعب و 2.7 مليون متر مكعب، ويبلغ المتوسط السنوي 1.8 مليون متر مكعب حسب المنظمة العربية للزراعة والتنمية.

هيدرولوجية النهر:

يأتي معظم تدفق نهر شبيلي خلال موسمين، الأول يبدأ في النصف الأخير من شهر أبريل ويمتد لمدة سبعين يوما، والثاني في نهاية شهر يوليو ويمتد لمدة مائة وخمسين إلى مائة وستين يوما.

نهر جوبا:

ينبع نهر جوبا أيضا من المرتفعات الإثيوبية، وتبلغ مساحة الحوض للأمطار (300 ألف كيلو متر مربع)، ويصل معدل الأمطار المتساقطة على حوض النهر نحو 3.5 ألف كيلومتر مربع، ويصبُّ نهر جوبا في المحيط الهندي بالقرب من مدينة كيسمايو، ويمر كلا من المدن التالية: دولو، لوق، بارطيري، جلب، جمامي، إلخ، ويتراوح تصرف النهر ما بين 2.7 مليار متر معكب و 11 مليار متر مكعب في العام.[6]، ويبلغ المتوسط السنوي لتصرفه 6.4 مليار متر مكعب.

هيدرولوجية النهر:

يأتي معظم تدفق نهر جوبا خلال موسم واحد بدءًا من نهاية أبريل ويمتد لفترة 250 – 260 يوما، حتى منتصف شهر يناير، ويبلغ متوسط التدفق الشهر 150 متر مكعب، وينخفض 15-2 مليون متر مكعب فقط خلال أشهر الجفاف فيما بعد شهر يناير.

مما سبق فإنه يمكن القول بأن الموارد المائية السطحية المتاحة من نهري شبيلي وجوبا تقدر في المتوسط بنحو 8.2 مليار مكعب سنويا، ويأتي منها 1.8 مليار متر مكعب من مياه نهر شبيلي، 6.4 من مياه نهر جوبا، وبذلك يعتبر أن الصومال هو الأكثر استخداما لمياه النهرين اللذان ينبعان من الهضبة الإثيوبية.

أسباب الفيضانات:

هناك عوامل طبيعية وبشرية تتسبب في حدوث كوارث السيول والفيضانات وتحدد مدى قوتها، وحجم الخسائر التي يمكن أن تُحدثها، وفيما يلي نسرد بعض أسباب الفيضانات :

1. درجة انحدار الأودية التي تجري فيها السيول.
2. استخدام مجاري السيول للسكن وإقامة المباني الثابتة والمنشئات الخدمية.
3. كمية المياه المكونة للسيول والطبيعة التضاريسية للمناطق التي تجري منها مياه السيول.
4. حجم ونوعية الصخور والكتل الجامدة التي تحملها السيول.
5. طبيعة الظروف المناخية وكمية الأمطار وشدتها.
6. حجم وطبيعة الغطاء النباتي من زراعة وحشائش وغابات ومزارع، وكلها عناصر تؤثر في سرعة جريان الفيضانات؛ وبالتالي تحد من قوتها التدميرية.
7. الخصائص الجيولوجية لطبقات الأرض(خصائص طبيعة الأودية والأنهار المكونة لمجرى السيول من حيث درجة الانحدار، العمق، الاتساع، الطول، ومدى تعرج الأودية، وارتفاع أو انخفاض أحواض الصرف فيها).

عناصر التحكم في السيول:

وللحد من السيول الجارفة، فلا بد من القيام بخطوات احترازية، من بينها ما يلي :

• إصدار القوانين واللوائح التي تمنع السكن في أودية السيول وضفاف الأنهار، والأراضي المنخفضة مهما طال غياب السيول.
• حماية مناطق السكن والأراضي الزراعية والمباني والمنشئات من خلال عمل سدود و ردميات و ترع و مصارف.
• ربط مجرى السيول بشبكة المصارف والترع في المنطقة.
• عمل السدود الواقية والعراضات على مسافات متقاربة في مجرى السيول التي تتميز باندفاعها السريع.
• معرفة ودراسة طبيعة التربة وخصائصها ومدى قدرتها على امتصاص المياه وتحويلها إلى مياه جوفية.

التنبؤات للفيضانات:

إن التنبؤات والإرشادات الخاصة بالفيضانات التي تبرز فجأة تعتمد على المعلومات التي تجمع من محطة الإرصاد الجوية، والتي تعطي معلومات خاصة بارتفاع منسوب النهر، الأمطار، وقت حدوثها، فترة الفيضان، كمية منسوب الأمطار.

والفيضانات الناتجة عن الأمطار وذوبان الجليد يمكن التنبؤ بها قبل حوالي اثنتي عشرة ساعة إلى بضعة أسابيع قبل حدوثها، والإنذارات الخاصة بالفيضانات التي تبرز فجأة تعتمد على تنبؤات الأرصاد ومعرفة الأحوال الجغرافية المحلية مثل: هل الأرض مرتفعة؟.

وبخصوص المعلومات الخاصة بالإنذار يمكن تضمينها الآتي:

• تحاليل تكرار الفيضانات.
• خرط السمات السطحية.
• محيط الشكل المنحرف.
• التركيبة التي يجمع فيها الماء وطاقاتها.
• طاقة التربة لتسريب الماء.
• تقارير هطول الأمطار وذوبان الجليد.
• جغرافية الساحل.
• الجدار/الشاطئ الذي يبنى للوقاية من الأمواج [7].

بعض النتائج الإيجابية للفيضانات:

تترك الفيضانات في المناطق التي تغمرها طبقات من التكوينات الطينية الخصبة (الطمي) يتميز بالخصوبة العالية الأمر الذي يمكِّن للسكان من زراعة مساحات واسعة من المحاصيل سريعة الإنتاج وبعض الخضروات والبقوليات.

وكذلك ريّ المزراع والبساتين في المناطق البعيدة من مجاري الأنهار؛ حيث يجد أصحابها مشقة كبيرة في ريّها في الظروف العادية، علاوة على ذلك اتساع رقعة المراعي والحشائش الغنية على جانبي الأنهار، وكل المناطق التي غمرتها مياه الفيضانات، وبذلك يتوفر الغذاء الغني بالفيتامينات والبروتينات للإنسان والحيوان والدواجن وكل الكائنات الحية، وبالتالي إعادة الحياة للبيئة التي أضرت بها كارثة الفيضانات، إضافة إلى ذلك تنمية رغبة العمل الجماعي خصوصا بين الجنسين من شباب مناطق الكارثة وإشعال روح الحماس والاندفاع لإنقاذ المنكوبين من ذويهم [8].

التأثيرات الناجمة عن الفيضانات:

إن أكثر مجموعة معرضة للتأثر بالفيضانات هي المباني المبنية من المواد القابلة للذوبان، والمباني ذات الأساس الضعيف، والمباني التي ليس لها مقاومة لقوة اندفاع المياه وعند غمرها بالماء، وكذلك يتأثر نظام الصرف الصحي وإمدادات مياه الشرب، والمواصلات والاتصالات ومؤن الغذاء والمحاصيل والأشجار النامية والحيوانات المحبوسة أو المحجوزة أو التي داخل السور، وكذلك مراكب الصيد.

التأثير المعاكس:

1. الضرر المادي: قد تتضرر المباني من قوة تأثير مياه الفيضان، وقد ينجرف جزء منها في المياه المرتفعة، وقد يتآكل جزء من المبنى، وقد يكون الضرر المادي من تلف المحاصيل والمواشي وغيرها.

2. الإصابات والصحة العامة: بالإضافة إلى الأمراض التي يسببها مثل الإسهال/ الملاريا/أوبئة فيروسية، فإن التيار الهائج قد يصرع الناس، ويغرق بعضهم، وكذلك الحيوانات، وإن الفيضانات الكبيرة قد تنتج في وفاة عدد كبير من الناس نتيجة للغرق، وبعض الجروح بين الشباب وكبار السنّ.

3. المحاصيل والمواد التموينية: إن محصولا بكامله ومعه الحيوانات والأعلاف والمواد التموينية قد يغرق أو يطفو في الماء، كذلك مخازن المحاصيل والبذور قد تغمر بالمياه، ويتسرب إليها الماء تدريجيا، وتتلف، ويصبح هناك نقص في الغذاء.

إن فقدان وغرق الحيوانات قد يؤثر في تواجد الألبان ومنتجاتها وكذلك الخدمات الزراعية مثل حرث الأرض وتجهيزها للزراعة وتأخير الزراعة نسبة لفقدان البذور [9].

وبقي أن نشير في هذا الصدد أنه “بالرغم من الدمار الشديد الذي تلحقه الكارثة الطبيعية بالنظام الاجتماعي/الاقتصادي للموقع المنكوب، إلا أنها تزيد من قوة الفوارق الطبقية التي كانت سائدةٌ قبل وقوعها، فيزداد القادرون قوة ومالًا، وتتفاقم أحوال الفقراء والضعفاء. لذلك، يجب ألا تتأثر أعمال الإصلاح والعون، في أعقاب وقوع الكارثة، بتدخل أصحاب النفوذ، على حساب المحتاجين الحقيقيين للإغاثة”. [10]

الجهود المبذولة في إغاثة المتضررين في الصومال:

لقد بذلت بعض الجهود من قبل الهيئات العالمية والمحلية والحكومية والأممية بقيادة منظمة الصليب الأحمر الدولي (ICRC) إلا أن الجهود التي بذلت غير كافية.

فعندما حدثت الكارثة الأخيرة بسبب فيضانات نهر شبيلي في شهر سبتمبر الماضي أعلن مجلس الوزراء الصومالي عن رصده حزمة من المساعدات بقيمة 50 ألف دولار لمحافظة شبيلي الوسطى المتضررة بالفيضانات، وذلك إثر اجتماع طارئ عقد يوم السبت 28 سبتمبر 2013 وفقا للقسم الصومالي لإذاعة بي بي سي، وقال بيان صادر عن المجلس إن الفيضانات أجبرت آلاف من الأسر على إخلاء منازلهم، ودمرت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وأضاف البيان أن الاستجابة السريعة أمر ضروري، داعيا لوكالات الإغاثة العاملة في الصومال لمساعدة السكان المتضررين من الفيضانات في محافظة شبيلي الوسطى.

وفي تصريح لوكالة أناضول قال النائب في المجلس المحلي في مدينة جوهر يوسف عبدي عبدلي: إن موجة الفيضانات التي تحتاج المنطقة تهدد حياة سكان مدينة جوهر بعدما دمَّرت مساحات زراعية وغمرت أجزاء كبيرة منها، وأشار عبدلي إلى أن الجهود المحدودة التي التي تبذلها الحكومة والأهالي لإقامة السدود الترابية حول المناطق السكنية لتقليل الخسائر البشرية لم تفلح في الحد من تدمير الفيضانات لمئات المنازل وتعطيل الحركة التجارية والتعليمية في المدينة، وشهدت مدينة جوهر خلال تلك الفترة أمطارا صيفية غزيرة سببت في ارتفاع منسوب مياه شبيلي وفيضانه إلى الأحياء والمساحات الزراعية المجاورة لها [11].

أما هيئة إدارة الكوارث الصومالية فقد بذلت هي الأخرى جهودا جبارة في سبيل إنقاذ أرواح البشر والممتلكات، وعقد مجموعة من الاجتماعات لتنسيق جهود المنظمات؛ حيث كان ممثل الهيئة موجودا عندما عقد مجلس الوزراء اجتماعه المذكور، إضافة إلى فرق إنقاذ ومعونات بالتنسيق مع الهيئات الدولية المذكورة أعلاه.

والجدير بالذكر أن الشعب الصومالي يعاني من المأساة والكوارث المختلفة بشتى أنواعها، فبالأمس القريب كانت كارثة الجفاف نزلت على كاهله في عام 2011م، وحصدت أرواح الآلاف من أبنائه من أطفال وشيوخ وأمهات ومواشي، وعلى هذا الأساس يصبج من اللازم أن يستعد المجتمع الصومالي بمختلف فئاته لمحاولة التكيف والتعايش مع أحداث الكوارث المختلفة، وبذلك يستطيع أن يكون جزءا من الحل المنشود، وقد يهتدى البعض إلى طرق مبتكرة لمعالجة هذه الكارثة التي تحدث سنويا في الصومال وفق تقارير المنظمات الدولية.

التوصيات:

1. تنمية الوعي البيئي : يعتبر تنمية الوعي البيئي من أهم عوامل إضعاف الكوارث وتجنب أخطارها، “إن الحديث عن تنمية الوعي البيئي حديثٌ ذو شجون ولاسيما أن البيئة تمثل أهميةً كبيرةً للإنسان، فهي المحيط الذي يعيش فيه، ويحصل منه على مقومات حياته من طعامٍ، وشرابٍ، وهواءٍ، وكساء. وهي المحيط الذي يتفاعل معه ويمارس فيه علاقاته المختلفة مع غيره من الكائنات والمكونات” [12]

ويمكن “تحقيق الوعي البيئي عند الإنسان متى تمت مراعاة ما يلي :

أولاً) التركيز على تنمية الجانب الإيماني عند الإنسان ، إذ إن هذا الجانب يؤكد على ضرورة تعامل الإنسان مع البيئة من منطلقٍ إيماني خالص يُربي الإنسان على أهمية احترام هذه البيئة وحسن التعامل مع مكوناتها .

ثانياً) غرس الشعور بالانتماء الصادق للبيئة في النفوس ، والحث على إدراك عمق العلاقة الإيجابية بين الإنسان والبيئة بما فيها من كائناتٍ ومكونات. وهذا بدوره كفيل بتوفير الدافع الفردي والجماعي لتعَرّف كل ما من شأنه الحفاظ على البيئة، وعدم تعريضها لأي خطر يمكن أن يُهددها أو يُلحق الضرر بمحتوياتها.

ثالثاً) العناية بتوفير المعلومات البيئية الصحيحة، والعمل على نشرها وإيصالها بمختلف الطرق والوسائل التربوية، والتعليمية، والإعلامية، والإرشادية لجميع أفراد وفئات المجتمع، حتى تكون في متناول الجميع بشكلٍ مبسطٍ، وصورةٍ سهلةٍ ومُيسرة .

رابعاً) إخضاع جميع العلوم والمعارف ذات العلاقة بالنظام البيئي لتعاليم وتوجيهات الدين الإسلامي الحنيف وتربيته الإسلامية الصحيحة حتى يكون استخدامها إيجابياً و نافعاً ومُتفقاً مع الصالح العام.

2. إنشاء سياسة قومية لمواجهة الكوارث : وبما أن مسألة الكوارث الطبيعية كالفيضانات مسألة حياة أو موت فلا بد من إعطائها العناية اللازمة، ومن ذلك إيجاد سياسة واضحة المعالم لمواجهة الكوارث، وكثير من دول العالم لديها سياسة قومية لمواجهة الكوارث ضمن خطة الأمن القومي للبلد.

3. إنشاء شبكة للإرصاد الجوية : ويمكن الاستعانة في ذلك المنظمة العالمية للأرساد الجوية (WMO) التي تتركز رسالتها في ” تيسير التعاون على الصعيد العالمي في إنشاء شبكات من المحطات التي تجري رصدات لأغراض الأرصاد الجوية ورصدات هيدرولوجية وجيوفيزيائية تتعلق بالأرصاد الجوية، والتشجيع على إنشاء وصون مراكز تكلف تقديم خدمات في مجال الأرصاد الجوية وخدمات ذات صلة بها”. [13]

4. توفير أجهزة الإنذار المبكر : تزايد اهتمام العالم بأجهزة الإنذار المبكر منذ كارثة تسونامي عام 2004 في المحيط الهندي التي أودت بحياة أكثر من 200000 شخص ؛ والتي كان من الممكن إنقاذ معظم هؤلاء لو توفرت أجهزة الإنذار المبكر؛ وهي أجهزة تساعدنا في التنبؤ بحدوث الفيضانات والإنزلاقات الطينية، و في حال توفيرها يمكن تحقيق تطو ر ملموس في تقليل الدمار والضرر، و من الأفضل الاهتمام بهذه المسألة باستعانة الدول المتقدمة التي فتحت الأبواب للصومال في ظل هذه الحكومة الرسمية برئاسة رئيس الوزارء عبدي فارح شردون.

5. تدريب وتأهيل كوادر بشرية متخصصة في مواجهة كوارث الفيضانات، ويكون من مهامهم عمل خرائط للسهول المعرضة للفيضانات ،وتوضيح فترة الفيضانات للناس، وتدريبهم على طرق تفادى أخطار الفيضانات.

6. تقوية شبكات التصريف على ضفاف الأنهار : باعتبارها أحد وسائل مواجهة كوارث الفيضانات.

7. عدم قطع الأشجار على الضفاف : حيث أن قطع الغابات يساعد في عمل مجاري مائية سرعة انسيابها وتدفقها إلى المناطق الآهلة عند حدوث الفيضانات.

8. عمل سدود وخزانات لها مقدرة على تخزين مياه الفيضانات للاستفادة منها مستقبلا في المشاريع الزراعية.

9. تحسين مجرى النهر ، وذلك من خلال تعميق وتوسيع قاع النهر وتقليل مساحة الأودية المسببة للفيضانات.

10. إصدار القوانين التي تمنع السكن في الأماكن القريبة من الأنهار والبحار.

المراجع:

[1] إدار الكوارث، محمود محمد إبراهيم أوشي، دار جامعة إفريقيا، /معهد دراسات الكوارث واللاجئين.

[2] http://www.icrc.org/ara/resources/documents/news-release/2009-and-earlier/somalia-news-221106.htm

[3] http://www.un.org/arabic/news/story.asp?NewsID=12032

[4] الأمن الغذائي العربي، الجزء الثاني، الموارد الطبيعية، ص: 871.

[5] الأمن الغذائي في الصومال، بحث تكميلي لنيل درجة الماجستير في الكوارث، جامعة إفريقيا، معهد دراسات الكوارث، إعداد: عبد الفتاح شيخ محمد.
[6] المرجع نفسه.

[7]الكوارث، ما هي؟، ما خبرها، وكيف يمكن التعامل معها، تأليف : إدريس محمد نور أبوبكر، مطبعة التمدن، الخرطوم، 2006.

[8]إدارة الكوارث، مرجع سابق.

[9] الكوارث ماهي؟ ما خبرها، مصدر سابق.

[8] موقع صباحي أولاين/العربي

[10] http://www.greenline.com.kw/ArticleDetails.aspx?tp=355

[]http://www.saaid.net/Doat/arrad/65.htm
[13] http://www.wmo.int/pages/about/mission_ar.html

2 تعليقان

  1. ما شاء الله اسم على مسمى — مثقف- الى الأمام اخوي – خلى نراك تكتب أكثر على تخصصك ليستفيد به الناس .

  2. أشكر للأخ عبد الفتاح مثقف على هذه الإطلالة القيمة حول الفيضانات الصومالية المتكرة وهي كارثة انسانية تتكرر مأساتها تقريبا كل عام ..وما تضررات أهالى جوهر عنا ببعيد أحسن شىء في هذالمقال هو التوصيات 1. تنمية الوعي البيئي2- تدريب وتأهيل كوادر بشرية متخصصة في مواجهة كوارث الفيضانات، وغيرها ونقطة الحد من السهول مثل اصدار القوانيين التى تمنع الشعب من السكن قرب ضفاف الأنهار
    تحياتي اليك

%d مدونون معجبون بهذه: