قضية فبراير (٢٠١٠): عام على رئاسة شريف شيخ أحمد للصومال

[issuu layout=http%3A%2F%2Fskin.issuu.com%2Fv%2Flight%2Flayout.xml showflipbtn=true autoflip=true autofliptime=6000 pagenumber=16 documentid=100223134145-815dc84673e34a0ebe58c4d74876b369 docname=issue-febrev username=alshahid loadinginfotext=Feb2010 showhtmllink=false tag=somali width=550 height=376 unit=px]

[download id=”3″]

حيثيات انتخاب شريف شيخ أحمد

بَعْدَ عَامَيْنِ مِنَ الإِطَاحَةِ بِنِظَامِ المَحَاكِمِ الإِسْلَامِيَّةِ بِسَبَبِ التدخل العسكري الإثيوبي في الصومال بدعم من الغرب عاد الإسلاميون بمختلف فصائلهم وتوجُّهاتهم إلى الساحة الصومالية من جديد وبشكل لافت حيث عاد الوضع إلى ماكان عليه قبل التدخل الإثيوبي في نهاية ديسمبر 2006م حين كان الإسلاميون ممثلين بـ (اتحاد المحاكم الإسلامية) يحكمون ثلثي الصومال، وذلك بعد أن نظموا صفوفهم، وبعد حرب عصابات دموية في داخل الصومال – خاصة مقديشو – ونشاط مكثف في الخارج استمرَّ لمدة عامين.

وفي الوقت الذي كان قادة المعارضة الإسلامية يبحثون فيه عن ملاذ آمن بعد الإطاحة بهم من الحكم في مقديشو كانت إرتريا الخصم اللدود لإثيوبيا ترى في تورّط الأخيرة في المستنقع الصومالي فرصة لنقل الصراع إلى خارج حدودها لإضعاف خصمها عسكريا وسياسيا، واستضافت إرتريا المعارضة الإسلامية والمنشقِّين عن البرلمان الصومالي في أراضيها، وأنشأ (تحالف إعادة تحرير الصومال) في أسمرة سبتمبر 2007م، وكانت الأجواء كلها مهيَّأة آنذاك لأن تقود المعارضة الإسلامية هذا التحالف الوليد، وانتخب شيخ شريف شيخ أحمد رئيسا للتحالف وهو ماكان بمثابة بداية عودة الإسلاميين سياسيا بعد أقل من عامين من الإطاحة بهم، لكن العلاقة الحميمة بين المعارضة الإسلامية وإرتريا لم تدم طويلا، فبعد أقل من عام من ميلاد هذا التحالف بدأ تباعد سياسي بين إرتريا وبين مجموعة من قيادات المعارضة بينهم زعيم التحالف شيخ شريف شيخ أحمد بسبب قبولهم التفاوض مع الحكومة الانتقالية المدعومة من قبل إثيوبيا في إطار مبادرة السلام التي كانت ترعاها الأمم المتحدة، واضطرت قيادة التحالف إلى البحث عن مقرٍّ جديد فانتقلوا إلى جيبوتي فيما عرف لاحقا بجناح جيبوتي، حيث كانت المفاوضات الأولية تجري بين ممثلين عن الحكومة وممثلين عن تحالف المعارضة التي يقودها الإسلاميون.

وقد بدأت هذه المفاوضات بمستويات منخفضة وانطلقت في يونيو 2008م ومرَّت بمراحل متعثِّرة؛ لكن مبعوث الأمم المتحدة الدبلوماسي الموريتاني أحمد ولد عبد الله بذل جهدا كبيرا في إبقاء الحوار بين الطرفين متواصلا حتى وإن لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق، وفي غضون شهور أبرمت سلسلة من التفاهمات والاتفاقات التي لم تر النور إلا الأخير التي أبرمت في أكتوبر 2008م، وبموجبها انسحبت القوات الإثيوبية من الصومال في يناير 2009م.

لقد أدركت الولايات المتحدة الأمريكية أن الإسلاميين في الصومال لا يمكن حسمهم بالقوة العسكرية كما أدركت إثيوبيا بان الخسائر ستتراكم إذا لم تسحب قواتها فورا،!!ً ولهذا توقفت عن مساندة حليفها السابق الرئيس عبد الله يوسف حين أصرَّ على البقاء، مما يتوجب تلقائياً مساندة شيخ شريف المقبول شعبياً ومهندس المفاوضات الجيبوتية برئاسة الصومال.

و”كان المجتمع الدولي الراعي للمفاوضات يسعى إلى توريط فريق تحالف المعارضة في العملية التفاوضية ثم إجراء الانتخابات وإنجاح رئيس الوزراء حينها “نور عدي الذي وقف وراءه المجتمع الدولي بثقله ثم الإيعاز لفريق الشيخ شريف بالشراكة السياسية معه والانتظار إلى حين استحقاق الانتخابات العامة بعد عامين. وقد نصح مندوب الأمين العام للأمم المتحدة بذلك شخصيا زعماء التحالف ولكن شيخ شريف فاجأهم بترشيح نفسه قبيل الانتخابات بخمسة أيام مما أوقعهم في ورطة لم يعرفوا كيف يتعاملون معها فكان أن يقبلوا بالأمر الواقع أو تفشل العملية برمتها”.[1]

فما دام الأمر كذلك كان قبول المجتمع الدولي برئاسة شريف حتميا، لأن شريف قد يستطيع إقناع الإسلاميين ببلاغته السحرية المعهودة ولأنه إسلامي معتدل.[2]

الترحيب الشعبي والدولي لانتخاب شريف

بعيد أدائه اليمين الدستورية غادر الرئيس شريف شيخ أحمد جيبوتي ليشارك في قمة الاتحاد الإفريقي بأديس أبابا، وقد لقي ترحيبا من قبل الزعماء الأفارقة والمجتمع الدولي، وفي الداخل وجد ترحيبا من كافة الأوساط الشعبية حيث رأى الشعب أن انتخابه يمثل فرصة لإقناع الإسلاميين بالمشاركة في حكومته، ونهاية الصراع في الصومال، وقد رحب مجلس عشائر هوية، ولجنة العلماء للمصالحة والتصحيح، ومجلس أدباء الصومال، واتحاد المحاكم الإسلامية بقيادة الشيخ عبد القادر علي عمر، واتحاد تجار مقديشو، والمجتمع المدني كلهم أعلنوا تأييدهم لانتخاب شريف شيخ أحمد لرئاسة الصومال،[3] وكانت المحاكم الإسلامية المؤيِّدة لشريف تسيطر على أجزاء واسعة من مقديشو وإقليم شبيلي الوسطى وإقليم هيران، وفي الخارج رحبت جامعة الدول العربية والمؤتمر الإسلامي والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بقيادة الشيخ يوسف القرضاوي والأزهر الشريف وغيرهم بانتخاب شريف شيخ أحمد[4].

وكان من أبرز ما جاء في خطاب تنصيب الرئيس الصومالي في جيبوتي أن عهد حل المشاكل بالسلاح وعهد قتل الصومالي لأخيه الصومالي قد ولى، و”أنه سيطبق الشريعة الإسلامية وسيسعى إلى المصالحة مع خصومه السياسيين. وتعهد بإعادة الأمن والاستقرار إلى الصومال وباتباع سياسة حسن الجوار مع دول المنطقة.”[5]

وقد مضى عام منذ انتخابه حتى الآن، فما الذي حدث خلال هذه الفترة وما هي الإنجازات التي تحققت وما هي الإشكالات القائمة أو الإخفاقات إن صح التعبير والتي عجزت حكومة شريف أحمد عن تحقيقها؟ في هذا التقرير تقدم قراءة خاصة حول هذا الموضوع.

قضية الأجهزة الأمنية للحكومة

بعد انتخاب شريف كانت قوات الحكومة الصومالية عبارة عن وحدات وأصناف متباينة، وكانت تتكون من العناصر التالية:

1- مليشيات تابعة للمحاكم الإسلامية، وكانت تحت إمرة الشيخ عبدالقادر علي عمر وعبد الرحيم عيسى عدو، وكانت لا تلبس أيَّ زيٍّ عسكري يميزها عن باقي المليشيات الإسلامية متعددة المسميات بل كانت غير منظمة أصلا، وليس لها معسكرات رسمية. وبعد تشكيل الحكومة الصومالية رفضت الانضمام إلى القوات السابقة للحكومة بحجة أنها غير متديِّنة، وطالبت بإعطائها اسما آخر فسميت باسم (قوات الدراويش) بعد أن انضمت إليها قوات يوسف إنطعدي التي كانت ضمن الحزب الإسلامي، لكن الرئيس أصدر في يناير 2010م قرارا بحلِّها ودمجها رسميا في القوات المسلحة والشرطة.

2- قوات دُرّبت في إثيوبيا عام 2007م أيام حكومة عبدالله يوسف، ويقيمون في معسكر “فيلا بيدوا” بجنوب مقديشو، هذه المليشيات يطلق عليها الشعب (كوبي أمحار) أي “نسخة كربونية من القوات الإثيوبية” لأنها كانت تقاتل بجانبها ضد المقاومة الإسلامية، وكان يقودها الجنرال سعيد طيري، وهو من العسكريين السابقين وقد اتُّهم بالفساد واختلاس رواتب الجيش، وقد أُعفي من منصبه بعد إخفاق الحكومة الصومالية في الحرب الأخيرة، وانتخب الجنرال يوسف طومال قائدا للجيش ثم أعفي الأخير أيضا عن منصبه بهدف إصلاح الأجهزة الأمنية للقوات المسلحة.

3- قوات تابعة للجنرال عبدي حسن عوالي (قيبديد) قائد الشرطة الصومالية، وكانت متمركزة في الضاحية الجنوبية من العاصمة قبل أن تسطير عليها قوات الدراويش، وهذه المليشيات لم تكن شرطة ولا قوات مسلحة منظمة، وإنما كانت مليشيات قبلية تأخذ الأوامر من الجنرال قيبديد، وتنهب الأموال من الشعب بغير حق، وقد أعفي الجنرال قيبديد من منصبه بهدف إصلاح الأجهزة الأمنية وقوات الشرطة، واختير علي مدوبي خلفا له.

وعلى الرغم من أن آلافا من المجنَّدين دربوا في دول الإيغاد (جيبوتي – إثيوبيا – كينيا- أوغندة- السودان) في الأشهر القليلة الماضية، إلا أن الأجهزة الأمنية للحكومة الصومالية ما زالت تعاني من ضعف كبير سواء من ناحية القدرة على إعادة الأمن أوالسيطرة على البلد، وذلك لعدم حصول هذه القوات على الدعم المطلوب بما في ذلك المحافظة على دفع رواتبهم الشهرية ورفع معنوياتهم الدينية والوطنية وسوء إدارة قادتهم، وقد وعد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بتدريب القوات الصومالية، إلا أن كل ذلك كان حديثا أكثر منه فعلا ما عدا الأسلحة والذخيرة القليلة التي قدمتها أمريكا للحكومة الصومالية، لكنها لقلتها لم تحقق أي شيء من التقدم على الأرض.

القوات الإفريقية (أميصوم) ودورها في تقليص شعبية الحكومة

بعد الإطاحة بنظام المحاكم الإسلامية اتخذ الاتحاد الإفريقي قرارا بإرسال 8000 جندي إلى الصومال، لكي تحافظ على السلام، وقد وافق عليه مجلس الأمن الدولي في نيويورك في فبراير- نيسان 2007م، لكن – وبعد ثلاث سنوات – لم ترسل أية حكومة إفريقية قواتها إلى الصومال ما عدا أوغندة وبروندي، وقد أعلنت كل من جيبوتي ونيجيريا وغانا وسيراليون عن إرسال قواتهم إلى الصومال الأمر الذي لم يتحقق بعد.

وقد وصلت طلائع القوات الإفريقية بالفعل إلى مطار مقديشو في مارس/آذر 2007م أي بعد قرار مجلس الأمن بأقل من أربعة أسابيع، وأرسلت كل من يوغندة وبروندي إلى الصومال حوالي 5000 جندي، وينتشرون في الأماكن الاستراتيجية من العاصمة وهي:

1- مطار مقديشو الذي يشغل مكانة حيوية في الاقتصاد الوطني، وهو مشغول بالطيران المدني والعسكري والحكومي في اليوم دون الليل، وتحصل الحكومة منه دخلا لا بأس به، وقد حاولت حركة الشباب في سبتمبر 2008م إغلاقه لكنها فشلت في ذلك.

2- ميناء مقديشو وهو الثاني من حيث الأهمية، وهو مشغول أيضا طوال اليوم بإفراغ البضائع المختلفة لأسواق مقديشو، وتحصل الحكومة منه دخلا معقولا.

3- القصر الرئاسي، وهو مقر الرئيس ورئيس الوزراء وغالبية أعضاء الحكومة.

4- تقاطع كيلو أربعة، الذي يربط بين أكثر شوراع مقديشو حيوية، (شارع المطار- شارع مكة المكرمة المهمّ جدًّا – شارع مدينة).

5- معسكرات في أكاديمية القوات المسلحة (جالي سياد)، ومستشفى ديكفير، ومجمع الجامعة الوطنية (جَهَيْرْ).

وبعد اتفاقية جيبوتي كان بقاء القوات الإفريقية جزءا من الاتفاقية، لكن برزت أصوات من الشعب من هيئة العلماء وزعماء العشائر والمجتمع المدني بضرورة سحب هذه القوات تمهيدا لمصالحة شاملة مع الفصائل الإسلامية، لكن بعد حرب مايو الماضي أصبح وجود هذه القوات ضرورة للحكومة بحيث أصبح بقاؤها مرهونا باستمرار وجودها على الأقل في الوقت الحالي.

وفي ظل حرب العصابات التي تتكرر كل أسبوع بين هذه القوات وبين الإسلاميين، يتسبب القصف المدفعي الذي تطلقه القوات الإفريقية في مقتل عشرات من المدنيين في الأحياء البعيدة من العاصمة، وقد اعتادت القوات الإفريقية إذا تعرضت لأي هجوم أن تقصف – بلا هوادة – الأسواق والأحياء المختلفة، وقد راح ضحية ذلك مئات من المدنيين، وسببت آلتها الحربية في حصد أعداد هائلة من القتلى والجرحى من المدنيين العُزَّل، واكتظَّت بهم مستشفيات مقديشو التي كانت تشكو في الأصل من الازدحام مع قلة الخدمات الطبية.[6]

الحرب المفتوحة مع المعارضة الإسلامية

انفجر قتال مفتوح بين حركة الشباب والحزب الإسلامي من جهة وبين الحكومة الصومالية من جهة أخرى في مايو 2009م، وقد خسرت الحكومة الصومالية مناطق واسعة جراء هذه الحرب فاستولت حركة الشباب على معظم أحياء مقديشو وعلى إقليم شبيلي الوسطى بأكمله، وعلى إقليم هيران بأكمله، ولا تسيطر الحكومة الآن إلا على بضعة أماكن استراتيجية في العاصمة.خسرت الحكومة الصومالية في الحرب المفتوحة شخصيات مهمة أبرزهم عمر حاشي آدم وزير الأمن، الذي كان يتولى مهمة حشد وتنظيم صفوف القوات الصومالية للقضاء على المعارضة، وقد مثَّل اغتياله في يوليو 2009م ضربة قوية للحكومة الصومالية التي خسرت أيضا إقليم هيران على إثره. ثم فقدت الحكومة ثلاثة وزراء في يوم واحد، وتوفي الرابع متأثرا بجراحه في المستشفيات السعودية مؤخرا، في تفجير انتحاري استهدف حفل تخريج دفعة من الأطباء من جامعة بنادر، مما كشف بوضوح هشاشة الحكومة أمنيا، وقد وسع المقاتلون الإسلاميون سيطرتهم على معظم أنحاء جنوب الصومال من رأس كمبوني إلى وسط الصومال في مدينة عيل بور، ومن الصعب جدا انتزاع هذه الأراضي منهم وكل المحاولات في إعادة السيطرة عليها باءت بالفشل.

حلفاء الحكومة في الداخل

في أواخر عام 2008م برز تنظيم (أهل السنة والجماعة) المناهض لحركة الشباب ودخل معها مواجهات دامية استولى فيها بسرعة فائقة على كل من مدينة طوسمريب (عاصمة غلغدود) ومدينة عابدواق (ذات الأغلبية الصوفية) ومدينتي متبان ومحاس، وتقلص نفوذ الحركة في كل هذه المناطق بسرعة مذهلة.!!

جمعت هذه المليشيات قواها في مدينة غوريعيل، وأرسلت تعزيزات من غالكعيو وعابدواق وحرالي (معقل الصوفية) وطوسمريب وغيرها من المناطق المجاورة، أما حركة الشباب فقد أرسلت تعزيزات عسكرية قوية إلى هذه المناطق لكي لا تكون أول باب على الجحيم!! وحاولت استعادتها لكن دون جدوى، وبقي النـزاع في كل من وبحو ومحاس.[7]

وترى الحكومة الصومالية أن بروز هذه المليشيات فرصة ثمينة، وأنه لا بدّ من دعم أهل السنة لكَبْح جِماح ألدّ خصومها وهي حركة الشباب، والآن يعتبر تنظيم أهل السنة أكبر حليف في الداخل وله نفوذ واسع في إقليم غلغدود وإقليم مدق، إلا أنه يصعب في المستقبل دمج هذه القوى الصاعدة في المؤسسات الحكومية فهذا عبارة عن مليشيات قبلية غير منظمة لها طموحات متعددة في الساحة الصومالية، وقد تكون عقبة أمام أي اتفاق مستقبلي إذا صار لها نفوذ واسع في البلاد بعد انتصارها على حركة الشباب افتراضا.

أزمة الحكومة الصومالية مع حكومة بونت لاند

برزت خلافات حادَّة بين دولة بونت لاند ذات الحكم شبه الذاتي وبين الحكومة الانتقالية الصومالية حول حصَّة بونت لاند من المنح الدولية للصومال، وقد زار رئيس الوزراء عمر عبد الرشيد شارمأركي الإقليم بهدف الوصول إلى اتفاقية تنسيق بين الطرفين وحلّ تلك الخلافات، غير أن بونت لاند أعربت أن الحكومة الصومالية لم تعط أي اهتمام لتنفيذ الاتفاقية التي توصلت إليها مع رئيس الوزراء الصومالي عمر عبد الرشيد في جالكعيو، مضيفة إلى أن بونت لاند لن تتقاعس عن دورها  في تنمية الولاية.

وقال رئيس إدارة بونت لاند عبد الرحمن شيخ محمد فرولي في حوار مع بي.بي.سي الصومالية: “إن الحكومة تتباطأ في تنفيذ بنود الاتفاقية التي توصل إليها الجانبان في جالكعيو في 23 من شهر أغسطس الماضي مستشهدا بعدم مراجعة الدستور الانتقالي حتى الآن كدليل يؤكد على ذلك”.

واتهم فرولي مسئولين -لم يسمهم – في الحكومة الانتقالية برغبتهم في استمرار الوضع الحالي دون تغيير.[8]

واحتجاجا على هذا الأمر، أصدر رئيس بونت لاند عبد الرحمن فرولي مرسوما رئاسيا يكلّف فيه وزراء وأكاديميين بإنشاء عَلَم خاص ونشيد وطني لدولة بونت لاند. وقد فسر بعض المراقبين هذه الخطوة بأنها إشارة خطيرة إلى نحو التوجُّه إلى الانفصال، وقد أثار ذلك ضجة في البرلمان الصومالي.!!

أزمة سياسية بين الحكومة وبين تنظيم أهل السنة

وقد برزت أزمة بين الحكومة وتنظيم أهل السنة في أعقاب مقابلة صحفية أجراها الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد مع إذاعة بي بي سي الصومالية تحدث فيها عن الوضع الراهن في الصومال وتناول أوضاع جمهورية صومال لاند وبونت لاند وتنظيم أهل السنة.

وقد طالب تنظيم أهل السنة الذي يعتبر من حلفاء الحكومة من الرئيس بالاعتذار عن ذلك التصريح عندما وضعها في كفة واحدة مع حركة الشباب والحزب الإسلامي حيث قال الرئيس:

“إن الشعب ملَّ من زعماء الحرب القبليين، وبدأت الآن مجموعات لها أسماء إسلامية مثل الشباب والحزب الإسلامي وأهل السنة “.

وأصدر وزير الدولة لشؤون الدفاع يوسف إنعدي بيان اعتذار فيه لأهل السنة نيابة عن الرئيس شريف تناولته وسائل الإعلام.[9]

وقد ذكرت تقارير إخبارية مؤخرا أن اجتماعا عقد في أديس أبابا بين الحكومة الصومالية وتنظيم أهل السنة والجماعة لكي يتم دمج التنظيم في الحكومة سياسيا وعسكريا، وكان الغرض منه حشد وتنظيم القوى المناوئة للمعارضة المسلحة التي تمثلها حركة الشباب والحزب الإسلامي، إلا أن الاجتماع فشل في لم صف الجماعة مع الحكومة بسبب تعنت الجماعة ومطالبتها بحصص مهمة في الوزارة ورئاسة الوزراء وأعضاء في البرلمان، وذلك حسب مصادر مطلعة.[10]

أزمة سياسية بين الحكومة الصومالية وبين أرض الصومال

كما أن هذه التصريحات أثارت أزمة بين الحكومة وبين حكومة أرض الصومال التي أعلنت انفصالها عن الصومال من جانب واحد، حيث ألمح الرئيس إلى أن جمهورية أرض الصومال تنتظر حلا شاملا في الصومال في إشارة إلى أن أرض الصومال جزء من المصالحة الصومالية الأمر الذي ردَّته بشدَّة حكومة أرض الصومال وطالبت الحكومة الصومالية بالاعتذار لسيادة أرض الصومال.[11]

الاعتماد على الغرب في الدعم العسكري والاقتصادي

اعتمدت الحكومة الصومالية على الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي في الدعم اللوجستي حيث تعاقدت الحكومة الانتقالية مع شركة عالمية في قطاع المحاسبة تدعى «PricewaterhouseCoopers International Limited»، وذلك لمراقبة المساعدات المالية التي تحصل عليها الحكومة من قبل المانحين. وجاء هذا الاتفاق الذي وقعه أخيرا في العاصمة الكينية نيروبي وزير المالية في الحكومة شريف حسن آدم، وممثلون عن الشركة، استجابة لمطالب قدمتها الجهات المانحة للحكومة الانتقالية بإنشاء نظام مصرفي يراقب تحويل الأموال.[12]

وكذلك تعاقدت الحكومة مع شركة أمريكية تعمل في قطاع الأمن تُدعى «Corporate Security Solutions, Inc. (CSSI)» الأميركية، وذلك لتوفير الحماية للمسؤولين والمؤسسات الحكومية من خطر الإرهاب وأيضا لمكافحة القراصنة، وبموجب هذا العقد تقوم الشركة ومقرُّها مدينة «آدا» بولاية ميشيغان الأمريكية بتوفير الأمن الشخصي للمسؤولين الحكوميين وكذلك أمن القوافل الحكومية التي تتنقل ما بين المقرات الحكومية داخل العاصمة مقديشو إلى جانب تقديم خدمات واستشارات أمنية وتدريب قوات الأمن الصومالية. وقال علي حسن غوليد الذي وقع هذا العقد من جانب الحكومة: «إنه واثق من أن خبرة هذه الشركة سوف تكون رصيدا قيما للحكومة الصومالية في جهودها الرامية إلى إنشاء دولة صومالية مأمونة وآمنة لمواطنيها» حسبما نشر في موقع جريدة «Grand Rapids News» اليومية الصادرة بولاية ميشيغان الأميركية. وقال المدير التنفيذي لـ «Corporate Security» أيضا إنه لا يستطيع التعليق على عدد الموظفين الأمنيين الذين سوف يعملون لدى الحكومة الصومالية كخبراء ومستشارين وعناصر أمنية، لأن الحكومة الصومالية الجديدة حسَّاسة جدا لتأثيرات تسرب هذه المعلومات إلى القوى المعارضة”.[13]

وقد أرسلت الولايات المتحدة أسلحة وذخائر إلى الحكومة الصومالية لكي تواجه المعارضين الإسلاميين لكن هذه الأسلحة وصلت إلى الأسواق بسبب الفساد الإداري بين قيادة القوات الحكومية، وهذا الاعتماد من قبل الحكومة للغرب والاعراض عن الدول الإسلامية والعربية قد تخفض شعبية الحكومة .

علاقة الحكومة الصومالية مع الدول العربية

علاقة الحكومة مع الدول العربية ضعيفة عموما بسبب اعتماد الحكومة على الدول الغربية والاتحاد الإفريقي، وقد قاطع شيخ شريف شروط المساعدات العربية في قمة الدوحة 2009م وقد ساد توتر مع بعض الدول العربية خاصة الموسومة بالممانعة في وقت من الأوقات مع الحكومة الصومالية بسبب انفتاحها وتحالفها مع إثيوبيا ضد المعارضة الإسلامية، وبالتالي فإن علاقة حكومة شريف مع هذه الدول ليس على المستوى المطلوب.

نعم هناك دول عربية لها علاقة ممتازة بحكومة شريف ومن بين تلك الدول:

أ- جيبوتي

وهي متضامنة مع الرئيس شيخ شريف قلبا وقالبا، وقدمت كل التسهيلات والمساعدات لتدريب القوات الصومالية وتسليح الجيش الصومالي، وتشعر جيبوتي بأن مصلحتها تقتضى إعادة تأهيل الدولة الصومالية لاستعادة التوازن الاستراتيجي بين دول المنطقة الذي اختل بسبب الفراغ الناتج عن غياب الدولة الصومالية.

ب- اليمن

أما اليمن فإن علاقات الرئيس شيخ شريف ممتازة مع الرئيس على عبد الله صالح، الذي وعد الأول بفعل كل ما هو ممكن لإخراج الصومال من أزمته، مع العلم بأن اليمن بذلت جهودا من وراء الستار مع كل الأطراف المعنية  بالمشكلة الصومالية لتقريب وجهات النظر فيما بينها، كما ساعد الأطراف الصومالية على المشاركة في العملية السلمية، وقدمت اليمن كل التسهيلات والمساعدات للصومال، وقد واجهت اليمن تهديدات من قبل حركة الشباب بأنهم يعبرون البحر لنصرة القاعدة التي تدخل اليمن معها حربا مفتوحة مما يزيد من التعاون بين الحكومتين.

ج- السودان

أما السودان فتعتبر علاقتها مع الحكومة ممتازة بسبب كون الحزب الحاكم في السودان يمثل التيار الإسلامي الوسطي الذي يلتقي مع تيار “التجمُّع الإسلامي” الذي ينتمي إليه شيخ شريف، في المشروع الإسلامي، وبالتالي فإن السودان  تنظر إلى الصومال من منطلق استراتيجي. فقد التقى الرئيس السوداني عمر البشير مع الرئيس الصومالي شيخ شريف في الخرطوم، ووعد بمساعدة الصومال للوقوف على قدميه، لاسيما في مجال بناء المؤسسات الأمنية.

ويعدّ السودان الآن من الدول الداعمة بشدة للحكومة الصومالية اقتصاديا حيث وعد بطبع العملة الصومالية الجديدة.

الحكومة الصومالية ..والحرب الحاسمة

بدت في الأجواء في الآونة الأخيرة استعدادات عسكرية من قبل الحكومة الصومالية لحسم الصراع الدائر في العاصمة، وقد كررت الحكومة أكثر من مرة بأنها ستطرد المعارضة من العاصمة وأنها ستستعيد السيطرة على الأقاليم المختلفة، وقد حشدت الحكومة قوَّاتها المدرَّبة في بعض الشوارع في إشارة إلى الحرب المقبلة لكن مصدرا عربيا واسع الاطلاع قال لجريدة الشرق الأوسط:

“لا توجد في الأرض أيُّ استعدادات للقيام بعملية من هذا النوع” وقال المصدر للجريدة: “إن السلطة الانتقالية تعاني من مشاكل مالية وإدارية كبيرة من شأنها إعاقة القيام بعمل عسكري كبير لطرد المتمردين الإسلاميين من العاصمة، واعتبر أن الحديث الحكومي المتكرر عن عملية عسكرية واسعة ووشيكة هو من قبيل التمنيات فقط” وقال: “المطلوب هو توافر قوات عسكرية تستطيع الحفاظ على أية مواقع أو أراض تتمكن من السيطرة عليها وهذا لا يتوفر.. لأن القوات الحكومية تضم عناصر غير متجانسة” وأضاف: “الموقف قلق ولا يستطيع أحد حسمه إذ كان المطلوب السيطرة على مقديشو فينبغي أن تتوفر قوات حكومية مدربة وتحظى بدعم من القوات الإفريقية، والحكومة الآن تدافع عن مقارها، مشيرا إلى أن القوات الإفريقية لا تنتشر في شوارع مقديشو بل تكتفي بالتواجد داخل مقار حصينة وتدافع عن نفسها”.[14]

وقد أعلنت الحكومة أنها أخَّرت بدء العملية قليلا لنقص التمويل والتخطيط، ويبدو أن الحكومة تريد بدء هجوم واسع النطاق يشمل كل المناطق التي يسيطر عليها المعارضة، فقد حشدت قوات تابعة للحكومة في الحدود بين الصومال وكينيا لشنّ هجوم على أقاليم جوبا التي تسيطر عليها حركة الشباب، وأيضا حشدت قوات تابعة للحكومة في الحدود بين الصومال وإثيوبيا في مناطق بكول وجذو، وقد بدأ الجنرال محمد نور جلال تحركات عسكرية في مدينة غوريعيل التي يسيطر عليها تتظيم أهل السنة والجماعة للتخطيط لهجوم واسع على الشباب في الأقاليم الوسطى.

وبرأيي فإن الحسم العسكري من جانب الحكومة سيكون صعبا للغاية لأن الأراضي التي تسيطر عليها حركة الشباب واسعة ويمكن أن تتنقل فيها بسهولة، إضافة إلى أن حركة الشباب وهي تسيطر على %70 -80 من الجنوب إذا انسحبت من المدن فسوف لن تزول، وستشنُّ حرب عصابات وتفجيرات واغتيالات وتصفيات، لأن الحركة تجذَّرت في الأرض ولها جيوش وقادة ومخابرات، وقد مكنت نفسها من الجنوب عبر تحالفات قبلية ومصالحية ولاسيما في شبيلي السفلى وجوبا السفلي، ولها – فيهما- معسكرات، وتستفيد من تنوِّع قبائلها والغابات الكثيفة فيها.

الإنجازات والإخفاقات

أولا: الإنجازات

برأي كاتب التقرير لا يوجد على الأرض أي إنجاز للحكومة الصومالية منذ تشكليها في فبراير الماضي، إلا شيئا واحدا فقط وهو الإعلان عن تطبيق الشريعة الإسلامية وإجازة البرلمان عليه في أبريل الماضي، وما سوى ذلك لم أر على الأرض أي إنجاز ملموس لحكومة الوحدة الوطنية، وقد برَّر ذلك الرئيس في الذكرى الأولى لتنصيبه فقال: “سبب إخفاق الحكومة هو أن المعارضة حاولت القضاء على الحكومة تماما، فكان حربنا لأجل البقاء فقط، وإذ نجحنا في البقاء فسوف نبني أنفسنا في العام المقبل للقضاء عليهم” إ. هـ.

ثانيا: الإخفاقات

أخفقت الحكومة في الأمور التالية:

1- بسط سيطرتها على الصومال، فالحكومة لا تسيطر إلا على بضعة أحياء فقط من العاصمة،!! وجنوب الصومال كله تحت سيطرة حركة الشباب، أما الأقاليم الوسطى فهي تحت سيطرة تنظيم أهل السنة والجماعة ومع أنه حليف قوي للحكومة إلا أنه لا توجد ثقة كبيرة بين الطرفين، وليس هناك تنظيم سياسي قوي ولا إدارة هناك.

2- جلب الأمن والاستقرار، فالأمن في مقديشو منعدم تماما، وليس عند المواطن الذي يعيش في الأحياء المهجورة أو في مخيمات النازحين أي حصانة لأن يتعرَّض لقصف متبادل بين الطرفين، بينما الأقاليم النائية عن مقديشو أكثر أمنا واستقرارا.

3- كسب ثقة الشعب، فالشعب منهك تماما، وقد سئم من القتال والحروب المستمرة، ولا يقدر أن يجهر بولاء لأي أحد لا للحكومة ولا للمعارضة، فالشعب عندما يرى قصف القوات الإفريقية العشوائية للأحياء بلا هوادة بأمر – أو بعلم – من الحكومة لا يعرف ما يساند الحكومة عليه.

4- تأسيس جيش قوي، وقد مرت على الحكومة سنة كاملة وليس لديها جيش يستطيع أن يحرر مقديشو وحدها.

ثالثا: أسباب الإخفاقات

1- قوة حركة الشباب، فحركة الشباب استطاعت أن تُحدث الشَّلل في تحركات الحكومة في داخل الصومال، حيث استطاعت أن تسيطر على أهم المواقع الاستراتيجية في جنوب الصومال مثل مدن بلدوين وجوهر وبولوبردي وإقليم شبيلي السفلى وكسمايو، واستطاعت أيضا أن تحدّ من قوَّتها العسكرية حيث اغتالت شخصيات عسكرية مهمة في الحكومة، ووجهت ضربة عسكرية في عناصر أمنها.

2- هشاشة تماسك الحكومة، فالحكومة عبارة عن تكتلات فكرية أو مبنية على المحاصصة القبلية والوازع المهمّ هو مراعاة المصالح، وليس هناك فكر قوي يربط بين أفراد الحكومة كما هو الشأن في حركة الشباب.

3- تقاعس المجتمع الدولي عن دعم الحكومة الانتقالية ماليا وعسكريا.

4- تقاطع مصالح الدول الإقليمية والدولية.

أنور أحمد ميو
---------------- هوامش -----------------------
  1. بريد إلكتروني شخصي من محمد الأمين محمد الهادي، النائب في البرلمان ونائب مسؤول الإعلام في تحالف إعادة تحرير الصومال. []
  2. تقرير للمركز الإفريقي للتنمية البشرية – الخرطوم بتصرف. []
  3. محمد الهادي, محمد الأمين, الواقع الصومالي المتأزم: بين تفاقم الأزمة وجهود المصالحة والمستقبل المجهول (مركز الجزيرة للدراسات, 7 يونيو 2009)
    <http://www.aljazeera.net/NR/exeres/BDC28AB0-7BDC-4C56-9AAB-82BC05FAABCE.htm>. []
  4. ‘ترحيب واسع بتولي شريف الرئاسة.. والقرضاوي يهنئه’, موقع المسلم, 2009
    <http://www.almoslim.com/node/106398>  []
  5. محمد الهادي, محمد الأمين, الواقع الصومالي المتأزم: بين تفاقم الأزمة وجهود المصالحة والمستقبل المجهول (مركز الجزيرة للدراسات, 7 يونيو 2009)
    <http://www.aljazeera.net/NR/exeres/BDC28AB0-7BDC-4C56-9AAB-82BC05FAABCE.htm> []
  6. من تقرير للجزيرة نت بتصرف شديد. []
  7. من  مقال: (أهل السنة والجماعة حركة إسلامية أم ثورة على الشباب) لكاتب التقرير منشور في عدة مواقع. []
  8. شبكة الصومال اليوم 14نوفمبر 2009م. []
  9. نفس المصدر بتصرف. []
  10. مصادر خاصة بشبكة الشاهد []
  11. شبكة الصومال اليوم 14نوفمبر 2009م. []
  12. جريدة الشرق الأوسط العدد (11181) بتاريخ 9 يوليو 2009م. []
  13. جريدة الشرق الأوسط العدد (11284) بتاريخ 20 أكتوبر 2009م. []
  14. جريدة الشرق الأوسط العدد (11395) بتاريخ 8 فبراير 2010م. []

6 تعليقات

  1. نشكر كاتب هذا المقال ونقول جزاك اللة خير
    وإن كانت بعض الزوايا لم يسلط الضوء عليها وأتمنى أن يجمعها في كتاب
    ونقول للاخت سمية قولي خيرا أوأصمتي
    ونقول للذين يبرمون الاتفاق مع الغرب ويقولون أنهم سيحمون الارض (ماحك جلدك مثل ضفرك فتولى أنت جميع أمرك)
    وقبل ذالك كلة يقول من له أمر الدنيا والاخره ((ولاتركنوآ الى الذين ظلمو فتمسكم النار……….))صدق الله العضبم

  2. سمية شكرا، فهي بنت أكاديمية حرة تقول كلمتها، أما عن المقال فهو محاولة لشرح حقيقة ما يجري في الصومال لكن الكاتب أطال الكتابة مما أفقد مقاله التذوق والموضوعية، كما أن حشوه لكثير من المعلومات التي ليست متفقة عليها تجعل قصده عن المقال يتعرض للشك وعدم الثقة إلا أن ما ينبغي النظر إليه هو أن شريف الذي من صغره كان صناعة مخابرات أجنية مزدوجة غربية وعربية لم يكن هدفه النصرة للشعب الصومالي إنما كان من أجل تحقيق أغراض أجنبية خبيثة فأي إنسان أيده في محاكمه الاجرامية ونظامه العميل أخطأ في حق شعبنا كما أن التاريخ سيشهد على هؤلاء الذين قتلوا المصلين وقتلوا قبل ذلك كبار العلماء وحفروا المقابر فهم صفحة سودءا على جدار التاريخ وإن شاء الله سيأتي ذلك اليوم الذي سنأخذ انتقامنا منهم!! شكرا للكاتب ونرجو أن يحاول التحكم على المقالات بما هو أقل وأدل!

  3. اولا أشكرك الكاتب ثم أنصح أختنا سمية أن لا يتغلب عليها طابع القبلية المظلمة , فقد سئمت أمتنا من شماتتة القبلية الطاغية وفإذا لهث المثقفون وراء القبلية الطاغية فما بالك بالعامةواننصح للأخوة جميعنا ولأختنا خصوصا أن يترفعوا نجاسة القبلية فهي التي أدت أن يذيق شعبنا بهذه الويلات وجحيم الدنيا,ولم نرى شعبا فوق الأرض يعيش قرابة قرنين مثل ما يعيش به شعبنا, فنحن اليوم لسنا بحاجة إلى تفرف وتشتت ولكننا بحاجة إلى إعادة الللحمة الإأسلامية والوطنية.

  4. المعلومات التي ورد ت في المقال صحيحة برأيي وواقعية واشكر للاستاذ ميوعلي هذا المقال وعلي براعته الادبية

  5. سمية صاحبة التعليق الأول إذا لم تستحي فاصنع ما شئت” الأفضل لك عدم الكتابة في شؤون الصومال السياسية لسبب بسيط وهو العنصرية والقبلية واستخدام عبارات قاسية بحق الشعب الصومالي في مقالاتك كالذي يتعلق بالنظام الفدرالي ووووو، هههههههههههههه، ما اجمل ان يلتزم الكاتب حدود الأدب ونتعلم الأدب عشرين بل ثلاثين سنة، ولكن كما قيل كل اناء بما فيه ينضح
    ففقدان التربية الاسلامية الصحيحة، والالتزام بالقيم الاسلامية يؤدي إلى فقدان السيطرة على شعور الناس أو الكاتب، مما يسهل له ان يقول ويكتب ويعلق مايشاء
    أما تقرير الآستاذ أنور فهو في محله ، ولاباس به ولكنه تجاهل فيما يبدوا والله اعلم دور الحزب الاسلامي في توجيه ضربة عسكرية في الزيارة الأولى للرئيس شريف إلى مقديشو المعركة استمرت ثلاثة أيام متواصلة، وقبل المعركة كانت حركة الشباب المجاهدين تستعد الانتقال من مقديشو خوفا من ثورة شعبية بقيادة الرئيس شريف
    اعتقد أن الحزب الاسلامي هو المحور الأساسي في المعارك الجارية في مقديشو بين المعارضة الاسلامية وبين الحكومة الانتقالية ، غير أن حركة الشباب المجاهدين قويت شوكتها لسبب واحد وهو استحواذ الموارد المالية في كيسمايو قبل وبعد المعارك الشرسة فيها بين الحركة ومقاتلي الحزب الاسلامي
    شكرا للأستاذ انور ميو

  6. بعد السلام

    لم أستطع الامتناع عن الرد على مقالك _قضية اللشهر_

    سأدع تقييم المقال لغيري ولكن لدي سؤال: لماذا تكرر في المقال ( الإطاحة بنظام المحاكم) المحاكم كانوا مجموعة متمردة أرادت الإطاحة بحكومة شرعية وتمّت هزيمتهم… لأنهم على باطل وهم الذين أفشلوا أنفسهم؟

    قلت أنّهم حكموا ثلثي الصومال وهذه مبالغة .. لماذا؟ لأن مساحة الصومال تقدر بحوالي 637،657 كم مربع، ولو طرحنا مساحة بونتلاند التي نشكل 33% من مساحة الصومال أي أكثر بقليل من 200 ألف كم متر مربع وحذفنا مساحة صوماليلاند التي تبلغ 137،600 كم ولم نحسبها على أساس أنها جهورية مستقلة، فسوف تبرز أمامنا حقيقة أن المحاكم لم يحكموا سوى أقل بقليل من الصومال …

    وأحييك على تسمية جيش المحاكم بالميليشبات الإسلامية … والقضاء عليهم ليس إطاحة كما في بداية المقال…

    وفي إطار حديثك عن الإخفاقات التي تتخبط فيها الحكومة يدرك القارئ مدى صدق الرئيس فرولي حين قال أن مسئولين في الحكومة يريدون بقاء الأمور على ما هي عليه دون تغيير ……..

    وثابر يا أخ أنور وإلى الملتقى

    سمية

%d مدونون معجبون بهذه: