تقرير مارس ٢٠١٢: الذهب الأسود في الصومال – تقرير مفصل

المقدمة

[download id=”36″]

اضغط للتنزيل

كان الإعلان عن البدء فعليًا في حفر أبار نفط برية منتجة، من قبل تكتل من ثلاث شركات استكشاف في واديي نوغال وطرور، بداية فعلية لعصر البترول في الصومال،  على الرغم من تأخر تحقيق ذلك الإنجاز، ،وما يستحق حقًا بالاحتفاء أن النفط قد بلغ من الأهمية مالم تبلغه من قبل مادة استخرجها الإنسان من باطن الأرض، فقد غدى ذلك السائل العضوي القاتم اللون، محرك الحضارة وأداة التطور التقني الذي حققه الإنسان على مدى ما يزيد عن القرن.

فأعادت الأنباء عن البدأ في أعمال حفر آبار انتاجية للنفط، في إقليم بونت لاند ـ شمال شرق البلاد، إلى ساحة الأحداث الصومالية، مسألة الثروة النفطية الهائلة الكامنة في جوف الأرض الصومالية، والتي تحدث عنها الخبراء مرارًا على مدى القرن الماضي، منذ التقرير الأول الذي رفعته، دائرة المحميات إلى الحكومة البريطانية، بخصوص تسرب نفطي من صخور جنوب مدينة بربرة، وذلك في العام ألف وتسعمة و اثني عشر.

وقد استمر الحديث في أروقة كبرى الشركات نفطية، حول الإمكانية الكبيرة، لوجود إحتياطات نفطية كبيرة، تؤدي إلى إنتاج إقتصادي مربح للنفط في مناطق شتى، رغم أن تلك الأحاديث كان تعلو تخبوا مرتبطة بعوامل خارجية، مرتبطة بأسعار النفط، وتغيرات الظروف الإقليمية، مرتبطة أشد الارتباط بتوجهات الإدارات الأمريكية المتعاقبة، والتي كانت متفقة على الأهمية الاستراتيجية، للنفط في المنطقة ذات الموقع الاستراتيجي المهم، والبعيدة كذلك عن تعقيدات منطقة الخليج، و مخاطر إغلاق مضيق هرمز لسبب أو لآخر، في ظل حالة التوتر المستمر الذي تحياه تلك المنطقة بشكل مستمر منذ العقود الثلاثة الأخيرة.

وقد كان النجاح الذي تحقق في إنتاج النفط بكميات اقتصادية مهمة لدى جمهورية اليمن المجاورة، دافعًا للتأكيد على أهمية الأحواض الجيولوجية بالقرن الإفريقي، نظرًا لكون الأحواض المنتجة للنفط والغاز في اليمن امتدادًا لها، ومرشحًا ذلك منطقة خليج عدن ومحيطها، لأن تكون بحيرة نفطية لا تقل أهمية عن بحر قزوين ومحيطه.

مزايا استخراج النفط من الصومال بكميات اقتصادية:

•    اتساع الرقعة الجغرافية للبلاد، وتنوع التشكيلات الجيولوجية المرتبطة، بأحواض إنتاج فعلية في المنطقة يشير لإمكانية توفر مخزونات نفطية هائلة.
•    طول السواحل والشكل الطولي للبلاد، يجعل كلفة نقل النفط عبر الأنابيب إلى الموانئ، من الحقول المكتشفة أمرًا قليل التكلفة.
•    وقوع سواحل البلاد على بحار مفتوحة، كخليج عدن و المحيط الهندي، يقدم ميزة غير متوفرة في منطقة الخليج أو البحر الأحمر أو بحر قزوين.
•    موقع البلاد على الممرات المائية التجارية الرئيسية، يجعل نقل النفط أكثر اقتصادية، شرقًا وغربًا وجنوبًا.
•    النجاح في بناء بنية تحتية ملائمة لصناعة النفط، يتيح للبلاد للعىمل كمنصة تصدير لنفط إثيوبيا وجنوب السودان.

الصورة 1 : تطابق التكوينات الجيولوجية بين ضفتي خليج عدن (المصدر رانج ريسورسز)

التعريف بالصومال:

الصورة 2: خريطة الصومال

الصومال هو أقصى بلد شرقي إفريقيا، و يحده جسمان مائيان، وثلاثة دول، فالبحارهي المحيط الهندي من الشرق وخليج عدن من الشمال، وتحده جيبوتي من الشمال الغربي، وإثيوبيا من الغرب، وكينيا من الجنوب والجنوب الشرقي[1].

المساحة:

تبلغ مساحة الصومال إجمالًا 637,657  كيلومترات مربعة منها 10,320 كيلومترًا مربعًا تحتلها المسطحات المائية والأنهار.

طول الساحل:

الساحل الصومالي من أطول السواحل بالقارة الإفريقية بخط ساحل يبلغ طوله 3,025  كيلومتر.

الرصيف القاري:

200 ميل أي قرابة 300,003 كيلومتر.

أهم المدن:

[sws_zebra_table_csv width=”100%” bgcolor=”ffffff” hbgcolor=”ffffff” hcolor=”003399″ bbgcolor=”ffffff” bcolor=”666699″ bzebra=”eff2ff” bhover=”d0dafd”]
مقديشو : عاصمة البلاد .
هرجيسا : عاصمة الشمال، مركز إدارة أرض الصومال.
بوصاصو: ميناء ومركز تجاري هام.
بربرة : ميناء تجاري رئيسي.
كيسمايو: ميناء هام.
بيدوا : مركز حضري زراعي رئيسي.
جالكعيو : مركز حضري وقعدة مواصلات رئيسية.
بلدوين: مركز حضري وزراعي هام.
جروي: مركز حضري، هام مركز إدارة بونتلاند.
[/sws_zebra_table_csv]

التضاريس:

يتسم النصف الجنوبي من الصومال بأنه مستوٍ نسبيا ، مع ارتفاعات أقل من 350 متر فوق مستوى سطح البحر ، في حين أن النصف الشمالي من البلاد شمالا يستمرفي التصاعد  إلى ارتفاع 2000 متر ، حيث ينخفض بحدة هبوطًا إلى خليج عدن.

الخلفية التاريخية لجغرافية الصومال

الصومال شبه جزيرة مثلثة الشكل، ويحتل منطقة شاسعة من القرن الإفريقي، يقع بين خطي عرض 2 جنوبا ، 5ر12 شمالا، وهو العضو الوحيد في جامعة الدول العربية الذي تمتد أراضيه جنوب خط الاستواء ، وتقترب مساحته من مليون كيلومتر مربع ، وتمتد حدوده الشمالية من خليج تاجورة على ساحل البحر الأحمر مارة بخليج عدن حتى رأس عسير ، وفي الجنوب تمتد حدوده من سواحل المحيط الهندي ابتداء من رأس (غاردفوي)[2] ورأس المثلث المواجه لها وحتى مصب نهر تانا ثم تتجه حدوده شمالا عبر الحدود الغربية لمنطقة هرر حتى ساحل خليج عدن المحاذي لباب المندب، والصومال يمتلك أطول سواحل في قارة إفريقيا حيث يزيد طول سواحله عن 3300 كيلومتر وفرض الحدود السياسية الحالية للصومال يرجع إلى الفترة من عام 1885 الى عام 1900م إذ فرضت عليه عن طريق كل من بريطانيا وايطاليا وفرنسا وذلك عندما حصلت بريطانيا على كينيا والصومال البريطاني ، وايطاليا على الصومال الإيطالي الواقع في جنوب الصومال الإنجليزي ، وحصلت فرنسا على الصومال الفرنسي حاليا (جيبوتي).

في عام 1854م وذلك عندما بسطت بريطانيا سيطرتها على ميناء بربرة الصومالي ، واستطاعت فرنسا في عام 1862 شراء وجودها في ميناء أوبوك (حاليا جيبوتي) من رؤساء القبائل الصومالية ، وبعد ذلك تم احتلال جيبوتي وتاجورة بصفة رسمية في الأعوام 1884 – 1885- 1888 بحجة تأمين سفنهم المارة بباب المندب، وعقدت فيما بينها اتفاقيات في عام1897م وعام 1880م في محاولة لتحديد مصالح كل قوة في المنطقة ، وفي عام 1925 أتمت كل من بريطانيا وايطاليا احتلال الصومال وأصبح يعرف كل جزء من الصومال باسم القطر المسيطر عليه ، وظهر اسم الصومال الانجليزي وعاصمته هرجيسه والصومال الايطالي وعاصمته مقديشو والصومال الفرنسي وعاصمته (جيبوتي).

وتشمل أرض الصومال الكبرى هذه الأراضي التي تم تقسيمها بين القوى الاستعمارية الثلاثة السابق ذكرها ، بالإضافة إلى الجزء الذي استقطع لكي يضم إلى الحبشة وهو إقليم (أوغادين) والجزء الشمالي الشرقي من كينيا والذي تم استقطاعه من الصومال ، ومن أجل ذلك يرمز علم الصومال الوطني إلى الصومال الكبير المتمثل في أطراف نجومه الخمس التي تمثل أقاليم الصومال الخمسة آملين في لم الشتات وتوحيدها تحت راية واحدة .

في يوم 26 يونيو 1960م أصبح الصومال البريطاني مستقلا ، وبعد خمسة أيام من ذلك التاريخ استقل الصومال الإيطالي واتحد الصومالان في أول يوليو 1960م ليشكلا جمهورية الصومال الديمقراطية ، وقد وجد الصوماليون المستقلون وقتئذ أن كثيرا من أهل الصومال بقوا خارج بلادهم مستقرين في كل من إثيوبيا وكينيا وجيبوتي ، وبعد الاستقلال شهدت الساحة الصومالية من عام 1960 إلى 1969 ثلاث حكومات منتخبة ، الأولى كانت من 1960 إلى عام1964 برئاسة عبدالرشيد على شرماركي ، والثانية من 1964 إلى 1967 برئاسة حاج حسين ، والثالثة من عام 1967 إلى اكتوبر 1969 برئاسة محمد حاج إبراهيم عقال. وفي 21 اكتوبر 1969 استولى محمد سياد بري على السلطة بانقلاب أبيض  ومن هذا التدرج في اختيار حكومات صومالية بانتخابات حرة نزيهة يتضح لنا أن البناء السياسي في الصومال قد بدأ بصورة حضارية متزنة ، ولولا التدخلات الأجنبية التي حدثت لسار الصومال في بنائه السياسي على هذا المنوال المتحضر الراقي.[3]

أهمية موقع الصومال:

الصورة 3: خريطة للصومال الكبير/ الصومال الطبيعي

إن الخواص الاستراتيجية لموقع الصومال ظلت على مر التاريخ عامل جذب لقوى مختلفة متصارعة ، انغمست في منافسات وصراعات ومنازعات في إطار سعي كل منها إلى تحقيق أهداف استراتيجية وعسكرية لبلاده .

فالصومال يتميز بموقع جيوبوليتيكي فريد ، فهو متاخم لكل من منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي، كما يقع في نقطة لقاء قارتي إفريقيا من الغرب وآسيا من الشرق ، ويشرف على البحر الأحمر الذي يربط البحر العربي والمحيط الهندي بالبحر الأبيض المتوسط بواسطة مضيق باب المندب ، وهذا الموقع ربط آسيا بإفريقيا عن طريق الموجات البشرية الزاحفة من شبه الجزيرة العربية إلى قارة إفريقيا .

[sws_box_table_csv width=”100%” bgcolor=”ffffff” tbcolor=”9BAFF1″ tbwidth=”2″ tbtype=”hidden” hbgcolor=”b9c9fe” hcolor=”003399″ hbcolor=”ffffff” hbwidth=”1″ hbtype=”solid” bbgcolor=”e8edff” bcolor=”666699″ bbcolor=”ffffff” bbwidth=”1″ bbtype=”solid” bzebra=”e8edff” bhover=”d0dafd”]
ر. الفترة الجيولوجية
الجوراسي و الطباشيري الجوراسي المبكر
الجوراسي المتأخر و الطباشيري المبكر
الطباشيري المتأخر
البليوسيني
الإيوسيني
الميوسيني
البليوسيني
[/sws_box_table_csv]

كما أن أهمية البحر الأحمر من الناحية العسكرية تكمن في أنه المدخل إلى المحيط الهندي عبر مضيق باب المندب ، والذي يتسم هو والقرن الإفريقي بأهمية حيوية للقوتين العظيمتين الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد السوفيتي ومن قبلهما بريطانيا وايطاليا وفرنسا ، إن الصومال بالإضافة إلى دولة ( جيبوتي ) والتي تعتبر ربيبة الصومال وجزءاً منه وشاءت الأقدار وأبت إلا أن تكونا دولتين مستقلتين تقومان حاليا على خليج عدن الذي يعتبر المدخل الطبيعي إلى البحر الأحمر ، وأن ممر البحر الأحمر الذي يربط حاليا ما بين أكبر حقول النفط في الخليج العربي وأكبر مستهلك للنفط في غرب أوربا . وأن الدولتين تشتركان مع البحر الأحمر في خصائصه الطبيعية وأهميته الجيوبوليتيكية لذا يرى المستعمرون أن هذه الأسباب كافية لاستعمارهما.

التاريخ الجيولوجي للصومال:

تنطوي الأراضي الصومالية على مائة وأربعة مواقع، تحمل احتمال وجود النفط أو الغاز أو كليهما، لاحتوائها على طبقات رسوبية ملائمة، وتمتد تلك المواقع والأحواض على تسعين في المائة من مساحة البلاد، في ذات الوقت الذي تتنوع تلك الأحواض في تركيبها الطبقي والبنوي، فالصومال تحتوي على سماكات كبيرة من الطبقات الرسوبية تصل إلى ثلاثين ألف قدم، منتشرة على طول البلاد وعرضها[4]، بما في ذلك طبقات رسوبية دلتوية/بحرية من العصر الجوراسي و الطباشيري[5].

نتائج أعمال الاستكشاف في الصومال:

تحتوي البلاد على صخور خزان مسامية وعالية النفاذية، كالتكوينات العدسية للصخور الكلسية و الحجر الكلسي المرجاني، والصخر الرملي مظهرًا بذلك إمكانية لوجود صخور منشأ للنفط والغاز الطبيعي، ومصائد للنفط متعددة الأحجام، وعلى الرغم من أن بلاد الصومال تحمل إمكانيات هائلة من النفط و الغاز، فإن ذلك يبقى مفتقرًا للبحث والدراسة[6].

و قد تم استكشاف الامكانيات البترولية للبلاد على ثلاث مراحل، حتى وقت البدء بالتقييم الذي موله البنك الدولي، في نحو 54 بئرا تم حفرها كانت في غالبيتها آبار برية، بمعدل بئر لكل 10,000 كيلومتر مربع، وتلك كثافة ضئيلة نسبيًا لأعمال الحفر ، وقد تمت ملاحظة ظهورات متعددة للنفط و الغاز، ولكن لم يتحقق أي اكتشاف على مستوى تجاري. وقد تعرضت كافة أنشطة الاستكشاف للتوقف في الفترة  1977-1979. وبذلت الحكومة المزيد من الجهود  لتتجدد أعمال الاستكشاف في عام 1978 عبر جذب شركات النفط الأجنبية، وبحلول عام 1979، لم تتحقق إلا نتائج هامشية لدى اثنتين من الشركات، واركو في حوض مدغ   وتكساكو في”  لامو”، حيث تفاوضت كلا الشركتين مع الحكومة الصومالية للحصول على امتياز الاستكشاف والتنقيب كل على حدة في عام 1979[7].

و على الرغم من أن أعمال الاستكشاف والتنقيب الابتدائية قد تم تنفيذها في الصومال فعليًا، بدءًا من عشرينيات من القرن الماضي، إلا أنها أخذت شكلًا جديًا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، في الصومال البريطاني والصومال الإيطالي السابقين.

محاضر التنقب التي كانت ممنوحة للشركات في ثمانينات القرن الماضي

المصدر[8]

[sws_zebra_table_csv width=”100%” bgcolor=”ffffff” hbgcolor=”ffffff” hcolor=”003399″ bbgcolor=”ffffff” bcolor=”666699″ bzebra=”eff2ff” bhover=”d0dafd”]
البلوك النوع الشركة ملاحظة
بلوك 06 (بري) Agip Exploration B.V
بلوك 09 (بري) Agip Exploration B.V
بلوك 12 (بري) Agip Exploration B.V
بلوك 25 (بري) ConocoPhillips
بلوك 28 (بري) Conoco/ Japan / ConocoPhillips مشترك
بلوك 29 (بري) Conoco/ Japan / ConocoPhillips مشترك
بلوك 31 (بري) Agip Exploration B.V
بلوك 32 (بري) Chevron Corporation
بلوك 33 (بري) Conoco/ Japan Energy مشترك
بلوك 34 (بري) Conoco/ Japan Energy مشترك
بلوك 35 (بري) Gulfstream, Lundin, Murphy مشترك
بلوك م – أ10 (بحري) BP ,Gulfstream, Lundin ,Murphy مشترك
بلوك م – 11 (بحري) Chevron Corporation
بلوك م – 3 (بحري) Pecten
بلوك م- 4 (بحري) Pecten
بلوك م- 5 (بحري) Pecten
بلوك م- 6 (بحري) Pecten
بلوك م – 7 (بحري)   Pecten
[/sws_zebra_table_csv]

أولًا: شمال الصومال ـ أرض البونت وأرض الصومال:

والسمة العامة للشمال الصومالي [9] كونه عبارة عن أرض هضيبة، ترتفع حتى تبلغ في ارتفاعها ألفي متر عن سطح البحر، ومنحدرة بحدة نحو خليج عدن، ونظرًا لموقعه على الجهة المقابلة لشبه الجزيرة العربية، التي انفصلت عن القارة الإفريقية كنتيجة لتشكل الصدع الإفريقي العظيم، فإن التشابه في التاريخ الجيولوجي لضفتي الصدع، جعلت بلاد الصومال عامة، والشمال الصومالي تحديدًا، أكثر الأقاليم المرشحة، لاكتشاف احتياطيات نفطية اقتصادية هائلة.[10]

وبالعودة لاستنتاجات الخبراء حول وفرة الاحتياطيات الموجودة في جوف الأراضي الصومالية شمالًا، فإن الصخور الرسوبية التي تغطي شمال الصومال، تتضمن طبقات صخري قارية وبحرية، من العصور ما بعد ـ الترياسي ، والتي ظهرت في أحواض ما بعد تفكك القارة الأم ـ غوندوانا ـ ، وبناءًا على بيانات منها المنشور ومنها غير المنشور، فإن التركيب الجيولوجي لتلك الأحواض، يثبت أن النفط والغاز قد نتجا مع تكوين خزانات مهمة، و نشأة مصايد طبقية، والجدير بالذكر أن تلك التراكيب الجيولوجية ممتدة عبر خليج عدن، بشكل يتطابق مع الأحواض المنتجة للوقود الأحفوري في اليمن، ممثلة باحواض مأرب ـ هجر و سيؤون ـ المسيلة، مما يضع شمال الصومال بجدية موضع الاعتبار في نظر المهتمين بصناعة النفط والغاز.

يقول السيد توماس إي كونور كبير مهندسي البترول بالبنك الدولي: “إنه موجود”[11])، لا شك بوجود النفط هناك، يعني بذلك شمال الصومال، بعد ان ترأس هو شخصيًا دراسة معمقة حول النفط، واحتمال وجوده في الساحل الصومالي المطل على خليج عن شمالًا،وقد تم ترجيح وجهة النظر المؤيدة لوجود كميات إقتصادية من النفط في الصومال عامة، وشمال البلاد خاصة، عبر أعمال الاستكشاف التاجحة التي تم إنجازها أواسط الثمانينيات من القرن الماضي، حيث اكتشفت شركة ـ هنت ـ إحتياطيات قدرتها بمليار برميل من النفط، ضمن الأخدود العظيم، الذي يغطي قوسًا واسعًا عبر شمال البلاد.

ونظرًا للمكتشفات المؤكدة فقد تقدمت جمهورية اليمن، بوثيقة لدى الأمين العام للأمم المتحدة، مطالبة بمد الرصيف القاري لليمن، حتى جزيرة سوقطرة، وتم ذلك سنة ألفين وتسعة.

 نتائج أعمال الاستكشاف في أرض البونت :

 الشركات العاملة حاليًا:

•    أفريكا أويل كورب CANMEX  ـ سابقًا ـ .
•    رانج ريسورسز.[12]
•    ريد إمبرور.

يقول الخبراء في “مؤسسة إديسون”[13] لأبحاث الاستثمار، تعتبر ولاية أرض البونت واحدة من آخر الأقاليم التي تم استكشافها بريًا، والتي تكمن  فيها أحواض رسوبية ضخمة، قادرة على احتواء إحتياطات نفطية من عدة مليارات من البراميل، فتلك الأحواض الرسوبية مماثلة، لنظيرتها المنتجة للفط في شمال جمهورية اليمن، ونظرًا لتوفر كل الظروف الجيولوجية الملائمة، فإن من المتوقع لولاية أرض البونت أن تصبح قادرة على إنتاج النفط بكميات تجارية.

وقد أعلنت ثلاث شركات متضامنة، عن شروعها في أعمال الحفر ببداية العام الحالي ألفين واثني عشر للميلاد، للبدء باستخراج احتياطي نفطي، قابل للاستخراج، مقدر بثلاثمئة مليون برميل، بعوائد تزيد عن ثلاثين مليار دولار، حسب القيمة الحالية لبرميل النفط، في منطقة ـ وادي نوغال ـ، في حين ستباشر ىمجموعة الشركات ذاتها، أعمال التنقيب لاحقًا في العام الحالي، في منطقة ـ وادي طرور ـ، لاستخراج كمية مماثلة للمتوقعة في منطقة ـ نوقال ـ .

وتبلغ مساحة المطروحة حاليًا، والتي حصلت عليه مجموعة الشركات الثلاثة، قرابة الأربعين ألف كيلومتر، ليس بعيدًا عن ساحل المحيط الهندي، و يشير مسؤولوا تلك الشركات للسهولة البالغة لأعمال الحفر والتنقيب مقارنة بمناطق أخرى نفذوا فيها أعمالًا مماثلة، رغم أن أعماق الحفر المستهدفة تتراوح بين أربعة إلى خمسة آلاف من الأمتار، وستتكلف أعمال الحفر قرابة خمسة وعشرين مليون دولار أمريكي.

من أكثر الأحواض تميزًا في ولاية أرض البونت، حوضا “نوغال” و “طرور”، حيث أن منخفضاتهما واضحة بشكل جلي في صور الأقمار الصناعية، وهناك قناعة بأن الحوضين جزء من تركيب الصدع القاري المماثل للنمط الموجود في الضفة الأخرى من خليج عدن، حيث الأحواض المنتجة للنفط في جمهورية اليمن، ويعتقد الخبراء أن وجود إحتياطيات نفطية في الطبقات الطباشيرية والجوراسية في اليمن، قد يكون مرجحًا كذلك في الطبقات النظيرة لها في الأراضي الصومالية، حيث كلا المنطقتين كانتا متصلتين قبل فترة تقدر بثمانية عشر مليون سنة مضت، وذلك قبل انزياح الصفيحة الهندية مبتعدة عن الصفيحة الإفريقية[14].

وتتميز تلك الأحواض بسماكة الطبقات الرسوبية، تصل لعشرة آلاف قدم في بعض مواضعها، والطبقات المستهدفة في التنقيب عن الاحتياطيات النفطية، متمثلة برسوبيات الصخر الرملي العائد للعصر الجوراسي، خاصة تكوينات ـ غبريدري ـ، وتتموضع تلك الاحتياطيات ضمن صخور رملية، تعلو الصخور الطينية والطفلية لتكوين ـ ورندب ـ، والتي تعتبر الصخور المنتجة لخام النفط، المتسرب بشكل طبيعي والذي تمت ملاحظته، على طول الطيات الواقعة على تخوم التكوين، كما أن الخبراء يعتقدون بوجود احتياطات بحرية ثانوية، ضمن الحجر الرملي في العمق، وكذلك ضمن الصخور الكربونية البحرية الضحلة، والعائدة للعصر الكريتاسي في تكوينات ـ غومبورو ـ، ويمكن اعتبارها أهداف ثانوية كذلك لأعمال التنقيب، و التقدير الأولي لسماكة الطبقات في تكوينات ـ غومبورو و جيسوما ـ بما بين ألف وثلاثمائة وخمسين قدمًا و ألفين وأربعمائة وخمسن قدمًا.

وعلى الرغم من محدودية المعلومات المتوفرة، فإنه من المؤكد أن الصخور الرسوبية في حوض نوغال، تمتلك كافة المواصفات المطلوبة، لتعتبر حاوية للاحتياطات النفطية، ومن خلال الآبار الاختبارية الخمسة المحفورة، والصور المستخلصة من التقييمات الجزئية لبئري ـ نوغال/واحد و كاليس/ واحد ـ، فإن سجلات الحفر لهاذين البئرين، تشير إلى أن الصخور الرملية المستهدفة من العصر الجوراسي لم يتم بلوغها بعد، رغم وجود آثار للنفط في الصخور الرملية الضحلة التي تم بلوغها، حيث تم إجراء أعمال حفر في بئر نوغال/ واحد بعمق عشرة آلاف وسبعمئة وستة وثلاثين قدما، وذلك في العام ألف تسعمائة وتسعين للميلاد، أما بئر ـ كاليس/ واحد ـ فقد تم إجراء حفر لعمق خمسة آلاف ومائة أقدام، إذ كان المخطط له إتمام الحفر حتى عمق أربعة عشر ألفًا و ثمانمئة وخمسين قدمًا، وذلك في نفس العام.
وقد تكررت التقارير التي تتحدث عن التسربات والآثار النفطية الظاهرة، في العدد من الآبار التجريبة التي تم حفرها، من قبل شركات استكشاف نفطية، في الفترات السابقة، مشيرة بذلك لوجود صخور المنشأ التي أنتجت المواد الهيدروكربونية، وكذلك حدوث هجرات للنفط عبر التكوينات، التي تم الحفر خلالها، لكنه لم تكن توفرت بعد البيانات الكافية، لتحديد دقيق لمواقع تكوينات مصائد النفط والغاز، وحول إن كانت تلك التكوينات كانت سابقة لمرحلة هجرة الهيدروكربونات لصخور المنشأ، وتشير البيانات المجموعة حول العدد المحدود من الآبار المحفورة في الحوض، إلى أن الحوض منتج للنفط.

الصورة 7: محاضر التنقيب عن النفط في أرض البونت

وقد تم بنجاح إنجاز برنامج معالجة زلزالية شامل، متضمنًا مراجعة متكاملة لكافة البيانات الجيوفيزيائية والجيولوجية، التي تم استخلاصها من قطاع نوغال موضوع الامتياز، وقد توصلت شركة ـ هورن أويل كورب ـ ، لإمضاء عقد لجلب حفار، للبدء بأعمال الحفر ضمن الامتياز الذي حصلت عليه الشركة، في ولاية أرض البونت، وذلك خلال عام ألفين وثمانية، ليصار إلى البدء بحفر بئرين اختباريين بتاريخ التاسع عشر من شهر فبراير/ شباط سنة ألفين وثمانية.

وقد أعدت تقديرات غاية في الأهمية حول الموارد النفطية غير المكتشفة في الموقع، خلال شهري يناير وفبراير 2007، من قبل المقيمين المؤهلين ومدققي الحسابات من شركة سبرول الدولية المحدودة (“سبرول”)، إذ تحمل شركة أفريقيا أويل كورب ثمانين في المئة من امتيازات قطاعي واديي نوغال وطرور كتل، والتي تم العمل على أن تشمل نوغال وأحواض  دارين  الرسوبية بوادي طرور على التوالي.

و باستخدام البيانات المقدمة من الشركة  والبيانات المتاحة للعموم، ومن الملفات غير سرية الصادرة عن شركة سبرول، والتي قدمت تقييما لموارد النفط غير المكتشفة في قطاع  وادي نوجال، إلا أن  شركة سبرول قد عجزت في ذات الوقت، عن إنجاز تقييم مماثل للموارد غير المكتشفة بما بخص مع قطاع وادي طرور و (حوض دارين) تحديدًا وذلك بسبب نقص في البيانات، لكن نتيجة للاعتقاد بأن حوض دارين والأحواض الرسوبية في نوغال يحملان تاريخًا جيولوجيًا شديد التشابه، فإن الموارد غير المكتشفة بوادي طرور قد تكون مماثلة لتلك التي من قطاع وادي نوغال[15].

وتستند تقديرات التي أجريت على قطاع وادي نوغال على نموذج احتمالي قياسي، جعل بالإمكان تكوين صورة واضحة حول الاحتياطات المحتملة، في الخزانات والمصائد البترولية، التي من المرجح أن تكون ضمن القطاع. وقد استندت التقديرات على معلمات أساسية محددة للاحتياطيات النفطية،  كالمسامية والتشبع بالمياه، سماكة الطبقة المنتجة، ومساحة وحجم التكوين الذي تم اختياره استنادا إلى البيانات المتاحة، وممثلة بذلك مجموعة من القيم المحتملة التي يمكن الوصول إليها لدى إنجاز الآبار الاستكشافية لاحقًا[16].

نتائج أعمال الاستكشاف في أرض الصومال:

الشركات العاملة حاليًا: لا يوجد

بدأت أعمال الاستكشافات البترولية في أرض الصومال، منذ عام الف وتسعمائة وإثني عشر 1912، حين تم الإبلاغ عن رشح نفطي، متسرب من صخور في منطقة ـ طاقاح شبيل Shab l Dagah ـ، على بعد ثمانية وثلاثين كيلومترًا إلى الجنوب الشرقي من مدينة بربرة، وفي العام ألف وتسعمائة و تسعة خمسين للميلاد، قامت شركة ستاندرد فاكيوم Vacuum Standard ، المنبثقة عن شراكة بين شركتي ـ موبيل وإسسو and Esso Mobil ـ  بحفر ثلاثة آبار جافة ـ طاقاح شيل واحد، وإثنين و ثلاثة (Dagah Shabel -1, -2, and -3) ـ، قرب الرشح النفطي بطاقاح شبيل، دون اعتماد نظم التحكم الجوفي، وقد تم استخراج النفط الحر من أحد تلك الآبار، الذي كان في منطقة من الصخر وندرر الجبسي limestone Wanderer  ـ الجوراسي الأعلى ـ و الصخر الرملي النوبي Nubian sandstone  ـ الكريتاسي الأعلى ـ، وعلى الرغم من ذلك فإن الآبار التالية لم تنتج أيًا من النفط.[17]

الصورة 8: محاضر التنقيب وجيولوجيتها بشمال البلاد

عاد الاهتمام الجاد بالاستكشافات البترولية في نهاية السبعينيات، وفي عام الف و تسعمائة وثمانين ميلادية 1980، قامت شركة جيكو GECO بأعمال تخمين و مسح زلزالي بحري مكثف  في خليج عن لصالح الحكومة الصومالية، وفي ذات العام تم منح الامتيازات على مساحة واسعة من منطقة ـ جوبن ـ لتكتل مكون من شركتي نفط إحداهما شركة كوينتانا للنفط Quintana Oil Company وكانت الثانية شركة هنت للنفط Hunt Oil Company، وقد قامت الشركتان ببرنامج استكشاف تفصيلي تضمن مسحًا جويًا مغناطيسيًا، وبرنامجًا للمسح الزلزالي على القطاعين البريين 32 و 35، و على الرغم من ذلك فقد تخليتا عن الامتياز الممنوح لهما[18].

و ازداد التركيز على أعمال الاستكشاف منتصف الثمانينيات من القرن الماضي، حيث منحت نطاقات الامتياز لشركات متعددة، حيث تم نقل امتيازي شركتي هنت و كوينتانا، وقسمتها الحكومة إلى قسمين، منحت أحدهما لشركة شيفرون، أما القسم الآخر فتم منح الامتياز فيه لشراكة قامت بين شركتي أموكو وانترناشيونال بتروليوم كوربوريشن، وقد حصل كل من لبس وأجب على امتيازات في البلد، ومنحت شركة شيل امتيازًا بحريًا، حيث شمل معظم الخط الساحلي لخليج عدن، لكنها تخلت عن الإمتياز الممنوح لها بعد الفشل في بئري  (Bandar Harshau-1 and Dab Qua-1), و ذلك سنة 1984، وذلك على الرغم من وجود دلائل قوية على وجود النفط صخور الكربونات العائد للعصر الإيوسيني ما قبل الصدع، وتشققات ما بعد الصدع، وقد تم حفر البئرين في النطاق M-10 في مياه بلغ عمقها ثلاثمائة متر.
في الحادي عشر من يوليو عام ألف وتسعمائة وتسعة ثمانين  July, 1989 11 أعلنت كل شركات النفط العمالة في البلاد تعليق أعمالها بفعل القوة القاهرة، نظرًا للاضراب الداخلي المستمر في جميع مناطق الدولة.

وترجع قلة النجاحات في آبار الاستكشاف المبكرة بشكل رئيسي، للتعقيد في التركيب الجيولوجي الجوفي، وما كان من قلة تطبيق نطم التحكم الجوفي  subsurface control  من خلال بيانات المسح الزلزالي، وطبيعة الرتكيب الجيولوجي للبلد تفرض تغيرات مفاجئة في طبقات الصخور، نظرًا للحركة الصدعية، والحركات الرأسية للصخور في الحقب الميسوزوية والترتيارية  Mesozoic and Tertiary ، وبالعودة لتحليلات ما بعد أعمال الحفر للآبار غير الناجحة، فقد أثبتت النتائج أن سبب الإخفاق ناتج عن العجز الواضح عن تحديد صحيح لموقع مصيدة النفط، أو وصول الحفر لخزان نفط ضئيل او منعدم وغيرها من العوامل الناشئة عن عدم اكتمال التحقق من الموقع الدقيق للبئر المنتجة، ويضاف إلى ذلك أن العديد من تلك الآبار كان قد تم فحصها جيولوجيًا بشكل شب مؤكد، وتل كالآبار تتضمن  Zaila-1, Zaila-2, Las Dureh-1, and Dagah Shabel-3.

  • تم حفر واحد وعشرين 21 بئرًا استكشافية، تسعة عشر 19 برية و إثنتين 2بحريتين، ولم يتم فحص تلك الآبار سوى طبقيًا stratigraphic.
  • إلا أن قليلًا من تلك الآبار أظهر تقييمًا حقيقًا للكميات الوقود الأحفوري الموجودة في البلد بصفة عامة، و للأحواض التي تم الحفر فيها خاصة.
  • كما أن المسح السسمي الحديث لم يطبق في أعمال الاستكشاف سوى على نطاق محدود.
  • لذا يبقى قطاع كبير من التكوينات الجيولوجية الحاوية للنفط في عداد غير المستكشف نهائيًا[19].
  • ويمكن تقسيم السجل الجيولوجي للصخور المرشحة لأن تكون دلالة على وجود كميات اقتصادية من المخزون النفطي إلى ثلاث مستويات جيولوجية:

الصدع الجوراسي:

التكوينات الجوراسية تحتوي على تتابعات سميكة من الرواسب القارية، كالحجر الرملي القاعدي المتموضع مباشرة على السطح نتيجة لعوامل الحت، تعلوه تتابعات من الحجر الجيري ـ مجموعة بهندولا ـ مع تداخلات من الطمي والغرين، والرواسب الجوارسية توجد في وهاد ممتدة باتجاه جنوبي ـ شرقي/ شمالي ـ غربي، ومثال على ذلك وهدة بهندولا (graben Bihendula) ، الناتجة عن القوى الجيولوجية لدى انفصال شبه القارة الهندية من القارة الإفريقية.

وقد كانت الصخور الناتئة سطحيًا، والمتكونة في العصر الجوراسي في تكوينات  (بهندولا Bihendula)  خمسة وثلاثين كيلومترًا جنوب مدينة بربرة، أولى المواقع الدالة على وجود النفط، التي تمت ملاحظتها ، ونتيجة لذلك فقد كانت تلك المنطقة أكثر المناطق عرضة للدراسة الجيولوجية المركزة منذ ذلك الحين، وقد ظهر احتواؤها على أسمك طبقات الصخرية ـ ألف و مائتي متر (1200 م)  ـ لمتحجرات السرير الصخري الجوراسي السطحية في البلاد.

الطباشيري:

الصورة 9: طبقات رسوبية مكشوفة بشمال البلاد قرب التسرب النفطي بطاقا شبيل

تتميز الرسوبيات الطباشيري في الإقليم، بتنوع كبير في التكوين الصخري، يتراواح بين الطغيان البحري في الشرق للبحار القديمة، مما أدى إلى تكوين طبقات ممتابعة من الكربونات والطفل الصفحي، في حين أن التكوينات الرسوبية النظيرة في الغرب تتكون من طبقات الصخر الرملي، باعتباره صخرًا رمليًا نوبيًا  ‘Nubian sandstone’، رغم أن بعض الباحثين قد توصلوا إلى وجود تمايز بين نوعين من الصخر من العصر الطباشيري، فأدرجوا تصنيفين أحدهما الصخر الرملي ـ يسومما Yesomma ـ وثانيهما صخور الكربونات ـ تيسيجي Tisje ـ، رغم صعوبة التمييز بين التشكيلات الصخرية نظرًا للتداخلات المعقدة بين الصخور المتحولة و الصخور الكربونية.

الإيوسين:

تتكون مواقع الصخور المتشكلة في العصر الإيوسيني، بصفة خاصة من تشكيلات هائلة من الصخور الكلسية، في تكوينات ـ أورادو و كركار/ and Karkar Auradu ـ ، مقسمة بتشكيلات من الجبس والأنهيديريت، تتراوح في حجمها بين الضخمة والشريطية الضيقة، وذلك نتيجة لطغيان البحار من جهة الشرق في العصر الإيوسيني، مكونًا التكوينات الكلسية في ـ أورادو/Auradu ـ ، وكان نتيجة للطغيان البحري الدوري في العصر الإيوسيني الوسيط بموضع ـ كركار Karkar ـ  أن نشأت ترسبات الأنهيدريت، بفعل تبخر المياه، ونتج عنه سلسلة تتابعات الأنهيدريت بمنطقة كـ ـ تليح (Taleh)  ـ، وقد أدى الطغيان البحري في العصر الإيوسيني المتأخر لظهور تكوينات من صخور الصوان الجبسية البحرية في تشكيل ـ كركار ـ.

الأوليجوسين ـ الميوسين:

تنحصر التكوينات الرسوبية للعصري الأوليجوسين والميوسين، ضمن نطاقات ضيقة ومعزولة في ما لا يرقى لاعتباره أحواض، ممتدة تلك النطاقات في الشريط المحاذي لخليج، لكن لا يخلو الأمر من امتدادها في البر باتجاه المناطق المنخفضة، وتتموضع في وهدات محلية، ناشئة عن التصدع المستمر لخليج عدن.
وتحتوي التكوينات على تتباعات صدعية سميكة تصل لألفين وخمسمئة متر،  محتوية على رمال بنية محمرة، ورمال خضراء، والطمي وصخر الرملي محتوية على الجبس، وتلك الرواسب شبه بارزة كليًا ومتموضعة في البركات والدلتا والبيئات الغرينية، وأهم تمثيلًا لتلك التكوينات الأوليجوسينية ـ الميوسينية موقع ـ حوض دبن basin Daban  ـ جنوب شرق مدينة بربرة، في تشكل صخري مطوي للأسفل وملوي  محاذيًا بذلك صفيحة أرض الصومال[20].

ثانيًا: وسط وجنوب الصومال.

الشركات العاملة حاليًا: لا يوجد

الجوراسي المبكر:

تموضع تكوين ـ أدغيرات ـ يستمر دون مقاطعة من العصر الترياسي عبر بدايات الجوراسي ، حيث يحتوي ذلك التكوين على سماكات تصل إلى 130 مترًا من الحجر الرملي المتبلر ـ كواتز ـ مع تقطعات من الجبس والطفل الصفحي القاتم، والمثير للاهتمام أن بئر قوريولهQoryoley 1 يصل في قاع إلى صخور نارية، بعض اختارق آخر أجزاء تكوين أدغيرات، وقد يكون ذلك دلالة على عملية التصدع التي أدت في الناية لانفصال مدغشقر عن القارة الإفريقية ، في الفترة الوسطى من العصر الجوراسي، ويتموضع فوق طبقة الحجر الرملي ممتدًا إلى وسط أعلى العصر الجوراسي الوسيط، طفل سطحي حوضي بلون رمادي قاتم،  حجر كلسي طيني متحجر بلون رمادي قاتم كذلك، متدرجًا لحجر كلسي نقي باتجاه البحر، وفيما يخص بئر ماري عاشا حيث جزء من تكوين هامانلي، تبلغ السماكات 1,525 مترًا، وليس ببعيدٍ عن بئر هوبيو Hobyo 1 شمالَا حيث تبلغ السماكات ما لا يقل عن 2,175  مترًا[21].

الجوراسي المتأخر والطباشيري  المبكر :

تشكيلات ورندب Warandab الأوكسفوردية والكامبريدجية، تتكون من حجر كلسي طيني مصفر اللون، تحتوي على متحجرات حبارية وحلزونية في الجنوب الصومالي، وذلك التكوين يظهر جليًا عن طريق الحفر عبر الركائز المتدرجة للحجر الكلسي الطيني الرمادي القاتم، وفي بئر ماري عاشا حي بلغ إجمالي سماكة التكوين المسجل 538 مترًا،  أما بقية مظاهر الجوراسي المتأخر فتتمثل بطفل صفحي يتراواح لونه بين البني والرمادي القاتمين، تنتهي بحجر كلسي رمادي محتويًا على أحافير لمتحجرات ترجع لكائنات منخارية بلورية، في تكوينات جربهاري، حيث تبلغ سماكته العظمى  350 مترًا.

أما في الجنوب الأوسط من الصومال فإن مظاهر العصر الطباشيري المبكر تتمثل بسلسلة من الجبس والحجر الجيري، مبطنًا داخليًا بالطفل الصفحي، ويكون الحجر الجيري البحري والطفل الصفحي الساحلي تكوينًا قطنيًا، حيث تعود بمجملها للكريتاسي المبكر.

الطباشيري المتأخر:

في موقع ماري عاشا Marai Asha ، يتمثل العصر الطباشيري المتأخر بطبقة من 1,025 مترًا من الطفل الصفحي وطين المياه العميقة رمادي اللون من تكوينات سغاله  Sageleh، ويستمر ذلك في الترقق باتجاه البحر، و بالتوغل جنوبًا حيث بئر مركة Marka ، فإن عمود الطباشيري المبكر لم تم اختراقه، إنما تم انتشال طفل صفحي مترافق مع شوائب من البازلت المتصدع، على عمق 360  متر، وتتمر تكوينات العصر الطباشيري المتأخر بذات السماكة في جنوب الصومال، مماثلة لما في ماري عاشا، لكنها تحتوي الحجر الرملي والغريني للبحار المفتوحة، مع على تداخلات من الطفل الصفحي، كما أن تكوين سغاله على غني بأحافير للمنخيريات المتحجرة.

الباليوسيني:

تكثر صخور الباليوسين في حفر الاستكشاف بالحوض الساحلي للصومال، ففي بئر ماري عاشا تتواصل تلك الصخور على هيئة صخور الطفل الصفحية و الطينية الغنية بمستحاثات المنخاريات خلال تكوين سغاله، مستمرة عبر الباليوسيني من الطباشيري المتأخر، في سماكات تبلغ قرابة 100 متر، متموضعة فـــوق صخور الطفل الصفحي في طبقة ضمن المنطقة الانتقالية بسماكة 200 متر، أما مستحاثات تكوين مراي عاشا المنخرية، بين الطفل الصفحي وحجر أورادو الكلسي التي تم بحفرها وجد أنها بسماكة 320 متر، فقد وجــــدت ضمن حجر كلســـي ناعما الحبيبات مـــدمج قـــاسٍ ولونه بين البني الضـــارب للصفرة والبني، مع ملاحظة تكرر امتدادت أفقية رقيقة ومحلية من الطين الصفحي الرمادي.

وتتدرج تلك الوحدة أعمق في البحر، مواجهة الامتداد القاري للصومال، و تستمر في غناها بمستحاثات المنخريات، وصولًا إلى الإيوسين، أما في بئر مركة، فإن القسم البليوسيني يحتوي على 960 مترًا من  حجر رملي ـ كوارتز ـ كلسي متماسك، تتدرج حبيباته بين المتوسطة والناعمة، تتلون بألوان بين البني والرمادي القاتم، وتخترقه عتبات من البازلت متصدع، ويمكن ملاحظة آثار لهذا العصر مع الإيوسيني المبكر بعمق 2,745 متر بئر حليمة عدي Halima Addey مثلًا، التي يغلب عليها صخور الموارتز الرملية القارية، المتداخلة مع الطفل الصفحي، والصخر الطيني والأنهيدريت.

الإيوسيني:

الصورة 10: تطابق جيولوجية جنوب البلاد مع مناطق منتجة للغاز والنفط بمدغشقر

الترسبات العائدة لتكوين أورادو Auradu الكلسي التي تم بحفرها وجد أنها بسماكة 320 متر، فقد وجــــدت ضمن حجر كلســـي ناعما متبلر الحبيبات مـــدمج قـــاسٍ ولونه بين البني الضـــارب للصفرة والبني، مع ملاحظة تكرر امتدادت أفقية رقيقة ومحلية من الطين الصفحي الرمادي، محتويًا على مستحاثاتٍ للمنخريات، في استمرار غير منقطع من فترة الباليوسين حتى بداية الإيوسين في المرحلة الأبريسينية Ypresian، وتتدرج تلك الوحدة أعمق في البحر، بواجهة من الطفل الصفحي.

في موقع ماري عاشا يظهر على عمق 320 متر استمرار للباليوسين والإيوسين المبكر، في تكوين أورادو، في حين أن تكوين تليح Taleh يمكن الوصول إلى نطاقٍ من الكوارتز الكلسي من الحجر الرملي وردي اللون ناعم الحبيبات وقاس، يمتد لمدى 117 مترٍ، يعلو تكوين أورادو مباشرة.

إلى الجنوب حيث موقع حفر مركة Marka 1، فقد تم تسجيل 430 مترًا من الطفل الصفحي ذي اللون الرمادي القاتم من الفترة الإيوسينية المبكرة، ضمن تكوين أورادة، حيث يحتوي الطفل الصفحي طبقات من الحجر الجيري الرمادي القاتم إلى البني، وقدرًا من أسرة  حجر رملي ـ كوارتز ـ كلسي متماسك، تتدرج حبيباته بين المتوسطة والناعمة، تتلون بألوان بين البني والرمادي القاتم، متموضعة على تكوين أورادو من ضمن تكوين تليح، مكونة من  طفلٍ صفحيٍ طلقيٍ micaceous shale ناعم، محتويًا الجلاوكونيت الطلقي والبيريت، وبضع قواعد رقيقة من الحجر الرملي، كما أن تشكيلًا أحفوريًا مماثلًا من تكوين كركار  Karkar بسماكة 268 يعلو تكوين تليح ويمتد حتى قمة الفترة الإيوسينية، وكما سبق وورد فإن صخورًا رسوبية متفككة غير متمايزة تمتد من الحقبة الثالثية / السينوزية، وتمتد عبر فترة الإيوسين المبكر، حيث يمكن ملاحظتها في بئر حليمو عدي Halimo Addey، في أقصى جنوب البلاد.

الميوسيني:

المقطع غير المتمايز المستخلص من بئر مركة Marka 1 بسمك 837 مترًا، مكون في قاعدته من 91 مترًا من الطفل الصفحي متعدد الألوان، يعلوه  213 مترًا من الحجر الرملي ، ويلي ذلك الطفل الصفحي والغرين تلون بالوان حمراء وخضراء ورمادية بسمك 107متر، وفي القمة  426 مترًا من حجر رملي كلسي ذي حبيبات بين الناعمة والمتوسطة، بألوان تتدرج من البياض إلى الرمادي، مع بعض الطبقات من الصلصال الطري المتفاوت في اللون بين الرمادي المخضر والبني، أسفل 91 مترًا، برفقة سرير من الحجر الجيري أحفوري بين الأبيض واللبني، يحتوي جبسًا.

الصورة 11: حوض لامو الذي يشمل الصومال، والإقليم الصومالي والساحل بكينيا

في بئر براوة Brava 1 وجد 914 مترًا من الحجر الجيري الطيني الميوسيني، متقاطع معع طفل صفيحي كلسي، وشيء من أسر الحجر الرملي، تعلو ـ بشكل غير مؤكد ـ صخورًا من العصر الكريتاسي ـ المبكر ـ، أما في حفريات حليمة عدي Halimo Addey، فقد وردت صخور من الطفل الصفحي الكلسي، و تتغير السحن الصخرية، فتتحول للحجر الكلسي البحري بسماكة تتجاوز العدة أمتار.

البليوسيني:

تظهر في بئر مركة Marka 1 رسوبيات البليوسين بسماكة 11 مترًا،  على هيئة ترسبات المتفتتة والكربونيت، وشمالًا حيث وجدت طبقات من الحجر الكلسي والطيني والرملي بسماكة 500 متر، إلى الشمال من خليج لامو Lamu Embayment[22].

النفط والأوضاع السياسية في الصومال

مما لا جدال حوله أن النفط قد أصبح السلعة السياسية الأولى على وجه الأرض، لا ينافسه في ذلك سوى الذهب والمخدرات، ولارتباطه بالسياسة الخارجية لكبريات الدول في المجتمع الدولي، خاصة مع الدور الخطير لعبه النفط في برهة من الصراع، على الأرض المقدسة بفلسطين.

فبقي التنقيب عن ذلك الخام الأحفوري اللزج واستخراجه، خاضعًا بصفة مباشرة لعوامل أبعد ما تكون عن منطق الجيولوجيا، واقتصادية مشاريع الانتاج، وكل تلك الدراسات التي ترتبط بموضوعية العمل على الانتفاع بما خلق الله ـ تعالى ـ للإنسان، ليحسن به حياته ويعمر به أرضه.

وقد كانت الظروف المحيطة بالصومال أرضًا وشعبًا، وما تكرر من تجارب للقوى الغربية، ومن تجمعه معها المصالح والمصائر، سببًا رئيسيًا في تأخر التنقيب الفعلي عن النفط في البلاد الصومالية، ناهيك عن سلسلة من الخيارات غير المدروسة، للمتصدين لشؤون السياسة والدولة، مما جعل البلاد كلها في حال من الجمود، تتلوا فورات متتابعة يحاول من خلالها الشعب الصومال بفئاته المختلفة، الخروج من حالة الحجر التي تقع فيها بلادهم، ومعظم أبناء شعبهم.

وقد كان غياب أساس تاريخي سياسي لوحدة ذلك الشعب الرعوي العنيف، الذي تمكن من حيازة مساحة شاسعة من الأرض تقارب المليون كيلومترًا مربعًا، بما يدعم عوامل الوحدة الثقافية، سببًا أساسيًا في حالة كسر النصال على النصال، خلال القرن الفائت، وقد يكون مرد عجز الجميع عن الخروج من نطاق الصراع الداخلي، هو حالة الانغلاق التي أبتلي بها ذلك الشعب، والتي في ذاته حافظت له على ثقافته وتقاليده من ناحية، خلال القرون العشر الماضية، لكنها منعته كذلك من تكوين تصور واضح لما يجب أن يكون له من وجود كيان موحد بكل مكوناته وعلى سائر أرضه، وفي بيئة مماثلة يسهل استثمار حالة انعدام الثقة، و تنبت بذور الوقيعة حقولًا ممتدة من الكراهية والحقد، ترويها سيول الدماء الوطنية التي تسال على يد وطنية، وتتدهور القيم، وتصبح الملزمات  الأخلاقية والدينية، مجرد قشور لمراسم وشعائر، أفرغتها طرق التفكير والممارسات اليومية، من أي قيمة لها أو وجود أو تأثير.

بدايات القرن الماضي حتى الاستقلال

ترددت تقارير عن تسرب نفطي على بعد بضعة وثلاثين كيلومترًا إلى الجنوب من مدينة بربرة بشمال الصومال، سنة ألف تسعمائة واثني عشر، مما فتح المجال للبدء بأعمال بحث جيولوجي لبلاد الصومال قاطبة، وكانت البلاد في حالة غليان إذ استعرت أعمال المقاومة في غير إقليم، على امتداد البلاد، متزامنًا ذلك مع الحرب العالمية الأولى مما اضطر بالنتيجة الإدارات الاستعمارية البريطانية والإيطالية والفرنسية إلى تأجيل العمل عل إنجاز أعمال المسح والاستكشاف.

إلا أن أعمال المسح والاستكشاف استؤنفت لاحقًا، لتتوقف باشتعال فتيل الحرب العالمية الثانية، ولم يتجدد العمل سوى في خمسينيات القرن الماضي، بعد أن وضعت الحرب أوزارها وبدأت القارة العجوز تزيل غبار الحرب ورماده عن وجه مدنها.

لكن تلك الفترة لم تمر دون أن يدفع الشعب الصومالي، ثمن التسويات التي أفرزتها الحرب العالمية الثانية، فكانت مكافأة الصوماليين الذين شاركوا بالحرب على جبهتيها، منح واحدٍ من أهم أقاليم بلادهم ـ أوغادين ـ للجارة، المملكة الإثيوبية وعلى عرشها هيلاسيلاسي، ومع استمرار الحراك السياسي، الذي كان يصارع قيود القادة التقليديين وقصر نظرهم، و انعدام وسائل الاتصال الفعالة بين أجزاء البلد، فلم يكن من مخرج من ذلك الوضع الخانق، سوى وضع كل ما في جعبة الصوماليين من أوراق ـ مع قلتها ـ على طاولة المطالبة بتوحيد البلاد، مما استفز المملكة المتحدة، فردت باقتطاع جزء جديد من البلاد ـ هود ـ وضمه لإثيوبيا، لتولد في تلك اللحظة التاريخية قضية الصومال الغربي التي سترسم مستقبل المعاناة والدمار اللاحق الذي ستعيشه ثلاثة أجيال من الصوماليين.

الصورة 12: الوحدات السياسية بالصومال إبان فترة الاستعمار

وقد كانت الضغوط شديدة على الصوماليين، الذين مكنت بريطانيا إثيوبيا من خاصرة بلادهم، وكانت فرنسا في تواطئٍ مع إثيوبيا، تحكم الخناق على إقليم جيبوتي بقوميتيه الصومالية والعفرية الشقيقتين، في حين استمرت الحملة البريطانية، بمنع الرعاة الصوماليين من عبور نهر مانديرا، ليكون ذلك حجة لتهشيم أي مقاومة صومالية للضم الذي حدث لأقصى جنوب الصومال، وما أفرزه من قمع للصوماليين وتهجير قومية الرنديله الشقيقة بالجملة إلى جنوب إثيوبيا، لتضمحل وتذوب تحت ضربات الحروب القبلية والتنصير.

أوجادين:

يعتبر حوض أوغادين جزءًا من رقعة جيولوجية أكبر يطلق عليها الخبراء، أوغاكينيا Ogadkenya والتي يحتمل أن تحتوي على احتياطات مهمة من النفط الخام والغاز الطبيعي، ويغطي الحوض مساحة 350,000 كيلومترًا مربعًا، ويتكون من صخور رسوبية تصل سماكتها إلى 10,000 مترٍ، ولها تركيب جيولوجي مماثل لنظيرتها في أعلى المناطق إنتاجًا للوقود الأحفوري في الشرق الأوسط.

تم تنفيذ أول أعمال الاستكشاف في الحوض بيد شركة ستاندرد أويل في العام 1920، وقد أنجز المزيد من أعمال الاستكشاف بواسطة شركة تيننيكو، كانت نتيجتها اكتشاف ما تم تقدير بـ ستة وثمانين ملون متر مكعب من الغاز سنة 1974، و يتم تطوير الاحتياطات في حقلي غاز كالوب وهلالا عبر مشروع جازويل إثيوبيا، وهو شراكة بين الحكومة الإثيوبية وشركة سيكور الأمريكية حسب ما تم إعلانه في نهاية سنة 1999.

الصورة 13: محاضر التنقيب بالصومال الغربي

وقد تم تقسيم الحوض إلى واحد وعشرين محضر، وقد منحت حقوق التنقيب في الكثير منها، لشركات ذات الامتياز في الحوض، ومن ضمنها شركة بيكسكو الهولندية وبتروناس الماليزية و لاندين لشرق إفريقيا السويدي، ساوث وسيت للطاقة من هونج كونج و أفار للتنقيب من الولايات المتحدة الأمريكية.

وقد اندلعت حروب متعددة بين الصومال وإثيوبيا، للسيطرة على الإقليم بدءًا بحرب 1964 مرورًا بحرب 1977 ـ 1978، و تجددت المواجهات سنة 1988، أما في السنوات الأخيرة فقد نشطت الجبهة الوطنية لتحرير الأوغادين (ONLF)، وقد أعلنت بانها لن تسمح بالمساس بموارد الإقليم[23]، داعية شركات البترول إلى عدم توقيع العقود مع الحكومة الإثيوبية المحتلة للإقليم، وقد نفذت الجناح العسكري للحركة تهديداته في الرابع والعشرين من إبريل سنة  2007[24]، حين هاجمت عناصر الحركة إحدى منشآت التنقيب في حوض أوغادين، قريبًا من أوبالا وأبولي[25]، مما أدى لمقتل خمسة وستين من الدخلاء الإثيوبيين، وتسعة عمال صينيين ممن كانوا يباشرون أعمال المشروع الذي كان من تنفيذ شركة صينية، بالنيابة عن بتروناس الماليزية[26].

منطقة إن. إف. دي NFD :

بدأت أعمال الاستكشاف في الصومال إن. إف. دي NFD الكيني[27] في الخمسينيات، وأنجز حفر أول بئر سنة 1960 وقامت شركتا النفط البريطانية (BP) و شل Shell بأعمال التنقيب سنة 1954، في منخفض لامو حيث حفرت عشرة آبار، ولم يتم إجراء تقييم كامل لأي من تلك الآبار، أو اتمام العمل فيها للوصول لمرحلة الإنتاج، على الرغم من وجود مؤشرات على وجود النفط والغاز، والتي لم تسكمل أعمال اختبارها.

الصورة 14: خريطة توضح الأحواض الرسوبية الأهم للتنقيب في كينيا

في حوض مانطيرا Mandera قامت الشركات فروبيشر المحدود أدوبي للنفط وبورماه للنفط أعمال تصوري جيولوجي، ومسوح الجاذبية والجوية والمسح الزلزالي، لكن لم يتم الانتقال لمرحلة برامج الحفر، وقد حصل عدد من تكلتلات الشركات النفطية على مساحاتٍ من أعالي حوض لامو[28]، فحفرت شركة تكساس باسيفيك بئر هارجاسوـ واحد Hargaso-1 سنة 1975، في حين قامت شركة شيفرون و إسسو Esso بحفر بئر أنزاـ واحد Anza-1 جنوب حوض أنزا، و من خلال طمي الناشئ عن حفر كلا البئرين، فقد وجدت آثار لمواد هيدروكربيونية و مستحاثات دقيقة، التي كانت متفشية في الفحص الجيوكيميائي للمقاطع بشكل ملحوظ.

وقد دخلت الحكومة الكينية في تحالف مع بتروـ كندا، للبدء بأعمال برنامج استكشاف وتنقيب سنة 1986، وتم تنفيذ أعمال مسح زلزالي، وتلا ذلك حفر بئر كينكان ـ واحد Kencan-1، لفحص طبقات أعمق في القريب بنيويًا من بئر جاريسا ـ واحد  Garissa-1 .

قامت عدد من شركات النفط بقيادة أموكو Amoco و توتال بحفر عشرة آبار، أنجز منها ثمانية في حوض أنزا كما أنجز بئران إثنان في حوض منطيرا بين عامي 1985  و  1990 ، وكانت الآبار جافة لكنها كانت تحمل إشارات لوجود النفط والغاز، وقد قامت شركة توتال للتنقيب بحفر بئر ندوفو ـ واحد Ndovu-1، و كايسوت ـ واحد Kaisut-1 ، شمال حوض أنزا، في حين قامت أوموكو بحفر بئر سيريوس ـ واحد Sirius-1، و بئر بيلاتريكس ـ واحد Bellatrix-1، و تشالبي ـ ثلاثة Chalbi-3 شمال غرب الحوض و بئر هوثوري ـ واحد Hothori-1 جنوب الحوض ذاته.

أحداث ومفارقات مفصلية في تاريخ ومستقبل الثروة النفطية للبلاد

•    سنة 1977 حرب  بين الصومال وإثيوبيا ومن نتائجها تدهور علاقات الصومال مع المعسكر الشرقي، مما أتاح المجال لدخول الشركات الغربية، للقيام باعمال التنقيب عن النفط والغاز[29].
•    ـ1986 جورج بوش الأب نائب الرئيس حينها من اليمن يعلن اهتمامه بإيجاد مصادر جديدة للنفط الخام نظرًا لمخاطر إغلاق مضيق هرمز[30]، مع رغبة الحكومة الأمريكية الحفاظ على أسعار النفط مرتفعة.
•    ـما بين 1988 ـ 1990 انتشار الاضطرابات في شتى أنحاء البلاد، وإعلان كافة شركات التنقيب توقف الأعمال بالقوة القاهرة.
•    1991 سقوط النظام وانهيار الدولة.
•    1992 الإعلان عن حملة إعادة الأمل في الصومال، وتحول مقر شركة  كونوكو Conoco  لسفارة ومركز عمليات أمريكيين، لتصبح رأس جسر لوصول القوات الدولية بقيادة أمريكية[31].
•    ـ 2004 تولي الجنرال عبدالله يوسف رئاسة البلاد بعد مؤتمر نيروبي، واستقالته من منصبه رئيسًا لولاية أرض البونت، ومساهمته في إعادة إحياء أعمال التنقيب في البلاد، عبر تغلبه على معارضة الحكومة للعقود الموقعة بين أرض البونت وشركات التنقيب، ونجاحه في تمريرها خاصة بعد إقالة رئيس الوزراء جيدي سنة 2007[32].
•    2005 وصول السيد تيري دونيلي  Terry Donnelly[33] أسترالي الجنسية إلى البلاد وتأسيسه شركة كونسورت  Consort Private Limited  لاحقًا بعد توطيده علاقاته مع الطبقة السياسية في أرض البونت، حيث أنه كان رئيسًا لمنظمة  KIDS IN NEED  ويبدأ بذلك دخول شركات التنقيب عن النفط من جديد.

الخط الزمني لجملة أنشطة الاستكشاف والتنقيب في عموم جمهورية الصومال

الخط الزمني[34][35]

القرن التاسع عشر

•    سنة 1879 صدر كتاب الدليل الجيولوجي للهند   A manual of the geology of India لمجموعة باحثين جيولوجيين إنجليز هم  هنري بينديكت ميدليكوت Henry Benedict Medlicott و وليام توماس بلانفورد William ThomasBlanford فالتاين بول V. (Valentine)Ball  فريديريك ريتشارد ماليت Frederick Richard Mallet ، وقد وردت في الدليل معلومات قيمة عن جيولوجيا شرق فريقيا من ضمنها بلاد الصومال خاصة أن الباحث بلانفورد، كان قد شارك سنة 1866 في حملة استكشافية للقرن الإفريقي والحبشة.

بداية القرن العشرين حتى الأربعينيات

•    سنة 1912 تم رصد تسرب نفطي من منطقة طاقا شبيل جنوب مدينة بربرة بشمال الصومال.
•    سنة 1918 بشهر مارس صدرت دراسة حول تسرب “طاقا شبيل” جنوب بربرة، وقد تمت اكتشاف  حقل صغير يحتوي على نفط أسفلتي غني بالبنزين و خالٍ من الكبريت، والرمال على عمق ثمانمئة قدم مثقلة بالزيت، وهو من نوعية ذات درجة عالية، وكثافة منخفضة، وقدر تم إصدار الدراسة  تحت اسم: تقرير حقل طاقا شبيل النفطي Report on the Daga Shabell oilfield، وصدر من المطابع الحكومية بالقاهرة، تأليف الباحثين الجيولوجيين بيبي تومسون  A. Beeby Thompson و جون بول John Ball.
•    سنة 1925 يرفع الباحث الجيولوجي الإيطالي جويسيبي ستيفاني بتقريره حول جيولوجيا في مستعمرة الصومال لحكومة بلاده إيطاليا.
•    سنة 1933 يصدر المجلس الوطني للبحوث في إيطاليا تقريرًا مرفقًا بخريطة جيولوجية للمستعمرة الإيطالية في الصومال.
•    سنة 1935 يصدر مكتب قرطاسية جلالته ـ الملك جورج الخامس ـ كتاب للباحث الجيولوجي البريطاني ماكفادين  W. A. Macfadyen تحت عنوان جيولوجيا ومستحاثات الصومال البريطاني Geology and Palaeontology of British Somaliland.
•    سنة 1946يقدم ميغليوريني C.I. Migliorini لشركة أجيب للمناجم الإيطالية AGIP Mineraria دراسات عن للإقليم الصومالي في إثيوبيا.
•    سنة 1948 يصدر ديكسي Dixey في كينيا تقريرًا حول التركيب الجيولوجي لشمال شرق كينيا ـ الأقليم الصومالي ـ ونهر جوبا  The Jurassic succession of NE Kenya and the Juba River ـ the Jubaland ـ.

خمسينيات القرن العشرين

•    سنة 1954 تقوم شركة صوماليلاند للتنقيب عن النفط المحدودة البريطانية The Somaliland Oil Exploration Company Ltd بأعمال استطلاع للطبقات الرسوبية في محمية الصومال البريطانية.
•    سنة 1958نشر الباحثان أزارولي Azzaroli A و ميرلا Merla G الخريطة الجيولوجية للصومال وإثيوبيا.
•    سنة 1958 قامت شركة سنكليرSinclair بحفر بئر ماري عاشا ـ واحد Marai Asha 1 بعمق 4,115 متر
•    سنة 1959 قامت شركة سنكلير Sinclair بحفر بئر ماركا ـ واحد Marka 1  بعمق 3,998 متر

ستينات القرن العشرين

•    سنة 1960 نشر الباحثان أزارولي Azzaroli A. و ميرلا Merla G  الخريطة الجيولوجية لشبه الجزيرة الصومالية.
•    سنة 1960  نشر تقرير ليونز Lyons P.  و بينسون Benison A.  من شركة سنكلير Sinclair Somali Corporation بعنوان الصومال: التقرير الجيولوجي والجيوفيزياء ـ  لم ينشر ـ، في مقديشو الصومال.
•    سنة 1960 قامت شركة سنكلير Sinclair بحفر بئر دودماي ـ واحد Duddumai 1  بعمق 3,380 متر
•    سنة 1961 قامت شركة سنكلير Sinclair بحفر بئر قوريولي ـ واحد Qoryoley 1  بعمق 3,518 متر
•    سنة 1961 قامت شركة سنكلير Sinclair بحفر بئر طوبي ـ واحد Dhobey 1  بعمق 2,122 متر
•    سنة 1961 قامت شركة سنكلير Sinclair بحفر بئر طوبي ـ إثنين Dhobey 2  بعمق 3,830 متر
•    سنة 1963 قامت شركة سنكلير Sinclair بحفر بئر براوة ـ واحد Brava 1  بعمق 3,810متر
•    سنة 1964 قامت شركة سنكلير Sinclair بحفر بئر حليموعدي ـ واحدHalimoAddey1 بعمق4,465 متر
•    سنة 1965 قامت شركة غلــــــــف Gulf بحفر بئر لغ بسق ـ واحد Lag Bissiq 1  بعمق 3,086 متر
•    سنة 1965 قامت شركة سنكلير Sinclair بحفر بئر جماما ـ واحد Jammama 1  بعمق 4,126 متر
•    سنة 1965 قامت شركة غلـــــــف Gulf بحفر بئر لغ طيرا ـ واحد Lag Dhera 1  بعمق 2,867 متر
•    سنة 1965 قامت شركة سنكلير Sinclair بحفر بئر قريولي ـ إثنين Qoryoley 2  بعمق 4,069 متر
•    سنة 1966 قامت شركة سنكلير Sinclair بحفر بئر أفجويه ـ واحد Afgoye 1  بعمق 4,164 متر
•    سنة 1967 قامت شركة سنكلير Sinclair بحفر بئرغل تورطوـ واحدGalTardho1 بعمق 2,438 متر
•    سنة 1968 قامت شركة سنكلير Sinclair بحفر بئر ورشيخ ـ واحد Warsheikh 1 بعمق 4,101 متر
•    سنة 1968 يعلن السيد أندروز  Andrews SM عن صدور تقرير شركة سنكير Sinclair Somalia corporation تقريرها النهائي ـ لم ينشر ـ ،في مقديشو الصومال.

سبعينيات  القرن العشرين

•    سنة 1972 نشر فريق علمي نقريرًا عن أعمال حفر بأعماق البحر، ضمن مجلة جيوتيمز Geotimes  Legs 23 -25,  Vol. 17
•    سنة 1972  تم نشر تقرير  المسح الجيولوجي حول الفحم و النفط الذي نفذه فريق من جمهورية الصين الشعبية، في بكين.
•    سنة 1973 نشر بيلتراندي Beltrandi M. و باير Pyre تقريرًا عن التطور الجيولوجي بجنوب غرب الصومال A Geological evolution of SW Somalia; in Blant G, ED.; Sedimentary basins of S and E African Coast; pp. 152 -178

صناعة النفط في الصومال

أنشأت الصومال بالشراكة مع جمهورية العراق ” عراق ـ صوما ” مصفاة نفط في ” جزيرة ” جنوب مقديشو، بقدرة إنتاجية من 10.000 برميل يوميًا، وكان يتم فيها تكرير النفط العراقي، حتى تعذر ذلك بعد اندلاع حرب الخليج الأولى، وحل الخام السعودي محل الخام العراقي، وقد كانت هناك مساعٍ سنة 1989 لإنشاء مصفاة ثانية بقدرة إنتاجية من 200,000  برميل يوميًا، عبر شركة حكومية رومانية إلا أن اندلاع الحرب الأهلية، وانتشار الاضطراب في أنحاء البلاد حال دون ذلك في نهاية الثمانينات[36].

ثمانينيات القرن العشرين

•    سنة 1980 قامت شركة أركو Arco بحفر بئر إل قبوبه ـ واحدEl Qabobe 1  بعمق 4,428 متر
•    سنة 1982 قامت شركة إسسو Esso بحفر بئر مريغ ـ واحد Mareg 1  بعمق 4,303  متر
•    سنة 1982 قامت شركة د.تكساكو D. Texaco بحفر بئر أوبي ـ واحد Obbe 1 بعمق 4,865 متر.
•    سنة 1982 قامت شركة د.تكساكو D. Texaco بحفر بئر كوطا ـ واحد Kudha 1 بعمق 4,972 متر.
•    سنة 1985 قامت حكومة الصومال Somali Gov بحفر بئر أفجويه ـإثنين 2Afgoye بعمق 3,353 متر.
•    سنة 1985 قامت حكومة الصومال Somali Gov بحفر بئر أفجويه ـ ثلاثة Afgoye 3 بعمق 4,359 متر.
•    سنة1986 قامت شركة شيفرون الدولية .Chevron International Ltd بتوقيع عقد امتياز نفطي بري وبحري مع الحكومة الصومالية غرب الساحل الشمالي لخليج عدن.
•    سنة1986 قامت شركة كونوكو Conoco Inc   مع الحكومة الصومالية عقد استكشاف نفطي بمحافظات سول وتوقطير ونوقال.
•    سنة1987 قامت شركة أموكو الصومال AMOCO SOMALIA PETROLEUM CO. مع الحكومة الصومالية عقد استكشاف نفطي شمال و جنوب غرب مقديشو.
•    سنة1988 قامت شركة دوبونت يونيت كونوكو  Dupont unit Conoco Inc . مع الحكومة الصومالية عقد استكشاف نفطي شمال شرق البلاد.
•    سنة1988 شيفرون تباشر أعمال الحفر شرقي زيلع، وسط تطمينات من الحركة الوطنية الصومالية، ومخاوف من ارتكاب القوات الحكومية أعمال تخريب تنسبها للمتمردين، نظرًا لتأخر الرواتب الجنود.
•    سنة1989  قامت شركة كونوكو الصومال المحدودة Conoco Somalia Ltd.   بإرساء  عقد لحفر آبار تجريبية على  شركة باركر  Parker Drilling Co.
•    سنة1989  قامت شركة فيليبس للنفط الدولية الصومال  Phillips Petroleum International Corp. Somalia بتوقيع عقد امتياز نفطي مع الحكومة الصومالية.
•    سنة 1989 تعلن شركة أموكو  AMOCO توقف أعمال الاستكشاف والتنقيب في شمال البلاد، تحت بند القوة القاهرة “force majeure”، نظرًا لاشتداد المعارك بين القوات الحكومية وقوات الحركة الوطنية الصوماليتين.

تسعينيات القرن العشرين

•    سنة 1990 أعلنت شركة موبيل MOBIL وشركة شل SHELL تحالفًا عبر فرعها شركة بيكتين صوماليا Pecten Somalia Co للبدء بالتنقيب في الصومال بحريًا في المحيط الهندي.
•    سنة 1990 تعلن شركة كونوكو  Conoco توقف أعمال الاستكشاف والتنقيب في  البلاد، تحت بند القوة القاهرة “force majeure”، نظرًا لاشتداد المعارك بين القوات الحكومية وقوات الحركات المتمردة على النظام.
•    سنة 1990 تعلن كافة شركات النفط في البلاد توقف أعمال الاستكشاف والتنقيب في  البلاد، تحت بند القوة القاهرة “force majeure”، نظرًا لتصاعد الاضطرابات في كافة أنحاء البلاد وخروج معظم البلد من قبضة النظام. سنة 1991  البنك الدولي يحض المستثمرين في القطاع الخاص بالاستثمار في مجال النفط في ثماني دول إفريقية، مؤكدًا في التوصية باعتبار السودان والصومال على رأس القائمة.
•    سنة 1991  تتعرض مخازن الأرشيف الوطني للاستكشافات البترولية بوزارة المعادن والمياه وكافة قاعدة البيانات بها، للحرق والنهب والتدمير.

القرن الحادي والعشرين

•    سنة 2001 يثمر الدعم الفرنسي لمؤتمر جيبوتي للسلام “عرتا” لمنح الحكومة الصومالية الانتقالية لامتياز التنقيب في جنوب الصومال لشركات توتال و فينا وإلف Total-Fina-Elf الفرنسية  لتحل محل أجيب الإيطالية AGIP و أموكو الأمريكية Amoco.
•    سنة 2002  صدور تقرير ملخص عن جامعة ولاية كانساس حول أعمال الاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز في الصومال والإمكانيات المتوقعة.

•    سنة 2003  شركة روفاغولد للطاقة البريطانية Rovagold Energy Corp.، تبدأ بأعمال التنقيب عن النفط في المناطق الساحلية جنوب شرق مدينة بربرة لتحل مكان شركة أموكو Amoco التي أوقفت سنة 1989.
•    سنة 2005 بيع حقوق التنقيب لشركة رانج ريسورسز Range Resources.
•    سنة 2007 الإعلان شركة شيفرون Chevron عدم تخطيطها للعودة قريبًا للصومال بعد توقف الأعمال نتيجة إعلانها وجود حال القوة القاهرة نظرًا الإضطرابات بداية التسعينات.
•    سنة 2007 الإعلان في ولاية بونتلاند عن إحلال تحالف بين شركتي كانميكس Canmex و رانج للموارد Range Resources محل شركة كونوكو Conoco للحفر المحاضر التي كانت عائدة للأخيرة.
•    سنة 2009 عرضت وزراة المياه والموارد المعدنية بحكومة أرض الصومال ـ شمال غرب ـ بيع حقوق التنقيب في ثمان محاضر للبترول بمساحة إجمالية تبلغ 89,624  كيلومترًا مربعًا.
•    في17 من يناير/ كانون الثاني 2012 أعلن تحالف الشركات أفريكا أويل كورب و هورن أويل و ريد إمبرور[37] عن البدء بأعمال حفر لبئرين بترولين بحضري نوغال وطرور بأرض البونت ، من المرجح أن يكونا باكورة أعمال إنتاج النفط في البلاد، ودخولها عصر النفط من أوسع أبوابه.

---------------- هوامش -----------------------
  1. د. أبشر الإمام الأمين، الموقع الجغرافي للصومال وأثره في بنائه السياسي، دراسة منشورة بمجلة دراسات إفريقية، ع 34، جامعة افريقية العالمية. []
  2. «الأوجادين» موقع وكالة الأنباء الأوجادينية. []
  3. محمد عبد العاطي «صفحات من تاريخ الصومال الحديث» 30/7/2006م، الجزيرة.نت. []
  4. M. Y. Ali, Hydrocarbon potential of Somaliland. First Break volume 24, August 2006. Technical article, Middle East Economic Digest, 2 April 1993, pp.20-21. []
  5. العمري، فاروق صنع الله، وعامر داؤد نادر، 2001: (مبادئ الجيولوجيا التاريخية). وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، جامعة الموصل، 628 صفحة. []
  6. Salad Hersi, O., and Hilowle Mohamed, A. 2000, Stratigraphy and petroleum prospects of Northern Somalia. “American Association of Petroleum Geologists”, Eastern Section meeting, London Ontario, September 2000. AAPG Bulletin, V. 84/9, P. 1392. []
  7. تقرير البنك الدولي رقم 7533 بتاريخ 8 ديسمبر 1988م []
  8. http://www-wds.worldbank.org/external/default/WDSContentServer/WDSP/IB/1988/12/08/000009265_3960925041527/Rendered/PDF/multi_page.pdf []
  9. Salad Hersi, op cit. []
  10. M. Y. Ali, op cit. []
  11. The oil factor in Somalia by Mark Fineman,  Mogadishu, Somalia. Petroleum Economist. Vol 58, Issue n10, Oct, 1991, p19(2 []
  12. Ian Lyall “Red Emperor and Range Resources prepare for a potentially transformational phase in their development”, proactive investors, 14th Jul 2011 []
  13. Sarah Young ، Red Emperor confident on Puntland drilling، Reuters، Jun 22, 2011 []
  14. تقرير البنك الدولي، مصدر سابق. []
  15. تقرير شركة سبرول الدولية المحدودة رقم «3712.70399» بتاريخ 31 يناير 2007م []
  16. R. Lee Hadden : The Geology of Somalia: a Selected Bibliography of Somalian Geology, Geography and Earth Science. Topographic Engineering Center m US Army Corps of Engineers ,February 2007 []
  17. M. Y. Ali, op cit. []
  18. تقرير البنك الدولي، مصدر سابق. []
  19. ملخص تقرير للمعهد الامبراطوري البريطاني حول النفط في بعض المستعمرات تأليف H.B. Cronshaw []
  20. R. Lee Hadden : The Geology of Somalia: a Selected Bibliography of Somalian Geology, Geography and Earth Science. Topographic Engineering Center m US Army Corps of Engineers ,February 2007. []
  21. Abdulkadir Abiikar; Petrosom, 2007 []
  22. R. Lee Hadden : The Geology of Somalia: a Selected Bibliography of Somalian Geology, Geography and Earth Science. Topographic Engineering Center m US Army Corps of Engineers ,February 2007. []
  23. O.N.L.F. Statement On Military Operation Against Illegal Oil Facility In Ogaden 24 April 2007. []
  24. JEFFREY GETTLEMAN ,Ethiopian Rebels Kill 70 at Chinese-Run Oil Field , NYTIMES, April 24, 2007. []
  25. Kalyesus Bekele , New Company to Prospect for Oil in the Ogaden Basin, (The Reporter/All Africa Global Media via COMTEX) Dec 17, 2005. []
  26. Ogaden Basin  From Wikipedia, the free encyclopedia. []
  27. Oil and Gas Exploration History in Kenya. []
  28. Lamu Basin – Offshore KenyaBlock L8 Pancontinental []
  29. تقرير البنك الدولي رقم 7533  بتاريخ 8 ديسمبر 1988م. []
  30. THE OIL FACTOR IN SOMALIA “Los Angeles Times1993  “MARK FINEMAN. []
  31. ياسين محمد عبدالله، عامل النفط في الاهتمام الأمريكي بالصومال، جريدة الصحافة السودانية ،25 يوليو 2006م. []
  32. رويترز، الشركات الغربية تراهن على نفط الصومال، جريدة الاتحاد الاماراتية، 12 أغسطس 2007. []
  33. Somali Government weighs in on mining deal, The Age, October 17, 2005 []
  34. Abdulkadir Abiikar. THE PETROLEUM POTENTIAL OF THE SOMALI COASTAL BASIN AND ITS OFFSHORE-Geologic evolution, petroleum exploration well results; stratigraphy and structure; surface geology and hydrocarbon potential ; Petrosom 2007. []
  35. M. Y. Ali , Hydrocarbon potential of Somaliland. []
  36. Mogadishu Refinery – Simple Oil Refinery in Mogadishu, Banaadir, Somalia []
  37. Sarah Young ، Red Emperor confident on Puntland drilling، Reuters، Jun 22, 2011. []

42 تعليق

  1. محمود محمد حسن عبدي: أبدعت جزاك الله خير كثيرا, لم يسبق لى أن قرأت مقالا بمثل هذه الروعه عن كل ماهو صومالى.

  2. التقرير كان رائعا ولكن اكثرها كانت تتحدث عن استكشافات وتنقيب وما الى ذللك في الماضي كنت اسمع دائما عن هذه الاشياء ولكن سؤالي هو متى سيكون الاكتشاف الحقيقي؟؟؟

  3. ولكن يا أخي من أعطي الحكومة اليمنية لإدارة جزيرة سوقطرة … وهي تبعد عن الصومال ب 200 كيلمتر وعلى اليمن ب350 كيلومتر .. وأغلب سكانها صوماليين … أنا أعتقد أن سوقطرة صومالية للأبد ،،،

  4. من فضلكم يا صوماليين اريد أن أسألكم سؤال.. بالله عليكم من يعرف جزيرة سوقطرة؟ إذا انتم تعرفون هذه الجزيرة .. من له حق أن يدير شأنها صومال أو اليمن… بالله عليكم أجيبوا……..

    • محمود محمد حسن عبدي

      لم ترد سوقطرة كجزء من الصومال منذ الاستقلال، وقد يعود ذلك لمعاهدات ما قبل الاستعمار بين سلاطين القبائل الصومالية، وسلاطين المهرة.

  5. طيب كل ماسرد إلينا هو حقيقه تدري ليش إحنا ماتطورنا لإننا نحن الصوماليين مثل الفرانفر ينفش الثراب للإعلى هارب من شيء إلى المجهول.وكمان إحنا زي العنقاء التي من كثر الصياح تنتحر.يأخوة الوطن محتاج رجال أشداء رجال ليسو بالإرهابيين وليسو بالمخذلين والمُخلفين الدولة حتى تزدهر علينا أن نبعد الفُرقه هذا إساق وهذا دارود وهذا هويه وهذا كبلالح وهذا كشمبر وهذا هبروينه وهذا هبرمدريش
    أبحثو عن رجل فيكم ومنكم والسلام عليكم.

  6. تقبلوا مني تحبة الإسلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الاخ محمود محمد حسن عبدي بارك الله فيك وب الأخ الذي ساعدك اعداد التقرير او البحث , وبلدنا يحتاج الى مثلكم اي مواطنون صالحون يطورون ويبنون البلد وازدهاه, وفي الختام اتمنى لكم تمام العافية والازدهار ودمتم

  7. عبد الرحمن صالح موسى

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تحية خاصة للكاتب والباحث الرائع محمود محمد حسن واقول له بارك الله فيك .. ويا حبذا بان تزودني ببريدك الالكتروني .
    اتمنى لك التوفيق

    • محمود محمد حسن عبدي

      حفظك الله أخي عبدالرحمن، وجزاك خيرًا على شعورك الطيب، وبريد الالكتروني سأرسله لك في أقرب وقت، دمت بحفظ الرحمن.

  8. شكرا على هذا البحث العلمي الرائع و القيم و نسال الله أن يتحقق الأمل في خروج البترول و تصبح الصومال من أغنى دول العالم في كل النواحي ( المالية – العلمية – الثقافية – الرياضية – العسكرية والخ … )

    • محمود محمد حسن عبدي

      قادمون بإذن الله لننفض عن أكتاف شعبنا وأمتنا غبار سنين المعاناة، الامكانيات كبيرة، والموارد القادمة غير محدودة، لكننا يجب ان نعلم أن عدونا هو بيننا ومن انفسنا، فهل سنعد العدة لأن تصفوا لنا الأيام؟

  9. walaaluhu aad bay ugu mahadsanyihiin baxtikani

    waxaan jeclahay inaan soxo magaca madax weynihii hore ee soomalia
    madax wayne ABDILLAHI YOUSSOUF AHMED EE MAHA MOHAMED YOUSSOUF

  10. نحن في حاحه إلى مزيد من دراسة تراثنا حتى نصحح ما قد بعتري كتاباتنا من أخطاء ، ومن تلكم الأخطاء ، طريقة كتابة اسم العاصمة الصومالية ، فابن بطوطة، وهو أمير الرحالة المسلمين بلا منافس، حيث أمضى نحو ثلاثين سنة في أسفاره ، قد ذكر في كتابه المشهور ( رحلة ابن بطوطة ) في القرن الرابع عشر الميلادي : ويطلق على سلاطين الصومال ، الشيوخ ، وعم يعرفون اللغة العربية ، والعاصمة كما نعرف هي مقعد الشيوخ ، أي ( مقعد شيوخ ) وقد تم نحت التسمية ، أي دُمجت الكلمتان ‘ وعلى ذلك فالأقرب والأصح أن تكون ( مقدشيو )، آمل أن تصحح كتابة هذه التسمية التي نبهت إليه منذ أكثر من ثلاثين عاما .

    • سعادة الدكتور .. أهل مقديشو أدرى بشعابها .. فالتسمية الصحيحة لمقديشو: هي مقديشو، وليست مقدشيو .. كما تسرد لنا .. وشكراً

      • أنا مع الدكتور يا مراقب، وأنا صومالي، أرى أن الكتابة الصحيحة للكلمة هي “مقدشيو” وإنما اصطلح أهل الصومال على تسميتها بهذه الطريقة “مقديشو” ظنا.

        فحتى في اللغات الأوروبية كلها تكتب العاصمة بهذه الطريقة:

        Mogadishu بالإنجليزية
        Mogadiscio بالإيطالية

        وهي إذا أردت نطقها تؤدي بك إلى نطقها “مقدشيُو” وليس مقديشو؟ فلا تحاول التعالم إنما ناقش الموضوع بطريقة علمية.

        • محمود محمد حسن عبدي

          اتصور بالنظر للحوار الجانبي المطروح، يحق لي أنا كاتب التقرير وبالنيابة عن زميلي مساعد المعد، بأن أعبر عن تظلمي الشديد و حزني، من انتقال التعليقات من الموضوع الذي بذلنا فيه جهدًا لا يعلمه إلّا الله، إلى حوار حول كلمة او عبارة، لم ترد في التقرير سوى مرات قليلة، ولا أقول سوى ” حسبي الله ونعم الوكيل”

          • من مقديشو إلى مُقدشو او مقاديش أو حتى مقاديشو كلها أسما حبكت الأن التسميه الصومال لن تتطور ولن تزدهر ماذام العقل الصومالي بالركبه هؤلاء الذين يختلفون بالنهار على كلمه سيتقاتلون في الليل بسبب قول حكمه
            يشعشع بهم الفجر والشوارع جُثثٌ كالثخمه يتنادمون بالضهيره عند
            مضغهم للأخضر وهم بل همه
            أعزائي الكرام هذا هو قمه التخلف أن نختلف على تسميه
            والوطن محتاج لرجال ذوي حكمه لنرفع رأس وطننا عاليآًبالقمه.

  11. لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ **
    قال تعالى ((ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم)) قال الله تعالى: (ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين قوله تعالى : ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون .

    جزك الله عن خيرا اخ محمود محمدحسن البحث اجمل ماكنت متصور بارك الله فيك وزادك الله علماو نور على نور

    • محمود محمد حسن عبدي

      جزاك الله كل خير دكتورنا الفاضل، و احييك وأسوق امتناني إليك، ونسأل الله أن يرفع عنا وعن أهلنا وامتنا كل سوء وشر، يرد كيد الكائدين إلى نحورهم ويشغلهم بأنفسهم.

  12. شكرا للباحث الاخ/ محمود محمد حسن على بحث الاكثر من رائع
    وصراحة البلد بحاجة الى امن واستقرار قبل البدء بتنفيذ هذة المشاريع
    وهناك قضية اخرى سيعاني منها الشعب الصومالي مستقبلا في حال قرر البدء في البحث عن النفط الا وهي قضية اوجادينيا واقليم nfdبدون تحرير هذان الاقليمان الصومال لن ينعم بخير البترول ….

    • محمود محمد حسن عبدي

      ثقتنا بالله كبيرة، ونحن علينا أن نتصرف مصداقًا لما نتمنى ان يكون عليه الوضع، حركة مني وخطوة منك، وتمسك بالمبدئ الإسلامية والإنسانية كفيلة بأن يتبدل ضعفنا إلى قوة، وحزننا إلى سعادة ، فقرنا إلى اكتفاء وغنىً.

  1. تعقيبات: الينبوع الأسود… بين الربيع و الخريف! | الصومال – شبكة الشاهد الإخبارية

  2. تعقيبات: الذهب الأسود في الصومال – المراجع والهوامش « somalifuture

  3. تعقيبات: الذهب الأسود في الصومال – المراجع والهوامش « somalifuture

  4. تعقيبات: الذهب الأسود في الصومال – المراجع والهوامش « somalifuture

  5. تعقيبات: الذهب الأسود في الصومال – المراجع والهوامش « somalifuture

  6. تعقيبات: الذهب الأسود في الصومال – المراجع والهوامش « somalifuture

  7. تعقيبات: الذهب الأسود في الصومال – المراجع والهوامش « somalifuture

  8. تعقيبات: الذهب الأسود في الصومال – المراجع والهوامش « somalifuture

  9. تعقيبات: الذهب الأسود في الصومال – المراجع والهوامش « somalifuture

  10. تعقيبات: الذهب الأسود في الصومال – المراجع والهوامش « somalifuture

  11. تعقيبات: الذهب الأسود في الصومال – المراجع والهوامش « somalifuture

  12. تعقيبات: الذهب الأسود في الصومال – النفط والأوضاع السياسية في الصومال « somalifuture

  13. تعقيبات: الذهب الأسود في الصومال – الخط الزمني « somalifuture

  14. تعقيبات: الذهب الأسود في الصومال – ثانيًا: وسط وجنوب الصومال. « somalifuture

  15. تعقيبات: الذهب الأسود في الصومال – أولًا: شمال الصومال ـ أرض البونت وأرض الصومال: « somalifuture

  16. تعقيبات: الذهب الأسود في الصومال – أولًا: شمال الصومال ـ أرض البونت وأرض الصومال: « somalifuture

  17. تعقيبات: الذهب الأسود في الصومال – أولًا: شمال الصومال ـ أرض البونت وأرض الصومال: « somalifuture

  18. تعقيبات: الذهب الأسود في الصومال ـ التاريخ الجيولوجي وأعمال الاستكشاف « somalifuture

  19. تعقيبات: الذهب الأسود في الصومال ـ التعريف بالصومال « somalifuture

%d مدونون معجبون بهذه: