ماذا يعني وجود أميصوم في الصومال؟

مقدمة

كثيرة هي الوقائع التي فهم الناس ظاهرها ولكنهم لم يدركوا بواطنها، وليس ذلك بالضرورة لنقص في درجة ذكائهم، ولكن ربما تكون بواطن الأمور شديدة التعقيد، هذا المثال ينطبق على قوات بعثة أميصوم Amisom في الصومال، حيث هناك أهداف معلنة وأجندات كثيرة مخفية، وبتصميم خبراء دوليين.

خلفية معلوماتية عن البعثة الإفريقية (أميصوم).

بعد قيام اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال (ICU) تطورت الأحداث في الصومال بشكل دراماتيكي وسريع جدا لفت أنظار العالم من جديد نحو الأزمة الصومالية؛ فبعد أن هزمت المحاكم أمراء الحرب في العاصمة مقديشو وطردتهم منها نهائيا بدأت تتحرك نحو مقر الحكومة الفيدرالية الانتقالية بمدينة بيدوا موجهة إليها تهديدا مباشرا بالسيطرة على مقرها وهي حكومة معترف بها دوليا، مما ضاعف من قلق المعنيين من أمريكا والدول الأوربية ودول الجوار الإقليمي وسط بروز صيحات تدعو إلى محاربة جماعات وصفت بـ (الإرهاب) بعضها متمثل في جسد المحاكم الإسلامية، وفي سياق تلك التحركات الدولية خول مجلس الأمن في 6 ديسمبر 2006م الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) بقرار 1725 تشكيل بعثة مهمتها حماية الحكومة الانتقالية في الصومال باسم: إغاسوم IGASOM، ولكن إغاسوم لم يتم نشرها  في الصومال، بعد حدوث تطورات ملحة في الصومال بعد توغل القوات الإثيوبية في الصومال في الأيام الأخيرة من عام 2006م.

أنشئت بعثة الاتحاد الأفريقي من قبل مجلس السلم و الأمن التابع للاتحاد الأفريقي في 19 يناير 2007 بولاية مبدئية لمدة ستة أشهر  وفي 20 فبراير 2007م  اعتمد مجلس الأمن تشكيل البعثة بقرار 1744 (2007) بتفويض من ستة أشهر وقد استند قرار مجلس الأمن في حيثياته  إلى أن حالة عدم الاستقرار والتطرف الذي يسود الصومال يمثل تهديدا للسلم العالمي وأمن المنطقة أيضا ولتحديد صلاحيات البعثة نص القرار بأن للبعثة اتخاذ جميع التدابير، حسب الاقتضاء، لحماية مؤسسات الحكومة والقادة السياسيين وكل من يسهم في إعادة الأمن في البلاد بما فيهم ممثلو المجتمع المدني، والمساعدة في تنفيذ خطة الأمن الوطني و تحقيق الاستقرار وخلق فضاء آمن لتوصيل الإغاثة، ودعم الحوار والمصالحة عن طريق المساعدة في حرية التنقل والمرور الآمن، كما أكد القرار التزام الأمم المتحدة بمراعاة السيادة الصومالية، ووحدة أراضيها، واستقلالها السياسي.

 وقد أجرى مجلس الأمن تعديلات على صلاحيات أميصوم تأذن بتوسيع نطاق عملها وانتشارها في مناطق جنوب ووسط الصومال لتشمل مدنا أخرى خارج مقديشو حتى تستطيع هذه القوة إبعاد شبح الخوف عن العاصمة، وتوفير مناخ آمن لعمل الموظفين المحليين والدوليين المشاركين فى جهود التعمير والجهود الإنسانية.

وفي مارس 2007 أنشئت البعثة بقوة أوغندية تتألف من 1700جنديا، ووعدت دول أخرى مثل نيجيريا وملاوي وبروندي بإرسال قوات إلى الصومال.

 ومن جانب آخر فإن قوات أميصوم African Union Peacekeeping Mission in Somalia (AMISOM) في الصومال هي امتداد لقوات (أفريكوم) نظرا لأنها تتمتع بنفس الصلاحيات من محاربة (الإرهاب) وتأمين المصالح الأمريكية، بالإضافة إلى دعم أوربي بعد تعانق المصالح، وظهور تحديات كبيرة في منطقة القرن الإفريقي منها القرصنة التي بدأت طرق الملاحة الدولية.

فبعثة أميصوم في الصومال وجدت بتنفيذ إفريقي وتمويل أورو-أمريكي محصلة نهائية لتحول الصومال إلى غابة معقدة مليئة بالمفاجآت والقوى المشاكسة، دافعا الدول الغربية لاختراع وسائل فعَّالة لإبقاء مصالحها الحيوية بعيدة عن المساس، وقد التقت هذه الرغبة مع مصالح دول جوار الصومال لتكون النتيجة شحن ما يزيد على 20 ألف من قوات مسلحة إفريقية من ست دول هي: أوغندا وبروندي وجيبوتي وسيراليون وكينيا وإثيوبيا. وحوالي 600 من قوات الشرطة من ست دول إفريقية هي: أوغندا وغانا، ونيجيريا، وسيراليون، وكينيا تتمركز في مقديشو والمدن الرئيسة التي تتمركز فيها قوات بعثة أميصوم. 

الدول المساهمة في قوات الشرطة

كينياغاناأوغنداسيراليوننيجيريا
الإجمالي525
منذ ديسيمبر2013 بدأت كينيا تشارك بقوات شرطة في الصومال وتتألف من 21 شرطيا.تتمركز في مقرات أميصوم الرئيسية قوات الشرطة الغانية وصلت في وقت مبكر من البعثة وتصل 56 شرطيا تتمركز في بلدوين وبيدوا منذ 09 أكتوبر2013م.أوغندا أرسلت قوات شرطة إلى الصومال منذ عام 2010م يوصل عددها 201 شرطيا في أكتوبر 2013 تم نشرها فرق منها في بلدوين وبيدواأرسلت سيراليون أول قوات شرطة إلى الصومال عام 2010 ويصل عدد قوات الشرطة منها 47 شرطيا ويتركزون في بيدوا وبلدوين منذ أكتوبر2013م.في عام 2010 أرسلت قوات شرطة إلى الصومال ويصل عدد قوات الشرطة النيجرية حاليا 200 شرطيا تتمركز في بيدوا وبلدوين.
المصدر: موقع بعثة الأميصوم على الانترنت

 وتمثل العامل الأبرز لوجود قوات أميصوم في الصومال هو بروز حركات دينية تمثلت في اتحاد المحاكم الإسلامية (ICU) الذي ضم طيفا من جماعات متباينة الأجندات: من وطنية وقومية وإسلامية معتدلة وحركات تعلن الجهاد على جوار الصومال بل وكل العالم وقد استشعرت الحاسة الاستخباراتية الأوربية والأمريكية في وقت مبكر إمكانية بروز جماعات مرتبطة بتنظيم (القاعدة) الدولي من عباءة جسم المحاكم الإسلامية المهلهل كقوة رئيسة تهدد مصالح القوى الدولية ومصالح دول الجوار على حد سواء.

ثم إنه لا بد من الإشارة إلى أن وجود القوات الإفريقية يعتبر دليلا قويا على فشل الدولة الصومالية وعجزها عن أداء مهامها كدولة تحكم أرضها وشعبها، وتتحمل مسئولية ما يجري على ترابها، وقد أصبح هذا حجة لاستصدار قرار من الأمم المتحدة ثم الاتحاد الإفريقي. 

إحصائيات قوات أميصوم

البلدعدد القواتتاريخ الانضمام مكان التواجدملاحظات
الإجمالي22512 جنديا
أوغندا6223مارس 2007العاصمة مقديشو وجوهرأول دولة ترسل قواتها إلى الصومال ضمن بعثة الاتحاد الأقريقي
بروندي5432ديسيمبر 2007بيدواة وحواليها (المنطقة الثالثة).ثاني دولة تنشر قواتها في الصومال بعد أوغندا
كينيا4652 22 فبراير2012م كيسمايو وحواليها دخلت الصومال بطريقة غير قانونية في 16 أكتوبر 2011م بحجة تعقب عناصر من حركة الشباب وقد انضمت إلى الأميصوم فعليا بعد قرار مجلس الأمن بموافقة انضمامها بقرار رقم 2036 لشرعنة وجودها.
جيبوتي960ديسيمبر 2011المنطقة الرابعة وهي بلدوينثالث دولة تنشر قواتها في الصومال
سيراليون850 أبريل 2012كيسمايوأكبر بعثة عسكرية ترسلها خارج أراضيها منذ الحرب الأهلية في سيراليون 1991م
إثيوبيا43951 يناير2014المناطق المتاخمة لها وهي باكول وباي وهيران وجدوالمناطق المتاخمة لها وهي باكول وباي وهيران وجدو
المصدر: موقع بعثة الأميصوم على الانترنت

الصومال تتحول إلى ساحة حرب بين أطراف دولية

وقد تزامن ظهور حركة (الشباب المجاهدين) مع استمرار الحرب في ساحات أفغانستان والعراق واليمن وبعض دول شمال إفريقيا، وقد اتجهت سياسة تنظيم القاعدة بناء على خطابها نحو تحويل الصومال إلى ساحة لإزعاج الغرب وتصدير العنف.

 وهنا ظهر حديث جدي بين أصحاب المصالح من الدول الغربية والإقليمية لشحن قوات تضع حدا لتلك القوة التي برزت بالفعل بعد أن أنهى تدخل إثيوبي كيان المحاكم الإسلامية التي انهزمت أمام العتاد الإثيوبي والدعم اللوجستي والمعلوماتي الأمريكي في ديسيمبر 2006 مؤذنة باندلاع مقاومة شعبية عفوية من جنوب الصومال مع تشرد معظم قيادات المحاكم الإسلامية وتبعثر أتباعها. وهنا استغلت حركة الشباب وأقامت لنفسها كيانا مستقلا لإدارة الحرب، ولكن بأجندة تتجاوز الحدود الوطنية الصومالية. وكانت حركة (الشباب المجاهدين) انغمست في جسم المحاكم كتكتيك مؤقت مستغلة زخم الثورة الشعبية التي انتهت بهزيمة أمراء الحرب الممولين أمريكيا والمدفوعين من بعض دول الجوار.

وفي هذه المرة لم تعد الدول الغربية- رغم كونها صاحبة المشروع باعتباره صمام أمانها – ترغب في توريط قواتها في أحراش الصومال لمطاردة مليشيات إسلامية أو أي جهات تراها معادية، آخذة الدروس من التورط الأمريكي في الصومال الذي انتهى بأحداث مأساوية بعد أن سحلت جثث القوات الأمريكية في مقديشو على يد مليشيات الجنرال عيديد الراحل أكتوبر عام 1993م بل اكتفت هذه المرة بتوفير الدعم القانوني بتمرير الموافقة في الدوائر المعنية بمسألة ضبط أمن منطقة القرن الإفريقي ممثلة بالأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والاتحاد الأوربي، والاتحاد الإفريقي ومنظمة الإيغاد الإقليمية، إضافة إلى توفير الدعم المالي واللوجستي اللازم لتنفيذ نشر بعثة كبيرة العدد في الصومال.

 قوات أميصوم: أجندات مخفية وأخرى معلنة

في فبراير 2007 وصلت طلائع قوات أميصوم الإفريقية في مقديشو العاصمة مؤلفة من كتيبة أوغندية اقتصرت مهامها بحماية المقار الحكومية، وحراسة القصر الرئاسي والمؤسسات المهمة كالبرلمان وتأمين حركة المطار الدولي والميناء وفق ما نصه قرار الأمم المتحدة، وأصبح من المناظر التي لا تخطئها عين الزائر أو المقيم في مقديشو قوافل المدرعات والجنود القابعين داخل مقصوراتها أو المرابطين في أبراج مسيجة، معززة بأكياس من الرمل وسط أسلاك شائكة لابسين ستراتهم الواقية من الرصاص وخوذاتهم الثقيلة حاملين في أيديهم رشاشاتهم الأوتوماتيكية، تلك المدرعات الإفريقية عادة تشق طريقها في شوارع معينة في العاصمة وسط زحمة حافلات الركاب الصغيرة والعربات التي يجرها الحمار ولكي تتابع سيرها فإنها تطلق العنان لبوق المدرعة المزعج يتبعه بطلقتين في الهواء من رشاش أوتوماتيكي، فتصبح الطريق سالكة أمامه على وقع قهقهات الجنود.

والحقيقة التي لا ينبغي إنكارها هي أن وجود القوات الإفريقية في العاصمة مقديشو، وأوجد قدرا من الشعور بالأمن لدى المجتمع الدولي بالإضافة إلى التمهيد لتدفق دبلوماسيين يسلمون أوراقهم واحدا تلو الآخر، وانتقال المكتب السياسي التابع للأمم المتحدة إلى العاصمة الصومالية مقديشو، كل ذلك كان لا يمكن إرجاعه سوى إلى الوجود الإفريقي في مقديشو.

ومن جهة أخرى، أدى وجود تلك القوة الإفريقية إلى أن تصبح العاصمة مرتعا خصبا لعناصر الجواسيس والمخابرات العالمية وكثيرمنها متعاقد مع (أميصوم) تحت أغطية متعددة من خبراء وشركات فنية، وهذا ما حدا بمحافظ إقليم بنادر وعمدة مقديشو السابق السيد محمود ترسان ليطلق صيحة تناقلتها وسائل الإعلام المحلية في 05 إبريل 2011م كاشفا اللثام عن وجود ما لا يقل عن 30 منظمة غير مرخص بها وتقوم بأنشطة مشبوهة، وقال إن تلك الشركات اتخذت من مركز “حلني” كما اتهمها بأن تلك الشركات لا تعطي في توظيفها الأولوية للمواطنين، وفي خطوة مماثلة طالبت الحكومة الصومالية بعثة (أميصوم) بالتسجيل القانوني للموظفين الأجانب المتعاقدين لديها في 01 مايو 2011م كما تناقلت ذلك وسائل الإعلام المحلية أيضا.

وذكرت وسائل إعلام غربية منها صحيفة “ذي نيشن” المستقلة الأمريكية ومجلة “الديمقراطية الآن” في يوليو 2011م أن المخابرات الأمريكية سي آي إيه تستخدم سجونا سرية تحت في الأرض في العاصمة الصومالية، وقال مراسل صحيفة “دي نيشن” جيرمي إسكاهل إن السي آي إيه تدرب عناصر صومالية لتنفيذ عمليات في الأراضي التي تسيطر عليها حركة الشباب وفي مقديشو أيضا.

أسباب نجاح أميصوم في الصومال

طوال عامي 2007 و2008م سجلت حركة الشباب انتصارات عسكرية، وفرضت سيطرتها على المدن الرئيسية والموانئ في كل من وسط وجنوب الصومال.  في نهاية عام 2008، كانت الحركة قد استولت على بيدوا وأحكمت قبضتها على الجزء الأكبر من العاصمة مقديشو وفي يناير 2009، انسحبت القوات الإثيوبية من البلاد، تاركين وراءهم بعثة الاتحاد الإفريقي باعتبارها الحامي الوحيد للحكومة الانتقالية الصومالية آنذاك.

 ومنذ وصول أميصوم في الصومال لم تأل حركة الشباب المجاهدين جهدا لتكبدها خسائر ودحرها مستخدمة وسائل الترويع المختلفة من هجمات ليلية ووضع عبوات متفجرة في الكمائن وشن هجمات منظمة على المقرات التي تتمركز فيها، وفي هذه الأثناء تكبدت قوات أميصوم خساير فادحة في الأرواح يعتقد أنها كبيرة جدا وخصوصا في صفوف القوات الأوغندية والبروندية. ففي أكتوبر عام 2012 أعلن نائب وزير الخارجية الكيني ريتشارد أونيونكا أن القوات الأوغندية في الصومال خسرت 2700 من قواتها منذ عام 2007م ولكن الأمم المتحدة شككت في الأرقام التي ذكرها النائب، وقالت إنه ليس مخولا لإذاعة عدد المقتولين وحديثه جاء في معرض الإشادة بتضحيات القوات الأوغندية (وكالة أسوشييتد بريس 31 أكتوبر2012). وعقب ذلك أعلن الناطق باسم أميصوم أن ذلك العدد غير صحيح بل صرح إن عدد الضحايا بما فيهم الجرحى لا يتعدى 500 جندي من البلدين منذ دخول القوات الأوغندية عام 2007م.

 وفي 10 مايو 2013م أعلن نائب الأمين العام للأمم المتحدة يان الياسون أنها قد تتجاوز 3 آلاف شخص منذ عام2007. وعلى الفور شككت الأمم المتحدة في تلك الأرقام في بيان أصدره المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة قائلا: “أرقام الضحايا التي ذكرها نائب الأمين العام هي تقديرات تستند إلى معلومات من مصادر غير رسمية؛ كما أن الجهة المسئولة بشكل حصري عن نشر إحصاءات الضحايا هي الاتحاد الأفريقي والبلدان المساهمة بقوات في بعثة “اميصوم”.

ومهما تكن الخسائر التي تكبدتها، فإن البعثة الإفريقية (أميصوم) نجحت في تحقيق الجزء الأهم من أهدافها متمثلا في حماية نفسها ودعم الحكومة الفيدرالية الحالية وسابقتها الانتقالية وإعطائها سندا للبقاء، ويبدو أن المنظمات الدولية التي أنشأت البعثة لم تغفل خطورة المهمة وضخامة الدور التي تلعبه البعثة الإفريقية (أميصوم) وعملت على توفير الدعم اللازم لها من النواحي المالية والغطاء القانوني والسياسي والمعلوماتي. وإذا بحثنا عن الأسباب المباشرة التي مكنتها من تحقيق انتصارات ميدانية على الأرض والتوسع خارج العاصمة الصومالية يمكن الإشارة إلى الأسباب التالية:

أولا: التفوق العسكري أي بوجود فارق كبير في التسليح والتدريب، بالإضافة إلى الدعم اللوجستي من الدول الممولة وذات المصالح المباشرة (أمريكا-أوربا) التي تعزز وجود البعثة بالدعم اللوجستي والمعلوماتي بل وتشارك في تنفيذ هجمات على طائرات بدون طيار. وهذا أمر ملموس لأن قوات أميصوم مدربة تدريبا جيدا، وكثيرة العدد والعدة بما يكفي للدفاع إزاء قوة قليلة العدد، ضعيفة التسليح لكنها مستميتة وعالية المعنويات.

ثانيا: استغلال وسائل إعلام عديدة لنشر الدعاية وتحييد الشعب الصومالي على الأقل أو وضعه في معمعة المعركة ضد الشباب بعد أن تصرفت الأخيرة بشكل دموي أدى إلى سقوط مئات من الصوماليين في عمليات انتحارية، من بينهم شخصيات سياسية وعلمية ودينية وقيادات تقليدية، ومعظم تلك الوسائل ناطقة باللغة الصومالية ومنها إذاعات دولية مثل ” بي.بي.سي” و”صوت أمريكا” وإذاعة “بركلن” التي تشرف عليها الأمم المتحدة، وموقع (صباحي) الذي أصبح شديد التأثير متحدثا بأربع لغات هي: الصومالية والعربية والإنجليزية والسواحيلية وحسب (الجزيرة نت) فإن مصدر ميزانية معظم تلك الوسائل –سوى إذاعتي بي.بي.سي وصوت أمريكا- هو المساعدات التي تعهدت بها الدول المشاركة في مؤتمر المانحين للصومال الذي عقد في العاصمة البلجيكية بروكسل في أبريل/نيسان عام 2009، وتعهدت الدول المشاركة فيه بتقديم 250 مليون دولار لتعزيز الأمن في الصومال، ومن سياق الأحداث يتضح أن دور العديد من الإذاعات التي رافقت البعثة جزء مكمل لحملة (أميصوم) ضد (الشباب المجاهدين) بل أبعد من ذلك وهو إحداث تأثير بعيد المدى ضد تنامي الإسلام بشكل عام في الصومال.

ثالثا: اشتمال برنامج البعثة الإفريقية (أميصوم) لأنشطة إنسانية وإغاثية وتنموية للمجتمع الصومالي كتوفير المياه، والخدمات الطبية للسكان بهدف التأثير على المجتمع الصومالي وتلميع صورة البعثة فعلى سبيل المثال أقامت أميصوم أحدث مستشفى في العاصمة الصومالية وهو مستشفى متطور جدا أجرى عمليات جراحية لمواطنين صوماليين كانوا في حالة خطرة، ويعمل القسم الإعلامي للبعثة الإفريقية بالدعاية بتصوير العمليات الجراحية في حالة إجرائها كما قامت البعثة بإقامة مدارس فنية وترميم مقرات حكومية وتوفير التسهيلات للمؤسسات ولقوات الشرطة الصومالية، وهذا يندرج في أهداف البعثة وهو دعم إيجاد المؤسسات الحكومية الفاعلة.

ومن جهة أخرى فإن البعثة لم تخل من نقاط ضعف متمثلة في تركيبتها الهشة من دول متنافسة على لعب أكبر دور في المنطقة كالتي أشار إليها خبير أمريكي بأن القوات في البلاد الإفريقية بشكل عام تنقصها الجاهزية والقدرة على شحن قوات في أماكن النزاع في إفريقيا لأنها تعاني حسب الدراسة ضعف التمويل والتدريب والخلافات الحدودية بين العديد من البلدان الإفريقية إضافة إلى التباينات الثقافية[1] .

قوات أميصوم. . الجوار.. وحماية المصالح الغربية

 أميصوم هي جزء من الاستراتيجية الأمريكية في الحرب ضد (الإرهاب) وقد شكلت لهذا الغرض قوات أفريكوم USAFRICOM[2]، وقد جندت الدول لمساعدتها في الحرب ضد (الإرهاب).

وفيما يتعلق بمسألة (أميصوم) يمكن تقسيم الدول المشاركة في أميصوم إلى قسمين:

القسم الأول: أوغندا وبروندي وسيراليون وهذه الدول التي لا تشارك الصومال في حدود مباشرة يدفعها نحو المشاركة أهداف اقتصادية، وإذعان لرغبات السيد الممول الأور-أمريكي وتلك الدول تعلم أنها تخوض حربا بالوكالة من الدرجة الأولى، ولهذا نجد دولة مثل أوغندا هددت مرارا بسحب قواتها من مناطق التوتر الإفريقية التي تشارك فيها ببعثات عسكرية ومنها الصومال عقب اتهام الأمم المتحدة لها بدعم متمردي الكونغو، وقال رئيس وزراء أوغندا أماما مبابزي: “إن أوغندا تنتظر الرد الجميل لقاء مشاركتها في البعثات العسكرية في الصومال وبلدان أخرى لأنها تضحي بحسن نية ولكنها تلقت صفعة مرة فضلا  عن رد الجميل ( نيو فيشن، 03 نوفيمبر 2012) وكل الدول المشاركة بقوات تتخذ الصومال كمتنفس لاقتصادها الهش؛ وتخفف عنه عبء الميزانية العسكرية بالإضافة إلى مساعدات أخرى تحصل عليها تلك الدول مباشرة، نظرا لأن معظم المعونات الدولية للشعب الصومالي تصرف على قوات أميصوم.

القسم الثاني: إثيوبيا وكينيا وهاتان الجارتان لا تخلو في تحركها من دوافع اقتصادية؛ ولكنهما مدفوعتان-أيضا-بأغراض توسعية وهي تفتيت الأراضي الصومالية وإقامة كيانات إدارية تابعة لها، وأخيرا التمهيد للاستيلاء على هذه الأجزاء وتقاسمها. وبالنسبة لإثيوبيا فإنها حصلت على أكبر مكسب منذ التاريخ الصومالي الطويل، وهي انكسار حاجز الشك والعداء الذي أدى إلى رفض الشعب الصومالي لوجود قوات إثيوبية على أرضه، وفي عام 2006 حارب الصوماليون التدخل الإثيوبي بضراوة … ولكن يبدو أن الوضع تغير بعد خمس سنوات فلم يعد الشعب الصومالي يظهر احتجاجا من تدخل إثيوبيا المتكرر لكثير من المناطق الصومالية المتاخمة لها مثل “جدو” و “هيران” و “باي”  و”باكول” و “جلجدود” …وقد نجحت الإستراتيجية الإثيوبية، في امتصاص تلك المشاعر مستغلة موقف كثير من الصوماليين السلبي تجاه حركة الشباب مما أدى إلى التغاضي عن الوجود الإثيوبي.

وفي السياق نفسه، نجد إذا رجعنا إلى أحدث عام 2006م نجد أن خطوة استقدام قوات أجنبية لبث الاستقرار في ربوع الصومال-كما قيل يومها-أحدثت لغطا كبيرا داخل البرلمان الصومالي آنذاك، وانتهى بالسماح بإرسال قوة إفريقية مؤلفة من دول إفريقية باستثناء تلك الدول التي تشترك مع الصومال في حدود مباشرة مثل كينيا وإثيوبيا وجيبوتي (لم تكن الأخيرة محل شكوى) إبعادا لإثارة شبح النزاعات الحدودية، والأطماع السياسية.

الدعم الأورو-أمريكي لبعثة أميصوم

 في يناير2013 افتخرت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلنتون خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس الصومالي ضخامة المبلغ الذي تدفعه الحكومة الأمريكية مساعدة للصومال، وقالت على سبيل الامتنان بأن حجمها قارب 1 بليون وربع، ولكنها أوضحت أن جزءا ضئيلا منها دفع لصالح ” التنمية” وأن 670 مليون دولارا منها كان دعما للقوات الإفريقية، وقد أثمر الدعم الأمريكي هزيمة حركة الشباب المجاهدين التي كانت تسيطر على معظم مقديشو وجنوب ووسط الصومال حين تسلمت منصبها في الخارجية الأمريكية في يناير 2009. -حسب كلينتون-. أما الاتحاد الأوربي فقد وصل مجموع ما قدمه لبعثة أميصوم حتى شهر31 ديسمبر 2013م  600 مليون يورو، وهذا الدعم يغطي تكاليف القوات، والشرطة والموظفين المدنيين، وتكاليف مكاتب البعثة في نيروبي، التكاليف عن طريق مساهمة الاتحاد الأوروبي التي شملها : البدلات والتكاليف التشغيلية الجارية، والنقل، والنفقات الطبية، والإسكان، والوقود، ومعدات الاتصالات، الدعم المالي الأوربي لبعثة الاتحاد الأفريقي هو جزء لا يتجزأ من نهج شامل وطويل الأجل للاتحاد الأوروبي مسترشدا الإطار الاستراتيجي لمنطقة القرن الأفريقي الذي اعتمده المجلس الأوروبي في 14 نوفمبر 2011.ويحتوي على أبعاد سياسية ودبلوماسية ومدنية وعسكرية وإنسانية وتنموية

والأهداف الاستراتيجية الشاملة لمشاركة الاتحاد الأوروبي في الصومال هي:

  1. تشجيع المصالحة والديمقراطية وتطوير هياكل الحكم على جميع المستويات.
  2. مساعدة الشعب الصومالي، ولا سيما الفئات الأكثر ضعفا، في إعادة إعمار البلاد، وربط الإغاثة مع إعادة التأهيل والتنمية، ووضع تدابير التأهب للكوارث.
  3. استعادة سيادة القانون من خلال دعم المؤسسات الصومالية ومبادرات القطاع الأمني.

 آثار وجود “أميصوم” في الصومال

الآثار التي ستتركها وجود بعثة الاتحاد الإفريقي القوية في الصومال هي آثار بعيدة المدى على المنظور القريب والمتوسط والبعيد، وتشمل آثارا سياسية وأمنية واقتصادية وثقافية، وباختصار يمكن القول من بين تلك الآثار:

  1. القضاء على دور العرب نهائيا في الصومال، فالصومال دخلت في الحظيرة الإفريقية بشكل كامل؛ لأن الصومال سيظل مدينا للاتحاد الإفريقي حسبما جاء في كلمة للرئيس الصومالي حسن شيخ محمود الذي قال “إن الصومال مدين بشكل كبير إلى الاتحاد الافريقي لمساعدتنا على الخروج من الحرب والى الاستقرار النسبي التي تشهدها البلاد.”[3]
  2. قوات أميصوم في الصومال أضعف أي أمل لاستعادة بناء الجيش الصومالي، لأن قوات أميصوم أصبحت بديلا جاهزا، ويتقاضى الجندي من قوات أميصوم 1200$ في الشهر[4] وزيادة على ذلك يتلقى علاوة مالية قدرها 400$ مقابل 100$ أو أقل للجندي الصومالي وفي كثير من الأحيان لا يصل إليه راتب أصلا، وهذا الحافز المادي جعل أي جندي في قوات تلك البلدان المشاركة في مشروع أميصوم يتمنى أن يظفر بإلحاقه بالبعثة ويسلك كل السبل لتحقق ذلك له، ويدفع الرشاوى للقادة الكبار في تلك البلاد، وقد ثارت نقاشات داخل الأوساط الأوغندية والسيراليونية كنموذج[5] بعد بروز شكاوى من بين أفراد البعثة ضد قادة بعثة بلادها للفساد والرشوة وحبس مستحقاتهم دون إعطائهم حتى بعد الانتهاء من وظيفتهم ورجوعهم إلى بلادهم، وبعض تلك القوات من أوغندا وسيراليون اشتكوا من حرمانهم من الإمدادات والمؤنة الضرورية كالتموين والغذاء، في حين اتهم البعض قادة البعثات. وحسب وثائق اعتماد بعثة (أميصوم) فإن من بين أبرز مسئولياتها مساعدة الحكومة الصومالية في تعزيز قدرتها على الدفاع عن نفسها وبناء قوات أمنية صومالية، ولكن على العكس من ذلك يبدو أن البلدان المساهمة في بعثة أميصوم تستغل الحاجة الماسة إلى قوات إفريقية على الأرض في الظروف الراهنة ولأسباب اقتصادية تسعى إلى إطالة أمد تواجدها في الصومال؛ لضمان استمرار تدفق الدعم من الجهات المانعة، وقد وصل الأمر إلى أن أصبح حديث وسائل الإعلام ما نقل عن جنود أوغنديين ومن بروندي يصرح برغبته القوية بأن لا ينتهي مشروع (حرب الشباب) ريثما يتهيأ له جمع أكبر عدد من الأموال تسمح له ببناء منزل في بلاده[6]. علما بأن هذه القوات تتحرك تحت سلطات مستقلة تتخذ قرار توقيت هجماتها والمدن المستهدفة وتوقف الحرب متي شاءت، وهذا يطيل أمد وجود الشباب.
  3. آثار ثقافية بعيدة المدى على الشعب الصومالي يتمثل في مشاركة تلك البعثة في صياغة الجيل الصومالي، لكونها جاءت من خلفيات ثقافية تناقض ثقافة المجتمع الصومالي، ودل تاريخ البعثات العسكرية إلى دول أخرى أن الجيوش لا تحمل السلاح فقط بل والثقافة والعادات، ويظهر ذلك اهتمام بعثة (أميصوم) ضمن صلاحياتها بأنشطة تتعلق بالأسرة مثل مسألة الجندر، وهي مسألة تمس بصياغة نظام الأسرة، والغريب أن أنشطة الجندر تحتل المركز الأول لنشاطات بعثة أميصوم مع أن مسألة توازن العلاقة بين الجنسين بعيدة جدا عن اختصاصات وصلاحيات بعثة جاءت لتحارب وهي قضية ثقافية بحتة وفي نفس السياق إيلائها اهتماما خاصا بالأنشطة المتصلة بالمنظمات النسائية وحفلات 8 مارس من كل عام. ويندرج تحت هذه النقطة توفير غطاء لأي نشاط تنصيري أو انحلال خلقي بغض النظر عمن يقوم به، وقد لوحظ بروز أصوات تجهر بتحولها من الإسلام إلى النصرانية (بي.بي.سي02إبريل2014)[7] وتلك الفئات سوف تطلب الحماية من البعثة الإفريقية بدعوى حرية الاعتقاد.
  4. تحويل التجزئة الصومالية من حلم إلى واقع عملي ملموس وهذا يظهر بوضوح من تدخل دولتي الجوار (إثيوبيا –كينيا) فقد تبين مدى حرص الدولتين على إقامة كيانات إدارية تتصارع مع المركز، فإثيوبيا تهدف إلى إقامة كيانات إدارية تابعة لها تستخدمها كعصا لتأذيب الحكومة الفيدرالية.

مستقبل قوات أميصوم في الصومال

لا يوجد هناك حديث عن سحب القوات الإفريقية من الصومال، ولكن سلوك الممول الأورو-أمريكي الذي يشرعن وجود تلك القوات بقرارات قابلة للتجديد كل ستة أشهر عن طريق مجلس الأمن يعطي انطباعا بأن استمرار بعثة (أميصوم) مرهون بمدى استعداد الدول ذات التأثير في مجلس الأمن باستمرارها، وفي حالة طروء أزمات مالية أو ظهور مناطق أولويات أخرى فإن تلك الدول ستوقف دعمها المالي أو ترفع الغطاء القانوني عن طريق إيقاف تجديد الشرعية لها في الأمم المتحدة بكل بساطة.

ومن الجانب الصومالي فإن سؤال: متى ستغادر بعثة (أميصو) من الصومال؟ لا يجد الجواب المقنع من قبل القيادات العليا للحكومة الفيدرالية الحالية، بل هناك إجابة تعلق توقيت انسحاب البعثة بتحقيق هدف بعيد المنال وهو بناء جيش صومالي قادر على حفظ السيادة من كل خطر، ومن الواضح أنه لا يوجد على المدى المتوسط فضلا عن المنظور القريب، وخاصة في ظل إثارة النعرات الإقليمية وزيادة التفكك العشائري تحت مسمى الكيانات الفيدرالية.

وخلال شهر مارس 2014م فقد كثفت قوة الاتحاد الإفريقي من عملياتها العسكرية مما أسفر عن توسيع الرقعة الجغرافية التي تسيطر عليها مجبرة قوات حركة الشباب المجاهدين من إخلاء 9 مدن إستراتيجية (نواحي إدارية) في جنوب وغرب ووسط الصومال وقد وصف مبعوث الأمين للأمم للصومال (نيكولاس كاي) عملية الهجوم بأنها ” التقدم العسكري الأكثر أهمية جغرافيا.” منذ إنشاء البعثة في عام 2007.

ولا يعني الأمر أن الفرص مهيأة أمام بعثة (أميصوم) فهناك جملة من التحديات تنتظرها من بينها:

  • أن الحركة التي تواجهها مستعدة لحرب طويلة المدى.
  • من التحديات أيضا –ولو على المدى الطويل-حدوث تحول في السياسة الدولية، وتغير ميزان القوى بظهور لاعبين جدد لهم تأثير في رسم سياسة البعثات الدولية مثل الصين والهند وغيرها.
  • توقف الدعم الأرو-أمريكي السخي على قوات أميصوم في الصومال لظهور أولويات جديدة أهم من حماية مصالحها في القرن الإفريقي.

المراجع:

  1. بيان صحافي من الاتحاد الإفريقي، موقع أميصوم في 25 أكتوبر2013،
  2. Cham, Kemo. “Pay Scandal Rocks Sierra Leone Amisom Mission.” News. Daily Nation, October 17, 2013. http://www.nation.co.ke/news/world/Pay-scandal-rocks-Sierra-Leone-Amisom-mission/-/1068/2037302/-/8ohccw/-/index.html.
  3. Dagne, Ted. Somalia: Current Conditions and Prospects for a Lasting Peace. CRS Report for Congress. Congressional Research Service, August 31, 2011. http://www.fas.org/sgp/crs/row/RL33911.pdf.
  4.  Feldman, Major Robert L. “Problems Plaguing the African Union Peacekeeping Forces.” Defense & Security Analysis 24, no. 3 (September 2008): 267–79. doi:10.1080/14751790802321388.
  5. Tadesse, Medhane. “The Current Peace and Security Situation in Somalia.” The currentanalyst.com. Accessed April 5, 2014. http://currentanalyst.com/images/stories/Somalia%20Analysislatest.doc.
  6. موقع بعثة أميصوم في الصومال  http://amisom-au.org/
---------------- هوامش -----------------------
  1. Major Robert L. Feldman, “Problems Plaguing the African Union Peacekeeping Forces,” Defense & Security Analysis 24, no. 3 (September 2008): 267–79. [Accessed 20/03/2014], Available at:  http://fmso.leavenworth.army.mil/documents/Problems-Plaguing-the-AU-Forces.pdf []
  2. هي قوات موحدة مقاتلة تحت إدارة وزارة الدفاع الأمريكية وهي مسئولة عن العمليات العسكرية الأمريكية وعن العلاقات العسكرية مع 53 دولة أفريقية في أفريقيا عدا مصر. وكانت القيادة الأفريقية قد تأسست في 1 أكتوبر، 2007، كقيادة مؤقتة تحت القيادة الأمريكية لاوروپا, والتي كانت لمدة أكثر من عقدين مسئولة عن العلاقات العسكرية الأمريكية مع أكثر من 40 دولة أفريقية. وقد بدأت القيادة الأفريقية نشاطها رسميا في 1 أكتوبر, 2008، من خلال احتفال في وزارة الدفاع حضره ممثلون عن الدول الأفريقية في واشطن دي سي( ويكبيديا). []
  3. خلال لقائه مع بعثة مجلس الأمن والسلم الإفريقي المنبثق من الاتحاد الإفريقي PSC في 25 أكتوبر2013، بيان صحافي من الاتحاد الإفريقي، موقع أميصوم. []
  4. Kemo Cham, “Pay Scandal Rocks Sierra Leone Amisom Mission,” News, Daily Nation, October 17, 2013, http://www.nation.co.ke/news/world/Pay-scandal-rocks-Sierra-Leone-Amisom-mission/-/1068/2037302/-/8ohccw/-/index.html []
  5. نفس المصدر السابق. []
  6. Medhane Tadesse, “The Current Peace and Security Situation in Somalia” (The currentanalyst.com), accessed April 5, 2014, http://currentanalyst.com/images/stories/Somalia%20Analysislatest.doc []
  7. أجرت بي.بي.سي/ القسم الصومالي في 02 أبريل2014 حوارا مع صومالي يدعى يوسف محمود قال إنه تحوَّل من الإسلام إلى المسيحية قبل عام 2013م ضمن 30 شخصا آخرين وطلب الحماية من أجل حرية المعتقد. []