جريدة الأهرام: شخصية أفريقية أول وزيرة خارجية

في انتصار سياسي نالته المرأة الصومالية للمرة الأولي في تاريخها أسندت وزارة الخارجية الصومالية للناشطة السياسية فوزية يوسف حاج آدم‏- 53 عاما‏-‏ لتصبح الصومال بذلك الدولة العربية الثانية التي تسند منصب وزارة الخارجية لامرأة بعد موريتانيا التي سبقتها عام‏ 2009.‏

و تنتمي فوزية لقبيلة “در” القاطنة في شمال الصومال و قد شغلت منصب رئيس جامعة هرجيسا، وتنتمي وزيرة الخارجية الجديدة إلي الشتات الصومالي، وهي تنحدر من أرض الصومال المنطقة التي أعلنت استقلالها من طرف واحد في الشمال، وعاشت فترة طويلة في بريطانيا.

وقد عملت طوال 14 عاما ضمن الطاقم السياسي بوزارة الخارجية في عهد الرئيس سياد بري، وبعد انهيار نظامه انتقلت لتعيش في بريطانيا؛ حيث قضت هناك لسنوات طويلة وانخرطت في مجال الإعلام وأنشأت محطة “راد” التليفزيونية الناطقة بالصومالية، وها هي الآن تعود لتتولى منصب وزيرة الخارجية في الحكومة الصومالية الجديدة في سابقة هي الأولي من نوعها في تاريخ البلاد.

وعقب عودتها إلي الأراضي الصومالية عا م 2011  برز دورها السياسي؛ حيث ساهمت في العملية الديمقراطية في موطنها، وأسست حزب السلام للتنمية الديمقراطية للمشاركة في الانتخابات القادمة في ذلك الإقليم، غير أن الحزب لم يتأهل للمنافسة في الاستحقاقات الانتخابية وفقا للمعايير المطلوبة والمتبعة في قانون الأحزاب الذي يضعه مجلس شيوخ الإقليم.

وبذلك تكون المرأة الصومالية قد حققت نجاحا سياسيا باهرا؛ ليكون تتويجا لمسيرة كفاح ظلت تخوضها منذ انهيار النظام المركزي في الصومال في بداية تسعينات القرن الماضي، حيث كانت تمثل عماد الأسرة الأساسي، بعد أن تعذر علي الرجال في كثير من الأحيان الحصول علي العمل بسبب البطالة أو الحروب القبلية التي كانت تعيق تحركات الرجال وتجعله حبيس منطقة قبيلته فضلا عن آلاف آخرين حملوا السلاح، لينشغلوا عن هموم الأسرة ويتركوها للمرأة التي حاولت كسب قوت أطفالها من خلال التجارة أو ممارسة مهن يترفع عنها الرجل. وعقب إسنادمنصب وزيرة الخارجية اعتبرت فوزية حاج ادم في تصريحات صحفية أن هذا الاختيار يعد انتصارا للنساء اللاتي ناضلن في السنوات الماضية للحصول علي حقوقهن وتحقيق مكاسب سياسية لخدمة وطنهن، مؤكدة أنها ملتزمة بخدمة الشعب والوطن.

ويتوقع المتابعون للشأن الصومالي أن يواجه تنصيب امرأة في التشكيلة الوزارية الجديدة معارضة من قبائل كثيرة خاصة أن فوزية تواجه معارضة شديدة من الزعماء القبليين في عشيرتها الذين يرفضون تمثيل قبيلتهم في الحكومة. وترفض سلطة ما يسمي بـصوماليلاند الذي ترأست الوزيرة أحد الأحزاب السياسية فيها مشاركة سياسيي الشمال في الحكومات الصومالية حيث تعتبر ذلك متنافيا لتوجههم الانفصالي.

المصدر: الأهرام

تعليق واحد

  1. محمد من صوماليلاند

    أن فوزية يوسف حاج آدم‏ هي تمثل نفسها و لا احد يعيرها الأهتمام بعد تم اقصاء الحزب الذي كان تترأسه في صوماليلاند ذهبت لمغازلة الحكومة الصمومالية بشكل سياسي و ان الحكومة الصومالية يا فرحتها عندما يأتيهم من قبيلتة تقطن في صوماليلاند لكن نحن نستغرب من يقول انه من ياتى من صوماليلاند كأنة يمثل صوماليلاند في الحكومة الصومالية و هذا ما كان يريد صياغتة صاحب المقال لكن للأسف هذا تفكير غير صحيح وكلام عاري عن الصحة.

%d مدونون معجبون بهذه: