في ذكرى اعتماد الأبجدية الصومالية

أظلنا شهر أكتوبر من جديد، ليكون واحدًا من أكثر شهور السنة امتلاءًا بالذكريات التاريخية لشعبنا الصومالي، مرّها وحلوها، وبين الاحتفاء والشجب لبعض ما حدث فيه، تمرّ ذكرى اعتماد الأبجدية اللاتينية، لتكون نظام الكتابة الموحّد للغة الصومالية مرورًا وقورًا وهادئًا، كيف لا والانشغال منصبٌ في أمور أقل أهمية وتأثيرًا في ماضينا القريب وحاضرنا المعاش ومستقبلنا المرتقب.

لقد كان إقرار كتابة اللغة الصومالية بالحرف اللاتيني في الحادي والعشرين من أكتوبر سنة 1972، بدءًا لمرحلة جديدة في تاريخنا الثقافي نحن الصوماليين، وذلك أمر لا فرّ من الاعتراف به، والتعايش معه مهما كانت الشكوك كبيرة بشرعية نظام الحكم الذي نطق بالقرار، ومهما اعتبره من يعتبره جائرًا وغير رشيد.

ولن نكون مبالغين باعتبارنا أن إشارتنا هذه البالغة الأهمية، ونحن نتحدّث عن هذا الحدث التاريخي، بقدر أهمية مرورنا على التجاهل المؤسف ،الذي في ظلّه تكاد أن تفوتنا هذه المناسبة المصيرية في تاريخ شعبنا بكل أراضيه، على مستويات حيوية ثقافيًا وسياسيًا واجتماعيًا وحتى علميًا.

وسيكون من واجبنا كذلك التطرّق في عجالة، لما من شأنه أن يكون محاولة لنبش ما تراكم من لامبالاة وتقصير تجاهها ـ أي الذكرى ـ، وكذلك محاولة لوضع النقاط على حروف مسائل محيطة بكتابة اللغة الصومالية، وما يؤشّر إليه المنحى الذي اخذته الأمور حولها، وما حدث حولها من جدل و حوارات، وكذلك ما نرجوه لها من تطوّر وتقدّم، سيكون شأن كل الأبجديات، أداة لحفظ المعلومات والثقافة والتراث، وإيصال ما تراكم من معرفة للأجيال السابقة، و ترسيخًا لدور شعبنا في نهضة الحضارة الإنسانية التي ينتمي إليها.

موسى حاجي إسماعيل رئيس لجنة إقرار الأبجدية

موسى حاجي إسماعيل رئيس لجنة إقرار الأبجدية

فقد أثبت الإنسان الصومالي حيويته منذ الوهلة الأولى، من حيث توالي ظهور الأبجديات واستخدامها، بدئًا من عصور قديمة، وهو ما تؤشر إلى إرهاصاته الاكتشافات في رسومات كهوف “لاس غيل” باكرًا العائدة حتى مائة قرن مرّت، وما تلاها من بداية موثّقة في آثار “ورقادي” من الألفية الثانية قبل الميلاد، ونقوشها التي لازالت تنتظر أن يفكّ العلماء طلاسمها، ومن ثم الدخول في مرحلة، المجهول منها أكثر من المعلوم، لتبدء مرحلة الانتقال إلى الكتابة بالحرف العربي “فر-وداد” بدئًا من القرن الثاني عشر الميلادي، ثم مع نهاية القرن التاسع عشر ومطلع العشرين ظهور أبجديات “العثمانية” و”بورما/ جوادبيرسي” و “الكدَّرية”، ويطرح الباحثون الصوماليون بعد ذلك قريبًا من ثمانية عشر إقتراحًا للأبجدية، ما بين 11 نظام مبتكر، وأربعة ذات جذر عربي، وثلاثة لاتينية الأصل،  فيستقر الأمر على اعتماد الحرف اللاتيني المبسّط  قبل أربعين سنة، ليكون هو المعمول به إلى يومنا هذا.

ولاشكّ أن ما لا يمكن تفويت ملاحظته، اهتمام آبائنا الشديد بأمر الأبجدية، والتدوين منذ أقدم العصور، على قلّة ما وصل إلينا لظروف معلومة، فإننا والحال كذلك نرى أن من واجبنا أفرادًا وجماعات، إيلاء ذلك الشأن ما يستحق من التقدير والاعتناء، فلا شكّ أن ما تمّ اعتماده من أبجدية لاتينية “مبسّطة”، كان نتيجة للظرف السياسي خلاصته حكم الفرد الواحد، وهو مالم يدع مجالًا سوى لتحوّل كل جوانب الحياة، واهمها الثقافة إلى شأن يخصّ الحاكم والحلقة الضيقة حوله، وهو ذاته ما كان يجعل أي محاولة لاقتراح التطوير، أو لمّ شعث الظواهر السلبية التي أفرزها، القرار السياسي الفردي، تدخل في طائلة “عرقلة” جهود الثورة، بما قد يرقى إلى التصاق تهم الخيانة والعمالة، بمن وجد سعة من علم وجهد ووقت ليبحث في الأمر، ويدعو إلى إيجاد حلول لما يتراكم من مشكلات، فكانت المحصلة إنهيار البلاد على كل المستويات، بل ومسخ الهوية الوطنية وتفتيها، والالتهاء عمّا كان من أعمدة نهضة شعبنا، بما أصبح من ضرورات بقائه بأفراده وفئاته.

وعلى الرغم من الظروف المأساوية التي مرّت بها البلاد، والويلات التي كابدها شعبنا العظيم، فإن ذلك لا يعفينا أبدًا من القيام بما هو من واجبنا، في السعي لتطوير ما نمتلكه من أداوت النهضة، والعمل على تحقيق تراكم من الإنجازات الفردية والجماعية، بحيث يضمن لنا في محصلته تنمية مستمرة، تجلب رخاءًا مضطردًا لايكون مرتبطًا بفرد بعينه، او فئة دون أخرى، في تعاون و تعاضد يكون شبكة امان، تمنع هذه الأمة من العودة إلى الوراء، مهما كانت قسوة الضربات التي تتلقاها.

إن شعبنا الكريم أثبت على مدى العقود الماضية، قدرة فريدة على الاستمرار والبقاء، بل بلغ من القوة حدًا أن أصبح يصنع من عناصر أزمته أدوات ازدهار وتقدّم، وهو ما يجب أن يكون نصب أعيننا، ونحن نخطو خطواتنا بكل اتجاه، ساعين لأن نجلب لشعبنا منافع جهدنا، بل وأن نكون إضافة مبدعة له مجرّد وجودنا، على كل مستوى وفي كل حقل، لاسيّما مسألة تطوير الأبجدية الوطنية التي آن اوانها، بعد أن وحّدت الشعب حولها، وأصبحت للمرّة الأولى، صلة وصل بين الجميع، ورمزّا من رموز وحدة العنصر الصومالي، يضاف لروابطه الاجتماعية والدينية واللغوية.

16 تعليق

  1. إقتباس:-

    “مهما كانت الشكوك كبيرة بشرعية نظام الحكم الذي نطق بالقرار، ومهما اعتبره من يعتبره جائرًا وغير رشيد” .

    أن يقوم رجل عسكري بإغتصاب النظام السياسي لنفسه من يد شعب يبلغ تعداده سبعة ملايين نسمة ، ثم يدخلهم في حرب غير محسوبة مع دولة جارة ، وحين يتعرض جيشه للهزيمة بسبب الميزان الدولي يقوم يجمع قيادات جيشه من قبيلة الإسحاق ، ثم يبيدهم عن بكرة أبيهم .

    وفي النهاية يشن حربا قبلية شاملة ضد قبيلة الإسحاق ، يقتل منهم خمسين ألفا (حسب إحصاءات الصليب الأحمر ، ولكن طبعا العدد الحقيقي سيكون أكثر) ، ثم يخرج القبيلة بأكملها من وطنها الصومال ، ويتحولون بقدرة قادر إلى لاجئين على حدود أرضهم وترابهم ، ويستخدم قبيلته لكي تقوم بهذه الإبادة جماعية ..!

    وتتحول المدن التي كانت تقطنها هذه القبيلة إلى مدن أشباح (بربرة وبرعو وهرجيسة) ، وحين عاد الناس إليها بعد هلاك الفرعون ، وجدوها وقد سكنتها الكلاب والقرود .!

    كل هذه الجرائم الكبرى لم تقنع حضرة الكاتب لكي يعتبر هذا المجرم “جائرا وغير رشيد” ، ولهذا نسب إطلاق حكم الجور وعدم الرشد لغيره .!
    بل ولم يردع حضرة المعلق حرسي يوسف لكي يترحم عليه ، ويطلب من رب العالمين أن يتجاوز له كل جرائمه ضد شعب كامل ، فقد لأنه من قبيلته .ّ

    سؤالي هو:

    لماذا بعض البشر يفقدون كل المشاعر الإنسانية فجأة ؟. بل وحتى الحيوانية لكي يكتسب ضميرهم مناعة ضد الشعور بفضاعة أفعال ذلك المجرم ، ولا تتحرك شعرة واحدة من رؤوسهم ؟.
    أي قلب يحملون بين أضلعهم ؟. وكيف يمكن أن تجتمع الثقافة مع فقدان المشاعر الإنسانية ؟.

    بل كيف يستطيع أن يدعي أنه مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر ، والذي أبلغنا على لسان نبيه الأكرم عليه وعلى آله الصلاة والسلام بأن إمرأة دخلت النار ، فقط لأنها قتلت هرة .ّ ثم يقتل كل هؤلاء البشر من قبل هذا الفرعون الذي أغتصب الحكم ، ثم – وبكل وقاحة – يأتي ليطلب من رب العالمين أن يرحم من قتل خمسين الفا من عباده من بينهم أطفال ونساء وشيوخ وشباب .؟. ويدخله الجنة رغم أنف كل ضحاياه .!

    يقول الله تعالى:-

    “ومن يقتل مؤمنا متعمدا :-
    1- فجزاؤه جهنم .
    2- خالدا فيها .
    3- وغضب الله عليه .
    4- ولعنه .
    5- وأعد له عذابا عظيما .

    كل هذه المصائب وعدها رب العالمين العادل لمن قتل مؤمنا واحدا فقط ، فماذا عمن قتل خمسين ألفا ؟.
    بل وماذا عمن كان يناصره بالرأي والفكرة إلى يومنا هذا ؟.

    هل يعقل أن العنصرية القبلية لديها القدرة أن تعمي الإنسان وتزيل من صدره الضمير ، تماما كما يزيل الطبيب الورم السرطاني من المعدة ؟.
    إن الإنسان فعلا كائن عجيب ، لا يشبهه أي مخلوق من مخلوقات الله ، طبعا بإستثناء الشيطان .!

  2. كمال الدّين شيخ محمّد عرب

    شكرا جزيلا لّك يا كاتبا واستادنا الفاضل محمود محمّد حسّن وكثر الله أمثالك في أوساط الأمّة
    مقال مثير إلي أقصي الحد.

  3. أشكر لأخي العزيز / محمود عبدي
    على مقالته الرائعة التي أضفت على نفوسنا البهجة والسرور رغم الواقع المرير الذي نعيشه ونأمل أن تكون الصفحات القادمة من كتاب التاريخ الصومالي حافلة بما نصبوا إليه ونتطلع …
    ولعلي أسال في هذا المكان الذي أستطيع تسميته (( بنقطة تجمع كبرى للجهابذة )) لماذا لم يراعى في اختيار الأبجدية الصومالية تاريخ البلد ذاته ؟؟؟
    بمعنى آخر : لماذا لم يهتموا ويدرسوا اللغة التي تعلقت بجذور السكان ونشأتهم والنقوش التي كانت موجودة في بعض الكهوف واستخلصوا لغة مبسطة تكون عونا ونافذة مفتوحة ليطل منها الباحثون والمثقفون والمفكرون والأدباء في التاريخ الصومالي المجيد …
    وما لا يخفى على الجميع أصولنا العربية الخالصة واتصالنا الجغرافي بهم مما استلزم علي طرح تساؤل آخر الا وهو : ما هي الأسباب التي تقف وراء إهمال اللغة العربية التي كان يكتب أجدادنا بها يوما ما ؟؟؟
    وشكرا جزيلا وأتمنى منكم الإفادة

  4. اخى محمود هذا المقال من اروع مقاللاتك رغم اننى لم اقرأ المقال الاعند الناقدك احمد ,مما اود ان اشير معى كمية كبيرة من وا الافكار والمعلومات حبذا لو نتواصل هذا المجال مهم جدا ينبغى ان نتناقش بمعزل عن السطحيين الذين لا يرون الا فيما تحت قدمين هذا الموضوع يحتاج المفكرين جادين حبذا لو نتواصل

  5. -صناعة الكذب، والدجل –في النظام النازي، الهتلري، كان هناك ، وزيرا، إسمه(جوزيف غوبلز)، وظيفته صناعة الكذب، والدجل، وبثها على الشعب.
    ولأن الطيور على أشكالها تقع، فإن النظام الثوري، السابق في الصومال، أخذ نفس النهج، ولكن ذهب كيانه، وبقيت تربيته.
    فمن أثار تربيته ، ان الكذب صفة ملازمة لحياة الصوماليين ، بحيث ، لا تجد من يصدقك، لا في القول، وعلى في العمل.
    مثال على ذلك هذا المدعو حرسي، والذي ، يبث علينا في الزمن الأغبر على الصوماليين، دعاية ، مضمونها ، تعمير الثورة ، للحجر، و ينسى ، تدميرها للبشر،حيث صار الصومالي بعد تدميره من قبل تلك الثورة، نوعا من المسخ .
    فلا أخوة،ورحمة بينهم، ولادولة، ونظام، وحلم مستقبلي.!!!!
    بقي أن أقول ، أن ميناء بربرة، والتى يقول عنها هذا الرجل ، أنها من إنجازات الثورة، عمرها ، أكثر من ألف عام، والمطار هرجيسا، بني في عام 1957، أي قبل ثورتك النحسة، بأعوام عديدة.

  6. هذا الشهر ، شهر مشهود في تاريخ الصوماليين ، ففيه قامت ثورة الجيش والشعب الصومالي بقيادة الرئيس الوطني الشجاع محمد سياد بري رحمه الله وجزاه كل الخير .
    وبالرغم من علو صوت الانفصاليين والقبليين والمتطرفين – حاليا – ، ولكن الله يأبي إلا أن يظهر الحق في كل حين ، فالحزب الثوري الاشتراكي وقائد هذا الحزب سياد بري ، يرجع له الفضل بعد الله في مجمل الانجازات التي حققتها الأمة الصومالية .
    من كتابة اللغة الصومالية وتدوينها ووضع قواعدها على أيدى خبراء لغويين صوماليين ، وبناء الطرق والجسور والمطارات والموانئ والمدارس والجامعات وشبكات الكهرباء والماء .
    استطاع الحكم العسكري في بداية الثمانينات من القرن الماضي أن يحقق اكتفاءا ذاتيا للصومال ، من الغذاء والدواء والأطباء والمهندسين ، ومن يتسمع لكلام الملك فيصل حين زار مقديشو 1975 ، أو الرئيس حسني مبارك حين زار الصومال 1984 أو الشيخ زايد حين زار مقديشو 1987 فسيتأكد من انجازات الثورة الصومالية .
    اقتصاد مقديشو اليوم يقوم على الميناء والمطار وسوق بكارو ، واقتصاد بونتلاند يقوم على ميناء بوساسو ومطار كالكعيو ، واقتصاد صوماليلاند يقوم على ميناء بربرة ومطارها ومطار هرجيسو ، وكلها من انجازات سياد بري وحكمه العسكري

  7. ——— موسى كلال —————————————- من خصائص أهل الشمال الصومالي، شدة البلاغة، والبيان في اللغة الصومالية ، ومعرفة أسرارها، لذلك لاتعجبوا إن قلت لكم ، إن رئيس تلك اللجنة كان (موسى كلال)، وهو شمالي، ولكن أغرب من هذا أن لجنة كانت تتألف من 12 شخصا، 8 منهم كانو من الشمال، وكن المفاجئة، أن مقر اللجنة الرئيس كان في إقليم ( مدق).!!!

  8. كتابه الحروف الابجديه للغه الصوماليه كانت من افضل محاسن عسكر الصومال,فكتابه اللغه الصوماليه تمثل بهذف سامي وهام,الا أن الاسلوب الذي أعتمد به المسأله يحتاج الي التوقف عنده,فالشيطان عادتاً ما يكمن في التفاصيل.
    فالعسكر بغض النظر عن الابجديه التي كانت ستنتهي اليها كتابه اللغه الصوماليه تجاوزوا قضيه هامه وهي وضع الامر للاستفثاء امام الشعب ليختار حسم القضيه وبالاسلوب,السبل,الوسائل المناسبه للاختيار,ومن ثم التصويت علي الاختيار لقطع دابر الاعتراض والتشكيك في المستقبل.

    الا أن القياده السياسيه الممثله بالعسكر شأت الا أن تختصر المسأله في أطار نخبه ثقافيه محدوده ومنحتها حق تدوال الامر نيابه عن الجمهور,وقد انتهي الامر الي انقسام اللجنه المكلفه الي ثلاثه توجهات,جانبين رئيسين هما مؤيدي اختيار الابجديه الاتينيه ومؤيدي الابجديه العربيه وأخرين ممن انسحبوا اعتراضاً للخيار الذي لم يرغبوا به أو كتسجيل لموقف تاريخي,وكل اتجاه كان له من المبررات الخاصه به,لدي كما اسلفت كان الامر جديراً بطرحه للاستفثاء الشعبي والدراسه والتداول المعمق,الا أن ذلك لم يتم فالعسكر كما كانت عادتهم في التفرد بكل القرارات المصيريه لشعبنا خلال تجربتهم التاريخيه,انحازوا ورجحوا الاتجاه الذي اقترح الابجديه الاتينيه,وبذلك أصبح العمل بخيارهم أمراً نافذاً للعمل به عبر عمر اجيال متعاقبه من عمر شعبنا.

    وفي المنحي الاخر هناك من كان يامل ولازال في أن يكرس الابجديه العربيه ليس لحسابات واقعيه,علميه أو في سبيل مصلحه قوميه عليا,بل من منظور حسابات أيديولوجيه أبرزها الولاء السياسي والفكري لمنظومه فكريه جيوسياسيه متداخله مع ثقافتنا الصوماليه المتعدده الابعاد.

    وخلال الفتره الحاليه يلقي التعصب لابجديه معينه بظلاله القاتمه علي واقع التعليم في الصومال وفي ظل بلد يعاني من تعدد مناهج التعليم,اذ يمثل هذا الامر ذون أدني مواربه بمتداد لصراعات النخب الثقافيه الصوماليه التي كانت ولازالت تلقي بثقلها وعبئها علي حياه الناشئه من الاجيال تحديداً.

    لدي تتطلب الحكمه في عدم خلق زعزعه للهويه الثقافيه للمجتمع الصومالي وحمايته وعدم تعريضه للهزات التي قد تسفر عن انهيار هذه الهويه لصالح هويه أخري,مع العلم أن وجود ثقافات متعدده يغني المجتمع الصومالي ثقافياً وعلمياً,وعدم اتباع سياسات تخل بالثقافه الصوماليه الافريقيه المركزيه,فامن يفرط بثقافته وتراثه الايجابي سيفرط بدينه ايضاً,لاسيما وأن الدين ذاثه فهو تراث.

    وبوضوح أوكد أن هناك فرق كبير بين نشر الثقافه الاسلاميه العربيه وبين نشر وتكريس الثعريب,فالاول كان ولايزال يمثل حاجه من حاجات شعبنا,أما الثعريب فيمثل حاله أعثداء سافر علي ذاكرتنا التاريخيه ووجودنا كمجتمع له خصوصيته التاريخيه والاجتماعيه,ويمثل الشق الاخير أي الثعريب الوجه المماثل لظاهره العولمه المفروضه من قبل جانب أحادي وهو ما تمارسه الولايات المتحده الامريكيه.

    وأحب في هذا المقام أن احيي الكاتب المتميز ألاخ الاستاذ محمود محمد حسن عبدي علي هذا الانعاش لذاكره وتناول هذه القضيه المصيريه والتي تعاملت معها أطراف صوماليه متعدده بصوره مزاجيه,وعدم مراعاه المصير العام عند التعاطي معها.

  9. مقال رائع لقد أبدعت فأثريت رغم جراحات الماضي أمتنا وبحمد الله بدأت تتلمس خطاها نحو مستقبل مشرق وبما أن اللغة وعاء الثقافة كنا نحب أن تكون العلربية لغتنا الرسمية ولكن كل شيئ بقضاء وقدر وشكرا يا كاتبنا المبدع

%d مدونون معجبون بهذه: