الملتقى الشهري لمركز الشاهد يناقش دور المغتربين العائدين في تنمية المجتمع الصومالي

IMG_2511 (2)مقديشو (الشاهد)- نظم مركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية برنامج الملتقى الشهري يوم الخميس 31 أكتوبر 2013م في قاعة مقره بالعاصمة الصومالية مقديشو.

وافتتح البرنامج الأستاذ محمد عبد الله طالي متحدثا باسم مركز الشاهد، حيث رحب المشاركين في برنامج الملتقى الذي كان تحت عنوان: (كيف يمكن الاستفادة من المغتربين الصوماليين العائدين إلى البلاد).

وكان من أبرز المحاور التى نوقشت أثناء الملتقى ما يلي :

1. دور المغتربين العائدين إلى الصومال في إعادة الأمن والاستقرار ورفع مستوى الانتاج المحلي.

2. كيف نقوم بإدارة الصراع الناشئ بين المغتربين والمواطنين المقيمين في البلد.                        

3. كيف نحترس من سلبيات المغتربين العائدين من الدول الغربية؟

4. ما هو الأسلوب الأمثل لحتقيق المصلحة العامة بدون تصادم بين الطرفين.

وكان الملتقى قد استضاف كلا من الأستاذ عبد الرزاق محمد آدم المحاضر في إحدى الجامعات الأمريكية وهو ناشط صومالي، والأستاذ عبد الله عبد القادر محمد المحاضر في جامعة نيروبي، واللذين ألقيا محاضرتين حول الموضوع بحضور عدد من مختلف شرائح المجتمع.

وقال الأستاذ عبد الرزاق في صدد حديثه إن المغتربين الصوماليين يمكن تقسيمهم إلى ثلاث فئات: الأولى: هم الذين تتراوح أعمارهم بين العشرينيات والثلاثينيات وهم الذين تأثروا بثقافات البلاد التي ذهبوا إليها، وليس عندهم حنين إلى العودة إلى الصومال والاندماج في المجتمع الصومالي.

الفئة الثانية هم الذين تتراوح أعمارهم بين الأربعينيات والخمسينيات، و تلقَّوا تعليمهم في الصومال، وعايَشُوا مع فترة الحكومات المركزية، وواجهوا صعوبات في تأَقْلُم الثَّقافات هناك، وعندهم حنين إلى العودة والاندماج.

الفئة الثالثة هم الذين تجاوزت أعمارهم 60 عاما، وهم متمسكون بالثقافة والتقاليد الصومالية، ولم ينجحوا في توجيه الأبناء والأجيال الصاعدة هناك.

وأضاف عبد الرزاق أن المغتربين لعبوا دورا كبيرا في المجال السياسي في كل من بونت لاند وأرض الصومال وساهموا في بناء بعض مؤسساتها الإدارية.

وذكر أن المغتربين لهم دور في إعالة الأسر الصومالية منذ سقوط الدولة المركزية، وتنشيط نظام الحوالات، وأسسوا منظمات خيرية لجمع تبرعات في مسعى للمشاركة في تنمية الصومال من خلال بناء مستشفيات ومدراس تعليمية.

وفي كلمته استبعد الأستاذ عبد الله عبد القادر محمد أن هناك فوارق اجتماعية بين العائدين من المهجر والسكان المحليين باعتبار أنه ليس في الصومال نظام الطبقات لتقسيم المجتمع إلى فئات تختلف حياتهم الطبيعية بسبب تفاوت مستوياتهم الاقتصادية، ولفت إلى أن المغترب العائد يكون بين أهله وعشيرته مهما كانت ظر وف حياتهم.

ورفض أيضا دعاوي البعض بأن المغتربين استغلُّوا منفردين من المناصب السياسية في الصومال، مشيرا إلى أن المغترب الباحث عن المنصب ينزل إلى عشيرته التي هي المسؤولة عن ترشيحه للمنصب السياسي،. ولفت إلى وجود محاولات لإرجاع المغتربين إلى البلاد، معتبرا بأنه أمر يسفيد منه الصوماليون.

وأضاف أن المغتربين جاءوا بخلفية تعليمية عالية، وليس هناك مشكلة في توظيفهم من قبل الهيئات والمنظمات الدولية مادام أنهم يؤدون وظائفهم بشكل جيد.

وقال: إن الجانب السلبي لدى المغتربين يكمن في تقليد النظام الانفرادي المتبع في المجتمع الغربي، وقضية الاختلاط بين الجنسين وضف ثقافتهم الصومالية ومن بينها اللغة بأنها متخلفة.

وطرح الأستاذ عبد الله عبد القادر عدة حلول وتوصيات:

1- عدم التمييز بين الشهادات في الخارج والداخل، بل إعطاء الأولوية للمتخرجين من الداخل.

2- اعتراف المغتربين بسلبياتهم وتأهيل أولادهم.

3- الامتناع عن التغطرس بحوزية الجنسية الغربية، والتمسك بالهوية الوطنية.

4- تقوية وضع اللغة الصومالية بين المغتربين.

5- أن تكون لغة العمل في الصومال اللغة الوطنية.

وفي الختام تداول الحاضرون في البرنامنج النقاش حول دور المغتربين في تنمية المجتمع الصومالي.

يذكر أن مركز الشاهد ينظم برنامج الملتقى الشهري مرة في كل شهر بهدف تنمية الوعي والعمل على ترسيخ مبادئ الحوار الإيجابي ضمن جهود المركز في تثقيف الشباب وفتح المجال أمام المتميزين منهم لطرح أفكارهم ودعمهم بنشرها وترويجها مع التشجيع على تبنى الثقافة النافعة ذات المضامين الهادفة.

%d مدونون معجبون بهذه: