الملتقى الشهري لمركز الشاهد يناقش تداعيات هجوم نيروبي على منطقة شرق أفريقيا

1مقديشو (الشاهد)- عقد مركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية برنامج الملتقى الشهري يوم الإثنين الماضي 30/09/2013 في قاعة مقره الجديد بالعاصمة مقديشو.

وافتُتح برنامج ملتقى شهر سبتمبر بآيات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة ترحيبية ألقاها مدير مكتب المركز في الصومال الأستاذ مسعود محمد وهليه، والذي رحب خلالها المشاركين ببرنامج الملتقى وبمقر مركز الشاهد الجديد في حي هدن.

وكان ضيف البرنامج الخبير الأمني الأستاذ حسن شيخ علي “إمام” قد ألقى محاضرة موجزة حول تداعيات هجوم نيروبي على منطقة شرق إفريقيا، ومدى تأثير حادثة “وست غيت” على الجالية الصومالية والحركات الإسلامية في الصومال.

وقال في صدد حديثه عن طبيعة الهجوم “القضية دولية، ولها ملابساتها وأبعادها بالنظر إلى طبيعة منفذي الهجوم والغطاء الديني”

وأشار الأستاذ حسن شيخ إلى احتمال حدوث تدخل عسكري أوسع في الصومال جراء الهجوم على مركز ويست غيت التجاري في نيروبي، وكان من ضمن التداعيات التي ذكرها المحاضر ” استمرار التدخل الكيني في القضايا الصومالية من خلال خلق سياسيين يتمتعون بنفوذ كبير  في الداخل بهدف تنفيذ مخططاتها في البلاد، كما هو الحال في كيسمايو.

وعن تداعيات الحدث بشكل عام أكد ما يلي :

  • تأثير سلبي على الصوماليين في كينيا.
  • احتمال تزايد عمليات المراقبة على الشركات والحوالات الصومالية، وكافة الأعمال التجارية للمغتربين الصوماليين.
  • تشكُّل انطباع سيئ لدى العامة عن الحركات الإسلامية الصومالية بمختلف توجهاتها الفكرية.

2وفي تعقيب مطول للمحاضرة قال مدير مركز الآفاق للتدريب والخدمات الإعلامية الأستاذ صالح شيخ إبراهيم طبلاوي إن “القتال دائر بين تنظيم القاعدة وبين باقي العالم” و إن حركة الشباب تنطلق من مفهوم أن مَن ليس على رأينا فمحكوم عليه بالقتل” وذكر  أن الحركة تؤمن بأن العالم الذي سواها “كفار وأعوان الكفار”

وأثناء حديثه عن طبيعة تفاعل العالم مع القضية الصومالية قال : “إن العالم لا يواجه أزمة الصومال بجدية، وإنما هناك متاجرة بالقضية الصومالية، لضمان استمرارية المشروع إلى الأبد.

و فيما يخص بسياسة الحكومة الكينية قال “إن أكبر خطأ ارتكبته كينيا بعد سيطرة قواتها على مدينة كيسمايو هو انشغالها بالشؤون السياسية في المنطقة مثل تشكيل إدارة جوبا لاند، بالإضافة إلى تصدير الفحم عبر ميناء كسمايو للاستفادة منه اقتصاديا.

وقد قلل الأستاذ “طبلاوي” من تأثير الحدث على الصوماليين والمسلمين في كينيا، وذلك بسبب حسن تجاوبهم مع الحدث؛ وتفاعلهم الإيجابي الذي تمثل في التبرع الجماعي بالدم، وتنديدهم العلني بالعمل الإجرامي الذي استهدف المركز التجاري في نيروبي.

ومن جانبهم تفاعل معظم المشاركين مع المناقشات التي درات في القاعة الجديدة للمركز، وأبدى الجميع تخوفهم من التأثير السلبي المحتمل على منطقة شرق إفريقيا عموما والصومال على وجه الخصوص.

3وقبيل انتهاء البرنامج قدَّم الأستاذ حسن الشيخ علي ( إمام) ردود مقتضية عن استفسارات المشاركين، إلى جانب توصيات كان من بينها :

– أن يتم التحاكم إلى كتاب الله للفصل بين حجج حركة الشباب وبين بقية المجتمع.

–  أن يعلم الجميع أننا – كصوماليين – شركاء في البلد والدين، وأن الشرعية لمن يختاره المجتمع لرئاسة البلاد.

– على حركة الشباب العمل وفق مصالح الشعب، وأن تتخذ أجندة وطنية صومالية.

وفي الختام شكر مدير مكتب مركز الشاهد في الصومال جميع المشاركين في البرنامج على حسن المشاركة ومراعاة كافة متطلبات النقاش الناجح، وتمنى للجميع التوفيق والنجاح.

يذكر  أن مركز الشاهد ينظم برنامج الملتقى الشهري مرة في كل شهر بهدف تنمية الوعي والعمل على ترسيخ مبادئ الحوار الإيجابي ضمن جهود المركز في تثقيف الشباب وفتح المجال أمام المتميزين منهم لطرح أفكارهم ودعمهم بنشرها وترويجها مع التشجيع على تبنى الثقافة النافعة ذات المضامين الهادفة.

%d مدونون معجبون بهذه: