المؤتمر الدولي الثالث لمكافحة القرصنة البحرية يختتم اعماله بدبي

Burcad-Badeedدبي (الشاهد)- اكد المشاركون في المؤتمر الدولي الثالث لمكافحة القرصنة البحرية الذي اختتم اعماله في دبي أمس الخميس دعمهم لبناء القدرات المستدامة من أجل التوصل إلى حلول طويلة الأمد لاستئصال القرصنة البحرية.

ودعا أكثر من 750 من ممثلي الحكومات وقطاع الصناعة البحرية في بيانهم الختامي إلى تكثيف الشراكة بين القطاعين العام والخاص – في البحر وعلى اليابسة – باعتبارها السبيل الوحيد المستدام لضمان اتباع نهج متعدد الأوجه يأخذ بعين الاعتبار الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تشجع أعمال القرصنة.

وحذر المشاركون من إمكانية عودة القراصنة إلى استئناف نشاطهم إذا توقفت القوات البحرية عن تسيير دورياتها .. وفي حال قيام السفن بالتخفيف من إجراءات الأمن على متنها من شأن ذلك أن يزيد الخسائر التي تتكبدها التجارة العالمية والتي قدرت بمبلغ يتراوح بين 6 مليارات دولار أمريكي و18 مليار دولار أمريكي عام 2012.

ولفت المشاركون في البيان الختامي نظر المجتمع الدولي إلى الوضع الإنساني الخطير للبحارة المحتجزين واستمرار معاناتهم وتأثير ذلك عليهم وعلى أسرهم ودعوا إلى السعي إلى إطلاق سراحهم بالتعاون مع الحكومات الصومالية الإتحادية والإقليمية.

واختتم اليوم الأول للمؤتمر بجلسة مفتوحة تم تخصيصها لتقييم النجاحات في جهود مكافحة القرصنة قبالة الساحل الصومالي واستعراض أفضل الممارسات وتحدث فيها ممثلون عن القوات البحرية والحكومات ومجموعة من الخبراء حيث تركزت نقاشاتهم حول الجهود المبذولة في البحر وعلى اليابسة لمحاربة القرصنة على المديين القصير والطويل.

وشهدت أعمال اليوم الثاني مناقشة عدد من القضايا منها الأمن وبناء القدرات في البحر والمساعدات الإنسانية للصومال والدروس المستفادة لشركات الشحن ومشغلي الموانئ والبحارة.

وقد برزت مسألة تهيئة مناخ مستقر من خلال تطوير البنى التحتية وتأسيس المؤسسات الحكومية وشفافية استخدام المساعدات ووضوح الرؤية حول مواقع استخدامها وتحسين الأمن على أرض الواقع وغيرها من القضايا الملحة.

ونوه المشاركون بجهود حكومة الصومال الإتحادية والهيئات الإقليمة والمحلية ومن ضمنها غالمودوغ وبونت لاند وصوماليلاند في إعاقة نشاطات القرصنة وتقديم القراصنة للمحاكمة.

كما لفت المشاركون إلى أهمية تكثيف الجهود الدولية لإضعاف نموذج عمل القراصنة بدءاً من العمليات البحرية وصولاً إلى مقاضاة ممولي القرصنة على اليابسة حيث تبرز في هذا السياق الحاجة لاستمرار تعاون المجتمع الدولي في سبيل تطبيق القانون بما في ذلك مع الإنتربول للتحقيق وملاحقة الشبكات الإجرامية الدولية المشاركة في أعمال القرصنة وبوجه خاص المسؤولين عن التمويل غير المشروع بما يتفق مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

واكد المشاركون في المؤتمر أهمية تبادل المعلومات والتعاون الدولي في التحقيق الجنائي مع القراصنة لا سيما من خلال المراكز الإقليمية مثل “مركز التنسيق الاستخباري الإقليمي لمكافحة القرصنة” في السيشيل و”مركز تبادل المعلومات البحرية الإقليمية” في العاصمة اليمنية صنعاء وهو أمر حيوي من أجل ردع وتعطيل ومقاضاة المسؤولين عن أعمال القرصنة والتربح منها.

وقال البيان ” إن تطبيق القانون وملاحقة المنظمين والممولين لأعمال القرصنة يجب أن يظل ضمن قائمة أولوياتنا كذلك مسألة الإفراج عن البحارة الذين لا يزالون محتجزين حيث تمثل مبادرة “مركز التنسيق الاستخباري الإقليمي لمكافحة القرصنة” لبنة هامة في إيجاد إطار إقليمي للعدالة الجنائية يؤمن استقراراً لصومال مزدهر”.

وأكد البيان الصادر فى ختام المؤتمر الثالث لمكافحة القرصنة البحرية إن ضمان التوصل إلى حل مستدام وطويل الأمد للقرصنة البحرية يتطلب تعزيز القدرات الإقليمية من خلال السماح للدول في المنطقة بالتحكم بشواطئها وتسيّر الدوريات في مياهها.. لافتين الى الحاجة إلى وضع توجهات استراتيجية ومركزة ومتعددة التخصصات تشمل عمليات أمنية واستثمارات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمساعدات الإنسانية وبناء قدرات القوات الأمنية المحلية والنظام القضائي.

ونوه المشاركون بنتائج اجتماع لجنة تنسيق بناء القدرات الذي عقد في دبي امس ورحبوا بمبادرة المنظة البحرية الدولية الخاصة بتوسعة مدونة جيبوتي لقواعد السلوك المتعلقة بأعمال القرصنة بحيث تعالج في المستقبل قضايا الأمن والسلامة الإقليمية البحرية واشاروا الى انه يجب أن ترتكز الجهود الأساسية لبناء القدرات في الصومال على اليابسة وعلى السواحل .

واوضح المشاركون في المؤتمر ان الحكومة الاتحادية الصومالية حققت بمساعدة الاتحاد الأفريقي وعدد من الشركاء الدوليين الآخرين تقدماً ملحوظاً نحو تحقيق هدف إعادة بناء دولة مزدهرة وآمنة حيث شجع المشاركون تأسيس العلاقات الودية بين الحكومة الاتحادية والهيئات الإقليمية ومن ضمنها إدارة جوبا وأشار البيان الى دعم قطاع النقل البحري والصناعات ذات الصلة لجهود الحكومة الاتحادية الصومالية لتأسيس حكومة قوية ومؤسسات عاملة وإطار عمل قانوني وأمني فعال من أجل بناء اقتصاد مستدام.

المصدر: وكالة أنباء الإمارات

%d مدونون معجبون بهذه: