أضواء على التعديل الوزاري المرتقب في الصومال

taqriir21برزت في الآونة الأخيرة تكهنات حول تعديل وزاري مرتقب في حكومة رئيس الوزراء الصومالي الحالي عبده فارح شردون “ساعد”، وهي أول حكومة رسمية غير انتقالية تتألف من عشر حقائب وزارية فقط، على خلاف ما بات يعرف بالحكومة الموسعة ذات القاعدة العريضة، بالإضافة إلى ذلك تعتبر الحكومة الحالية بأنها أول حكومة حظيت فيها المرأة بمكانة مرموقة تمثلت في حصولها على حقائب وزارية مهمة كوزارة الخارجية، و وزارة تنمية الخدمات الاجتماعية.

DSC07097

رئيس الوزراء الصومالي عبده فارح شردون

ومن هنا يلاحظ أن الناس منقسمون في هذه المسألة إلى ثلاث فئات رئيسية:

 الأولى: فئة تشكك في جدية الحكومة بشأن عزمها على القيام بتعديل وزاري وفق ما هو شائع في الساحة المحلية؛ على اعتبار أن الأمر لا يعدو كونه “جعجعة بدون طحين” أو ضجة فارغة تهدف إلى تهدئة حالة الاحتقان القائمة في أوساط بعض القبائل الصومالية التي تدعي بأنها لم تحصل على حقها الطبيعي من الحقائب الوزارية في هذه الحكومة المصغرة.

 الثانية : فئة تبالغ في الأمر إلى أبعد الحدود، بحيث تصور عملية التعديل الوزاري وكأنه أمر مفروغ منه، ومن ذلك ما نراه منشورا في بعض المواقع الصومالية من تفاصيل دقيقة حول التعديل الوزاري المرتقب، بما في ذلك أسماء الوزارات المراد استحداثها وكيفية اقتسامها وفق المحاصصة القبلية وأسماء جميع الوزراء المرتقبين وانتماءاتهم القبلية.

أما الفئة الثالثة فهي تعتقد بأنه لا أمل من هذه الحكومة ما لم يتم تغييرها بالكامل، سواء من خلال حجب الثقة عنها عبر البرلمان أو التخلص من الوزراء المحسوبين على الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، وبالتالي فإن أي تعديل يعني -حسب اعتقادهم- مزيدا من التمكين لهذه المجموعة على حساب الآخرين، بل ويذهبون إلى أبعد من ذلك باعتقادهم بأن كل من يأتي مستقبلا من الوزراء الجدد يأتي بتزكية هذه المجموعة من الحزب الحاكم لما لها من نفوذ كبير في صناعة القرار الحكومي بسبب تغلغلها في مفاصل المؤسسات الحكومية الحالية.

ومن الأمور المتداولة في المنتديات العامة والخاصة في مقديشو أن رئيس الصومالي حسن شيح محمود طلب من البرلمان أن يقتصر عطلته الصيفية في شهر واحد بدلا من الشهرين المقررة له، وذلك من أجل أن يقوم البرلمان بمنح الثقة للوزراء الجدد فور عمل التعديل الوزاري المرتقب.

وتؤكد مصادر مطلعة بأن المجتمع الدولي وفي مقدمتهم الاتحاد الأوروبي يقوم بالضغط على الحكومة الصومالية ويدفعها نحو تعجيل التعديل الوزاري وزيادة الحقائب الوزارية حتى ينعقد مؤتمر إعادة إعمار الصومال في بروكسيل منتصف شهر سبتمبر القادم تحت أجواء تصالحية مغايرة وفق رغبة بعض الدول ذات النفوذ في السياسية المحلية، ومنها بريطانيا التي باتت تحتل مؤخراً في صدارة الدول المهتمة بالشأن الصومالي.

ويرى الكاتب والصحفي محمد عمر أحمد أن “الحكومة بحاجة إلى عقول وعلاقات واسعة، وهذا لا يأتي إلا بجمع الكوادر والكفاءات حولها”.

ويعتبر أن “التعديل الوزاري المرتقب لا بد أن يرمي إلى إقناع بعض العشائر المتذمرة من حرمانها من الحقائب الوزارية، وضم كفاءات وطنية جديدة إلى الحكومة الحالية”.

أما الدكتور محمد حسين معلم فيرى أنه “ينبغى توسيع الحقائب الوزراية” مع مراعاة الاعتبارات الإقليمية والعشائرية ؛ بحيث يحظي الوزراء الجدد بتأييد من عشائرهم و إدارات الأقاليم التي ينتمون إليها في آن واحد.

وبشكل عام يلاحظ إلى أن فكرة دمج الوزارات بعضها ببعض شكلت عقبة أمام طموحات بعض العشائر الصومالية، والتي كانت تنوي الحصول على إحدى الحقائب الوزارية لتحقيق مصالح قبلية أكثر منها وطنية، بحيث يعتقد بعض القبائل الصومالية أنها خارجة عن كعكة التقسيم الوزاري في الصومال، وأن لها دورا سياسيا واجتماعيا في المجتمع الصومالي، وبالتالي فلا بد من إرضائها وإقناعها بحقيبة وزارية على الأقل.

بحسب الواقع الميداني فإن عملية الدمج قد أثرت سلبا على الأداء الحكومي، فعلى سبيل المثال تندرج تحت وزارة الخدمات الاجتماعية وزارات أخرى، منها وزارة التعليم ووزارة الصحة ووزارة شؤون المرأة والأسرة، وغيرها، وكذلك أدرجت تحت (وزارة الأشغال العامة) عدة وزارات من بينها وزارة المواصلات والموانئ، ووزارة الشباب والرياضة، وهذ الأمر يشتت طاقة وحيوية الوزارة بحسب رأي الكثيرين.

مهما كان الأمر فإن مشروع التعديل الوزاري المرتقب ينصب في مصلحة الحكومة الحالية، باعتباره يؤدي وظائف كثيرة منها تهدئة حالة الغليان القائمة ضد الحكومة أو بالأحرى ضد بعض الوزراء المدانين بالتقصير في مهامهم الأساسية، بالإضافة إلى ذلك فإن نجاح عملية التعديل الوزاري يكون حاجزا منيعا أمام جهود المعارضة الساعية إلى تشكيل حكومة جديدة بدلا من إجراء تعديلات جزئية في الحكومة الحالية، والأمر الوحيد الذي يجب أن يكون محل اتفاق الجميع هو أن الاستقرار المنشود لن يأتي ابداً إلا بالتوافق والتشاور مع كافة القوي في البلاد.

2 تعليقان

  1. اسمح لي يا راية الحقيقة فكلامك اقل ما يقال عنه كلام مجانين وخبلاء انا من اساق وافتخر باصولي العربية ولكنك اصبحت من اصحاب الجاهلية انا كنت اقرء تعليقاتك على اخبار قديمة واشك بشدة انك مسلم لانك تستند الى روايات وقصص يوحنا وديانات الاوروبيين و خرافات عن رقم سبعة والمثلث و( اهل النبوة ) مع اننا غيض من فيض في كل مكان تجد من يقرب الرسول ولاكنهم لا يصرخون بنسبهم على كل عابر طريق كما تفعل انظر الى اهل الجزيرة العربية هل تراهم ياتون بذكر الرسول في كلامهم كما تفعل وهم اقرب للرسول مني ومنك فعلا عجيب امرك اظن انك من القلة القليلة جدا من الصوماليين الذين اعتنقوا المسيحية في الغرب وتحاول ان تثير النعرات بين الصوماليين فالمفروض انك صائم ولكنك تكتب هذا الكلام العنصري

  2. لافائدة ، لامن تعديل، ولامن تغيير !!!

    وكما قلت لكم سابقا ، وكما وضحت لكم ، فإن مشكلة الصومال ، هي دين يسدده الصومال ، والصوماليون ، جراء إعتدائهم على ذرية

    أهل بيت النبوة ( بني إسحاق)، وهذه الذرية ، هي البقية الباقية ، وهي العروة الوثقى ، وهي إمتداد لنسل النبي صلى الله عليه وآله

    وسلم ، وهم محفوظون ،في هذه المنطقة من العالم ، حتى يحين موعد عظيم الأمور، لهذا أبين لكم حقيقة ، وهي أنه لن تقوم قائمة

    للصومال، مالم يتوبوا، إلى الله ، من جراء ، إعتدائه على أهل بيت النبوة !، خذ مني هذه الحقيقة، وإلا فإستمرو في تخبطكم، وليضيع

    زمنكم بين مؤتتمرات، والإجتماعات، والإستقبالات، والتوديعات.!!!

%d مدونون معجبون بهذه: