صحفيو بونتلاند يتشاورون حول مسودة قانون الصحافة والإعلام

وزير الإعلام بحكومة بونتلاند الإقليمية

وزير الإعلام بحكومة بونتلاند الإقليمية

جروي(الشاهد) يُختتم اليوم في مدينة جروي- حاضرة ولاية بونتلاند الصومالية- مؤتمر تشاوري حول مسودة قانون الصحافة والإعلام في بونتلاند تنظمه مظلة المجتمع المدني في الولاية. ويُشارك في هذا المؤتمر 30 صحفياً صوماليا يعملون في وسائل الإعلام المحلية المختلفة.

وقال وزير الإعلام بحكومة بونتلاند محمود عيديد  أثناء  حفل افتتاح المؤتمر يوم أمس إن حكومته اجتهدت على مدى السنوات الماضية من أجل صياغة مسودة قانون للإعلام  تحتوي على عشرين بنداً، ليصبح هذا القانون نبراساً للخبراء والإعلاميين المشاركين في المؤتمر بهدف تسيير العمل لهم، شريطة مراعاة المصلحة العليا للشعب الصومالي في أقليم بونتلاند.

وأشار الوزير قائلا إن” تصرفات بعض الصحفيين لا تخدم المصالح العليا للوطن. ومناطق بونتلاند من أكثر المناطق التي تمنح الحرية للصحفيين، ويجب على الصحفيين المحافظة على السلام وعدم العبث بالمكتسبات القومية”.

نائب رئيس مظلة المجتمع المدني في بونتلاند

نائب رئيس مظلة المجتمع المدني في بونتلاند

وقال نائب رئيس مظلة المجتمع المدني في بونتلاند عبد الفتاح محمد سجلي إن مظلتهم تتوقع صدور قرارات مصيرية تكون منطلقا لعمل صحفي حر في البلاد.

مشيرا أن النقاش الذي جرى خلال يوميْ اللقاء هو الأول من نوعه الذي يتم بهذه الطريقة، والتي يشارك فيها أصحاب الشأن من الصحفيين، متوقعاً في أن تصبح الخطوة بداية جيدة لعمل إعلامي نزيه ومحترم في المنطقة.

واختتم سجلي بالحديث عن التعديات التي يواجهها الصحفيون أثناء ممارسة مهنتهم الإعلامية داخل الصومال، وقال ” نبعث رسالة تعزية إلى من كل لقي حتفه أثناء ممارسته للمهنة، ونتمنى من أن تشهد الصومال إزدهاراً فيما يتعلق بحرية القول والإعلام”.

 

قوانين قاسية

وأثارت بعض بنود القانون المعروضة للنقاش جدلاً واسعاً بين الصحفيين وأعضاء وزارة الإعلام المشاركين في المؤتمر، ومن بين أكثر البنود التي أثارت الجدل  أثناء نقاش الصحفيين هو البند العاشر من قانون الصحافة والإعلام والذي ينص بتحديد عمل المحطات العالمية وفرض رسوم باهظة مقابل مزاولة نشاطها داخل أقاليم بونتلاند الصومالية.

ويقول برهان أحمد طاهر رئيس اتحاد الصحفيين الصوماليين في ولاية بونتلاند – وهو أحد المشاركين في أعمال المؤتمر- إن البند العاشر في المسودة يهدف إلى قطع المجتمع الصومالي عن محيطه العالمي والإقليمي، ومحاولة ضعيفة لمنع حرية القول عن طريق وضع عراقيل أمام عمل المحطات العالمية.

ويصف برهان  قانون بونتلاند للصحافة والإعلام بأنه قانون قاسٍ وغير مرن، ويهدف إلى تكميم أفواه الصحفيين وتحويلهم إلى مجموعة غير قادرة على الرد والتعبير عن حرية القول.

وتابع بالقول “هناك العديد من البنود والفقرات التي وردت في المسودة، وتتطلب هذه البنود إلى إجراء تعديلات ضرورية حتى تكون المسودة صالحة للتصديق من قبل البرلمان في بونتلاند”.

غير أنه يخشى أن تكون الخطوة مجرد شغل الرأي العام، وعدم تحريك الملفات إلى ما يخدم مصلحة الإعلام الحر، مضيفا أن مصداقية ولايات بونتلاند سوف تكون على المحك إذا لم تُنفذ ما تمّ الاتفاق عليه بين المسؤولين وأصحاب الشأن من المؤسسات الإعلامية المشاركة في اللقاء التشاروي.

يُتوقع أن تصدر توصيات من هذا المؤتمر التشاوري الذي يختتم أعماله اليوم في مدينة جروي، وربما تكون هذه التوصيات بداية انطلاقة جيدة نحو مزيد من الحرية الصحفية.

جانب من المسؤولين المشاركين في اللقاء التشاروي

هناك بنود أثارت جدلا واسعا بين الحضور

%d مدونون معجبون بهذه: