مركز الشاهد (بالتعاون مع إذاعة الرسالة) ينظم برنامج الملتقى الشهري في مقديشو

03

مقديشو (الشاهد)- عقد مركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية بالتعاون مع إذاعة الرسالة المحلية اليوم الأربعاء ملتقاه الشهري في قاعة مقر مركز الشاهد بمقديشو.

وقد كان الموضوع المطروح للمناقشة اليوم حول آفاق الوحدة الجديدة بين جناحي حركة الإصلاح في الصومال وتأثيراتها في المستقبلية.

وشارك في الملتقى بعض المهتمين بشؤون الجماعات الإسلامية في الصومال، وكان في مقدمتهم الأستاذ عمر طاهر عبد الرحمن القيادي البارز في حركة الإصلاح في الصومال، والأستاذ محمد عبد الله توكل، أستاذ التاريخ في جامعة مقديشو.

وقد اتخذ برنامج الملتقى في هذا الشهر شكلا مختلفا؛ بحيث كان حوارا إذاعيا أداره الإذاعى محمد كافي شيخ أبوكر، وذلك في إطار محاولة إدارة مركز الشاهد لإيصال مضمون المناقشات إلى أكبر عدد من المهتمين ممن هم بحاجة إلى من يقدم لهم رأيا مستنيرا حول هذا الموضوع الذي تناولته وسائل الإعلام المحلية مؤخراً بشيء من الغموض بسبب تشابه الأسماء بين أجنحة حركة الإصلاح في الصومال.

وناقش المشاركون في الملتقى جميع الفقرات التي طرحت للمناقشة، والتي تمثلت فيما يلي :

  • ماهية الخلافات القائمة بين أجنحة حركة الإصلاح في الصومال.
  • أسباب الانقسام الأخير بين جناحي “الدم القديم” في الحركة.
  • مدى جدية الاتحاد المعلن مؤخراً بين جناحي حركة الإصلاح، و هما جناح الشيخ المؤسس محمد أحمد نور غريري، والجناح المشهور بالدم الجديد برئاسة الشيخ عثمان إبراهيم أحمد.
  • مآل التحالفات أو الوحدة الجديدة.
  • الحلول المقترحة لتجاوز الأزمة.

وقال الأستاذ عمر طاهر عبد الرحمن : ” إن اختلاف الرؤى وسوء التفاهم بين القيادات العليا للحركة كان حول كيفية إدارة شؤون الحركة بالإضافة إلى اختلافات حول الاجتهادات المتعلقة بالمجال الدعوي والسياسي…و أشار إلى أن النقطة الرئيسية للخلاف كانت حول كيفية إيجاد حل للمشكلة الصومالية”

وفي حدثيه عن استمرارية ومدى جدية الاتحاد المعلن مؤخراً بين جناحي حركة الإصلاح أشار إلى “أن الطرفين منسجمان باعتبارهما عملا معا في السابق… ومن السهل أن يُحدثا تغييرا ملموسا بعد الوحدة التي تمت نهاية الشهر الماضي.. وأشار إلى أن عملية الاتحاد عملية جادة وليست للاستهلاك الإعلامي .. وذكر أن الساحة ستشهد أنشطة جماعية كما كان الحال في السابق في جميع المجالات الدعوية والسياسية والتربوية وغيرها”

ومن جانبه ذكر الأستاذ محمد عبد الله توكَل أن الاتحاد الذي تم بين جناحي حركة الإصلاح يشكل قدوة للشعب الصومالي الذي لم يتعود سماع اتحادات تتم بين قوى صومالية بعد فراق وتباعد استمر فترة من الزمن، وهذا دليل على أنه لم يكن هناك ما يسمى بالخلاف بالمعنى الحقيقي، وإنما كان الأمر اختلاف حول رؤى معينة، وبالتالي تم التفاهم بين الطرفين بعد انتهاء أو تجاوز فترة الانقطاع… و قال: “كلنا أمل في أن تعود المياه إلى مجاريها الطبيعية من خلال استكمال إجراءات الوحدة بين هذين الطرفين اللذين يشكلان الأغلبية بالنظر إلى الكم الهائل من القيادات والمؤسسين والتربويين في جميع محافظات الصومال الكبير، بالإضافة إلى الفروع الخارحية في العالم.

وكان من بين الكوار المشاركة في فعاليات الملتقى الناشط الحركي الأستاذ محمد مصطفى حاجى حسن، والذي أثار بعض التساؤلات الهامة حول ماهية المشروع الإسلامي في الصومال، ومدى اتصافه بالوطنية، و إلى أي مدى هذا المشروع يستهدف إصلاح المجتمع في جميع المجالات الإعلامية والدعوية والتربوية وغيرها، كما طرح محمد مصطفى سؤالا حول ما إذا كان الاتحاد الذي تم بين الجناحين مجرد تفاهم فكري أم أن الأمر يمكن اعتباره اتحادا متكاملا في جميع النواحي.، وبالإضافة إلى ذلك كانت هناك مجموعة من الأسئلة التي نوقشت بشكل مستفيض قبيل اختتام فعاليات الملتقى.

و يتزامن هذا البرنامج الحواري حول آفاق الوحدة الجديدة  بين جاحي حركة الإصلاح في الصومال في وقت أعلن بشكل رسمي أواخر الشهر الماضي اتحاد أكبر جناحين من حركة الإصلاح في الصومال، ويتوقع الكثيرون في الساحة المحلية والدولية بأن هذا الاتحاد سيلعب دورا كبيرا في تفعيل ونشر الفكر الإخواني في منطقة القرن الإفريقي بعد سنوات من الركود بسبب خلافات سادت بين قيادات حركة الإصلاح في الصومال.

وفي ختام هذا البرنامج الحواري شكر الأستاذ حسن مودي عبد الله نائب مدير مكتب مركز الشاهد في الصومال جميع المشاركين في فعاليات الملتقى الشهري، و أشاد دور إذاعة الرسالة وتعاونها مع المركز في إبلاغ محتوى مناقشات برنامج الملتقى إلى الجماهير الصومالية في الداخل والخارج.

0203

%d مدونون معجبون بهذه: