مركز الشاهد (بالتعاون مع قناة يونيفرسل) ينظم برنامج الملتقى الشهري في مقديشو

555مقديشو (الشاهد) عقد مركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية بالتعاون مع قناة يونيفارسل الصومالية اليوم الخميس ملتقاه الشهري في قاعة مقر مركز الشاهد بمقديشو .

وقد كان الموضوع المطروح للمناقشة اليوم حول مشروع إعادة إعمار الصومال و علاقته بالبيوت المدمرة في الحروب بشتى أنواعها.

وشارك في الملتقى مسؤولون، وطلاب جامعيون، وعدد من المتضررين أصحاب البيوت المدمرة بالحروب خلال السنوات  الأخيرة.

وناقش المشاركون في الملتقى جميع الفقرات التي طرحت للمناقشة، مركزين على ضرورة ربط مشروع إعادة إعمار الصومال بجميع مشتملاته بما في ذلك ترميم المساكن المدمرة بالحروب، حيث أشار بعضهم إلى أن هذا المشروع يجب ألا يكون قاصرا على المرافق الحكومية العامة؛ وذلك من خلال تخصيص جزء من الميزانية المقررة في ذلك للأهالي الذين تضررت بيوتهم بالصراعات القبلية والفئوية التي حدثت في الصومال.

وفي بداية هذا البرنامج الحواري رحب الأستاذ حسن مودي عبد الله نائب مدير مكتب مركز الشاهد في الصومال جميع المشاركين في فعاليات الملتقى، وذكر أن هذا الملتقى واحد من أنشطة المركز الشهرية، كما شكر لمسؤولي قناة يونيفرسل على تعاونهم مع المركز في إبلاغ هذه الرسالة إلى الجماهير الصومالية في مختلف أنحاء العالم.

وقال حسين حاجى أحمد القنصل العام للسفارة الصومالية في اليمن إن عمليات البناء الجارية في العاصمة مقديشو  غير متوازنة؛ حيث أن ما نراه في الساحة من تحركات وعمليات إعادة الإعمار مقصورة على القادرين من الطبقات الغنية، ويجب أن نتساءل لمن للعائلات الفقيرة التي هُدمت منازلها ظلما بسبب الحروب التي حدثت بين حركة الشباب والحكومة الصومالية في مختلف أحياء مقديشو وضواحيها.

من جهته تساءل الأستاذ سلطان عبد الله -أحد أساتذة جامعة سيمد- نفسه، من الذي يحتاج إلى البناء ” الإنسان أم الوطن”  مشيرا إلى أن الناس أحوج إلى البناء من المساكن المهدَّمة، ودعا إلى ضرورة توعية المجتمع، وضرب لذلك أمثلة عديدة توضح كيف أن العالم يعتني ببناء الإنسان؛ وبالتالي يجب أن يشمل مشروع إعادة إعمار الصومال مشاريع تنموية لإعادة بناء الإنسان الصومالي الذي تدمر نفسيا كما تدمرت البيوت والمرافق العامة، ويجب أن يتعلم هذا الإنسان لماذا دمر بلاده، حتى لا يحدث الدمار مرة أخرى.

 وذكر الإستاذ ليبان عوالي -أحد المتضررين- إن بيته تهدم بالكامل بسبب الحروب التي حدثت في الصومال، ولم يجد من يمد له يد العون، وقد لجأ إلى تجار يقومون بالترميم اللازم مقابل إعفائهم من الإيجار لفترة من الزمن، وطالب من الحكومة الفيدرالية الصومالية والهيئات المتخصصة في عمليات إعادة إعمار الصومال أن يأتوا ببرامج مخططة لمساعدة العائلات الفقيرة كما هو الحال بالنسبة لبقية دول العالم.

وكان من بين الحلول المقترحة بعد انتهاء المناقشات ما يلي :

  1. فتح صناديق للتبرعات بهدف مساعدة غير القادرين على ترميم وإعادة بناء مساكنهم.
  2. إيجاد مؤسسات وشركات إسكان خاصة تتولى إعادة بناء المساكن المدمرة مقابل مبالغ مالية تدفع بالتقسط المريح على شكل دفعات.
  3. تفعيل دور الجامعات والمؤسسات التعليمية الأخرى من أجل إلقاء مزيد من الضوء على هذا الموضوع الهام.
  4. الاستعانة بالمهندسين و الخبراء في مجال هندسة المدن وإعادة الإعمار لمعرفة الحاجة الفعلية القائمة بشأن ترميم البيوت المدمرة بالحروب.
  5. تسهيل إجراءات البناء للقادرين على إعادة بناء مساكنهم بمجهوداتهم الشخصية من خلال إزالة جميع العقبات أمامهم.
  6. تفعيل الدور الحكومي في توفير مساكن عامة للمحتاجين وموظفي الحكومة بواسطة الأجهزة المعنية، وباستعانة المنظمات الدولية.
  7. إيجاد دعم حكومي من إجل تخفيض أسعار أدوات البناء من خلال دعم مادي مباشر  أو من خلال إعفاء الضرائب من شركات أدوات البناء بمختلف أنواعها.

و يتزامن هذا البرنامج الحواري حول موضوع إعادة إعمار الصومال في وقت تتسارع الجهات الدولية والإقليمية للحصول على دعم دولي بهدف تنفيذ مشروع إعادة إعمار الصومال، وتجدر الإشار إلى أن هذا النقاش أثار تساؤلات هامة منها:  إلى أي مدى يفكر صناع القرار ومسؤولوا الهيئات الخيرية والدولية في دعم أصحاب البيوت المدمرة بسبب الحروب في الصومال، وماذا يكون نصيبهم من المخصصات المالية المقررة لإعادة إعمار الصومال.

0000 02121 878798

%d مدونون معجبون بهذه: