ثلاث حوادث اغتصاب في ثلاث عواصم مختلفة

 أصبحت ظاهرة اغتصاب النساء مشكلة عالمية تعاني منها سيدات في مخلتف الأعمار، ومنذ شهر ديسمبر من العام الماضي حدثت ثلاث حوادث من الاغتصاب في ثلاث بلدان مختلفة، كما روت لنا وسائل الإعلام المختلفة.

الاغتصاب الأول حدث في نيودلهي عاصمة الهند، والثاني حدث في مقديشو عاصمة الصومال، وبينما حدث الثالث في جوهاسنبرج العاصمة التجارية لجنوب أفربقيا، نعم بالتأكيد ربما يحدث اغتصاب ملايين من النساء في الليل وفي النهار في عالمنا اليوم، ولكن لا نجد كل تفاصيله ثلاث حوادث من الاغتصاب ركزت عليها وسائل الإعلام العالمية دون غيرها من الحوادث الأخرى التى ألمت النساء وانتهكت أعراضهن، كل امرء له أدنى غيرة لا يتحمل مثل هذه الحوادث، وكيف تُنتهك شرف سيدة ما؛ مهما كانت ديانتها أو ملتها.

حادثة دلهي:

اغتصب ستة رجال داخل حافلة سيدة وطالبة جامعية، وضربوا زميلها ضربة مبرحة سببت له أن يستخدم في تحركاته كرسيا متحركا، ثم ألقوا بها من الحافلة وهي تسير، وبعد معاناة عدة أيام توفيت الطالبة الجامعية، وحسب تقاليد الهنود لم تذكر لنا أية وسيلة إعلامية اسمها واسم أبيها، وتم إلقاء القبض على المجرمين المعتدين على الفتاة وزميلها، وعُقدت لهم جلسات للمحاكمة، وقررت المحكمة التى تنظر هذه القضية أن واحداً من المجرمين صغير سن ولم يبلغ السن القانونية للمحاكمة، ورفض كل محامي البلاد أن يدافعوا هؤلاء المجرمين، بلد مليار و200 مليون نسمة يرفض أن يوكل لهم محامياً يمثل هؤلاء المعتدين.

وبعد مداولات المحكمة سيلقون جزاءهم، وهو شنق المجرمين جزاء ما فعلوا في بلاد عباد البقر والشمس وآلهة آخرى ينزل على مرتكبي جريمة الاغتصاب أقصى عقوبة، وهي الإعدام شنقاً.

حادثة مقديشو:

ادعت سيدة صومالية وعمرها 27 عاماً -وهي متزوجة- أنها تعرضت للاغتصاب على أيدي قوات من الشرطة أو الجيش، وحاورها صحفي صومالي، ونشر خبرها، واعتقلت السيدة والصحفي الذي نشر خبرها وعدد من أفراد أسرتها، ومن هنا يستغرب كل ذي عينين، لماذا اعتقل هؤلاء ولم يعتقل الجناة؟ أين الخلل في هذا الامر؟ ألم تستطع السيدة الصومالية أن تتعرف من اغتصبها؟ ولماذا لم تبحث الشرطة والنيابة العامة عن المجرمين؟ وإن كانوا قادة للجيش أو لأجهزة الأمن؟ وهذا الحادث في مقديشو حيرني بحيث اعتُقل الضحية ولم يُعتقل الجلاد، وفي بلد الوثنية يجد المجرمون عقوبة ملائمة لهم، وفي دار الإسلام يعتقل المعتدَي عليهم ولم نسمع أثراً للمجرمين، أو أن الحادثة كلها مفتعلة، ولم يحدث هناك أي اغتصاب، الكل يحتاج هنا التحري وتقصي الحقائق.

حادثة جوهانسبرج:

فتاة في مقتبل العمر (17 عاماً) تغتصب جماعياً ثم يمثل المجرمون جسدها ويرمونها في القمامة؛ إلا أن أجهزة الأمن للبلد تجد واحداً من المجرمين وتتعرف الآخرين، ويطلب رئيس البلاد وجميع المواطنين إنزال أقصى عقوبة على الحناة، وسببت القضية مظاهرات نسائية تطالب حمايتهن من الخزي والعار الذي لحقهن من أفعال الرجال القبيحة.

ومجمل القول إن حادثتي نيودلهي وجوهاسنبيرج تجدان آذاناً صاغية، وحادثة مقديشو تحير من استمعها؛ بحيث لا نجد هنا مجرمين بل نجد أناسا اعتقلوا في كلام قالوها لا نعرف صحته من عدمه.

%d مدونون معجبون بهذه: