مسلمو إثيوبيا يحتجون ضد حكومة بلادهم

رئيس الوزراء الإثيوبي الحالي - أرشيف

رئيس الوزراء الإثيوبي الحالي – أرشيف

أديس أبابا -تحت شعار “360” يوما من أجل الحرية، وفي إطار احتجاجاتهم المستمرة على القصور في الحريات الدينية تجاه المسلمين، احتشد الأسبوع الماضي عشرات الآلاف من مسلمي إثيوبيا في مساجد العاصمة الإثيوبية أديس أبابا وغيرها من المحافظات، تطالب فيه الحكومة بعدم التضييق على حريتهم الدينية، ورفض تدخل الحكومة في شؤونهم الدينية وإطلاق سراح علماء المسلمين المعتقلين.

في تطور خطير في نضال المسلمين بإثيوبيا، أصدرت لجنة أمريكية بيانا فيما يتعلق بالحرية الدينية الدولية قالت فيه ” إنها تشعر بقلق عميق حيال التدهور المتزايد بشكل مطرد في الحريات الدينية ضد المسلمين في إثيوبيا”، كما أوصت اللجنة الرئيس الأمريكي ووزير الخارجية والكونجرس بالتحرك إزاء هذا التطور.

كما اعترف البيان الذي صدر في عام 2011، أن الحكومة الإثيوبية سعت لفرض طائفة الأحباش على المجتمع الإسلامي في البلاد, كما أوضح “أن الحكومة تلاعبت في انتخاب قادة جدد للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في أثيوبيا، وهي هيئة مستقلة – سابقا- كما تنظر إليها لجنة الحريات الدينية الأمريكية بوصفها مؤسسة تسيطر عليها الحكومة.

كما ذكر البيان أن ما تقوم به الحكومة في سياق الاعتقالات وتوجيه الاتهامات بالإرهاب به دلالة تصعيد مقلق في محاولات الحكومة للسيطرة على المجتمع الإسلامي في أثيوبيا، كما قدمت المزيد من الشواهد على وجود انخفاض في الحرية الدينية في إثيوبيا”.

في هذا الصدد، يقول الشيخ محمد نجيب (59 عاما) إمام مسجد الهجرة الأولى في واشنطن العاصمة “بعد موت زيناوي، حاول رئيس الوزراء الجديد أن يثبت جدارته في القيادة عن طريق اضطهاد المسلمين، ويقدم قرابين الطاعة للولايات المتحدة ويثبت تفانيه للتخلص من التطرف في القرن الأفريقي”.

بالفعل، وصل القمع إلى ذروته في أواخر العام الماضي عندما قامت الحكومة الأثيوبية باعتقال 29 مسلم وتوجيه اتهامات بالإرهاب والمحاولة لإقامة دولة إسلامية، والتي قالت عنها مفوضية اللجنة الدولية للحريات الدينية “هذه الاتهامات ليست سوى أحدث محاولة من الحكومة الإثيوبية لسحق المعارضة التي تحتج على جهودها للسيطرة على ممارسة الشعائر الدينية الخاصة بالمسلمين”.

كما أعرب الأب فيليبو للكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية عن تأييده للقضايا التي أثارها المسلمين، موضحا إن القمع والاضطهاد والاعتقالات التي تعرضوا لها ينبغي إدانتها، ووفقا لتقرير لجنة الحريات الدينية “تقريبا كانت معظم مظاهرات المسلمين سلمية إلى حد كبير، لكنها قوبلت بقليل من العنف، حيث قتل 4 مسلمين في أكتوبر 2011 وقتل خمسة آخرين في ابريل 2012”.

يشار إلى أن مسلمي إثيوبيا نظموا خلال العام الماضي مظاهرات حاشدة -خاصة في العاصمة أديس أبابا- احتجاجا على تدخل الحكومة في شؤونهم عبر محاولة فرض نمط معين من التدين عليهم، ويواجه عدد من قادة المظاهرات المحاكمة, وقد قضت محكمة إثيوبية في بداية العام الجديد بإدانة عشرة بينهم كيني بتهمة التخطيط لشن هجمات لحساب تنظيم القاعدة على أهداف سياسية واقتصادية في إثيوبيا.

أما مسلمو أمريكا ذوي الأصول الإثيوبية فقد قالوا إن الإعلام الغربي يتعمد تحريف القضية بشكل كامل حيث يستخدمون مصطلح “الحرب على الإرهاب”، كما كانت تفعل واشنطن تايمز حينما وصفت هذه الاحتجاجات الإسلامية على أنها تثير المخاوف من التطرف، وهذا ما يساهم في تعقيد المسألة.

جدير بالذكر أن مسلمي إثيوبيا دحضوا المزاعم التي تقول إنهم أقلية ويقولون إن أعدادهم لا تقل عن 50 بالمائة من المواطنين، مضيفين أن الحكومة تتعمد التحريف في أعدادهم لكي تحافظ على توازن القوى لصالحها، بينما تقول الأرقام الرسميَّة، إن المسلمين يمثلون 34 % من الإثيوبيين الذين يبلغ عددهم 83 مليون نسمة.

المصدر : الإسلام اليوم

%d مدونون معجبون بهذه: