الإمارات تدعو إلى معالجة مسببات القرصنة قبالة الصومال

نيويورك (الشاهد)- أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أهمية معالجة الجذور الرئيسية المسببة لاستمرار ظاهرة القرصنة البحرية قبالة السواحل الصومالية، مجددة تعهدها بمواصلة دعم كافة جهود المكافحة الدولية لهذه الظاهرة التي تشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن والاستقرار الدولي.

وأشار السفير أحمد عبدالرحمن الجرمن مندوب الدولة الدائم لدى الأمم المتحدة خلال مداخلة له أمام الجلسة العامة الثالثة عشرة لمجموعة الاتصال الخاصة بمكافحة القرصنة قبالة السواحل الصومالية التي عقدت في مقر الأمم المتحدة في نيويورك أول من أمس، إلى العمليات البحرية الدولية النشطة التي بذلت حتى الآن لمكافحة القرصنة بما في ذلك التطوير المستمر من جانب الشركات البحرية الخاصة لتدابير الحماية الذاتية والتي ساهمت في التقليل لهجمات القراصنة إلى حد كبير والحد من نجاح محاولات الاختطاف.

ونوه السفير الجرمن بالجهود الأخرى المبذولة بما فيها جهود بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال والقوات الأخرى التي ساهمت في إحراز تقدم ملحوظ في ثبات الوضع الأمني والعملية السياسية في الصومال، موضحاً أن «هذه الجهود أثمرت بشكل ملحوظ عن خفض أعمال حوادث القرصنة قبالة سواحل الصومال خلال السنة الحالية إلى نسبة 54 في المئة».

استجابة إقليمية

واستعرض الجرمن جانبا من الجهود التي تبذلها دولة الإمارات لدعم جهود المكافحة وتطرق للمؤتمر الثاني رفيع المستوى لمكافحة القرصنة الذي نظمته الدولة تحت شعار «استجابة إقليمية للقرصنة البحرية.. تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتفعيل المشاركة العالمية» والذي شكل جزءا من هذا الجهد الدولي الشامل، موضحاً أن هذا المؤتمر حظي بتوافق الآراء بشأن مجالين رئيسيين يتعين على الجهود الدولية التركيز عليهما، وأولهما تقديم الدعم الكافي للدول الساحلية المتضررة من القرصنة وأولها الصومال لتطوير قدرات مؤسساتها الوطنية المعنية بالتصدي للقرصنة.

دعم شامل

وذكر في هذا الصدد أن الإمارات ساهمت بهذا الخصوص بتقديم دعم شامل لإنشاء حرس السواحل الصومالية بما في ذلك توفير القوارب والمحطات وغيرها من المعدات والموارد المالية، مضيفاً أن «ثاني هذين المجالين هو توسيع التعاون بين القطاعين العام والخاص في مجال مكافحة القرصنة على كافة الجبهات بما في ذلك توفير الموارد المالية الإضافية لدعم جهود المكافحة» . وقال الجرمن، إن «البيان الختامي الصادر عن هذا المؤتمر تبنى اقتراح دولة الإمارات الداعي إلى مواصلة تعزيز نشاط الصندوق الاستئماني لمجموعة الاتصال عن طريق تحويله إلى مركز تنسيق مركزي للأموال الموجهة لمشروعات بناء القدرات البحرية لمكافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال».

تبرع مالي

وأضاف أنه «من منطلق قناعتها بضرورة تحقيق هذه الغاية أعلنت الإمارات تقديمها تبرعا ماليا إضافياً إلى هذا الصندوق بقيمة مليون دولار أميركي يخصص لدعم المجالات الحيوية المتصلة بجهود المكافحة». وأعرب عن تطلع الإمارات لمزيد من المشاركة الفاعلة في الصندوق من قبل الشركاء الإقليميين وخاصة الأعضاء في مجموعة الاتصال.

تغيير جوهري

جدد السفير أحمد الجرمن في ختام مداخلته تأكيد موقف دولة الإمارات على أن التصدي الدولي الشامل لكافة أعمال القرصنة لا يمكن أن يكون فاعلا إلا من خلال إحداث التغيير الجوهري لظروف الاستقرار والأمن على البر الصومالي، حاضاً على توفير التمويل الكافي لمشاريع تطوير سبل العيش البديلة للصوماليين بما في ذلك مساعدة الصومال على الإنشاء المبكر لمنطقتها الاقتصادية الخالصة وسن تشريعاتها الوطنية اللازمة للمكافحة وأيضا في مجال تنمية مصائد الأسماك والبنى التحتية لصادرات المواشي وغيرها من مشاريع إنعاش الاقتصاد المحلي وبما يمكنها من الحد من الظواهر السلبية التي تفشت بين أوساط شعبها نتيجة للفقر وانعدام الأمن والاستقرار.

المصدر: جريدة البيان

%d مدونون معجبون بهذه: