قيادي صومالي إخواني : العنف ينحسر في القرن الإفريقي

 [sws_blue_box box_size=”640″] ملاحظة : استجابة لطلب قرائها الكرام تنشر شبكة الشاهد الإخبارية نص الحوار الذي أجرى موقع إخوان أون لاين مع الدكتور محمد يوسف عبد الرحمن بعد ما تم حجبه من المصدر الأصلي لأسباب مجهولة. 

وفيما يلي نص الحوار  الذي كان تحت عنوان: 

  قيادي صومالي إخواني: العنف ينحسر في القرن الإفريقي [/sws_blue_box]

  • مؤتمر الحركة في منتصف نوفمبر للمراجعة والتقييم

  • نأمل أن تضطلع دول الربيع العربي بمسئوليتها

  • جماعة الإخوان في مصر ملهمة لنا.. وقرارنا مستقل

  • أناشد قادة حركة الشباب المجاهدين أن ينبذوا العنف

د. محمد يوسف عبد الرحمن

د. محمد يوسف عبد الرحمن أكاديمي يعمل أستاذًا في عدد من كليات الشريعة بالجامعات العربية وأحد مؤسسي حركة الإخوان المسلمين في القرن الإفريقي المعروفة بالحركة الإسلامية في القرن الأفريقي، كلف عند التأسيس بتولي مسئولية العلاقات الداخلية والخارجية، حيث كانت الحركة قد أسست في خارج البلاد ثم قدم استقالته منها، وقدم اقتراحاً لإخوانه المؤسسين يقضي بعدم تقلد أي من المؤسسين منصبًا في الحركة، ليتفرغوا للتوجيه والرقابة على سير الحركة.

 ود. محمد يوسف واحد من هؤلاء الذين أصبحوا جنودًا في خدمة الحركة والعمل على توجيهها والإسهام في تطويرها نحو أهدافها المرسومة، وكان وما زال عضوًا فاعلاً في المصالحة بين الفرقاء الصوماليين المتنازعين.

ومن هنا تأتي أهمية هذا الحوار مع د. محمد يوسف حول الوضع في الصومال وموقف الحركة الإسلامية، وخلفيات انعقاد مؤتمرها العام المقرر في منتصف شهر نوفمبر المقبل للمراجعة والتقييم وذلك لأول مرة في تاريخها.

  • الوضع الصومالي الراهن

* ماذا عن الوضع الراهن في الصومال، وهل يتجه العنف إلى الانحسار؟

**  لا شك أن الصومال على أعتاب مرحلة جديدة في هذه الأيام يرجى منها أن تتطور إلى الأفضل بإذن الله حيث انتخب خلال الأسبوع الماضي برلمان جديد، ثم انتخب هذا البرلمان رئيسه ونوابه وسينتخب في الأسبوع الجاري، رئيس جديد للجمهورية الصومالية، قد يكون من داخل البرلمان أو من خارجه، ولم نحدد موقفنا من اختيار الرئيس حتى الآن، وإن كان لدينا بعض السيناريوهات التي سنعلن عنها في حينها، وهذه التطورات الجديدة مع ضبابيتها بسبب التدخلات الأجنبية التي لا تحب الخير للصومال والصوماليين، نرجو أن تقود البلاد إلى مخرج آمن من محنتها التي استمرت أكثر من 20 سنة، لاسيما أن العنف في الصومال إلى تراجع.

* وبماذا تفسر هذه الضبابية التي أشرت إليها وتلك التدخلات الأجنبية؟ وما حجم تمثيل الحركة الإسلامية في البرلمان؟

** لا شك أن مخرجات البرلمان غير معبرة عن إرادة الشعب الصومالي، فقد تم اختيار أعضائه بمعرفة مجموعة الاتصال الدولية، وبعض شيوخ العشائر المنتفعين، وعدد من السياسيين الذين تنطوي ممارساتهم ومواقفهم على العديد من علامات الاستفهام، ولم يكن الاختيار بالانتخاب المباشر، ويضم البرلمان 270 عضوًا من بينهم 20 نائبًا من الحركة الإسلامية و70 متعاطفًا، وهناك حوالي 20 مقعدًا ما زالوا محل نزاع.

  • مؤتمر للنظر والمراجعة

* الحركة الإسلامية تعتزم تنظيم مؤتمرها العام خلال الفترة المقبلة، ما خلفيات انعقاد المؤتمر، ولماذا الآن؟

** الحركة الإسلامية منذ نشأتها رسميا في عام 1978حققت إنجازات عظيمة في شتى المجالات الدعوية والتعليمية والفكرية والثقافية والاجتماعية، ودخلت في معترك السياسة بعد تأسيسها مباشرة، وأخذت زمام الأمور في قيادة المعارضة الصومالية ضد النظام المستبد، حيث اختير الشيخ محمد أحمد نور مؤسس الحركة لرئاسة أول تجمع سياسي معارض إبان عهد نظام زياد بري الاستبدادي في أواخر السبعينيات، وكان ديدن أبناء الحركة التضحية والفداء، فقد تعرض هؤلاء للكثير من أذى النظام الحاكم وظلمه، وتراوحت المظالم والانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان بين حكم الإعدام والسجن وسحب جوازات السفر والمطاردات المستمرة والفصل من العمل والجامعات أو التهديد به إلى غير ذلك من المضايقات ثم بعد انهيار النظام وقيام الحرب الأهلية الآثمة تصدت الحركة للوضع الجديد، وقامت بأعمال بناءة في المجالات كافة حتى أصبحت رائدة، ومتصدرة في الساحة الصومالية حتى توقع الجميع أنها المؤهلة الوحيدة لقيادة المجتمع الصومالي إلى بر الأمان في فترة التسعينيات وأوائل الألفية، ثم حدث فيها بعض النكسات التي أعاقتها عن تحقيق أهدافها، بفعل عوامل داخلية وخارجية، ومنعتها من قيادة المجتمع كما كان متوقعًا حتى من الصوماليين من خارج الحركة فكان لا بد من وقفة للمراجعة والنظر في إزالة العقبات من قبل ممثلين من كافة أطياف الحركة من- قياداتها السابقة ورعيلها الأول ومفكريها وعلمائها وقياداتها الوسطى والناهضين من شبابها وإخواننا في المهجر الذين لكفاءتهم المشهودة يتقلد كثير منهم مناصب قيادية في العمل الإسلامي المشترك في أوربا وأمريكا وأستراليا وغيرها- لإصلاح ما أفسد وتحريك ما جمِد وتصحيح ما حرِف وتعويض ما افتقد وهذه الأمور هي أجندة المؤتمر المقرر انعقاده لأول مرة في 15 نوفمبر 2012 بالعاصمة مقديشو، لتعود الحركة إلى الساحة بقوة، وتقود المجتمع الصومالي الذي يثق فيها وفي رموزها، ولعل في ثورات الربيع العربي ما يقتبس منها في هذا المجال، وهذا شأن الحركات والتنظيمات والأحزاب الفاعلة والمحترمة عندما تواجه أزمة من الداخل أو الخارج، عليها تصحيح المسار والخلاص من المعوقات وتفادي الإحباط وتوسيع دائرة المشورة وعرض الأمور على أكبر عدد ممكن من الكوادر والكفاءات لأخذ رأيهم في الأمور المصيرية لحركتهم.

  • التعاون لإبعاد السماسرة

* وكيف تتعامل الحركة مع الوضع في الصومال في هذه المرحلة؟

** ترى الحركة أن الوضع في الصومال في الظرف الحالي يدعو إلى التكاتف من كافة القوى الإسلامية والوطنية وتعاونها على إخراج البلد مما هو فيه من هيمنة القوى الأجنبية ذات الأجندة المضادة وإبعاد العملاء والوصوليين والسماسرة الذين اكتظت بهم الساحة الصومالية في الآونة الأخيرة.

والإسلاميون يملكون القدرة الكافية لهذا الأمر إذا صلحت النيات وتعاونوا في هذا الأمر مع الدول العربية والإسلامية التي نعلم أنها على عكس الأجانب تحب الخير للصومال وترغب في عودته إلى مكانته الأصيلة، وأناشد من هذا المنبر قادة حركة الشباب المجاهدين أن ينبذوا العنف والتطرف ويعودوا إلى أمتهم، وأن يضعوا أيديهم في أيدي رجال الصحوة الإسلامية للسير في طريق الوسطية كما أراد الله لنا( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا) (البقرة: من الآية 143)، بعيدًا عن الغلو الذي نهي عنه القرآن الكريم(لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ) (النساء: من الآية 171)، وقوله تعالى (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرًا وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ ) (77)) (المائدة)

  • علاقتنا بالإخوان

** وما طبيعة العلاقة بين الحركة الإسلامية في الصومال وجماعة الإخوان المسلمين في مصر بوصفها الحركة الأم؟

** علاقة الحركة الإسلامية بجماعة الإخوان المسلمين هي علاقة عضوية ومتداخلة، وإن كانت جماعة الإخوان ملهمة لنا، ونتقاطع معها في كل الأدبيات الإسلامية الوسطية وفي المواقف من قضايا الأمة، إلا أننا لنا قرارنا المستقل، وتلك سمة معروفة ومستقرة في علاقة الحركة الأمة بالتنظيمات الإسلامية التي تستلهم مشروعها من فكر الإمام الشهيد حسن البنا.

وكنت أحد الذين أسهموا مع مؤسس الحركة الشيخ محمد أحمد نور ومراقبها الأول، والشيخ المؤسس أحمد رشيد شيخ حنفي في صناعة وبناء هذه الرابطة وتعهدها، وكان ذلك في عهد الأستاذ المرشد الشيخ حامد أبو النصر، والأستاذ المرشد الشيخ مصطفى مشهور رحمة الله عليهما، وكانت لهذه القيادات الكبيرة جهود رائدة في تأسيس وبناء الحركة، وساعدنا في هذا البناء الداعية الكبير المستشار عبد الله العقيل الذي تحمل مشاق السفر إلى الصومال لتفقد الحركة، وسنظل نستذكر إسهامات هؤلاء القادة الكبار، بل وستظل الحركة تنهل من هذا المعين الإسلامي الوسطي.

2 تعليقان

  1. وهل تشك صحة المقال وتدعي أنه تسلل بصفة غير شرعية

  2. كيف يستطيع المرء أن يصدق أنّ ما نشرتم به هو النص الصحيح طالما المصدر الأصلي تم حذفه , ثم وكيف نفهم أنه تم مسحه من المصدر الأصلي اليس معنا ذلك أنه دخل في أول المرة بصورة عير شرعية وتم إكتشافه وحذه؟

%d مدونون معجبون بهذه: