مقابلة خاصة مع المرشح الرئاسي عبد الرحمن عبد الشكور ورسمه

[sws_blue_box box_size=”630″] ملاحظة مهمة: سعت الشبكة لإجراء الحوارات مع معظم المرشحين الذين لم يجربوا سياسيا لإعطائهم الفرصة لإسماع القراء أفكارهم، ولكن لم نتمكن من إجراء الحوار مع الجميع لظروف الانتخابات، ولكنا أجرينا مع أبرزهم على الأقل، وتأسف الشبكة لرفض الدكتور عبد الرحمن معلم باديو، من أن تجري الشبكة حوارا معه بالرغم من طلب الشبكة لذلك من حملته. [/sws_blue_box] [sws_toggle2 title=”نبذه عن المرشح الرئاسي / عبد الرحمن عبد الشكور ورسمه”]

بطاقة تعريف

أحد أقطاب تحالف إعادة تحرير الصومال، وعراب اتفاقية جيبوتي التي خرجت بموجبها القوات الأثيوبية من البلاد، ووزير التخطيط والتعاون الدولي في حكومة عمر عبد الرشيد شرمأركي، ترشَّح لمنصب الرئاسة مستقلا، وقد أبرز قدرات دبلوماسية حين كان كبير المفاوضين في جيبوتي ممثلا لتحالف إعادة تحرير الصومال أمام حكومة عبد الله يوسف، ولكن أثرت على سمعته الحملة التي شنت ضده إثر توقيعه مذكرة تفاهم مع كينيا حول الجرف القاري عندما كان وزيرا للتخطيط والتعاون الدولي، وأثارت جدلا كبيرا في أوساط الصوماليين.

سيرة مختصرة

ولد عام 1968 وغادر البلاد في عام 1993 لمتابعة دراساته في الخارج. تخرجت من جامعة إفريقيا العالمية في الخرطوم عام 1997 ونال شهادة البكالوريوس في القانون ونال الماجستير في القانون في عام 2000 من جامعة ماليزيا الوطنية، وبعدها هاجر إلى المملكة المتحدة حيث استقر فيها عام 2001،  وكان هناك عضوا نشطا في المجتمع الصومالي المغترب، وعمل في الرعاية المجتمعية ومشاريع التوعية الإعلامية وأصبح مديرا للمركز الإسلامي في شمال لندن.

من مؤسسي تحالف إعادة تحرير الصومال في أسمرا 2007م ونائب رئيس المجلس المركزي، وأصبح كبير المفاوضين خلال محادثات جيبوتي (2008-2009) التي أدت في نهاية المطاف إلى تشكيل الحكومة الاتحادية الانتقالية الحالية 2009م وأصبح نائبا في البرلمان الصومالي الموسع وعضوا في مجلس الوزراء كوزير للتخطيط والتعاون الدولي في حكومة عمر عبد الرشيد شرماركي. واستقال من منصبه نهاية عام 2010 احتجاجا على سير العملية السياسية وسوء الإدارة، ولكنه ظل نائبا في البرلمان. ينادي بممارسة السياسة البناءة – المحافظة على احترام الدولة ومؤسساتها؛ الانخراط في حوار مع الجماعات المدنية والتشكيلات السياسية، والعمل مع الأخرين الذين يشاركوننا الفهم للسعي إلى إيجاد حلول لأزماتنا والمساعدة في دفع أجندة الإصلاح.

يقول عنه مؤيدوه
إنه شخصية أنجزت الكثير خلال إدارته للمفاوضات في جيبوتي وأبرز حنكة سياسية ومرونة دبلوماسية أدت إلى إخراج القوات الإثيوبية من الصومال والاندماج مع الحكومة الفيدرالية التي ننعم بها الآن. ولولا حنكته في إدارة المفاوضات لفشلت. ولقد استقال عندنا رأى انحرافا في مسار الحكومة. فهو لخبرته تلك جدير بقيادة البلاد إلى بر الأمان.
يقول عنه معارضوه 
إنه لم ينجز شيئا في الفترة التي كان فيها وزيرا للتخطيط بينما كان يمكنه أداء الكثير انشغل بملفات أخرى ليست من مهامه، مما أوقعه في ورطة توقيع مذكرة التفاهم المثيرة للجدل مع كينيا والتي رفضها البرلمان، وقد استُغل في ذلك وأصبح كبش فداء للكبار مما يدل على سذاجته السياسية وإذا أصبح رئيسا لا يؤمن من الوقوع في مثيلاتها من الأخطاء.
[/sws_toggle2]

المرشح الرئاسي عبد الرحمن عبد الشكور ورسمي

الشاهد : كيف تقيم الوضع الحالي للصومال، وما الذي دفعك إلى التفكير في الترشح للرئاسة؟
المرشح عبد الرحمن عبد الشكور: بسم الله الرحمن الرحيم، في نظري أعتقد بأن كل مواطن صومالي يعرف الواقع الحقيقي في هذا البلد سواء كان ذلك الجوانب الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، أو السياسة الخارجية والمصالحة أو غيرها، فالمشكلة الصومالية في نظري تتمثل في ثلاثة جوانب أساسية، وهي مشكلة فكرية، ومشكلة سياسية ومشكلة قيادية، بالإضافة إلي مشكلة التأثير الخارجي والنفود الإقليمي والمجتمع الدولي.

سبب ترشحي لرئاسة البلاد هو أن أحاول التركيز على علاج الأزمة الفكرية القائمة في البلاد، وهي أساس المشكلة الصومالية حسب نظرتني الشخصية، فرأيت أن هناك عجزاً فكريا لدى القادة الصوماليين في الجانب الفكري، سواء أكانوا القادة الدينيين أو القادة أو المثقفين المدنيين، فعندما أصابتنا تلك الأزمة الفكرية حاولنا أن نفسر بأنها جاءت من الخارج، وبالعكس فأنا أعتقد أنها جاءت من الداخل، علي عكس ما يتم ترويجه من قبل البعض بأن الأزمة ربانية بما كسبت أيدي الناس، أو أنها مدبرة من الخارج، وبحسب استنتاجي رأيت أنه ليس هناك من يريد أن يتحمل المسؤولية ويفكر بشكل صحيح، خاصة الإنسان الصومالي المثقف فضلا عن الإنسان الصومالي البسيط.

وفي الجانب القيادي أرى أن المشكلة التي يعاني منها الصوماليون بأنها مشكلة سياسية تتمثل في ضعف الجانب القيادي لدى قادتنا، بحيث لا يوجد قادة سياسيون يتمتعون برؤية سياسية بعيدة، وليس هناك أيضاً قادة تقليديون قادرون علي قيادة هذه الأمة بشكل صحيح وفق الاستراجية المطلوبة.

الشاهد : كمرشح للرئاسة ما هي أهم ملامح برنامجك السياسي؟

المرشح عبد الرحمن عبد الشكور: برنامجي السياسي يعتمد علي أربعة أركان رئيسية يمكن الاطلاع عليها من موقع حملتنا الانتخابية،

الركن الأول يتركز في الجانب الأمني، ونظرتي الأمنية تختلف كثيرا عن المفهوم السائد، وبحسب رؤيتي فإن الأمن الذي نعنيه هو أمن يرتبط مباشرة بالعدالة والقضاء، بحيث لا يمكن أن يتحقق الأمن المنشود بدون المؤسسات القضائية، ومن أهم مؤسسات القضاء مصلحة السجون والشرطة التي يجب أن تتفاعل بشكل صحيح، ولا يمكن أن تعمل المؤسسسات الأمنية ما لم تكن هناك مؤسسات مالية تعمل جنبا إلي جنب مع المؤسسات الأمنية بشكل صحيح وشفاف، وبالتالي فالأمن الذي نقصده هو أمن ينتج عن تفاعل كل من المؤسسات القضائية والأمنية والمالية. فالجندي لا يمكن أن يؤدي واجبه، مالم يجد حقوقه المالية، كما لا يمكن مراقبته بشكل صحيح للسب ذاته.

الركن الثاني لبرنامجنا السياسي هو بناء مؤسسات الدولة، ونرى أن المفهوم السائد حاليا الذي يحصر مفهوم الدولة في البرلمان و الحكومة ورئيس الدولة مفهوم خاطئ، وأثبتت التجربة علي ذلك، وعلي العكس من ذلك نرى أن الدولة يجب أن تعتمد علي يسمى بالخدمة المدنية التي لا يمكن تسيير أعمال الدولة بشكل صحيح بدونها، وعلي هذا الأساس نحن بحاجة إلي توفير خدمة مدنية يسيرها جيل جديد من خريجي المؤسسات الأكاديمية التعليمية الجديدة، وذلك بعد تدريبهم علي مهام الحدمة المدنية الحديثة بهدف إحلالهم محل الطاقم أو الكادر القديم الذي يلزم إحالة أغلبهم للتقاعد بعد توريث خبراتهم للأجيال الجديدة.

الركن الثالث هو المصالحة ومحاربة التطرف الديني، فالمجتمع الصومالي بحاجة إلي مصالحة سياسية تتركز في النظام الدولي السياسي المطلوب التوافق عليه، هل يكون نظاما فيدراليا، أم لا مركزية سياسية أم لا مركزية إدارية ؟ كيف يتم إدارة الأقاليم المختلفة ؟ كيف يتصالح الشمال مع الجنوب ؟ ولذا نحن بحاجة إلي مصالحة سياسية، إلي جانب مصالحة اجتماعية لإنهاء العقد الاجتماعية، ويرتبط ذلك بمحاربة التطرف الديني المتمثل في أفكار حركة شباب المجاهدين المتطرفة وأصحاب الانحراف الديني، ولمقاومة ذلك نحتاج إلي توظيف قدرات العلماء الصوماليين المعتدلين فكريا لتصحيح أفكار الشباب الصوماليين الذين يرتبطون أو يؤمنون بالأفكار المتطرفة بفعل عملية غسيل المخ الممارس ضدهم، علي أن ينسجم ذلك مع عملية المصالحة، لأن التطرف ينتشر في أوساط القبائل المظلومة سياسيا واجتماعيا، وكذلك في وسط الشباب الذين يؤمنون بالأفكار المنحرفة أساساً، وبالتالي يجب حماية هؤلاء جميعا من أن يتم استغلالهم في هذا الخط المنحرف، وذلك من خلال العمل علي إيجاد مصالحة شاملة.

الركن الرابع هو السياسة الخارجية، ونعتبرها العقبة التي حالت دون التحرك الصحيح نحو الحل الأمثل منذ فترة طويلة بسبب سوء السياسة الخارجية غير الثابتة وغير محددة المعالم، ولم تكن أيضاً مبنية علي أفكار صحيحة، وقد كانت سياستنا الخارجية مبنية علي اجتهادات فردية ( رئيس الدولة أو الحكومة )، فأنا أرى ضرورة عمل سياسة خارجية مبنية علي ركنين أساسيين هما مبادئ و واقعية، مع توفيق بين الاثنين.

الشاهد : الشريعة الإسلامية مطلب شعبي في الصومال، ما هو موقفك منها وكيف ترى تطبيقها؟

المرشح عبد الرحمن عبد الشكور: بخصوص الشريعة الإسلامية وتطبيقها فأنا أعتقد أن الأمة الصومالية أمة مسلمة، و ينص دستورها بأن الشريعة هي المصدر الأساسي للتشريع، و المشكلة القائمة -في نظري- هي مفهوم الشريعة، فالكل يقول أنه يريد تطبيق الشريعة الإسلامية، والشيء الأساسي الذي يجب أن نتفاهم فيه هو مفهوم الشريعة، فإن مفهوم الشريعة لدينا هو العدالة والأمن والرحمة والمساواة، ورفع المستوي المعيشي وجلب المصلحة للناس، فهذا هو المفهوم السليم الذي نؤمن به، ويجب علي الأمة الصومالية أن تفهم الشريعة علي هذا الشكل.

الشاهد : هناك مواطنون صوماليون فى المهجر لهم تأثير قوى فى توجيه السياسة الصومالية ولا سيما فى هذه الفترة، ولكن ذلك استفز الصوماليين فى الداخل حيث يرون أن دورهم مهمّش فكيف تدرير وتوازن هذا الملف؟

المرشح عبد الرحمن عبد الشكور: أنا لا أفرق بين المواطنين الصوماليين، و ليس هناك ما يميز أحدا عن آخر سوى كفاءته، فهناك أمران متناقضان، فالمغتربون يمكن القول بأنهم حصلوا علي فرصة العيش مع مجتمعات منظمة، وبالتالي من السهل أن يكونوا جزءاً من استمرارية النظام الحكومي، علي عكس المواطنين الذين عاشوا في الداخل مع الفوضي خلال الفترة السابقة، ولعمل التوازن المطلوب هو أن نؤكد بأننا بحاجة إلى خبرة المغتربين وعلمهم، مع الإشارة إلي ما ينقصهم من فهم الواقع المعاش الذي يفهمه مواطنو الداخل أكثر منهم، ومن هذا المنطلق يجب أن لا يتم تصوير الأمر بوجود تناقض بين الطرفين، بل المطلوب أن يتكامل الطرفان، في الجانب الآخر ليس صحيحا أن نمنح امتيازات خاصة للمغتربين بمجرد أنهم يتحدثون بشيء من اللغات الأجنية الإنجليزية أو العربية أوغير ذلك، ويجب أن يعرف صوماليو المهجر بأن إخوانهم في الداخل لديهم معرفة وثقافة تؤهلهم لقيادة البلاد، و علي مواطني الداخل يحب أن لا يفسروا الأمر بأن هناك غزو من الخارج، وفي نظري بأن المسألة سهلة ويمكن الوصول إلي توافق وتكامل بين الطرفين علي كافة الأصعدة، فهم أبناء بلد واحد.

الشاهد : هناك توجه دولي لتقوية الإدارات المحلية وتوزيع القوة المركزية على الأطراف، كيف تقرأ ذلك على مستقبل الصومال؟

المرشح عبد الرحمن عبد الشكور: كما قلت سابقا، إن الأمة الصومالية يجب أن تتفاهم بشأن النظام الدولي الذي تتبناه، وهناك أمرأن يشكلان تهديدا لوجود هذه الأمة، أولا: حركة الشباب، وكما نعلم أن فلسفة الشباب تتمحور حول جنسية المسلم عقيدته، وبهذا يرفضون قضية المواطنة، ويرون أن يتساوى المسلم الباكستاني والأمريكي في الحقوق مع المواطن الصومالي المسلم، و في نظري فهي فلسفة تشكل تهديدا مباشرا لهوية الإنسان الصومالي، وهناك جهة أخرى تشكل تهديدا آخر، وهم الذين يدعون إلي بناء أنظمة إقليمية وقروية، بحيث يكون لكل إقليم رئيس مستقل وإدارات محلية علي أساس قبلي أو ديني بهدف تجزئة البلاد، وعلي العكس من ذلك نحن بحاجة إلي فكر تصالحي يجمع بين القبيلة والدين والمواطنة بهدف إرساء نظام يعمل لصالح الجميع، ويمكن أن يأتي ذلك بواسطة تفعيل العناصر المشتركة لدى الشعب الصومالي، وأن نتفاهم بشأن النظام الدولي الذي نتبناه.

في الجانب الآخر ليس صحيحا أن نتبني من جديد النظام المركزي السابق، بحيث إذا احتاج المواطن الصومالي جواز سفر أو شهادة ثانوية وهو في هرجيسا مثلاً يضطر إلي مجيء العاصمة مقديشو لاستلام شهادته الثانوية، فهذا غير مقبول، بل يجب أن يتم توفير كافة الخدمات للمحتاجين إليها في أقاليمهم وقراهم، وذلك من خلال إعطائهم حرية اختيار مجالسهم وإداراتهم المحلية بالتنسيق مع الحكومة المركزية التي تتولي المهام الكبرى كالدفاع والمالية العامة وما شابه، والصوماليون إذا اتفقوا علي ذلك -كما الحال بالنسبة لدول الجوار والعالم- فهذا شيء إيجابي ومطلوب.

الشاهد : لقد بدأت مفاوضات بين الحكومة الصومالية وأرض الصومال، ولم تستكمل بعد ويمكن أن لا تستكمل خلال الفترة الانتقالية، فما هو موقفك من استقلال أرض الصومال، وإن دعوتها للوحدة مرة أخرى فماذا ستقدم لها لإغرائها بقبول ذلك؟

المرشح عبد الرحمن عبد الشكور: أنا أؤمن بحتمية التفاوض بين الشمال والجنوب، فصومالي لاند يجب أن تتفاوض مع الحكومة الصومالية بشأن القضايا والملفات الشائكة التي لديها، فالتفاوض مبدأ إيجابي، ولكن في نفس الوقت يحب أن لا تُستغل المفاوضات في الحملات الانتخابية لصالح طرف معين، بل المطلوب هو أن يكون التفاوض مبنيا علي مبدأ الحياد وفق خارطة الطريق يُحدد فيها نوعية الأطراف المتفاوضة، والبنود الأساسية والمراحل والمآلات، وكل ذلك يؤسس العملية علي أسس سليمة تُرضى جميع الأطراف المعنية.

الشاهد : من الملاحظ وجود تصارع بين اللاعبين الأساسيين في الشأن الصومالي من المجتمع الدولي، بين المعسكر الغربي والمعسكر الإسلامي الذي تقوده تركيا، كيف سيكون تعاملك مع كل منهما وإلى أيهما ستميل إليه أكثر؟

المرشح عبد الرحمن عبد الشكور: في نظري إن العالم يتعامل فيما بينه على أساس المصالح المتبادلة، والسياسة الخارجية كلها مبنية علي مصالح، وليست مبنية علي مبادئ فقط، فأمريكا، وتركيا، وبريطانيا، وغيرها من الدول لديها مصالح معينة، و الأمر المطلوب هو عمل توفيق مصالحنا القومية مع مصالح الدول المهتمة بالشأن الصومالي، وأنا أكد لكم بأن سياستي الخارجية غير مبنية على عواطف، وهي مبنية علي مصالح، ونتعاون علي هذه المصالح المشتركة، وبالتالي ننظر إلي المسائل من منطلق المصالح القومية لا العواطف، نرى الآن أن دولة تركيا (مشكورة ) هبت لمساعدتنا أثناء الأزمة، وفي المقابل بريطانيا وفرت اللجوء لـ 250 ألف مواطن صومالي تعلموا فيها، واكتسبوا فيها خبرات وأموال في ظل الجو الآمن والمستقر المتوفر لديهم، ومعروف أن مبلغ المليون دولار الذي يتم إرساله إلي الصومال من قبل المغتربين في شتي أنحاء العالم يشكل عنصراً هاما في الاقتصاد الوطني، ويعتمد عليه الكثيرون. وعلي العموم فإن سياستي الخارجية تنبني علي المبدأ والمصلحة، وأميل إلي حيث تكون المصلحة القومية دائماً.

الشاهد : هناك حاجة إلى بناء جيش وطني، وقد بذلت مساعٍ في ذلك، وتم تدريب آلاف من الجنود في دول الجوار ودول أخرى، فكيف تقيم ذلك، وما هي رؤيتك الدفاعية وخطتك لإعادة بناء جيش وطني وقوي؟

المرشح عبد الرحمن عبد الشكور: أنا أعتقد أن الوطن الصومالي في خطر ومهدد داخلياً ، فالناس هم الذين تقاتلوا علي أساس قبلي سابقاً، وهم أنفسهم يتقاتلون حاليا على أساس ديني، وبالتالي نحن لم نصل إلي مرحلة الحديث عن رؤية دفاعية، والرؤية الدفاعية هي المرحلة الاستراتيجية، ويقوم مقام ذلك بالنسبة إلينا المرحلة الأمنية، ويعني ذلك أن يتم بناء الشرطة بشكل قوي لتحقيق الأمن الداخلي، فالحكومة تقول اليوم قمنا بتحرير مدينة أفجوى أو مدينة بلعد من أيدي صوماليين آخرين من حركة الشباب، وهذا غير منطقي، وأعتقد أننا نستطيع أن نتحدث عن الرؤية الدفاعية بعد تحقيق الأمن الداخلي، والجيش الصومالي الذي يتولي العملية الدفاعية يحتاج إلي تدريب داخلي، فأغلب القوات المسلحة تلقت تدريبات عسكرية في دول الجوار التي لايستطيع مدربوها زرع العقيدة الوطنية في أفراد القوات الصومالية، ويتمكن تحقيق ذلك فقط الضابط الصومالي عند ما يتولى تدريب القوات في الداخل، وبعد ذلك يكمن لنا أن نتحدث عن ما يسمى بالرؤية القومية الدفاعية.

الشاهد : هناك من يصنف المرشحين حسب توجهاتهم الفكرية والسياسية ( إسلامي، علماني ، قومي، الخ ) وإذا دعت الضرورة لذلك، تحت أي صنف يمكن أن نصنف حضرتك ؟

المرشح عبد الرحمن عبد الشكور: في نظري لا داع لتصنيفنا تحت أية خانة، وإن كان لا بد من ذلك، فأؤكد للجميع بأنني لست علمانيا ولا إسلاميا ينتمي إلي حركة إسلامية، فأنا إنسان صومالي مرشح، ومسلم، ومعتدل، ومستقل، وأنا لا أؤمن بالمفهوم الذي يسير عليه التيار الإسلامي، وكذلك لا أؤمن بالمفهوم العلماني، ولا سيما إذا كان مقصوده فصل الدين عن الدولة، وفي المقابل إذا كان المقصود بالتيار الإسلامي إقامة الدولة إسلامية فأنا لست مع هذا التيار، بهذا فأنا مرشح مستقل عن كل هذه التيارات الإسلامية والعلمانية وغيرها.

الشاهد : يقول معارضوك بأنكم كنتم جزءاً من اتفاقية غير متوازنة لترسيم الحدود البحرية مع كينيا المجاورة (إن صح التعبير) ورغم أنكم تحدثتم أكثر من مرة عن هذا الموضوع، فهل من الممكن أن توجز لمتابعي وقراء شبكة الشاهد الإخبارية خلاصة رؤيتك حول هذه المسألة التي أثارت جدلا في كافة الأصعدة؟

المرشح عبد الرحمن عبد الشكور: بالطبع عملت ملفا مكتوبا عن كل ما يتعلق بهذا الشأن، والآن فإنني أوضح هنا صراحة بأن الأمر لم يكن سوى تفاهم مشترك بيننا وبين دولة كينيا حول الجرف القاري ، ولم تكن اتفاقية رسم الحدود البحرية بيننا وبين كينبا كما يقوله الكثيرون، فحكومتنا كانت حكومة انتقالية فلم يكن لدها الحق في توقيع اتفاقيات في شأن حدود البلاد والقضايا المصيرية الأخرى، وأيضا لم يكن في أجندة اللقاء بينا وبين كينيا شيء من هذا القبيل، إذ أن مثل هذه الشؤون تتطلب توفر حكومة رسمية واستفتاء شعبي.

كان وزير الصيد والثروة البحرية آنذاك هو الذي طرح هذا الاقتراح أمام المجلس الوزاري برئاسة رئيس الوزراء السابق عمر عبدالرشيد، والوزراء قد و رحبوا بالاقتراح بإجماع، وذلك باستشارة وبموافقة رئيس الجمهورية، وبعدها كنت أنا الوزير الموكل لتنفيد هذه المهمة وعمل اللقاء مع الجانب الكيني حول القضية، وهكذا فإن القضية تمت وفق إجراءات قانونية، ولم تكن تصرفا فرديا قام به عبد الرحمن عبد الشكور، وتجدر الإشارة إلي أنه بعد إعادة الملف إلي البرلمان للمصادقة علي التفاهم المشترك بين البلدين، فإن البرلمان لم يصوت لا لصالح القضية ولا ضدها.

وبحسب اعتقادي فإن المسألة كانت تفاهما مشتركا بين البلدين حول الجرف القاري، علي عكس ما يقوله البعض بأننا وقعنا علي اتفاقية لترسيم الحدود، و لم يكن ثمة ما يبرر ما يروجه البعض بأننا منحنا كينيا جزءا من أرض الصومال، أما إذا حاولت كينا الاعتداء على الحدود الصومالية فعلي كل مواطن صومالي التصدى لهذا..، وعلى العموم فإن ذلك الأمر حدث بناء علي مسؤولية جماعية يتحملها مجلس الوزاء آنذاك إلي جانب رئيس الجمهورية وقتذاك.

الشاهد : تتزايد أعداد المترشحين لرئاسة الصومال يوما بعد يوم، فكيف تقرأ هذه الظاهرة سلباً أو إيحاباً، وهل ثمة جهود لعمل تحالف بين المرشحين مقابل الأقطاب الأخرى من كبار المسؤولين في الحكومة الحالية؟

المرشح عبد الرحمن عبد الشكور: والله، أرى بأن كثرة المرشحين أمر له سلبياته وإيجابياته. أن يوجد في مقديشو مرشحون كثر وحملات انتخابية فهده ظاهرة صحية وإيجابية، وفي الجانب الآخر تعتبر ظاهرة سلبية.. أن يترشح أكثر من عشرين شخصاً للرئاسة، فيجب أن تكون لدى المرشح خبرة سياسية أو أن يعتمد علي أمكانيات مادية ومعنوية يستعين بها للخوض في الانتخابات بدلا من التفكير في الترشح رغبة في الظهور فقط، وعلي العموم التنافش الشريف شيء إيجابي بدلا مما كنا نشهده من صراع وحروب قبل عشر سنوات، حيث كان يحكم هذه المدينة الأقوى والأكثر سلاحاً.

وفيما يتعلق بالتحالف بين المرشحين غير الحكوميين فأنا كنت من أحد المؤسسين الذين طرحو هذا الاقتراح، وكان الهدف من ذلك هو تجميع الجهود والفكر، والاتفاق على مرشح واحد وبرنامج انتخابي واحد، مقابل الأقطاب الأخرى في الحكومة الحالية رغم تزايد عددنا تدريجيا، بحيث يصل عددنا حالياً ما يقارب إلي عشرين مرشحاً، وعلي العموم هي فكرة جيدة اتفقنا علي الإجماع عليها، ونرجو أن يحقق ذلك التحالف النتيجة المرجوة.

الشاهد : ذكرت بعض وسائل الإعلام المحلية بأن بعض الشخصيات البارزة في القبيلة التي تنتمي إليها قد أعلنت توافق القبيلة علي مرشح واحد يمثل الجميع، وهو المرشح عبد الله أحمد عدو، ماصحة هذه المعلومات ؟ وكيف ترى هذا التوجه الجديد؟

المرشح عبد الرحمن عبد الشكور: لا أعرف قبيلة اجتمعت أو اتفقت على مرشح واحد علي أساس تحالف قبلي، فأنا مواطن صومالي مستقل لا أنتمي أو أمثل جماعة دينية أو قبيلة معينة، وإذا حاولت قبيلة معينة تجميع مرشحيها فهذا شيء جيد، ولكن ذلك لم يحدث.

الشاهد : وأخيراً، ماهي توقعاتك الشخصية، أو بالأحرى ماهي حظوظك في الفوز بمنصب الرئاسة في ظل الظروف الاستثنائية التي تحيط بالعملية الانتخابية؟

المرشح عبد الرحمن عبد الشكور: أملي كبير جداً، لكوني من الكوادر الذين شاركوا في المساعي المبدولة من أجل بناء هذه الدولة القائمة حالياً، و باعتباري أعرف كثيرا عن معلوماتها والملفات الساخنة والعالقة، و بكوني شاركت في كثيرا من عمليات وضع الخطط في مجال التعاون الدولي عندما كنت وزيراً في الفترة السابقة، و بالنظر إلي معرفتي وقدرتي علي مواجهة التحديات التي تواجهها الحكومة الصومالية، و فهم ما يريده المجتمع الدولي منها، وبناء على ذلك كله أرجو أن أفوز في الانتخاب الرئاسية، بفضل الله ثم بفضل أنصاري من مختلف فئات المجتمع….. وشكراً لكم.

3 تعليقات

  1. إستقربت أنه كيف يتهرب انتمائه الاسلامي والذي طالما كان فخوراً به… كذالك فعل حسن شيخ ذو التوجه الاسلامي سابقاً عش رجباً تري عجباً.. أنا أبداً لم انتمي إلي تنظيم إسلامي أو إلي جماعه ولكني أعلن انتمائي مهما كلف الثمن نحن في زمن فقد الرجال وعلي هذا برز النسوة علي الساحة السياسية ويطالبن نصيب الرجال بما فيه رئيس الدولة..

  2. مصداقية هذا الرجل غير واضحة على ابعد الحدود
    فمن كلامة تجد انة يتهرب من بعض المسئوليات ولا يجيب على معظم الاسئلة بشكل وافي بالمختصر المفيذ ليس لدية برنامجي انتخابي يقنع المواطن الصومالي على الرغم بان هذا المواطن ليس باستطاعتة التصويت في هذة الانتخابات

  3. أين المصداقية ؟ إذا كان ما جرى هو مجرد تفاهم مع كينيا ، فلماذا هذه الزوبعة الكبيرة ؟ وهل كان أعضاء البرلمان الذين رفضوا بالاجماع بيع الأراضي الصومالية مجانين ؟ ثم إنّ اكثر من شخص في الحكومة تحدث عن رشوة بثلاثة ملايين دولار وعن بيع للأراضي الصومالية لاعتبارات شخصية وقبيلة .
    يا رجل الجميع تبرأ من هذه العملية المشينة وكل الأصابع تتوجه إليك ، وأنت تثبت على نفسك من دون أن تدرى ! أنت تعود دائما لهذا الموضوع ولهذه الجريمة التي ارتجت لها كل الصومال وتحاول تبريرها ، والمجرم دائمايعود إلى موقع جريمته .

%d مدونون معجبون بهذه: