ماهيغا في حوار: انتهاء الفترة الانتقالية يمثل إنجازا للصوماليين والمجتمع الدولي

الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصومال أوغسطين ماهيغا – صورة أرشيفية

قال أوغسطين ماهيغا الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصومال إن الانتهاء المرتقب للفترة الانتقالية هناك يعد إنجازا للشعب الصومالي والمجتمع الدولي وبداية فرصة جديدة للصومال.

التفاصيل في الحوار التالي مع السيد ماهيغا.

ماهيغا: العشرون من أغسطس آب هو موعد انتهاء المرحلة الانتقالية في الصومال، وسيكون الحد الفاصل بين الانتقال والتحول. التحول الذي أقصده هو الاستقرار والقيادة الجديدة، والأيدلوجية والخطط والمؤسسات الحديثة، والسير باتجاه ديموقراطية أكبر في الصومال. إن سياسات الانتقال ستفسح الطريق إلى سياسات جامعة يتم فيها تخطي الولاء القبلي والإقليمي والانتقال إلى الأحزاب السياسية والبرلمان الجديد وبالتالي الانتخابات المباشرة للحكومات المحلية والمركزية من خلال تطبيق الدستور الذي تم تبنيه مؤخرا.

سؤال: لماذا تصر بشدة على ضرورة التزام الأطراف بالإطار الزمني المحدد لإنهاء العملية الانتقالية؟

ماهيغا: بسبب التاريخ الذي شهدناه من التأجيل من قبل، كان من المفترض إنهاء المرحلة الانتقالية في عام 2008 بعد أن بدأت في عام 2004، ثم تم تمديدها لفترة عامين، ثم عامين آخرين. وخلال الأشهر العشرة الماضية كنا نحارب محاولات الإبقاء على الوضع الراهن. لذا فإن أحد سبل التأكد من إنهاء هذه الفترة هو وضع تاريخ محدد يمكن الالتزام به، وهو العشرون من أغسطس آب.

سؤال: كيف يمكن أن يغير الدستور الجديد حياة الناس على الأرض؟

ماهيغا: إن الدستور الجديد مازال مؤقتا، يجب مناقشته بشكل مستمر في الحكومة والمنتديات المختلفة التي تضم أناسا من القاعدة الشعبية خلال فترة ما بعد انتهاء المرحلة الانتقالية. وبهذا سيتيح الفرصة للمزيد من المشاركة الديموقراطية وفي عملية صنع القرار بشأن الدستور نفسه. إن الدستور يسمح أيضا بإنشاء المؤسسات الأخرى في المجالات السياسية والأمنية والاجتماعية وإعادة البناء. وسيكون له أثر على حياة جميع الصوماليين لأنه يأتي في وقت تتحرر فيه البلاد بأسرها تقريبا من المتمردين، بما يمنح الصومال الفرصة للانفتاح ويتيح مزيدا من الفرص للمشاركة في أنشطة إعادة البناء الاجتماعي والاقتصادي، وهذا هو أساس المستقبل المختلف.

سؤال: هل يمكن القول إن الصومال لم يعد دولة منهارة؟

ماهيغا: لقد انتقل الصومال من المرحلة المسيسة إلى التحول الذي يعني أساس الدولة الفاعلة. أولا سيكون للحكومة دستور يرشدها إلى الطريق ويسمح بالمشاركة الديموقراطية في عملية صنع القرار. ثانيا إن الحكومة قادرة الآن على الوصول إلى كل أنحاء البلاد خارج مقديشو بما في ذلك المناطق التي كانت خاضعة لحركة الشباب في الوسط والجنوب، ولكن الحكومة تتمكن أيضا الآن من فرض القانون والنظام بما في ذلك تشكيل قوة شرطة فاعلة وأيضا من خلال القضاء. كما تستطيع الحكومة أن توفر الخدمات الأساسية للناس، إن العلاقة بين الطرفين تأتي من خلال توفير الخدمات الأساسية في مجالات المياه والصحة والتعليم والغذاء، وكان كل ذلك يمثل تحديا كبيرا خلال السنوات الأخيرة وخاصة مع تكرار الجفاف والمجاعة.

سؤال: ما الذي يتم فعله للحد من تأثير الأطراف التي تود إفساد إنهاء المرحلة الانتقالية والنيل مما تحقق من إنجازات؟

ماهيغا: هناك فئات متنوعة من المفسدين الذين تعاملنا معهم على مدى الأشهر العشرة الماضية، هناك من يعيقون التغيير عمدا لضمان الإبقاء على الوضع الراهن، وهناك من سعى وراء المصالح الضيقة، هناك بعض أعضاء البرلمان الذين أرادوا الاحتفاظ بمقاعدهم لفترة أطول. وحاليا نرى بعض العناصر التي تحاول إعاقة عملية إنهاء الفترة الانتقالية والنيل منها من خلال التخويف والرشاوى واستغلال النفوذ. وقد حذرنا من جميع تلك المحاولات، وسيتبع هذا التحذير أفعال مدعومة بقرارات حاسمة من أعلى الهيئات في العالم وهو مجلس الأمن الدولي.

سؤال: ما الذي يعنيه العشرون من أغسطس آب بالنسبة للصومال والمجتمع الدولي؟

ماهيغا: إن العشرين من أغسطس آب هو تاريخ مهم سينهي الفترة الانتقالية، وبالنسبة للصوماليين يعد إنجازا كبيرا وبداية فرصة جديدة، وهو إنجاز أيضا بالنسبة للمجتمع الدولي الذي كان يساعد الصومال لإنهاء الفترة الانتقالية والوصول إلى نقطة صلبة للتحرك قدما باتجاه بناء السلام والدولة والأمة.

المصدر: إعلام الأمم المتحدة

%d مدونون معجبون بهذه: