الخارجية الإماراتية : قراصنة الصومال يحتجزون 185 بحاراً و13 سفينة

صورة من الأرشيف

دبي (الشـاهد) ــ أكدت وزارة الخارجية الإماراتية على وجود 185 بحاراً محتجزاً من قبل القراصنة قبالة سواحل الصومال، فضلاً على وجود 13 سفينة محتجزة في الوقت الحالي، و1500 قرصان يقبعون في سجون 21 دولة لقضاء العقوبات، نافية احتجاز أية سفن تحمل العلم الإماراتي في الصومال.

وقال اللواء فارس محمد المزروعي، مساعد وزير الخارجية الإماراتي للشؤون الأمنية والعسكرية، إن مؤتمر مكافحة القرصنة عقد بمشاركة أكثر من 50 وفداً رفيع المستوى بغرض إيجاد حلول لمكافحة ظاهرة القرصنة قبالة السواحل الصومالية، إذ إن هذه الظاهرة تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي فضلاً عن تسببها في معاناة الضحايا وذويهم، كما تمت مراجعة المؤتمر السابق الذي عقد في لندن لمكافحة القرصنة.

وأضاف إن المؤتمر شمل جلسات خاصة لمناقشة الأفق الإقليمي وبناء قدرات الصومالية، عن طريق مشاركة إقليمية ودولية رفيعة المستوى، لافتاً إلى أن الحدث الهام الذي تخلل المؤتمر هو النجاح في خلق التوافق بين شيخ شريف شيخ أحمد رئيس الحكومة الانتقالية في الصومال، وأحمد محمد سيلانيو، رئيس جمهورية شمال الصومال (صوماليلاند)، بعد تفرق دام لنحو 21 عاماً.

وأشار إلى أن هذه المبادرة لمكافحة القرصنة بدأتها الإمارات مع الدول الصديقة المشاركة، حيث يتم استخدام التمويل الذي تم جمعه خلال المؤتمر لبناء قوات خفر السواحل في الصومال، لافتاً إلى أن المشاركين في المؤتمر يهدفون لجمع ما يقرب من 5 ملايين دولار أميركي يتم عن طريقها بناء وحدات وقواعد وسفن وتجهيزات ومراكز تدريب على مستوى عالٍ لخفر السواحل في الصومال بغرض الحد من عمليات القرصنة قبالة السواحل الصومالية.

وأوضح أن نحو 1500 قرصان يقبعون الآن في سجون 21 دولة، لافتاً إلى وجود الحل الأمني والعسكري بشكل دائم إذا ما تطلب الأمر ذلك في حالات الاختطاف، لكن القضية هي عدم توافر قوات الأمن الكافية في الصومال حتى الآن، مشيراً إلى أنه في الوقت الحالي وصل عدد البحارة المحتجزين إلى 185 بحاراً لا يزالون محتجزين في الصومال، بالإضافة إلى 13 سفينة بأحجام متفاوته، لكنه أكد على عدم وجود أية سفينة مختطفة تحمل العلم الإماراتي في الوقت الحالي.

وأعرب عن سعادته البالغة برؤية الاتفاق بين حكومة الصومال وشمال الصومال، إذ يعد هذا الاتفاق إنجازاً على أرض دولة الإمارات، ما يعد نجاحاً كبيراً يحسب لصالح الدورة الحالية من المؤتمر.

خطر يهدد العالم

وقال جمال ماجد بن ثنية، نائب رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية، خلال مؤتمر صحافي عقد أمس على هامش مؤتمر مكافحة القرصنة البحرية، إن القرصنة تمثل خطراً لايهدد المنطقة وحسب، بل يهدد العالم بشكل عام، إذ إنه منذ بداية هذه الظاهرة تم احتجاز نحو 3500 بحار. وأضاف أن المؤتمر يركز على 3 محاور رئيسية لمكافحة عمليات القرصنة في الصومال أولها هو المحور السياسي، وهو الاستقرار في الصومال ووجود حكومة قوية، وثانيها المحور الاقتصادي، الذي يعنى بالازدهار الاقتصادي في الصومال وهو يترتب بشكل أساسي على المحور السياسي، إذ ان الصومال لا يمكنها الحصول على أية أموال من الخارج دون حدوث استقرار سياسي تام، إلى جانب المحور العسكري والذي يظل خياراً قائماً في حالات الاعتداء.

وأشار إلى أن ظاهرة القرصنة تطورت من ظاهرة مرتبطة بالفقر في الصومال إلى أن أضحت ظاهرة إجرامية إرهابية سواء للبحارة أو لعائلات الرهائن المحتجزين، لافتاً إلى أن المؤتمر يركز بشكل عام على الخطط طويلة المدى لمكافحة ظاهرة القرصنة عن طريق المحاور الثلاثة السابقة.

ورحب قطاع الصناعة البحرية من خلال ممثليه المشاركين في فعاليات المؤتمر الثاني لمكافحة القرصنة بالالتزام المتواصل لدولة الإمارات العربية المتحدة للتوصل إلى حلول قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل لمشكلة القرصنة البحرية عبر شراكات الحكومات والقطاع.

وقال القطاع في بيان له أمس، إن هناك تقدماً ملموساً في المجالات التي تمت في المؤتمر الأول للعام الماضي، لا سيما في مجالات التواجد العسكري المتزايد في البحار قبالة سواحل الصومال وفي خليج عدن والمحيط الهندي، والتحسن في تبادل المعلومات بين القوات العسكرية والسفن التجارية.

البحارة المحتجزون

وأشار القطاع إلى قلقه العميق من التصاعد الملحوظ في وتيرة العنف الذي يتعرض له البحارة على الرغم من الانخفاض الذي شهدته حوادث القرصنة قبالة سواحل الصومال وفي المياه المجاورة لها منذ انعقاد المؤتمر الافتتاحي في العام 2011، فيما لفت البيان إلى أن الظروف اللاإنسانية التي يتم فيها احتجاز الرهائن والتي غالبا ما تستمر لفترات طويلة لا تزال تشكل مصدر قلق بالنسبة لممثلي القطاع.

ودعا ممثلو القطاع في البيان السلطات الصومالية الفيدرالية والإقليمية إلى العمل مع مكاتب الأمم المتحدة ذات الصلة ومع وكالات المساعدة الإنسانية بهدف إنهاء معاناة البحارة المحتجزين وأن يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإيقاف العنف ضد هؤلاء الأبرياء.

تفعيل التعاون

أعرب ممثلو القطاع الصناعي عن قلقهم إزاء التكاليف الاقتصادية التي تتكبدها الحكومات والقطاع في تعاملها مع الآثار المباشرة للقرصنة ومن ضمن ذلك زيادة التواجد العسكري وتوظيف حراس أمنيين، كما يود القطاع أن يشير إلى أهمية العمل للتوصل إلى حلول طويلة الأمد لمشكلة القرصنة البحرية، داعين إلى تفعيل التعاون بين المنظمات الحكومية وغير الحكومية ومنظمات القطاع الخاص بهدف تحديد وتنفيذ مشروعات طويلة الأمد ملائمة على اليابسة وخاصة تلك المتعلقة بتنمية المجتمع والاقتصاد في الصومال بهدف معالجة جذور مشكلة القرصنة.

المصدر : البيان الإماراتية

%d مدونون معجبون بهذه: