الباحث علي تواني يدعو إلى تعزيز الرقابة الشرعية في البنوك وحماية المودعين

الرياص – الشاهد- دعا الباحث علي تواني محمود من قسم السياسة الشرعية بالمعهد العالي للقضاء في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض إلى  تعزيز دور هيئات الرقابة الشرعية في البنوك لتتمكن من مراقبة أعمال البنوك.

وشدّد تواني الذي نال درجة الماجستير مؤخراً مقابل رسالته ” حماية حقوق المودعين لدى البنوك: دراسة مقارنة بين النظام والفقه الإسلامي” على ضرورة عدم إفصاح الموظفين عن أسرار البنوك، وأكّد  أن الوديعة البنكية هي النقود التي يعهد بها الأفراد والهيئات إلى البنك على أن يتعهد الأخير بردها أو رد مبلغ مساو لها لدى الطلب أو بالشروط المتفق عليها.

وهدفت الدراسة إلى كشف الوسائل النظامية التي تساعد في حماية أصحاب المصالح في البنوك، وسلّطت الضوء على موضوعات أهمّها: الوديعة البنكية في النظام والفقه الإسلامي و حماية حقوق المودعين لدى البنوك، وحق المودع في الوصول والتصرف والإدارة للمال المودع، و حق المودع ونسبته من الربح في الودائع الاستثمارية في النظام والفقه الإسلامي، و حق المودع في المحافظة على سرية بياناته في النظام  والفقه الإسلامي، والوسائل النظامية لحماية حقوق المودعين.

وتوصل الباحث إلى أنّ الأنظمة الوضعية اتفقت مع الشريعة الإسلامية على وجوب حفظ الوديعة و لزوم ردها عند الطلب، وأنّ المقصود من سرية المهنة المصرفية هو التزام موظفي البنك بالمحافظة على أسرار عملائهم التي يطلعون عليها بمناسبة أدائهم لوظيفتهم، وعدم الإفصاح عنها للغير باعتبار أن البنك مؤتمن عليها بحكم  مهنته.

وفيما يتعلّق باستحقاق المودع للربح فقد خلص الباحث إلى أنّ لذلك شروطاً منها أن يسلم مبلغ المضاربة إلى البنك، وأن يكون هناك نماء للمبلغ الذي سلمه إلى البنك، وأن يقوم بتعبئة النموذج المعد لعقد المضاربة نفياً للإنكار. وعلى خط مواز أضاف الباحث أن البنك يستحق الربح بمقابلة عمله، وأنه  ليس للمضارب ربح حتى يستوفي رأس المال، مبيناً أنه إذا ظهر ربح لم يكن له أخذ شيء إلا بإذن رب المال.

وأوضح الباحث في ختام دراسته أنّ  ضوابط منح القروض واستثمار ودائع العملاء في الأنظمة تتمثل في التزام البنوك بتطبيق مبدأ “اعرف عميلك”، والتأكد من سيرة العميل، وألا تعطي العميل أكثر من (35%) من الدخل المتاح، وألا يعطي البنك لصالح شخص طبيعي أو اعتباري بمبلغ يتجاوز (25%) من مجموع احتياطاته، واشتراط الضمان والكفالة، ومنع  البنك من إعطاء الدين بضمان أسهمه.

واما الضمانات المطلوبة لمنح القروض واستثمار ودائع العملاء في الفقه الإسلامي، فإنها تتلخص حسب الباحث في الكتابة عند المداينة، والأشهاد على الدين، والرهن، والضمان والكفالة.

وتطرّق الباحث  إلى ركائز حوكمة البنوك، مؤكداَ أنّ من أهمها الشفافية، وتطبيق المعايير المحاسبية، والنهوض بمستوى الكفاءات البشرية من خلال التدريب والتنمية، وأن الشريعة الإسلامية لا تنكر مبادئ الحوكمة التي دعت إليها مجموعة من المؤسسات العالمية، وبيّن أنّ التعامل بالربا يعدّ من أشدّ المخاطر في خسارة البنوك .

 

%d مدونون معجبون بهذه: