البحرية الأوروبية تقصف أهدافا للقراصنة على البر الصومالي

صورة أرشيفية
عواصم (الشـاهد) – قالت القوة البحرية لمكافحة القرصنة التابعة للاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء إنها شنت غارات استهدفت مواقع ومنشآت يستخدمها القراصنة على البر الصومالي، وذلك في أول عملية من نوعها منذ توسيع التفويض الممنوح لها في وقت سابق من هذا العام.

وجاء الهجوم على ما وصفته القوة الأوروبية بإمدادات قرصنة معروفة بعد أربعة أيام من خطف قراصنة صوماليين لناقلة نفط مملوكة لليونان وتحمل ما يقرب من مليون برميل من النفط الخام في بحر العرب.

وقال الأميرال دنكان بوتس قائد عمليات القوة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي في بيان “نعتقد أن هذا التحرك من جانب القوة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي سيزيد الضغط ويعطل جهود القراصنة للخروج الى عرض البحر لمهاجمة السفن التجارية والمراكب الشراعية.”

وأضاف البيان “نفذ العمل المركز والدقيق والمتسق جوا وعادت كل القوات بسلام الى سفن الاتحاد الأوروبي الحربية بعد انتهائه.” وتابع أن اعمال الاستطلاع الأولية تشير الى عدم تعرض صوماليين للإصابة جراء الهجوم.

وكانت القوات البحرية الدولية التي تتولى محاربة القرصنة تخشى حتى وقت قريب مهاجمة البر الصومالي مخافة ان يقوم القراصنة بقتل البحارة الذين يحتجزونهم، والذين يقدر عددهم بـ 300.

وفي السياق ذاته، رحّبت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، بتلك الغارة التي تعد الأولى من نوعها منذ توسيع التفويض الممنوح لقوة أتلانتا البحرية في وقت سابق من هذا العام.

وأشارت آشتون إلى أن القرصنة في خليج عدن وقبالة السواحل الصومالية لا تزال تشكل خطراً على بلدان الساحل الشرقي لأفريقيا.

وقالت وفق بيان “نحن نتابع العمل مع الصومال وباقي الشركاء الدوليين والإقليميين من أجل محاربة القرصنة، التي هي عامل أساسي في زعزعة الأمن والسلام في هذا البلد”.

وأعادت آشتون في بيانها التركيز على المقاربة الأوروبية لمعالجة الوضع الصومالي بمختلف جوانبه، مشيرة إلى أن محاربة القرصنة ليست إلا جزءاً من كل متكامل، يقوم على مساندة الحكومة وتأمين سياسة مستدامة لبسط سيادة القانون في مختلف الأراضي الصومالية.

ومدد الاتحاد الأوروبي عملياته لمحاربة القرصنة قبالة سواحل الصومال لعامين في مارس /آذار لينتهي في ديسمبر /كانون الأول 2014 ووسع المنطقة التي تغطيها العمليات لتشمل الساحل نفسه.

وحتى هجوم اليوم كانت القوة الأوروبية تعمل في المياه الإقليمية والمحلية الصومالية لكن قرارها توسيع منطقة العمليات لتشمل الأراضي الساحلية الصومالية يعني أنها باتت قادرة على استهداف أسلحة القراصنة ومعدات أخرى على الأرض.

ويأمل الاتحاد الأوروبي أن تؤدي مثل هذه الهجمات الى تدمير زوارق القراصنة ومستودعات الوقود مما يصعب من عملهم.

ويجني القراصنة الصوماليون ملايين الدولارات مقابل الحصول على فدى من جراء ما أصبح نشاطا إجراميا دوليا عالي التنظيم حسبما يقول محللون أمنيون.

وبرغم الجهود الناجحة لوقف الهجمات في ممر خليج عدن الملاحي تعاني القوات البحرية الدولية لاحتواء القرصنة في المحيط الهندي وبحر العرب بسبب اتساع المساحة.

المصدر : وكالات

%d مدونون معجبون بهذه: