غضب عالمى على تزايد اعداد القتلى من الصحفيين فى الصومال

مر اليوم العالمى للصحافة مثقلا بدماء جديدة أريقت من الصحفيين فى بونتلاند، إثر مقتل الصحفى “فرحان جيمس عبدالله” على أيدي مسلحين مجهولين بالتزامن مع اليوم العالمى للصحافة.

وتوالت رود الافعال الغاضبة محليا ودوليا إزاء ما يتعرض له الصحفيون العزل.

وقال بان كي مون الأمين العام للمتحدة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة إن الصحافيين يواجهون تهديدات خطيرة مشيرا الى ان اكثر من 60 صحافيا قتلوا في العام الماضي 2011.

ووسط اشادات دولية بالصحافيين مثل الصحافية ماري كولفين من الولايات المتحدة وريمي اوشليك الفرنسي اللذين قتلا في مدينة حمص في اذار/مارس، ذكرت بعض جماعات حرية الصحافة ان هذا العام قد يشهد اكبر عدد للقتلى من الصحافيين.

وقتل “فرحان جيميس عبد الله” الصحافي الاذاعي بنيران مسلحين في الصومال عشية اليوم العالمي لحرية الصحافة بحسب ما افادت الشرطة، ويعتبر “عبد الله” بأنه خامس صحافي صومالي قتل خلال العام الجاري.

وقال الامين العام “بان كي مون” إن عددا لا يحصى من الصحافيين يواجهون مضايقات شديدة بالإضافة إلى ترهيب ورقابة من قبل الحكومات والشركات وافراد متنفذين يسعون الى الاحتفاظ بالسلطة واخفاء اخطائهم واعمالهم السيئة.

واضاف الأمين العام ان الحصانة لمن يهاجمون الصحافيين او يهددونهم لا تزال منتشرة بشكل مقلق كما تتواصل الهجمات التي يتم شنها في وضح النهار والتي تحمل اكثر الرسائل وحشية.

وتابع الأمين العام أن مثل هذه الهجمات تثير غضبا شديدا مناشدا جميع الاطراف المعنية العمل لوضع حد من حدوث اعمال العنف ضد الصحفيين.

وذكرت منظمة مراسلون بلا حدود ان 22 صحافيا وستة قتلوا منذ بداية العام الجاري.

وقالت المنظمة ان خمسة صحافيين قتلوا في الصومال خلال هذا العام واربعة في سوريا من بينهم كولفين واوشليك، واثنين في كل من بنغلادش والبرازيل والهند، وصحافي في اندونيسيا والعراق ولبنان ونيجيريا وباكستان والفليبين وتايلاند.

ووقفت الجمعية العامة للامم المتحدة دقيقة صمت على ارواح الصحافيين الذين قتلوا اثناء تادية وظيفتهم.

وقالت منظمة مراسلون بلا حدود إن الربع الاول من العام الجاري 2012 اظهر بوضوح ان اكبر المعتدين على حرية الاعلام في العالم وعلى راسهم الرئيس السوري بشار الاسد والمليشيات الاسلامية الصومالية قادرون على التصرف مثل الجزارين.

وأضافت المنظمة المعنية بحرية الصحافة أن اكثر من 280 صحافيا ومدونا سجنوا خلال هذا العام من بينهم 32 في اريتريا و30 في الصين و27 في ايران و14 في سوريا، كما اعتقل خمسة في اذربيجان التي ستتراس مجلس الامن الدولي شهر ايار/مايو.

ويسعى بان كي مون والجماعات المدافعة عن حرية الصحافة الى التاكيد على دور الاعلام وخاصة الاعلام الاجتماعي في تغطية الانتفاضات الشعبية في ليبيا ومصر وسوريا خلال الاشهر الـ18 الاخيرة.

وقال بان كي مون ان “هذه الاصوات الجديدة ووسائل الاتصال الجديدة ساعدت ملايين من الناس على الحصول ولاول مرة على فرصة للديموقراطية وفرص حرموا منها لفترات طويلة”.

وقال وزير الخارجية البريطاني “وليام هيغ” إن عدد قتلى الصحافيين خلال هذا العام مروع.

واضاف “وليام” في بيان صحفي “نقف هنا اليوم لنذكرهم جميعا بمن فيهم صحافية الصندي تايمز ماري كولفين والمصور الفرنسي ريمي اوشليك اللذين قتلا وهما ينقلان لنا الحقيقة حول ما حدث لسكان حمص”.

واشاد وزير الخارجية الفرنسي “الان جوبيه” بالمصور الفرنسي اوشليك وغيره من الصحافيين والمصورين الفرنسيين الذين قتلوا في الثورات العربية. الا انه اشار كذلك الى قضية “روميو لانغلوا” صحافي تلفزيون “فرانس 24” والذي خطف في كمبوديا خلال عطلته نهاية الاسبوع الماضي.

وقالت مجموعة “فريدوم هاوس” الحقوقية ان منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا سجلت مكاسب كبيرة ولكنها غير مضمونة في حرية الصحافة العام الماضي بعد الثورات العربية.

وأضافت المجموعة إلى ذلك أن البحرين وسوريا شنتا حملات قمع قاسية ضد الاعلام في اطار حملاتهما لقمع الثورات.

وتتزايد المشاكل التي يواجهها الصحفيون فى الصومال عاما بعد آخر ما يجعل الوضع بالغ الخطورة.

يذكر أن “بونتلاند” كانت من اكثر المناطق أمنا بالنسبة للصحفيين في الصومال إلا أن الاوضاع تبدو بأنها تنقلب رأسا على عقب إثر مقتل وجرح عدد كبير من الصحفيين فى مدن مختلفة خلال أوقات متزامنة.

وكانت فرحة اليوم العالمى للصحافة فى بونتلاند تحولت إلى حزن وثقل على كاهل الصحفيين.

%d مدونون معجبون بهذه: