هيئات الإغاثة تعتمد على المتطوعين لتوزيع الأطعمة على اللاجئين في كينيا

صورة أرشيفية

واجير (الشـاهد) ــ دفعت المخاوف الأمنية بوكالات الإغاثة إلى إعادة النظر في طرق توزيع المساعدات على اللاجئين في مخيم داداب.

فبعد عملية اختطاف ثلاثة عمال إغاثة في تشرين الأول/أكتوبر 2011 وأعمال عنف وقعت في المخيمات وتهديدات متتالية صدرت عن حركة الشباب، أوقفت ثلاثة من أهم هيئات الإغاثة عملياتها في المخيمات، مما أثر بشكل سلبي على المساعدات الإنسانية، حسبما ذكر مسؤولون رسميون.

ولكن من وجهة نظر إيجابية، شكّل هذا الوضع فرصة للشركاء في أعمال الإغاثة لتمكين اللاجئين بحيث يديرون بعض أوجه عمليات الإغاثة تلك، حسبما ذكر المتحدث باسم المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في كينيا إيمانويل نيابيرا.

وللاستفادة من الموارد البشرية في المجتمع، شكلت الوكالات الإنسانية لجان عديدة مؤلفة من لاجئين مسؤولين عن تسليم المساعدات. وتضم كل لجنة ما لا يقل عن 20 عضواً يختارهم لاجئون محليون. ويجب أن يكون أعضاء اللجنة متطوعين ومسجلين كلاجئين في المخيم الذي يخدمون فيه.

وفي مخيم إيفو، تعتمد اليوم منظمة العناية الدولية والمنظمة الدولية للمعوقين والاتحاد اللوثري العالمي على اللجان. وقال نيابيرا إن أكثر من 25 هيئة إغاثة تعمل في داداب وقد طُلب منها كلها أن تعتمد على اللجان.

وذكر نيابيرا أن اللاجئين الذين يتم اختيارهم لتنسيق الجهود يتعلمون كيفية إدارة عمليات توزيع المساعدات ويحصلون أيضاً على تدريب حول كيفية معالجة مسائل أساسية أخرى داخل المخيم، لا سيما المرافق الصحية والتعليم والصحة والأمن والماء.

وإلى جانب تسهيل عمليات توزيع الأغذية، يقدم المتطوعون في اللجان لعمال الإغاثة تقارير دورية عن أي لاجئين جدد وعن الوضع في المخيمات.

وأوضح نيابيرا في حديث لموقع صباحي أن المفوضية تراقب الوضع باستمرار لمنع أي معاملة تمييزية تتم على خلفية انتماءات إلى جماعة معينة. ويتم تعيين أعضاء من فرق عمل المفوضية ووكالات أخرى للّجان المذكورة من أجل مراقبة توزيع الأغذية والمساعدات الأخرى، حسبما قاله.

وقال مصطفى خالد عبدي، وهو لاجئ تطوّع للعمل في لجنة أعذية في مخيم إيفو، إنه لا مجال للتلاعب ذلك أن اللاجئين الذين يساعدون في توزيع المساعدات يمتثلون لتوجيهات المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة الخاصة بالتوزيع.

وإن اللجنة التي ينتمي إليها مسؤولة عن توفير ثلاثة كيلوغرامات من دقيق القمح وثلاثة كيلوغرامات من الذرة و250 ميلليمتراً من زيت الطبخ و300 غرام من الحمص الأخضر إضافةً إلى حساء للتغذية لكل عائلة مرتين في الشهر.

وقال عبدي إن فرق العمل الشبيهة بفريقه اجتمعت مع الهيئات التي تعمل في مخيم إيفو لطلب دورات تدريبية إضافية.

وأوضح لصباحي أنه لو تعاونت هيئات الإغاثة مع المجتمع الذي تخدمه منذ البداية، لكانت ساعدت في ملء الفراغ الذي خلّفته المنظمات التي توقفت عن العمل بعد حدوث الهجمات.

وقال المسؤول عن مقاطعة داداب برنارد أولي كيبوري لصباحي إنه تم تعزيز الأمن في المخيمات وإنه طُلب من الوكالات التي انسحبت استئناف عملها.

وتشمل التدابير المعززة التي فُرضت منذ كانون الثاني/يناير توفير مواكبة أمنية لعمال الإغاثة أثناء تجولهم في المخيمات. وقال كيبوري إن التدابير الأمنية تحمي هؤلاء العمال أيضاً في مكاتبهم وفي أماكن إقامتهم. وقد فرضت القوات الأمنية أيضاً حظر تجول لم تُحدد مدته لوضع حد لأعمال العنف.

وفي هذا الإطار، أثنى السفير الصومالي في كينيا محمد علي نور على عمل اللاجئين المتطوعين، إنما ذكر أن الخدمات الصحية تحتاج إلى وجود عمال مدربين ويملكون الكفاءات اللازمة.

وأوضح لصباحي “نقدّر نقل المسؤوليات إلى المجتمع لكن ثمة حاجة إلى فريق عمل طبي مدرّب وليس إلى عمال صحة مجتمعيين للتعامل مع الناس”.

ومن جهتها، أثنت ماريان حسين أحمد البالغة من العمر 37 عاماً وهي أمّ لأربعة أولاد في مخيم إيفو، على جهود المتطوعين، قائلةً إنه “في البداية، بدت فكرة توزيع اللاجئين العاديين للمساعدات غريبة لكنهم يقومون بعمل ممتاز وليس للاجئين أي سبب للتذمر”.

يُذكر أن داداب تضم أكثر من 463 ألف لاجئ وتتألف من أربعة مخيمات للاجئين، هي إيفو وإيفو II وداغاهايلي وهاغاديرا.

المصدر : صباحي

%d مدونون معجبون بهذه: