مؤسسة إماراتية توقف أنشطتها الخيرية في مقديشو جرّاء تزايد العنف

صورة أرشيفية

مقديشو (الشـاهد) ــ أوقفت مؤسسة “نور دبي”، المبادرة الخيرية التي تهدف إلى علاج حالات العمى وضعف البصر، كافة أنشطتها بمدينة مقديشو في الصومال التي زادت حده أعمال العنف فيها مؤخرا، الأمر الذي تعذر معه استمرار العمل في المخيم الطبي .

وقال سعادة قاضي سعيد المروشد رئيس مجلس أمناء مؤسسة نور دبي إن قرار وقف العمل في المخيم وعودة الطاقم الطبي إلى البلاد جاء بهدف الحفاظ على سلامة العاملين في المخيم الذي بات ضمن المنطقة المستهدفة في القصف .

وأشاد بالجهود التي قدمها الطاقم الطبي في المخيم خلال الفترة الماضية و الذي تمكن من تشخيص ومعالجة أكثر من 4 آلاف و888 شخصا مصابا بأمراض العيون وتقديم الأدوية والنظارات الطبية وإجراء العمليات الجراحية اللازمة للمرضى وتوزيع الأدوية لعلاج الأمراض المزمنة مثل الجلوكوما ” ارتفاع ضغط العين أو المياه السوداء ” والتهابات العين والكشف على أمراض أخرى مثل السكري وارتفاع ضغط الدم إضافة إلى توفير خدمات الرعاية الصحية الشاملة للمنطقة المتضررة بما فيها توصيل الغذاء لزوار المخيم .

وأضاف أن المخيم الطبي الذي نظمته مؤسسة نور دبي بالتعاون مع مؤسسة البصر الدولية ومستشفى النور في العاصمة مقديشو في الصومال يعد أول المخيمات التي نفذتها نور دبي خلال العام الجاري 2012 .. مشيرا إلى النجاح الذي حققته المؤسسة في الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المرضى من خلال استقبال المخيم لآلاف المصابين بأمراض العيون من جميع الأعمار وقيامه بعلاج العديد من الحالات الإنسانية الحرجة وإعادة نعمة البصر لمرضى فقراء .

وأشار المروشد الى ان مؤسسة نور دبي تمكنت من الوصول إلى أكثر المناطق النائية والفقيرة والمتضررة بالكوارث والمجاعات في العالم بما فيها مقديشو في الصومال وذلك من خلال المخيم الطبي الذي أقامته لمعالجة المصابين بالعمى وأمراض العيون حيث تعتبر أول مؤسسة إنسانية في العالم تقوم بتوفير العلاج لمرضى العيون على هذا المستوى في الصومال منذ بدء المجاعة .

من جانبها، أوضحت الدكتورة منال تريم المديرة التنفيذية لمؤسسة نور دبي أبرز التحديات التي واجهت مخيم مقديشو الطبي ومنها اندلاع النزاعات في المدينة الذي حال دون استمرار العمل لأكثر من أربعة أيام فقط .. لافتة إلى أن الفريق الطبي كان يواصل عمله مع استمرار القصف في المناطق المجاورة والتي تبعد 2 كيلو متر عن مقر المخيم الذي كان يستقبل العديد من الحالات الحرجة التي تضررت بشظايا القصف خاصة وان المخيم كان المأوى الأقرب للعديد من المدنيين .

وقالت أن الطاقم الطبي واجه العديد من التحديات اللوجستية مثل نقل المعدات الطبية والجراحية إلى المخيم الذي يبعد قرابة ثمانية كيلو مترات عن المطار إضافة إلى انقطاع وسائل النقل والسلامة وسبل الاتصال بالفريق الطبي الذي تم منعه من ممارسة نشاطه الإنساني حفاظا على سلامته جراء القصف الأمر الذي استدعى إنهاء المهمة الطبية وعودة الطاقم الطبي إلى البلاد حيث لم يصب أي من أفراد الطاقم الطبي أو من الأطباء المتطوعين في الصومال بأي أذى .

يذكر أن ” نور دبي ” منذ انطلاقتها عام 2008 نجحت في معالجة ما يقارب من 6 ملايين شخص حول العالم حيث تعتبر أحدث مؤسسة خيرية عالمية من حكومة دبي ودولة الإمارات إلى العالم والتي انطلقت كمبادرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في 3 سبتمبر 2008 بهدف تقديم الرعاية الوقائية إلى مليون شخص من ذوي الإعاقة البصرية حول العالم وتأمين عالم خال من أمراض العمى والإعاقة البصرية التي يمكن الوقاية منها.

وفي أكتوبر 2010 أصدر سموه مرسوما لإنشاء مؤسسة نور دبي للعلاج والوقاية من مسببات العمى.. فى حين عملت “نور دبي” وشركاؤها في عام 2009 لتزويد دول أفريقية بالعلاج لمحاربة وباء العمى النهري وتقديم العلاج لمرض “التراخوما ” وغيره من الأوبئة المتواجدة في الدول النامية فضلا عن تدريب الكوادر الطبية والمتطوعين في دول مختلفة للتعرف على مسببات الإعاقة البصرية وسبل تحويلها إلى الجهات المختصة بالعلاج.

المصدر : وام

%d مدونون معجبون بهذه: