الصومال .. الاعتداء الجنسي على النساء صار جزءاً من الروتين اليومي

صورة أرشيفية

هرجيسا (الشـاهد) ـ منذ انهيار الدولة المركزية في الصومال عام 1991 ، صار العنف والاعتداء الجنسي وانتهاك الحقوق جزءا من الروتين اليومي في حياة العديد من النساء الصوماليات، ويشكل مصدر قلق بالنسبة لهن، حيث تكمن رحلة المعاناة في مواجهة الضغوط النفسية والاقتصادية وفقدان الهوية.

وتعيش المرأة في الإقليم الشمالي من الصومال – الذي أعلن انفصاله من طرف واحد عن باقي أجزاء الصومال – حياة صعبة بكل تفاصيلها. فالعنف والاعتداءات الجنسية، هما جزء من الروتين اليومي في حياة العديد من النساء. الإحصاءات تشير إلى تسجيل نحو أربعة ألاف حالة عنف ضد النساء وقعت فقط خلال عام 2011.

هاندا حسن تبلغ من العمر عشرين عاما،هي واحدة من آلاف االصوماليات اللواتي تم التحرش بهن جنسيا وهي في سن المراهقة، لكنها واحدة من القلائل جدا ممن وافقن على الحديث عن الأمر.

هاندا، وفي طريق عودتها من السوق، اغتصبها مجموعة من الرجال وتحدثت عن هذه التجربة قائلة: “كانوا سبعة رجال، بدأ الأمر عندما قام احدهم بسرقة هاتفي،حاولت الجري وراءه ولكن الستة الباقين قاموا بتتبعي وضربوني واغتصبوني وفعلوا أمورا سيئة للغاية بحقي”.

تقاليد الصومال المحافظة، تعتبر ضحايا العنف الجنسي عارا على مجتمعاتهنن ويجب إخفاؤهن عن الأنظار. فلا مكان لتلك النسوة في هذا المجتمع.

هاندا استطردت قائلة : “شعرت بحزن عميق لما حدث. شعرت بالخجل لا يمكنني أن أكون بين الناس بعد الآن، فليس لي مكان في هذا المجتمع “.

عرض الرجال المغتصبون خمسين جملا من أجل شراء صمت هاندا عما اقترفوه بحقها، والدها وافق على هذه الصفقة، أما هاندا فرفضت واضطرت إلى الهرب من بيت والدها. فهي تريد أن تحول مأساتها إلى عبرة تسهم في حماية بقية النساء من التعرض للاغتصاب.

وقالت “إذا الشخص الذي اغتصبني وأبلغ الناس في المجتمع أنه قام بذلك ولم يعاقب فسوف يقوم آخرون بنفس هذا العمل بدون رادع ولا خوف”.

زهور محمد، مستشارة تعمل في مركز طبي في هرجسيا. المركز ممول من الأمم المتحدة ويعنى بمساعدة النساء من ضحايا الاغتصاب، تنصح زهور مئات النساء مثل هاندا والمدافعين عن حقوق الإنسان بالعمل على معاقبة مرتكبي العنف الجنسي .

وتضيف: “أعتقد أنه من الأفضل أن يسجنوا لسنوات طويلة عشر او خمس عشرة سنة،هذا ما يستحقونه كي لا يكرروا فعلتهم هذه مرة أخرى ولكن الحكم عليهم بعام أو عامين غير كاف على الإطلاق”.

زهور وهاندا عملا على تشجيع عدد كبير من النساء ممن تعرضن للاغتصاب على الإبلاغ عن الأمر للسلطات في أرض الصومال. فقد ساهم هذا الأمر إلى حد ما في القبض على بعض مرتكبي هذه الجرائم وإنزال اشد العقوبات بحقهم.

وتأمل هاندا في أن يسهم العار والمعاناة اللذان لحقا بها في مجتمعها في المحافظة على حماية حق الكثير من النساء من أقرانها، فهي واحدة من آلاف الصوماليات اللواتي تعرضن للاغتصاب، ولكنها واحدة من عدد قليل جدا ممن اخترن أن يتحدثن عن تجربتهن هذه في اليوم العالمي للمرأة.

المصدر : إذاعة الأمم المتحدة

2 تعليقان

  1. walal waxan aaad soo qorteen ma jiraaan wax ka jiraa ee bal ku laabta xaqiiada inta iska dhaaftaan buunbuuninta iyo borobagaandada .,

  2. محمد علي نورالدين

    لي وقفه مع التقرير في مقال منفصل . اجمال التقرير في رأي غير صحيح ومتحامل كثير

%d مدونون معجبون بهذه: