قلق أممي حيال موجة النزوح الجديدة في الكونغو الديمقراطية

صورة أرشيفية

جنيف (الشـاهد) ــ أعربت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ، أمس الثلاثاء ، عن قلقها الشديد إزاء موجة النزوح الجديدة نتيجة تجدد اعتداءات جيش الرب على سكان إقليم أورينتال في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وأشارت المفوضية إلى أنه بعد فترة من الهدوء في النصف الثاني من العام الماضي، والتي أسفرت عن تحسن الأوضاع الأمنية لسكان الإقليم، تم تسجيل اعتداءات جديدة على المدنيين خلال الأسابيع القليلة الماضية، مما تسبب في فرار نحو ثلاثة آلاف شخص.

ونقلت إذاعة الأمم المتحدة عن المتحدثة باسم المفوضية، فاطوماتو لوجون كابا، قولها : ” قتل شخص واختطف سبعة عشر آخرون في عشرين هجوما جديدا منذ بداية العام، وعادة ما يستخدم المختطفون كحمالين، في الوقت الذي يجبر فيه جيش الرب النساء على الرق الجنسي. وقد وقعت أحدث الاعتداءات على قرية باغولوبا، على مسافة خمسة وخمسين كيلومترا إلى الشرق من دونغو، التي تعرضت لاعتداء في العاشر من فبراير، ثم في الرابع والعشرين من فبراير، ما أجبر السكان على الفرار سيرا على الأقدام باتجاه دونغو”.

وتشير معلومات المفوضية العليا لشئون اللاجئين إلى أن معظم النازحين الجدد كانوا قد نزحوا من قبل إثر هجمات أخرى لجيش الرب. وإلى أن بعض المواطنين قد نزحوا إلى مناطق يصعب الوصول إليها بسبب انعدام الأمن فيها، ولانعدام الطرق.

وتفيد المفوضية بأن النازحين في دونغو والمناطق المحيطة بها يواجهون أوضاعا إنسانية قاسية، إذ ينامون في مستوطنات بشرية مؤقتة، تفتقر إلى الماء النظيف الصالح للشرب، ومرافق الصرف الصحي الأساسية. أما النازحون الذين فروا إلى مناطق نائية، فإن أوضاعهم أسوأ بالتأكيد، وفقا للمفوضية

وأشارت المفوضية إلى أن اعتداءات جيش الرب قد أدت إلى تشريد 320.000 شخص من إقليم أورينتال منذ عام 2008 مع توجه 30.000 لاجئ إلى جمهورية أفريقيا الوسطى وجنوب السودان.

ونشر جيش الرب للمقاومة الذي يتزعمه الكاهن السابق جوزيف كوني، الذعر في إقليم شمال أوغندا حيث تسبب تمرده في تشريد مليوني شخص من منازلهم. ولقي آلاف المدنيين حتفهم خلال الصراع الذي استمر عقودا من الزمن فيما تعرض آلاف الأشخاص وأغلبهم أطفال للخطف وأجبروا على القتال أو الخضوع للاستعباد الجنسي.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية عام 2005 أوامر اعتقال بحق خمسة من قادة جيش الرب للمقاومة من بينهم كوني لمحاكمتهم بتهم القتل والتعذيب والاغتصاب والخطف وتجنيد الأطفال في الحرب. ودخلت الحكومة الأوغندية والمتمردون في محادثات لإنهاء الحرب في منتصف عام 2006 ولكن المتمردين رفضوا توقيع اتفاق السلام النهائي هذا العام. ويصر المتمردون على أن المحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي لابد أن تسحب أولا اتهاماتها.

%d مدونون معجبون بهذه: