مخيم “داداب” للاجئين الصوماليين في كينيا يحتفل بمرور 20 عاماً على افتتاحه

"داداب" أكبر مخيم للاجئين في العالم يحتضن عددا كبيرا من لاجئي الصومال

جنيف (الشـاهد ، وكالات) ــ تواكب هذا العام الذكرى العشرين لافتتاح أكبر مخيم لاستقبال اللاجئين في العالم في “داداب” شمال شرقي كينيا حيث تديره مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين منذ اندلاع الحرب الأهلية في الصومال عام 1991 .

وقالت مفوضية الأمم المتحدة في تقرير لها بمناسبة هذه الذكرى إن في استذكار دور هذا المخيم دعوة الى المجتمع الدولي لضمان استمرار دعم حوالي مليون لاجئ صومالي في المنطقة ومساعدة كينيا وغيرها من البلدان التي تستضيفهم.

وأشارت المفوضية في تقريرها الى أن الهدف الأساسي من إقامة هذا المخيم كان يتمثل في استضافة نحو 90 الف لاجئ صومالي لكنه اتسع اليوم ليستضيف أكثر من 463 الفا من بينهم لاجئون من الجيل الثالث إذ شهد المخيم مولد عشرة الاف شخص لابوين من سكانه.

ولم تكن الحرب الأهلية هي المأساة الوحيدة التي حلت بالصومال والقرن الأفريقي إذ زارتها المجاعة أكثر من مرة ما جعل معدلات تدفق اللاجئين على “داداب” تتجاوز في كثير من الأحيان معدل الف شخص يوميا شكلوا ضغطا اضافيا على موارد الملجأ المحدودة.

ورغم كل تلك التحديات الا أن جهود الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والسلطات المحلية تمكنت جميعها من التصدي لتدفق هذا العدد الهائل من خلال انشاء مراكز استقبال ومساعدة سريعة في سباق مع الزمن لإنقاذ الجوعى والمشردين.

وذكرت المفوضية أنه إذا كان مخيم “داداب” قادرا على توفير ملاذ آمن للكثير من الصوماليين فان الفضل في ذلك يعود أولا وأخيرا الى حكومة وشعب كينيا التي وفرت الحماية والمكان المناسبين له رغم الظروف الصعبة والمعقدة.

واستعرض التقرير العديد من التحديات التي مر بها مخيم “داداب” مثل الاكتظاظ في فترات الفيضانات والجفاف والمجاعة ومخاطر الإصابة بأمراض معدية أو موسمية فضلا عن التحديات الأمنية والحفاظ على الاستقرار داخله.

وتأمل المفوضية في أن تكون مداولات مؤتمر الصومال الذي استضافته لندن أمس الخميس بمثابة حافز لإيجاد حل دائم للحالة الصومالية المتفاقمة بشكل مزمن.

وتصف المفوضية الوضع في “داداب” بأنه بالغ الصعوبة إذ يعاني العاملون في المجال الانساني تهديدات مختلفة مثل الاختطاف او العنف ما دعا المفوضية وشركاؤها الى اعادة التفكير في الطريقة التي يتم بها تسليم المساعدات.

ورغم تلك التحديات الامنية الا أن الرعاية الغذائية والمياه والصحة لم تتوقف بل كانت دائما من أولويات الامم المتحدة الى جانب تعليم الصغار في مدارس يديرها في الغالب معلمون للاجئون ويتمكن التلاميد من اجراء الامتحانات وفق النظام الوطني الكيني.

وتحاول مفوضية الأمم المتحدة تفعيل دور اللاجئين المقيمين في المخيم من خلال إشراكهم في إدارة بعض المهام مثل إشراك الشباب في توفير التعليم الأساسي غير الرسمي وتنسيق لجان المياه وتشكيل مجموعات للنساء لتوزيع فرص كسب الرزق على الأمهات.

كما تستفيد المفوضية من طاقات بعض اللاجئين في توفير خدمات في مجالات توزيع الخدمات الصحية وتحسين موارد المياه والصرف الصحي والعمل الاجتماعي والدعم النفسي الى جانب أنشطة تركز على الشباب والنساء واللاجئين المعاقين.

واذا كان استذكار حدث هو مناسبة للاحتفال فان مرور عشرين عام على افتتاح مخيم “داداب” يدعو الى التذكير بمأساة الصومال التي تكالبت عليها تداعيات الحرب الأهلية والمجاعات طيلة عشرين عاما لتكون الحصيلة اليوم قرابة مليون صومالي مشردين خارج بلادهم و3ر1 مليونا مشرودن داخلها.

%d مدونون معجبون بهذه: