الباحث عبد الرحمن محمد توريارى ينال درجة الماجستير في القانون في القاهرة

الباحث في جلسة المناقشة

القاهرة (الشاهد) – نال الباحث عبد الرحمن محمد توريارى درجة الماجستير فى القانون قسم العلاقات الدولية برسالة تحت عنوان “المعاهدات غير المتكافئة بين الصومال وغيرها وأثرها على الأمن القومى الصومالى” من المعهد العالى للبحوث والدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية فى القاهر 14 يناير 2012

وكانت لجنة الحكم والمناقشة مكونة كلا من :
1. أ د. إبراهيم العنانى: أستاد القانون الدولى العام بجامعة عين شمس وعميد كلية الحقوق الأسبق وعضو مجلس الشورى المصرى السابق – مشرفا ورئيسا
2. أد. محمد شوقى عبد العال : أستاد العلاقات الدولية بكلية الإقتصاد والعلوم السياسية – جامعة القاهرة ورئيس منتدى العلاقات الدولية فى مصر. – عضوا
3. أد.سعيد سالم جويلى: أستاد القانون الدولى العام بجامعة الزقازيق ووكيل كلية الحقوق السابق – عضوا

واستهل الباحث بمقدمة الرسالة بقوله ” إن مواضيع مثل : الضمان الأمني، والحماية، والقواعد العسكرية، والمعونة والمساعدات الاقتصادية، وعقود الدول الضعيفة مع شركات أمنية أجنبية، وبعض تصرفات الحكومات الانتقالية الضعيفة غير المنتخبة، يمكن أن تكون محلا لمعاهدة أو اتفاقية غير متكافئة خاصة إذا تم عقدها بين إحدى الدول الكبرى أو لدولة صغرى تعتمد على معونة ومساعدة الآخرين.

إن المعاهدة غير المتكافئة يمكن أن تكون حينما تفرضها دولة قوية على دولة ضعيفة ويترتب عليها انتقاصا مؤقتا من سيادة الدولة الأضعف في إقليمها وفي شؤون أخرى قد تمسّ سيادتها وأمنها القومى ومستقبل ومصير شعبها.

وقد تكون تلك المعاهدات غير المتكافئة مقبولة وعادلة ظاهريا لكنها في حقيقتها تعتبر أدوات للاستغلال، والإخضاع السياسي والاقتصادي، لما يمارس فيها من وسائل الضغط المختلفة مثل: العسكرية،السياسية والاقتصادية.

[sws_scrollable_preview]

إن الاتفاقيات غير المتكافئة هي تلك التي تتضمن أحد العوامل الآتية :
1- إذا تضمنت نصا يحد من مظاهر سيادة الدولة الداخلية والخارجية
2- إذا تضمنت نصا يمنح الطرف الأقوى فرصة عملية للتدخل في الشؤون الداخلية للطرف الأضعف مثل: الشؤون الأمنية، العسكرية، الاقتصادية والسياسية….

3- إذا تضمنت نصا يؤدي إلى خضوع الأنظمة القانونية الوطنية إلى أنظمة قانونية أجنبية سواء كانت دولا أو هيئات.
4 – إذا وجد فيها عدم تكافؤ في توزيع الحقوق والالتزامات بين الدول المتعاقدة.
5 – إذا أبرم خلال ظروف استثنائية تعيشها إحدى دول الأطراف في المعاهدة، مثل كونها في مرحلة الوصاية، أو كون حكومة إحدى دول الأطراف حكومة انتقالية ضعيفة غير منتخبة، وغيرها من حالات السيادة المنقوصة.

ولقد استقر العمل الدولي وما أكدته التجارب التاريخية في هذا الشأن، على إن أية معاهدة أو اتفاقية تقيد في نظر أي طرف من أطرافها استقلال الدولة وسيادتها تعتبر باطلة ولاغيه.

ولعل من أمثلة ذلك ما يأتي :

-إلغاء الصين بتاريخ 27 تشرين الأول 1926 لمعاهدة 1865 المعقودة مع بلجيكا، بسب عدم التكافؤ، وتغيير الظروف.
-عدم مشروعية معاهدة الضمان المعقودة بين قبرص من جهة واليونان وتركيا والمملكة المتحدة من جهة أخرى في 16 آب 1960، ومخالفتها لأحكام ميثاق الأمم المتحدة.
-معاهدة التحالف البريطانية العراقية لعام 1930 التي ألغيت في 5 نيسان 1955.

إن الدور الذي تلعبه المعاهدات في حكم العلاقات الدولية وتنظيمها – باعتبارها الصورة الحية لهذا التنظيم والوسيلة الأكثر ضبطا لاستقرار التعامل الدولي – يستتبع بالضرورة إحاطتها بكل أوجه العناية والحيلولة بينها وبين ما قد يعتريها أو يشوهها من عيوب قد تتسرب إليها فتزعزع الثقة في قوتها الإلزامية.

من ثم فإن دواعي الاستقرار التي تتطلب الثقة في العقود والوفاء بالالتزامات التي تفرضها المعاهدة يقتضى إرساؤها على أسس سليمة وعادلة.

وغنى عن البيان أن من بين العيوب المهمة التي قد اكتنفت عقد المعاهدات والاتفاقات والعقود بين الصومال وغيرها من الدول أو الشركات في فترة الاستعمار قبل الإستقلال1960 وفترة الفوضى والحكومات الانتقالية الضعيفة من 1991 إلى اليوم هو ” انعدام التكافؤ” ومما قد ينتج منه من خطورة على أمن ومستقبل الصومال وعليه يقوم مدار هذا البحث في دراستنا القانونية والسياسية ل(المعاهدات غير المتكافئة بين الصومال وغيرها وأثرها على الأمن القومي الصومالي). وعند تطبيق بعض معايير اللاتكافؤ على تلك الاتفاقيات المسماة ب “اتفاقيات الحماية” المعقودة وقت الاستعمار بين بريطانيا المستعمرة وزعماء القبائل الصومالية والتي بموجبها تم إعطاء أثيوبيا جزء من الصومال وهو ” الإقليم “الغربي للصومال”، نلاحظ ما يأتي :

1. إن عقد الاتفاقية وبريطانيا تحتل على أرض الصومال، كان يشكل عامل ضغط على المفاوض الصومالي ألدى كان متمثلا بشيوخ القبائل، الأمر الذي قد يرتبط بسلامة الرضا بأحكام الاتفاق.
2-إن وجود المستعمر حتى ولو كان بصورة وصاية، هو بأي حال من الأحوال، يمثل انعدام للسيادة الصومالية. وهذا يعني إن المفاوض الصومالي يمثل دولة عديمة السيادة، على العكس من حالة المفاوض الآخر.
3-إرادة الشعب الصومالي لم تكن حاضرة في الاتفاق آنذاك، لأنه لم يكن في ذاك الزمن لا استقلال ولا حكومة منتخبة من الشعب لتحديد الموافقة من عدمها علي تلك المعاهدات غير المتكافئة.

ولهذا كان يجب إلغاء تلك الاتفاقيات الغير المتكافئة كما ألغي نظيراتها المذكورة آنفا، مثل تلك التي كانت بين الصين وبلجيكا عام 1865، أو بين قبرص من جهة وبين تركيا واليونان والمملكة المتحدة من جهة أخرى عام 1960، إلا أن الكيل بمكيالين، وازدواجية المعايير لدى الأمم المتخذة والقوى المسيطرة على قراراتها حالت دون ذلك.

ولأجل هذا ستكون تلك الاتفاقات الاستعمارية غير المتكافئة محل دراستنا إن شاء الله بالتفصيل لنعرف مدى ظلمها وخطورتها على أمن ومستقبل ومصير الشعب الصومالي خاصة، والمنطقة عموما، إن لم يأخذ العدل مجراه لإلغائها قبل أن تسبب مشاكل أخرى كما تسببت من قبل مصائب في القرن الإفريقي من بينها هدم الدولة الصومالية حين حاولت استعادة أراضيها بالقوة بعدما أصبحت الطرق السلمية الأخرى مسدودة أمامها، وعندما نجحت الصومال بسيطرة إقليمها المحتل من جانب إثيوبيا بالقوة في حرب 1977 بينها وبين أثيوبيا تكالبت عليها قوى الغرب والشرق لتركعيها حتى أصبح كيان الدولة الصومالية فيما بعد إلى يومنا هذا مهددة بالتفكك، والفوضى، والانقراض نتيجة تدخل وتآمر القوى المعادية لبقائه عليه مثل أثيوبيا وكينيا – وذلك باعترافهما على لسان دانيل أرب موى – الرئيس السابق لكينيا – وحلفائها الغرب حتى لا تتعافى وتقوم من جديد الدولة الصومالية القوية التي قد تطالب من جديد حقوقها المشروعة في سيادة إقليميها الخاضعين لسيطرة إثيوبيا وكينيا.

كما نتناول أيضا في بحثنا دراسة بعض الاتفاقات والصفقات والعقود الاقتصادية والأمنية غير المتكافئة التي وقّعتها باستعجال الحكومات الانتقالية المتعاقبة في الصومال وبعض الإداراة المحلية ذات الحكم الذاتى قى شرق وشمال الصومال مع دول وشركات اقتصادية وأمنية أجنبية منذ (2001-2010 ).

وتتمثّل هذه التّرسانة المُعادية في الاتفاقيّات الاقتصاديّة والأمنية والسياسية غير المتكافئة والمُقيّدة والمُكبّلة لسيادة الشّعب الصومالي التي نقوم بدراستها في فصول بحثنا ب :
– الاتفاقية البحرية المُبرمة، في أبريل 2009، مع حكومة كينيا التي أفضحت الحكومة الصومالية والتي بموجبها أخذت كينيا جزء من بحر الصومال الغنى بالنفط، ورغم رفض الرلمان الصومالى إلا أن مداولتها ما زالت جارية حتى جعلت من البنود المهمة ل”خارطة الطريق ” التى تنفذها الحكومة الإنتقالية الحالية.

– اتفاقيات اقتصادية وأمنية غير متكافئة التي وقّعتها حكومة عبد الله يوسف السابقة الإنتقالية، ولايات بونتلاند وصوماللاند ذواتى الحكم المحلى مع شركات أمنية وأجنبية 2007 و 2008.

– اتفاقات أمنية أبرمتها الحكومة الانتقالية الحالية بقيادة شريف شيخ احمد مع شركات أمنية أجنبية2010، وبموجب تلك الاتفاقات تدير هذه الشركات بعض المرافق الحيوية الحكومية مثل مطار مقديشو الدولى.

13 تعليق

  1. نسأل الله أن يعلمك ماينفعك
    وينفعك بما علمك
    ويجعل ماتعلمته حجة لك لاعليك
    وكيف أحصل على نسخة من هذه الرساله المباركة بأذن الله ياأخ عبدالرحمن وجزيت الجنة

  2. الف مبروك الاخ توريرى وعقبال الدكتوراه ، نهنئك على نيل هذه الدرجة

    اخوك موسى احمد

  3. أود أن أطرح سؤالين متعلقين برسالة الماجستير:-

    1) ماهية المعاهدة الموقعة بين بعض الأفراد – لا زعماء لقبائل كما أسلفت – من جهة و حكومة بريطانيا العظمى من جهة الأخرى و هل فعلاً كان أحد بنودها التخلي عن الصومالي الغربي “Reserved Area and Haud” ؟؟!!!!!

    2) ما هي الاتفاقية الأمنية الموقعة بين حكومة أرض الصومال و شركات أمنية أجنبية؟؟ و ما هي طبيعة عمل تلك الشركات؟!!!

    (مع ذكر المصدر لو تكرمت).

  4. نهنئ لزميلنا الباحث عبد الرحمن توريري لهذا الإنجاز.. وعقبال الدكتوراه إن شاء الله

  5. اقول للباحث والمثقف والصحفي الصومالي ( عبد الرحمن ) هنيئا لك ووصيتي لك هي ان تواصل مشوار التعليم وتحاول العودة الي الصومال لتنقذه بخبرتك العلمية من الأزمة التي يمر بها حاليا

  6. اهنئ الباحث بهذه المرتبة العملية التي نالها واشكره علي جهوده التي بذلها في نيل هذه الشهادة واقوله ما بقي إلا ان ترجع الي البلد الصومالي لتنقذه من الأزمات العويصة بالخبرة التي تعلمته

  7. ALFA MALYUN MABRUK YAA AKHIL AL CAZIZ USTAD CABDIRAXMAN MAXAMED TUURYARE HALA HADAL INJAAZ AL CADIIM WA ATAMANAK XAYATAN CILMIYAH WACAMILAYAH NAAFICAH INSHA ALAH WA MAZIIDAN MINA TAQADUM WA CUQBALAK AL DIKTOORAH INSHA ALAH TAQABAL TAXIYATI

    • ALFA MALYUN MABRUK YAA AKHIL CAZIIZ USTAD CABRIDAXMAN MAXAMED TUURYARE ATAMANAK XAYAATAN CILMIYAH WA CAMALIYAH NAAFICAH INSHA ALAH WA MAZIIDAN MINA TAQADUM WA CUQBAALAK AL DIKTOORAH INSHA ALAH TAQABAL TAXIYAATI

  8. الصديق الأستاد والكاتب القدير محمد عمر أحمد و الزميل الاستاد الكاتب أنور ميو والإخوة الآخرون…
    شكرا جزيلا على تهنئتكم الأخوية، وكم أعتز بصداقتنا وصحبتنا دام الله بها، وإن شاء الله نجتمع فى أرض الوطن ولو بعد حين .

    مع فائق التقدير والإحترام

  9. عبد الرحمن ديقو- لندن.

    أزكى التهاني وأحرّ التبريكات للزميل/ عبد الرحمن توريري، بمناسبة حصوله على درجة الماجستير في القانون الدولي العام، مبارك عليك ما أنجزت، وإلى الأمام أبدا، وعقبال الدكتوراه في أسرع الآجال، وتحياتي للأحبة جميعا في أم الدنيا وبالأخص الذين ظهروا معك في الصورة.

  10. السلام عليكم
    أخي وصديقي عبد الرحمن تورياري أبعث لك التهاني القلبية، وأبارك تقدمك العلمي متمنيا لك حياة علمية مرموقة…….واصل تقدمك بخطى ثابتة والله معك.
    صديقك
    محمد عمر- جاروي- الصومال

  11. نهنئ لزميلنا الباحث عبد الرحمن توريري لهذا الإنجاز.. وعقبال الدكتوراه إن شاء الله

  12. اهنئ الأخ أستاذ عبدالرحمن على هذا الإنجاز وأتمنى له دفع العجلة الى الأمام

%d مدونون معجبون بهذه: