مركز الشاهد يصدر كتابا جديدا حول “دور مؤسسات المجتمع المدني في التنمية الاجتماعية والسياسية في الصومال”

[sws_book_box src=”” title=””] [/sws_book_box]  مقديشو (الشاهد) – أصدر مركز الشاهد كتابا جديدا ضمن سلسلة “أوراق الشاهد” تحت عنوان (دور مرسسات المجتمع المدني في التنمية الاجتماعية والسياسية في الصومال) لمؤلفه الباحث صالح معلم أبوبكر عمر وهي في الأصل دراسة حصل عليها الباحث درجة الماجستير بامتياز في علم الاجتماع السياسي من معهد البحوث والدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية في القاهرة منتصف العام ٢٠١١م. وقام بنشر الكتاب الدار العربية للعلوم في بيروت بلبنان.

اضغط هنا لشراء الكتاب

ويقول المؤلف في المقدمة “رغم التواجد التاريخي القديم للمنظمات غير الحكومية، ورغم تنامي حجمها واتساع أنشطتها في الآونة الأخيرة لتشمل الرعاية الاجتماعية كثيراً من الفئات الأضعف في المجتمع، وبذل الجهود الكبيرة من أجل بعض الأنشطة الإنتاجية المدرة للربح والدخل للجماعات الفقيرة، كما أن هناك نشاطاً ملحوظاً للمنظمات التي تعنى بالدفاع عن حرية الرأي والحريات العامة وعن حق المواطنين في المشاركة الإيجابية في تطوير مصير مجتمعهم، وتتبنى حقوق وقضايا المحرومين من التعليم والعمالة، وكذلك تعنى بقضايا التحرر الوطني الديمقراطي.”

“غير أن أهمية الدراسة لا تنبع من الاعتبارات التاريخية فقط، فهناك اعتبارات أخرى على المستوى العالمي والإقليمي والمحلي يجعل للدراسة أهمية بالغة في إطار تفعيل دور المنظمات الأهلية تأثراً بتصاعد الدعوة إلى الممارسات الديمقراطية التي تعتبر مكوناً أساسياً من مكونات التنمية الشاملة المعتمدة على البشر، وفي هذا الإطار أصبح العمل الأهلي حقلاً خصباً لأنشطة اجتماعية واقتصادية وثقافية بالغة الأهمية، وأصبحت المنظمات الأهلية أحد أهم وسائط تقليل الفجوة بين المجتمع والدولة من ناحية، والفرد والحياة العامة من ناحية أخرى.”

“فعلى المستوى العالمي أصبح للجمعيات الأهلية دور أكثر فاعلية بعد الأزمة العالمية للنظام الرأسمالي، وتراجع دور الدولة تدريجيا عن الخدمات التي تؤديها، وهنا تكمن أهمية الجمعيات الأهلية في تقديم الخدمات الأساسية التي تتناسب تكلفتها مع القدرة الاقتصادية للأفراد، لكونها لا تسعى إلى الربح، إذ يقوم بتأسيسها الأفراد المتطوعون والمستقلون عن سلطة الدولة وقطاع الأعمال الخاص الهادف للربح.”

“وتنبع أهمية المنظمات الأهلية في المنطقة العربية في هذه المرحلة من الدور الذي يمكن أن تلعبه في العملية التنموية بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، وخاصة أنها لم تعد مقصورة على الأنشطة الخيرية، كما كان وضع أغلبيتها في السابق وإنما تعدت ذلك وتبنت أنشطة أخرى إلى أنشطة المجتمع المدني الحديث.”

“ورغم المحاولات والجهود التي بذلتها الأقطار العربية من أجل تحقيق التنمية فإنها ما زالت تواجه ما تواجهه دول العالم الثالث جميعها من مشاكل وتحديات. ولاسيما أن الأقطار العربية بشكل عام ما زالت تعاني من مشكلات التخلف الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والثقافي، وما زال هناك ملايين يفقدون الحاجات الأساسية من المأوى والغذاء والرعاية الصحية، إلى جانب الأمية التي هي السمة الغالبة لهذه الشعوب، وقد تراجعت معدلات الأداء الاقتصادي وازداد حجم التضخم وارتفعت معدلات البطالة وهاجرت الكفاءات إلى الخارج بحثاً عن الرزق، كما زاد حجم الديون الخارجية بشكل لم يسبق له مثيل.”

“ولقد مر الصومال بمراحل تاريخية كان لها انعكاسات مختلفة على كافة الأصعدة، حيث شهد الصومال خلال تلك المراحل ظهوراً متزايداً لعدد كبير من التنظيمات التي تقع ضمن دائرة المجتمع المدني كالأحزاب السياسية والجمعيات الخيرية والتنظيمات التطوعية والأندية الشبابية والهيئات التعاونية ونشأت هذه التنظيمات استجابة للتحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي شهدتها الصومال منذ البدايات الأولى، خاصة منذ فترة أوائل الستينيات، ونتيجة للتطورات والتغيرات العالمية المتلاحقة وما تبعها من سيطرة السوق والقطاع الخاص وضرورة وجود تنظيمات تواجه الخلل الاجتماعي الذي نتج عن القطاع الخاص، بالإضافة إلى تأثير انتقال ثقافة المجتمع المدني في تنظيماتها الرسمية في المجتمع الغربي وذلك بفعل العولمة والتقدم في وسائل الاتصال والتمازج الثقافي حدث داخل المجتمع الصومالي تغيير مماثل تمثل في تعاظم دور المنظمات الأهلية مع انسحاب الدولة تدريجياً من تأدية الخدمات المنوطة بها، وفي هذا السياق وعند الحديث عن نشاط المجتمع المدني الصومالي فإنه تأثر منذ نهاية القرن العشرين بظروف الحرب الأهلية، الأمر الذي عرض المجتمع بأكمله للانهيار والتفكك، حيث خلفت الحرب الكثير من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والكثير من الفئات التي تحتاج إلى الرعاية والمساعدة، فنظم المواطنون تجمعات خيرية كبديل للمؤسسات الحكومية، وكان يغلب على هذه المؤسسات طابع الدافع الوطني وأدت أدواراً مهمة في الإغاثة والرعاية، وهكذا يكتسب البحث أهمية كبيرة خاصة أنه يأتي بمفهوم ودور جديد لمؤسسات المجتمع المدني والتنمية في المجتمع الصومالي”

وتتناول هذه الدراسة دور مؤسسات المجتمع المدني في التنمية الاجتماعية والسياسية في الصومال، حيث تناول الباحث فيه نشأة وتطور المنظمات الأهلية في الصومال؛ كما تعرض للعلاقة بين الدولة ومؤسسات المجتمع المدني؛ وخصائص المجتمع وكذلك الواقع الحالي لمنظمات المجتمع؛ وعرض الباحث أهم المنظمات غير الحكومية العاملة في الصومال وملامحها البنائية و الأدوار التي تقوم بها ومصادر تمويلها. وشرح دور المجتمع المدني في تحقيق التنمية الدائمة، وأهم المشكلات التي تواجهه. وختمها بنتائج الدراسة والتوصيات.

الجدير بالذكر أن سلسلة “أوراق الشاهد” هي السلسلة الثانية المطبوعة ورقيا والتي يصدرها مركز الشاهد إلى جانب سلسلة “كتاب الشاهد”، وقد صدر من سلسلة الشاهد حتى الآن كتابان الأول تناول دور شركات الحوالة الصومالية والمنظمات الإنسانية في تنمية المجتمع في الصومال والمقارنة بين تأثير كل منها في التنمية، وصدرت في نيروبي بالإنجليزية. وسلسلة “أوراق الشاهد” تعني بنشر البحوث رسائل الدكتوراه والماجستير المتميزة والتي تتناول قضية تهم الشأن الصومالي ولا سيما في الجوانب التنموية والسياسية والاجتماعية المتعلقة بالوضع الراهن إسهاما منها في نشر هذه البحوث وإبرازها للنور حتى يستفاد مما يطرحه الباحثون الجدد في البحث عن حلول عملية للمعضلة الصومالية.

2 تعليقان

  1. ما شاءالله شكر لمركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية لنشره هذا الكتاب المهم وشكرا لدكتور صالح معلم أبو بكرا ( دكتور صالح مدنى) الله يبارك سعيك وعلمك.

  2. شكرا على كتاب وسيكون مفيد جدا خاصة للأخوة الباحثين

%d مدونون معجبون بهذه: