لاجئون صوماليون يرون في ليبيا ملاذاً آمناً

مجموعة من اللاجئين الصوماليين- أرشيف

طرابلس (الشـاهد) – ترى مجموعة من اللاجئين الصوماليين، الساعين لبلوغ أوروبا بطريقة غير شرعية، في ليبيا، التي تشهد ثورة عسكرية ضد النظام، ملاذا آمنا بعيدا عن وطنهم الذي غادروه هرباً من الميليشيات المسلحة.

ويقول عمر عبدالكريم (19 عاماً) “أدرك أن ليبيا منطقة حرب، لكنني لا أراها أكثر خطراً من الصومال”.

ويؤكد عبدالكريم، وهو واحد من بين عشرات الصوماليين الذين نقلوا الى رعاية الأمم المتحدة في طرابلس، السبت الماضي، أنه غادر الصومال هرباً من حركة الشباب المجاهدين بعد تهديده بالقتل إن لم يقاتل في صفوفها.

ويقول عبدالكريم الذي أصيب بطلقة نارية في رأسه خلال الاشتباكات بين الثوار الليبيين وقوات القذافي “أبحث عن مكان أدرس فيه وأعمل وأعيش في سلام”.

وكانت دورية للثوار عثرت الأربعاء الماضي على عبدالكريم وزملائه وعددهم نحو ،50 بينهم خمس نساء وطفل، في مبنى في ضاحية تاجوراء، شرق طرابلس، التي تعتبر ممرا للهجرة غير الشرعية الى أوروبا.

وغادر معظم هؤلاء مقديشو من دون أموال، وعبروا سيراً من الصومال الى السودان عبر جيبوتي وإثيوبيا، قبل أن يكملوا رحلتهم عبر الصحراء متوجهين نحو ليبيا في شاحنة يقودها مهربون.

ويقول عبدالله محمد إن الرحلة استغرقت 25 يوماً، مضيفاً ان كلفة الوصول الى ليبيا تبلغ نحو 800 دولار للشخص الواحد، ويشير إلى أن ثلاثة من افراد المجموعة تقل أعمارهم عن 18 عاما لقوا حتفهم خلال الرحلة.

ومحمد (29 عاماً) وهو الوحيد الذي أخذ زوجته وطفلته معه الى ليبيا، كان يأمل في ركوب قارب صغير ينقلهم الى أوروبا، حيث يحلم ببداية جديدة.

وتعيش عائلته في مقديشو بأقل من دولارين في اليوم الواحد، وتعتمد في حياتها اليومية على المساعدات من الأقرباء والجيران لأن محمد عاطل عن العمل، ويقول “نتناول الطعام فقط إذا توافر المال”.

وتقول سودي سلات (29 عاماً) حول الرحلة “كنت أخشى البقاء في الصومال”، وتضيف إن اثنين من أعمامها قتلا بعد رفضهما القتال في صفوف حركة الشباب، فيما اغتصبت عمتها من قبل أفراد في الميليشيا المسلحة”.

وتوضح أن “الاحتجاز في ليبيا يبقى أفضل من العودة الى الصومال، فهناك يمكن أن نتعرض للقتل في أية لحظة”. وبقي اللاجئون لأربعة ايام يخضعون لمراقبة الثوار الذين قدموا لهم الغذاء النقص في الوقود والطعام والماء في العاصمة الليبية.

ويقول قائد الفرقة التي عثرت على اللاجئين الصوماليين عدنان ابراهيم مليقتا إن “ديانتنا تشجع على التعامل مع الناس بطريقة إنسانية”.

ويضيف “كان من الواضح أن هؤلاء لم يتورطوا في أية أعمال عنف”. وشدد على أنه واثق من أن المجلس الوطني الانتقالي الليبي سيتعاون مع الدول الأوروبية المعنية لوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين.

وكان المجلس أبلغ الأمم المتحدة بوجود مجموعة الصوماليين، على أن توفر لهم المنظمة مكاناً يقيمون فيه لحين التوصل الى قرار بشأنهم، يراوح بين الترحيل او النقل الى مكان آخر او إبقائهم هنا. ويقول المسؤول في المفوضية العليا للأمم المتحدة سام شوانغ “هذا أول اعترف من قبل المجلس الانتقالي بالحاجات الإنسانية لإحدى المجموعات، وقد حصلنا على تعاون جيد حتى الآن”.

المصـدر : AFP

%d مدونون معجبون بهذه: