تحذيرات من انزلاق الجنوب الصومالي بكامله إلى مجاعة شاملة

نصف سكان الصومال على شفا الموت عواصم (الشاهد) – جدّدت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية تحذيرها من أزمة الجوع في القرن الأفريقي ومخاطر تدهور الأوضاع في المناطق الجنوبية للصومال والانزلاق الى مجاعة شاملة وذلك في أعقاب زيارة وفد الهيئة لمعاينة المناطق المنكوبة هناك، فيما حذرت الأمم المتحدة من أن المجاعة التي أعلن عنها في إقليمين في الصومال يمكن أن تنتشر في جميع أنحاء الجنوب خلال شهرين إذا لم تزدد الاستجابة الإنسانية بالتماشي مع الاحتياجات المتزايدة.

وقال الدكتور خالد المذكور المشرف العام على حملة إغاثة الشعب الصومالي بالهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في تصريح صحافي اليوم إن الهيئة تشكر بحرارة وتقدر بعرفان المبادرة الأميرية الكريمة التي دعا صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه من خلالها الى تنظيم حملة تبرعات لصالح الشعب الصومالي مثمنا حس سموه الإنساني المرهف وضميره العالي إزاء هذه المأساة الشديدة.

واضاف الدكتور المذكور ان المجاعة في الصومال وموجة الجفاف التي تضرب منطقة شرق أفريقيا تتطلب من الجميع تحركا واسعا نظرا الى الحالة المأساوية التي تمر بها البلاد والعباد هناك معربا عن حزنه وأسفه لفداحة المأساة وعمقها.

وذكر أن هذا الأمر جلل وأمر عصيب ويتطلب التحرك الفوري من قبل إخواننا المسلمين خاصة ومن باقي المجتمع الدولي عامة لتجنب موت عشرات الآلاف جوعا بعد أن كان قد قضى الالاف منهم خلال الأسابيع الأخيرة في أسوأ موجة جفاف تشهدها المنطقة منذ 60 عاما.

وحثّ المحسنين في الكويت على التبرع السخي للجوعى من أبناء الشعب الصومالي الذين يعانون بشدة وبالإسراع في دفع الزكاة وزكاة الفطر لهؤلاء المحتاجين الذين أعياهم الجوع واستبد بهم الجفاف.

ودعا الدكتور المذكور المواطنين والمقيمين كافة الى التبرع لصالح حملة الهيئة الهادفة الى إغاثة الشعب الصومال مطالبا “بفزعة” كويتية في هذا المجال ومستشهدا بالحديث الشريف أن صنائع المعروف تقي مصارع السوء.

وذكر المحسنين بنسائم الشهر الفضيل وبركات التبرع في شهر رمضان المبارك وبأن النبي صلى الله عليه وسلم كان أجود ما يكون في شهر رمضان وفي شهر الصيام.

واعرب عن ارتياحه العميق وشكره الجزيل للتسهيلات التي وفرتها وزارة الدفاع لنقل تبرعات المحسنين العينية على متن طائراتها وللتسهيلات من وزارة الاعلام لفسحها المجال للهيئة بالخروج على المحسنين على الهواء مباشرة لمخاطبتهم وحثهم على التبرع ابتداء من مساء يوم الأربعاء المقبل وليومين أو ثلاثة.

وبين أن الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية نقلت تحذيرات عن تقارير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق العمليات الإنسانية من أن الازمة ستزداد حدة في تلك المناطق خلال العام الحالي وستشتد ضراوتها ما لم يتم استدراك الوضع مهيبا بالجميع “الفزعة” لنجدة أبناء الشعب الصومالي من الكارثة التي تمر عليهم.

وقال إن الهيئة مستمرة في استقبال التبرعات في مقراتها ومكاتبها وهي تجهز العديد من المقرات في المجمعات التجارية لاستقبال المزيد من المحسنين في شهر رمضان المبارك وعلى مدار الساعة نصرة للشعب الصومالي المنكوب.

وناشد من خلال الهيئة التجار الكرام دعم هذه الحملة بالمواد العينية المختلفة والمواد الغذائية المتنوعة التي ستتولى الهيئة نقلها الى المحتاجين في الصومال بالتعاون مع سلاح الجو الكويتي.

كما ناشد جمهور المحسنين التحرك السريع لمساعدة من يقدر عددهم باكثر من أربعة ملايين نسمة يعانون المجاعة في دول القرن الأفريقي عامة والصومال خصوصا في وقت تتوقع التقارير تأزم النقص بالأغذية في مناطق اللاجئين في الأشهر القليلة المقبلة.

يذكر أن الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية أطلقت حملة إغاثة عاجلة شملت توزيع عشرات الأطنان من المواد الغذائية تبرع بها أحد المحسنين الكرام بقيمة مليون دولار من جل إنقاذ الضحايا وخاصة أطفال الصومال الذين كانوا بأمس الحاجة الى هذه المساعدات العاجلة والسريعة.

من جانبها ، حذرت الأمم المتحدة من أن المجاعة التي أعلن عنها في إقليمين في الصومال يمكن أن تنتشر في جميع أنحاء الجنوب خلال شهرين إذا لم تزدد الاستجابة الإنسانية بالتماشي مع الاحتياجات المتزايدة مما دعها إلي إطلاق مناشدة لجمع 4ر1 مليار دولار إضافية لدعم المساعدات من أجل إنقاذ أرواح أكثر من 12 مليون شخص في منطقة القرن الأفريقي.

وذكر بيان وزعه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا ووسط آسيا /أوتشا /أن آلاف من الصوماليين يواصلون النزوح عبر الحدود إلي إثيوبيا وكينيا كل يوم هربا من أسوأ موجة للجفاف خلال 60 عاما وبسبب القتال المستمر وارتفاع أسعار الغذاء في الوقت الذي منعت فيها وكالات الإغاثة من الوصول إلي المناطق أكثر تضررا .

وأضاف أن الأطفال والنساء اضطروا إلي السير لأسابيع تحت ظروف قاسية للوصول إلي بر الأمان حيث يصلون إلي مخيمات اللاجئين في حالة صحية سيئة للغاية وهو ما يضيف عبئا إضافيا علي جهود الإغاثة المنهكة بالفعل نتيجة الاستجابة لهذه الحالة الطارئة، مشيرا إلي أن الجفاف أجبر أعدادا متزايدة من الرعاة و الناس في المناطق الريفية علي الهجرة إلي المناطق الحضرية حيث تزداد انعدام الأمن الغذائي نتيجة لارتفاع مستويات البطالة و ارتفاع أسعار الغذاء.

وأفاد البيان بأنه من المتوقع أن تستمر حالة الطوارئ لمدة تتراوح ما بين 3 – 4 أشهر علي الأقل ومن الممكن أن يزيد عدد الأشخاص المحتاجين إلي مساعدات إنسانية بنسبة تصل إلي 25 في المائة موضحا أن حدة الجفاف ازدادت في المناطق الشمالية الشرقية والشمالية لكينيا بعد الهطول الضعيف للأمطار خلال الفترة من مارس إلي يونيو ومن المتوقع أن تصل أزمة الغذاء إلي ذروتها في أغسطس وسبتمبر .

كما تأثرت ظروف ظاهرة النينا الطويلة علي موسمي الأمطار المتعاقبين في إثيوبيا مما أدي إلي تدهور الأمن الغذائي بشكل سريع في المناطق المنخفضة المتضررة من الجفاف في جنوب شرق وجنوب إثيوبيا وأجزاء في من مناطق التلال الوسطي .

المصـدر : ( كونا / أ.ش.أ ).

%d مدونون معجبون بهذه: