فريق الإمارات لإغاثة ضحايا الجفاف في الصومال يقدم مساعدات إنسانية عاجلة للنازحين في مقديشو

صورة من الأرشيف

مقديشو (الشاهد) – بدأ فريق الإمارات لإغاثة ضحايا الجفاف في القرن الأفريقي برامجه بتقديم مساعدات إنسانية عاجلة لآلاف النازحين في الصومال اشتملت على كميات كبيرة من المواد الغذائية المتنوعة.

وأطلق الفريق الذي يضم هيئة الهلال الأحمر ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية المرحلة الأولى من خطته لدرء شبح المجاعة في الصومال والتي تستهدف النازحين في المخيمات حول العاصمة مقديشو والتي تضم عشرات الآلاف من النازحين الفارين من مناطقهم بسبب الجوع و العطش ووصلوا إلى المخيمات في حالة سيئة ويحتاجون لجميع سبل الدعم و المساندة خاصة في مجالات الغذاء والصحة والمياه ومستلزمات الإيواء .

وسير الفريق قافلة مساعدات غذائية تحركت من وسط العاصمة مقديشو إلى مخيم بدبادو ( الإنقاذ ) على بعد 6 كيلو مترات وقام بتوزيع مكوناتها التي شملت الأرز والذرة والزيت إلى جانب التمور .

وتفقد أعضاء الفريق المخيم ووقفوا على أوضاع النازحين وتعرفوا على احتياجاتهم الأخرى التي سيتم توفيرها على وجه السرعة من خلال القوافل اللاحقة والتي سيتم تسييرها بشكل يومي لتغطي معظم المخيمات في العاصمة .

وقال محمد احمد نور ترسن محافظ مقديشو الذي رافق فريق الإغاثة الإماراتي خلال جولته في المخيم ومشاركته الفريق في توزيع المواد الإغاثية على النازحين ان عدد المخيمات يبلغ في الوقت الراهن 55 مخيما في مناطق متفرقة حول مقديشو تضم 350 ألف نازح .

ولاحظ الوفد أن المخيم يفتقد لأهم المرافق الحيوية وفي مقدمتها الجانب الصحي الذي يحتاجه النازحون بشدة نسبة لكثرة حالات الإعياء بينهم خاصة الأطفال الذين وصلوا المخيم في حالة يرثى لها ومعظمهم يعانون من سوء التغذية الشديد .

وقال شهود عيان داخل المخيم إن هؤلاء الأطفال يعتبرون من المحظوظين لأنهم مازالوا على قيد الحياة حيث أن الكثيرين من أقرانهم قضوا نحبهم في الطريق إلى العاصمة بسبب العطش و الإنهاك الشديد .

وقال محافظ مقديشو بالرغم من وصول أعداد كبيرة من الأطفال إلى المخيمات إلا أنهم يواجهون تحديات صحية عديدة بسبب نقص الدواء و معاناة معظمهم من سوء التغذية مشيرا إلى ارتفاع معدل الوفيات بين الأطفال حيث يموت يوميا من 5 إلى 6 أطفال في المخيم الواحد.

وأكد أن النسبة تبلغ أكثر من ذلك في بعض المخيمات التي تفتقد للخدمات الضرورية مشيرا الى أن المياه تمثل تحديا آخر تحاول السلطات الرسمية معالجته بشتى السبل إلا أنه يحتاج لتضافر الجهود للحد من مخاطر نقص المياه الشديد وسط النازحين .

وحول الأوضاع الإنسانية داخل مخيم بدبادو قال المحافظ إن هذا المخيم يعتبر أحسن حالا من المخيمات الأخرى باعتباره أكبر المخيمات و الأنظار موجهة إليه ويضم حاليا حوالي 20 ألف نازح ويصله يوميا من 100 إلى 150 نازحا .

وعقب عملية التوزيع والجولة التفقدية في المخيم عقد فريق الإماراتي الإغاثي برئاسة حميد راشد الشامسي ومن هيئة الهلال الأحمر فهد عبد الرحمن بن سلطان واحمد مراد البلوشي ومن مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية عبد العزيز احمد محمد آل علي ..اجتماعا مع محافظ مقديشو جرى خلاله مناقشة خطة الفريق لإغاثة ضحايا المجاعة في الصومال والمجالات التي يمكن أن تساهم فيها دولة لدرء المخاطر المحدقة بالنازحين والمتأثرين من ظروف الجفاف والتصحر.

وقدم الفريق شرحا لعملياته الإغاثية المرتقبة خلال فترة وجوده على الساحة الصومالية وحرصه على إيصال مساعدات الدولة لقطاعات واسعة من المتضررين .

وأشاد المحافظ بخطة الفريق وحرصه على التواجد الميداني وسط النازحين مؤكدا أنهم لن يدخروا وسعا في سبيل تقديم كافة التسهيلات التي تمكن الفريق من أداء مهمته بالصورة التي تحقق تطلعات الجانبين وتلبي المتطلبات الإنسانية للساحة الصومالية .

وكان فريق الإمارات لإغاثة ضحايا الجفاف في القرن الأفريقي قد وصل أمس الجمعة إلى مطار العاصمة مقديشو وكان في استقباله عدد من الوزراء في الحكومة الصومالية يتقدمهم معالي عبد الوهاب أوجاسي نائب رئيس الوزراء وزير التجارة و الصناعة ومعالي عبد القادر حسين وزير الإعلام و الاتصالات ومعالي عبد الحكيم عجي نائب وزير الداخلية و محمد احمد نور ترسن محفظ العاصمة مقديشو ، إضافة إلى ممثلين لجمعية الهلال الأحمر الصومالية .

ورحب نائب رئيس الوزراء الصومالي بمبادرة الدولة وقيادتها الرشيدة التي سارعت بإرسال وفدها إلى الصومال في هذه الظروف الإنسانية الصعبة للشعب الصومالي لمساندته والوقوف بجانبه مؤكدا أن الإمارات دائما سباقة لعمل الخير ويدها مبسوطة للجميع دون مقابل .

كما تحدث الوزراء مستعرضين الوضع الإنساني في الصومال بصورة عامة ، وأعربوا عن شكرهم وتقديرهم لدولة الإمارات حكومة وشعبا على مواقفها الأصيلة والنبيلة تجاه الشعب الصومالي ومساعداتها المستمرة لدعم سبل الاستقرار في الصومال .

من جانبه تحدث رئيس الفريق الإماراتي حميد الشامسي مؤكدا أن وجود الفريق حاليا على أرض الصومال يعبر عن الاستجابة السريعة لقيادة الدولة الرشيدة تجاه كارثة الجفاف التي تجتاح القرن الأفريقي بصورة عامة والصومال على وجه الخصوص وقدم شرحا للبرامج الإنسانية والعمليات الإغاثية التي يزمع الفريق تنفيذها على الساحة الصومالية .

المصـدر : وام .

%d مدونون معجبون بهذه: