قلق أممي إزاء ارتفاع عدد الصوماليين الفارين من العنف المتواصل في بلادهم

صوماليون يفرون من العنف المتواصل في بلادهم-أرشيف

جنيف (الشاهد) – أبدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، أول أمس الجمعة، قلقها الشديد إزار تدهور الأوضاع في الصومال التي تعاني من نزاعات مسلحة منذ نحو عقدين من الزمان ، مما أجبر أعدادا متزايدة من المواطنين على النزوح.

وتخوض أطراف النزاع في الصومال حرب عصابات شرسة في المدن مستخدمة شبكات أنفاق ومواقع قتالية ومخابىء سرية في المنازل المهجورة.

وتشير المفوضية على نحو خاص إلى القلق على أوضاع المدنيين الفارين من الحرب الدائرة فيما يبدو أنه هجوم منسق ضد مقاتلي حركة الشباب على عدة جبهات.

وتستخدم في المعارك نيران الرشاشات والقذائف الصاروخية والهاون والقنابل، واستخدم الطرفان المتعاركان المدافع المضادة للطائرات وُضعت على شاحنات صغيرة.

فقد زاد عدد اللاجئين الصوماليين الذين وصلوا إلى الدول المجاورة خلال الربع الأول من العام الحالي عن ضعف عدد الفارين من البلاد في نفس الفترة من العام الماضي.. حسبما أوضحت مليسا فليمنغ المتحدثة باسم مفوضية اللاجئين .

وتشير مفوضية اللاجئين إلى أن معظم من فروا من البلاد هذا العام حتى الآن ينتمون إلى مناطق باي وباكول بجنوب ووسط الصومال، واللتين تعدان من أكبر مناطق الصراع في البلاد.

وقد تحدث اللاجئون الجدد لموظفي المفوضية عن الوضع القاتم في البلاد، والذي يتميز بالعنف المتواصل، وانتهاكات حقوق الإنسان. كما ذكروا أنهم قد أجبروا على التجنيد قسرا من قبل بعض الجماعات المتقاتلة، وتحدثوا أيضا عن الجفاف الشديد.

الجدير بالذكر أن الصومال يأتي في المرتبة الثالثة من حيث عدد اللاجئين على مستوى العالم بعد افغانستان والعراق. ويوجد أكثر من مليون وخمسمائة ألف نازح صومالي داخل البلاد، وأكثر من ستمائة وثمانين ألف لاجئ يعيشون في دول الجوار.

يُشار إلى أن الصومال يفتقر لوجود حكومة مستقرة منذ أن أطاحت المليشيات القبلية المسلحة بنظام الرئيس الأسبق اللواء محمد سياد بري ، قبل أن يبدأوا بالتناحر فيما بينهم لاحقا.

وتخشى الدول الغربية من أن يؤدي انهيار الحكومة الصومالية الحالية وشيوع حالة من الفوضى وغياب الأمن في الصومال إلى تمكين عناصر من تنظيم القاعدة من الحصول على موطئ قدم لهم في منطقة القرن الأفريقي.

%d مدونون معجبون بهذه: